الفصل 13 | من 34 فصل

رواية لا تخافي عزيزتي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم مريم الشهاوي

المشاهدات
18
كلمة
3,274
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

بدأت منشورات مصطفى تشتهر وأشخاص كثيرون يعجبهم الأعمال اليدوية تبع هدير وكان سعيدًا للغاية، يريد أن يذهب إليها ويخبرها أنهم نجحوا، وأن الكثير من الزبائن أتوا ليشتري منها هذه الأعمال. كانت ممسكة بيد أخواتها الصغار وتتوجه بهم إلى منزلها، فسمعت صوته يناديها. -آنسة هدير. التفتت إليه وكذلك الصغار ونظرت إليه باستفهام حتى تحدث وهو ينظر للصغار بابتسامة: -دول أخواتك؟ نظر له ياسين بهجوم: -مين حضرتك وعارف اسم هدير منين؟

ابتسم مصطفى وهو يردد اسمها بإعجاب: -هدير! هتفت هدير: -أيوه يا أستاذ، عايز إيه؟ اقترب منها مصطفى وهو مبتسم وأخرج هاتفه ليريها كم من الأشخاص أعجبهم عملها، فتفاجأ بدارين وياسين يقفان أمام أختهم يحمونها ويخافون أن يفعل بها شيئًا مؤذيًا. ضحكت هدير وهي تربت على اكتفاهم: -اهدوا، أنا عارفة عمو وشغالين سوا. عاودت النظر إليه باحراج: -معلش. ابتسم مصطفى: -لا عادي. ثم وضع يده في جيب بنطاله وأخرج حلوى فأعطاهم إياها وهو يقول:

-مين بيحب طعم الفراولة؟ ومين بيحب طعم البرتقال؟ صرخوا هم الاثنان بسعادة حين رأوا الحلوى، دارين تقول بأنها تحب مذاق الفراولة وياسين يقول بأنه يحب مذاق البرتقال. أخذا الحلوى فرددت هدير بحدة: -بنقول إيه؟ ابتسموا هم الاثنان لمصطفى قائلين بصوتٍ واحد: -شكرًا يا عمو. أكمل حديثه معها بحماس: -شغلك عجب ناس كتير أوي... بصي.

أعطاها هاتفه وأخذ يريها كم تعليقات الناس وناس أخرى ترسل لهم صور بأشكال مختلفة وتطلب أن يفعلوا مثل ذلك الشكل. ابتسمت هدير بسعادة وهي تنظر إليه: -الله، دول عجبوهم، ما كنتش اتخيل كل دول! نظرت إليه بامتنان: -شكرًا بجد يا أستاذ مصطفى... مش عارفة أودي جمايلك فين... بجد شكرًا. -جمايل إيه بس... أنا هشتغل معاكي. نظرت إليه باستغراب: -يعني إيه؟ -يعني أنا اللي هوصل الطلبات وأنتِ عليكي تعملي الشغل. -لا يا أستاذ، معلش مش هت...

-أنا محتاج للشغلانة ومش هشتغل ببلاش... يعني هشتغل عندك، مش أنتِ بترجعي من البيت الساعة 8؟ طول بقا فترة الصبح أنا هوصلك الطلبات وأنتِ في انشغالاتك التانية، وفترة المساء عليكي إنك تعملي الشغل، واعدي عليكي الصبح أخده وأوصله للزباين... وهاخد في التوصيلة خمسة جنيه. -هي القطعة ممكن تعملها كام؟ -على حسب هتشتري الكروشيه بكام وقد إيه الكمية. -طب كده إيه؟ ما لازم أروح السوق عشان أشتري الكروشيه الأول وأبدأ أشتغل. تحدث بحماس:

-أعرف واحد كويس بيبيع بسعر حنين، ممكن أوصلك ليه. ابتسمت هدير: -ينفع دلوقتي نروح له؟ الهمة حلوة. -كويس، ماشي... خدي شوفي الأشكال اللي الناس عايزاها ونبدأ نبلغهم الأوردر بتاعهم هيوصل إمتى... يلا بس نلحق نشتري كل الألوان اللي محتاجينها. شعرت بالسعادة لاهتمامه بذلك الأمر، ثم نظرت لأخواتها: -خايفة آخدهم معايا يضيعوا مني. -لا لا، متقلقيش، خدي أنتِ البنوتة وأنا همسك إيد الولد... آه صحيح، أساميكم إيه؟

أجاب كلًا منهم باسمه ورحلوا ليركبوا سيارة أجرة توصلهم لذلك المتجر الذي يبيع جميع أنواع الخيوط. *** -عارفة لو كانت جوازة محترمة كان زمان العريس جايبلك شبكتك سوليتير أو ألماس... لكن ده رايح لبتاع الدهب... طول عمرك كده تحبي الفقر زي عينيكي... ما دام غلطي كنتِ استنضفتي شوية. انزعجت يارا من حديثها قائلة بدفاع: -وما له الدهب يا ماما؟ ما كل الناس شبكتها دهب.

-مهو أنتِ عشان اعتبرتي نفسك زي بقيت الناس وقللتي من نفسك فبنسبالك عادي... لكن لو كنتِ عززتي نفسك كان زمانك أعلى من كل الناس. زفرت يارا بحزن من تفكير والدتها الذي لن يتغير، وخرجت معها لتركب بسيارة عمر الذي كان ينتظرهم بالخارج، وكانت دعاء وعلا معه، فركبت يارا بجانب عمر، ونظرت رحاب لدعاء وعلا باستحقار: -لا، أنا هروح في عربيتي. تحدث عمر بود: -ليه بس يا طنط... المشوار بسيط... وبعدين العربية واسعة وحضرتك ليكي مكان.

انزعجت دعاء من نظرات رحاب وقالت لها باستهزاء تود أن تشعلها غضبًا عن قصد: -اركبي يا روحي، ولو إنك تخنتي شوية، لكن معلش حاولي تزنقّي نفسك... تعالي كدا يا علا شوية. وحدث ما توقعته دعاء، احمر وجه رحاب من كثرة الغضب تهتف بقوة: -مين دي اللي تخنت؟ -أنتِ. هتفت بها دعاء، وسمعت رحاب تقول بكبر: -لا طبعًا متخنتش، فين ده... أهو. دخلت السيارة وهي تحاول ضم جسدها بالدخول وأغلقت الباب:

-هزارك تقيل يا دودو، لسه زي مانتِ أهي كفتني وفي وسعة كمان. ابتسمت دعاء بسماجة: -حبيبتي تسلميلي. ثم تحرك عمر بالسيارة وهو يدعو أن تمر تلك الليلة على خير. *** تفاجأ يزن برؤية أسيل تركض نحوهم وهي خائفة واستخبأت وراء يزن. يسرى صرخت من رؤية تلك الغريبة قائلة: -بسم الله! مين دييي؟ -اهدّي يا أمي. -نظر لأسيل: فيه إيه يا أسيل؟ بتجري من مين؟ همهمت أسيل بخوف وهي تشاور على قرد صغير "نسناس" يركض ورائها.

أمسكت بثيابه وهي ترتعش من ذاك الكائن الصغير، فضحك يزن عليها قائلاً: -دي سوكا... حد يخاف منها؟ تعالي هنا يا سوكا. فركض النسناس ليحتضنه بحب، فابتعدت أسيل عنه بفزع ورجعت خطوات للوراء تنظر للنسناس بقلق. التفت إليها يزن ويحاول أن يطمئنها: -متقلقيش، ده نسناس... مش بيعض، هو بس عشري حبتين و... -مين دي يا يزن؟ نظرت أسيل للأعلى وتفاجأت أنها ترى امرأة فوق الخزانة! أجابها يزن: -انزلي طيب يا ماما واعرفك عليها...

آه، أسيل دي ماما... مكنتش حابب طبعًا أول لقاء يبقى بالشكل ده. -وهو الضيف بيطلع لحد هنا؟ هتفت بها يسرى بغضب لأنها طبيبة وتخجل من رؤية شخص غريب حالها هكذا. أحرجت أسيل وخرجت من الغرفة مسرعة، فنظر يزن لوالدته بلوم: -يا ماما، كانت خايفة من سوكا... المهم انزلي عشان أعرفك عليها، وأنا هروح أشوف أغير هدومي دي ولا آخد شاور سريع.

خرج من الغرفة وهو ممسكًا بالنسناس وأدخلها معه غرفته لكي لا ترتعب أسيل مجددًا، دخل المرحاض وأخذ حمامًا سريعًا ونزل للأسفل، وجد والدته جالسة معها وتضحكان سويًا. اقترب يزن وهو يحمل "سوكا" بين يديه، وحين رأت يسرى قفزت نحوها تعانقها بحب ويسرى تردد: -حبيبت قلبي، أكلتي ولا لأ؟ نظرت أسيل لتلك العائلة الغريبة تحاول أن تفهمها جيدًا، فتحدثت يسرى بحب: -كان نفسنا نشوفك يا أسيل، وديني اتعرفت عليكي. -إيه ده؟ عرفتيها؟

-أيوه، كتبت لي في أجندة في شنطتها وعرفتني إنها بنت البشمهندس شريف، عرفتها على طول وقولت دي أكيد أسيل، ودي أنساها برضه؟ ده أنتِ قرفت دماغنا بيها اليوم ده وأنتِ بتحاول تعرف كل كبيرة وصغيرة عنها. ضحكت أسيل بصوت خافت ونظرت ليسرى بترحاب، فتحدثت يسرى: -يا روح قلبي، بدعيلك ربنا يشفيكي وإن شاء الله ترجعي تتكلمي تاني... بس يعني مقولتيليش يا يزن، شفتها فين؟ -قابلتها كتير بعد جامعتها، وأهو بقينا صحاب مع الوقت. ابتسمت يسرى بحب:

-معقولة القمرية دي تكون صاحبتك أنتَ! -ليه بس الغلط يا ست الكل؟ ضحكت أسيل ونظرت إليها يسرى: -مكنتش أعرف إنك جميلة كده يا حبيبتي تبارك الرحمن، وماما كانت حلوة كده برضه، مش كده؟ هزت أسيل رأسها بإيجاب، وهي تتذكر ملامح والدتها الأوروبية كانت تزيدها جمالًا فوق جمالها. همست يسرى بمزاح: -أحلى من طنط رحاب، صح؟ ضحكوا جميعًا وتحدثت يسرى موجهة حديثها إلى "سوكا" النسناسة: -سلمي يا سوكا على أسيل. قال يزن محاولًا أن يهدئها:

-متخافيش، والله سوكا بتحب الناس أوي ومش بتؤذي حد. مدت أسيل إصبعها بتردد إلى سوكا، فأمسكت سوكا بإصبعها، فشعرت أسيل بحنان تجاهها، وتفاجأت بها تقفز من بين يدي يسرى وتنتقل فوق رأسها تبحث عن شيء بأصابعها الصغيرة بين خصلاتها. صرخت أسيل ونهضت من جلستها. فضحك يزن وهو يقترب منها: -استني بس، يمكن تلاقي حاجة... دي منظفانا كلنا. -بس يا واد، البت مرعوبة قدامك، مش ناقصاك سوكا... تعالي هنا.

استجابت سوكا لما تقوله يسرى واتت إليها ووقفت أمامها، فهتفت يسرى بحدة: -دي ضيفة عندنا، مينفعش حركاتك دي. -تتحدث معها وكأنها تفهمها: والله يا أسيل، دايما بحطها في أوضة لما بيجيلنا ضيوف، لأن مش كله بيتقبلها، لكن لو أعرف إنك جاية كنت حبستها، حقك عليا يا بنتي، عارفة إنك خايفة.

هزت أسيل رأسها بنفي وابتسمت لسوكا وهي واقفة حزينة وتسمع يسرى بأدب، فهبطت أسيل على الأرض وحاولت أن تربت على رأسها بحنان، فنظرت إليها سوكا بأعين بريئة وابتسمت لها أسيل بحب. ***

كانت هدير تختار بين الخيوط وتبحث عن الألوان التي تحتاجها ومصطفى يساعدها، وكم كان مستمتعًا بمساعدتها، وبعد وقت طويل للغاية وجدوا ما كانوا يبحثون عنه، وكانت هدير معها المال الكافي لسعر تلك الخيوط، وبينما كانا يمشيان هي ومصطفى ويتحاوران بخصوص العمل. -لا، بس خمسة جنيه قليل أوي. ضحك مصطفى، هو بالأساس كان لا يريد أخذ منها المال مقابل تلك المساعدة، ولكن فعل هذا لكي لا تنزعج هدير، هو يعلم أنها لن ترضى بمساعدته بدون أخذ حقه.

-أنا لو كنت عاوز أكتر كنت هطلب... أنا بشتغل شغلانات تانية والخمسة على كل توصيل هيكفوني، متقلقيش. -بجد يا أستاذ، لو احتجت أكتر قولي بالله عليك ما تخبي عليا، أنا عارفة إن العيشة باقت صعبة. ابتسم لها بحب: -حااااضر. -الله، العربيات اللي قولتلك عليها أهي يا هدير. وكان ينظر ياسين للعبة التي كان يريدها، فأجابته هدير بقلة حيلة: -أوعدك أول الشهر... هجيبها لك. -وأنا يا هدير، قايلالك على العروسة اللي ليها عجلة بحطها فيها.

ابتسمت هدير لهم: -لو الشغل ده مشي أوعدكم كل حاجة نفسكم فيها هجيبهالكم. كان مصطفى يتابع حديثهم بصمت ويدعو ربه أن ذلك العمل يكفي حاجتها ويكون مصدر رزق لها، بارك لها فيه يا رب وأسعدها وأسعد هؤلاء الأطفال. *** جاء عبد الله وحين تعرف على أسيل رحب بها كثيرًا وضحكوا معًا، وكانت جلسة ممتعة، شعرت بها أسيل بدفء العائلة، وبعد قليل استأذنت أسيل بالرحيل وتوجه يزن معها ليوصلها إلى منزلها.

وقفت أمام السيارة وقبل أن تركب بها تذكرت آخر مرة ركبت بالسيارة ماذا حدث وتهور ذلك الفتى بالاقتراب منها. وقف أمامها يهتف: -إيه يا أسيل؟ اركبي؟ رجعت أسيل للوراء قليلًا، فتفاجأ يزن وقال باستفهام: -قلقانة من إيه؟ ظلت صامتة، فسكت يزن يحاول فهمها دون أن تتحدث، وبعد دقائق استوعب لما هي تخجل من الركوب، بالمرة الأخيرة حدث ما لم يكن يتوقعه، فخجل من تذكر ذلك الأمر، فذهب نحوها متفهمًا إياها قائلًا:

-طب إيه رأيك ناخدها مشي ولو تعبنا نرتاح شوية ونرجع نمشي تاني؟ حاسس إني عاوز أتكلم معاكي شوية. ابتسمت لاقتراحه ووافقت عليه ومشيت معه، حادثته عبر الهاتف قائلة: "عيلتك طيبة أوي، ربنا يديمها عليك نعمة". ابتسم يزن حين قرأ الرسالة: -الله يخليكي، كلها كام يوم وتبقي منهم، من ضمن عيلتي. ابتسمت أسيل بهدوء، فكتبت له: "مامتك فكرتني بماما أوي... كانت نفس طبعها ونفس طريقة كلامها... حسيت إني شايفة ماما قدامي". ابتسم يزن ونظر إليها

فوجد دموعها تلتمع بعينيها: -الله يرحمها ويغفر لها، لو كانت عايشة دلوقتي كانت افتخرت بيكي. كتبت بيأس: -تفتخر بيا ليه... أنا معرفتش أجيب لها حقها من أكتر حد أذاها في حياتها. -مين أذاها؟ ضحكت بوجع: -ياااه، كتير.... كتير أوي، ماما أكتر واحدة اتأذت من كل اللي عرفتهم... كانوا بيتخانقوا بمين يحطمها الأول، وأنا بيكملوا على بنتها. نظر للرسالة بوجع وجلسا سويا على مقعد بالطريق تحت ضوء القمر والسماء مليئة بالنجوم. كتبت له:

-متخيل كم الحب اللي شفته مع عيلتك ده وبرضه كنت لسه مقلقة. تحدث باستغراب: -ليه؟ حد ضايقك؟ كتبت بسرعة: -لا خالص والله، أنا حسيت بجو العيلة وروح ومحبة منهم... لكن زي ما بيقولوا "من اعتاد القلق ظن أن الطمأنينة كمين". صمت قليلًا يقرأ تلك الجملة بتتمعن وهو مستمع إليها بقلبه. ثم كتبت له متسائلة: -صحيح، أنت عرفت اسم دلع "ايسو" منين؟ حرج يزن وقال بصوت خافض:

-وأنا بفتح دفترك عشان أكتب لك فيه، عيني جات على أول صفحة وأنتِ بتعرفي فيها نفسك، كنت كاتبة مذكرات أيسو، كما كانت تناديني أمي رحمها الله، والصراحة الاسم عجبني وحاسس إنك لو سمعتي حد بيناديكي بيه هتكوني سعيدة وهيفكرك بوالدتك الله يرحمها.

ظلت شاردة به لا تعرف لماذا يفعل كل هذا، لم يحاول إسعادها والبحث عن كيفية سعادتها وأن تعالج، لا تصدق أن اهتمامه الزائد بها لأن صديقه حدث معه أمر شنيع ولا يريد أن يحدث معها، ولكن أين الحقيقة؟ زفرت بعمق ونظرت للسماء وهي تبتسم وتتأمل النجوم، فكتبت له:

-كنت دايما أنا وماما نبص للنجوم ونعدهم ونشوف مين عد أكتر من التاني، أول رسمة رسمتها كانت للنجوم، بليل لما بكون تعبانة بتكلم معاهم، كانت ماما بتعمل كده وكنت معتقدة إن ماما فوق عند النجوم دي وأفضل أحكي معاهم كإني بكلم ماما بالظبط.

ابتسم حين قرأ الرسالة كم هي مليئة بالبراءة، وظل شارداً بها وبجمالها، ويكفي تلك النظرات بينهم دون حديث يبوح منها يشعر بها وبروحها، وكان ينظر للنجوم مثلها ولا يرى الفرق بينها وبينهم، فكلاهما يلمع بعينيه! -أنا مجهز شوية صور حلوين، قولت هجيب رسام يرسمهم في بيتي لما اتجوز، بس بما إني هتجوز رسامة، هعرضهم عليكي وأنتِ اللي عليكي المهمة دي.

أعطاها هاتفه لتنظر إلى الأشكال، وكانت جميعها تميل للحب، واستوقفتها رسمة، نظرت إليها بخجل. هتف يزن وهو ينظر إليها: -دي قولت هرسمها في أوضة النوم... بس أنتِ موجودة بقا، حاجة حلوة لو أنتِ اللي ترسمي رسومات حيطان بيتنا... أنتِ لسه مشوفتيش البيت، هبقى أوريهولك في يوم. كتبت له أسيل: -يزن... أنت ناسي إنه جواز صوري، اللي أنت بتقوله ده لما يكونوا اتنين متجوزين عن حب...

لازمته إيه كل ده والرسمة دي بتعبر عن حاجات كتير لاثنين بيحبوا بعض، مش إحنا. صمت يزن وهو يقرأ الرسالة، هل نسي حقًا ذلك الأمر أم يتلاشاه؟ ضحك قائلًا: -وفيها إيه... دي أول جوازة ليا، مش من حقي أفرح؟ أنا شغلي كله في الديكورات يا أسيل، وبيتي وشكل البيت بالنسبالي أهم شيء، كون إن جوازنا مش حقيقي ده يخليني أعمل البيت أي كلام؟ لا... وبعدين لو مش قادرة ترسمي الرسمة، كنتِ قولتي. اتسعت عينيها وكتبت: -مين قال مش قادرة؟

أنا برسم حاجات أصعب من كده بكتير... أنا قصدي الوجهة ميبقاش جوازتنا مش حقيقية وراسمين البيت رسومات فيها حب وغرام، خلينا صرحا عادي لو رسمنا رسومات طبيعية. -مليكيش دعوة يا أسيل، أنا عاوز أرسم رسومات في بيتي حب يا ستي، سيبيني على راحتي. نظرت إليه بشك ثم كتبت: -يزن... متعملش حاجة تعشمك، لأن مفيش أي حاجة ممكن تحصل بينا... متوهمش نفسك بحاجات مش هتحصل. قرأ الرسالة وضحك بندم، ألا يحق له أن يحلم؟ هل حتى أحلامه تكتمها؟

فنظر إليها مردفًا بألم بداخله: -أعشم نفسي بإيه.. شوية صور هتعشمّني؟ ما تقولي كلام يتعقل يا أسيل... إحنا مش بينا اتفاق، هل إحنا صغيرين عشان نتراجع فيه؟ متقلقيش، أنا بس حابب إن شكل بيتي يبقى بالمنظر اللي بتمناه طول عمري. كتبت له: -طب ما تستنى واحدة تحبها وابقى أعمل كده في بيتكم.

-منا متجوز عن حب قدام الناس وأهلي، أصل إيه اللي يخليني فجأة أقولهم إني عاوز أتجوز وأنا مبتعاملش مع صنف الحريم بتلاتة تعريفة، واللي هينقذني عشان يوافقوا إني هقولهم إني بحبك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...