تشنجت عضلات جسده وهو يسمع الآخر يتغزل بزوجته. أحس بالعجز، لكنه لن يستسلم لذلك الإحساس. قاد بسرعة البرق حتى وصل إلى منا له. كان عبارة عن كوخ صغير الحجم نسبياً. اقتحم ذاك الكوخ، وجد رجلين. الأول يمسك ولده، والثاني يحاول فتح أزرار قميص زوجته الفاقدة للوعي. "انت مين وازاي تدخل بالشكل ده؟ عض الطفل الرجل الذي يمسك به، وركض يحتضن والده من رجله. فعرفه الاثنان أن هذا زوجها ووالد الطفل. عماد بهدوء وهو يرجع ابنه للخلف:
"المرة الجاية اعرفوا انتوا هتخطفوا مرات مين وابن مين، وبعدها ابقوا اخطفوا. ده لو فيها مرة تانية." وانقض على الاثنين يضربهم بشدة، بالأخص الذي كان يحاول أن يع... رى زوجته، فهو توصى به بشدة. وقع الاثنين أرضاً وهم فاقدين الوعي. ركض نحوها بلهفة، حاول إفاقتها دون جدوى. حملها على كتفه وأمسك يد جاد. سار بهم إلى السيارة، وضعها بعناية للخلف هي وجاد. ذهب خالد لوالد نورهان (ماجد)
وأخبره بما حدث وما سيحدث، ولذا يحب أن يبقى بأمان بعيداً عن كل هذا. ماجد: "طب. ونورهان كويسة هي وابنها صح؟ خالد بهدوء: "الحمد لله، عماد لحقهم بالوقت المناسب. أنا بجد خجلان من حضرتك على تصرفات ماهيتاب." ماجد: "الواحد فينا مش بإيده يختار عيلته يا بني." طلب منه خالد أن يجهز نفسه لكي يتم نقله إلى مكان آمن. فجهز ماجد ونورسين للذهاب. كان يقود، ولكن نظره نحوها، تلك العينين التي تنظر للفراغ ما قصتهم.
بعد دقائق وصلوا لبيت رائع الجمال يحيط به عدد كبير من الحراس. أما عند نورسين، فكانت في عالمها الذي يريد أن يهرب من هذا العالم القاسي. لفتت نظرها خالد وهو يتحدث مع الحراس. كما أنه جميل ووسيم. رمشت عينها ودقات قلبها وصلت للمئة وما يزيد. نظر لها ماجد بقلق، ثم انصدم عندما وجدها تتحرك ناحية خالد. وقفت أمامه. نظر خلفه، وجدها هي. نظر لتلك العيون التي أصبح أسيرها. خالد بتوتر: "عايزة حاجة حضرتك؟
ثواني وكانت قد وقعت بين أحضانه مغمى عليها. أتى الطبيب إلى شقته، فحصه، فأخبره أنها ليست إلا تحت التخدير فقط، وسوف تفيق خلال دقائق. جاد: "هي ماما هتصحى امتى؟ عماد يهدئ: "كمان شوية يا قلبي." أخذه معه لغرفة أخرى بجانب غرفته. حمحمة وألبسه. حتى سمع صوت صراخها. انتفض بفزع وركض إليها بخوف عليها. وجدها تبكي بعنف. وما إن رأته حتى ركضت لأحضانه، وهو أيضاً انتشلها يضمه بقوة. عماد بحب:
"انتي معايا ومحدش هيلمس شعرة منك يا عمري وكل دنيتي انتي." نور ببكاء: "أنا حلمت إنه كانوا هي... عماد وهو يمسك وجهها ويردف بغضب: "ششش محدش لمسك. دي كلها أوهام يا قلبي. هما كانوا عايزين يبعدوك لحد ما نتجوز أنا وماهي. بس أنا وصلت بالوقت المناسب وكله تمام." نور بغضب: "قسم بالله يا عماد لو اتجوزك الجربوعة دي لكون قاتلاك وقاتلها." قاطعها شفتيه وهو يخبرها أنها الوحيدة هي فقط. ابتعد عنها عندما أحس بجاد يبعده
عنها من رجله وهو يقول: جاد: "ابعد عن أمي أنا زعلان منك." حملته نور وهي تقبله بحب وتبكي. فقد كانت من المحتمل أن تخسر ابنها. مسح جاد دموعها بكفيه الصغيرتين وهو يقبل خدها. جاد: "متبكيش يا حبيبتي أنا أنقذتك من الأشرار ومخلتش هيا يقربوا منك." قبلت يديه بحب: "ربنا يخليك لقلبي يا دنيتي." عماد باستنكار: "الله إيه الحب ده كله. لسه جاد وأنا يفضل لي إيه؟ نور بغيرة: "ما كفاية عليك حب الست ماهي." قرب عليها جامد:
"بس أنا مش عايز غير حبك انتي. ومش عايز غير شفا... يفك هي اللي بتروي عطشي." نظرت للأرض بخجل. جاد: "لو عطشان يا بابي روح المطبخ هتلاقي مية اشربها." ضحك كل من عماد ونور عليهم وأحتضنتهم بشدة عائلته الصغيرة. بعد وقت رجع عماد المنزل. قابلته ماهي وعلامات الغضب والضيق على وجهها. ما هي: "مالسا بدري يا عماد بيه. كنت لسه اتأخر شوية." عماد: "كان بودي اتأخر، بس لازم أصفى حسابي معاكي."
"ضربتيني بالنار قولنا معلش طيش شباب. غرقتي ابني قولنا معلش مش هتتكرر. لفقتي عليا تهمة تعدي قولنا زعلانة. خطفتي مراتي وابني وكنتي هتخلي واحد يعتدي عليها. لا كده كتير ولازم يتحط لك حد يا ماهي." ما هي: "هتعمل إيه يعني هتق... تلني يا عماد؟ دخل خالد ومعه ممرضين لابسين أبيض. "ألم... وت راح لأمثالك يا ماهي. أنا قلت لك مالكيش حل غير مستشفى المجانين وأنا اللي هوصلك بنفسي." نظرت له برعب:
"أنا ماهي يا بيه أنا بنتك. ماهي هتوديني مستشفى المجانين؟ خالد بحزن: "أنتي اللي وصلتينا لكده يا ماهي. لو كنتي مشيتي صح كنت شيلتك في رموش عيني لأنك بنتي، بس انتي بتصرفاتك دي بتخليني أكرهك يا ماهيتاب." خرجت مسدس من وراء ظهرها وهي تبكي:
"دلوقتي بقيت ماهيتاب يا خالد. ده انت عمرك ما قلت لي غير ماهي. اتجهت ببصرها ناحية عماد. كله بسببك وبسبب مراتك ال***** اللي ظهرت في حياتي وخلتني أقع بحبك. أخويا بقى يكرهني وكله بسببك يا عماد ولازم تموت." عماد بحذر: "ما هي بلاش جنان نزلي اللي في إيديكي دلوقتي حالا." ما هي: "لو كنت وافقت نتجوز ما كناش وصلنا للي إحنا فيه دلوقتي." وقف خالد قدام عماد: "اقت... لي عماد بس بعد ما تقت... ليني أنا الأول." ما هي: "ابعد يا خالد."
خالد وهو يقرب منها: "انتي مستحيل تكوني أختي. انتي مين؟ ما هي بشر: "أناااا واحدة مبتنازلش عن حقي." لم ترمش عينها وهي تطلق النار على عماد.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!