الفصل 38 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الثامن والثلاثون 38 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
813
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بالكاد كنت أتحدث مع آدم، كان مشغولًا دومًا، غارقًا في رسوماته وكانت وظيفتي أن ألبي خدماته. لقد أصبحت خادمته الجديدة بمحض إرادتي، كنت راغبة بفعل أي شيء يجعلني قريبة منه. لقد منحني وظيفة جديدة: ترتيب وجباته، تذكيره بمهامه، وتنظيم وقته. شيء آخر، كان يسألني عن رأيي في لوحاته ويستمع لملاحظاتي باهتمام. أصبحت شيئًا مهمًا في حيزه الضيق وتخليت عن فكرة السيطرة عليه لبعض الوقت.

كنت أنتظر أول يوم في الدراسة بقلق. كنت متشككة من قدرتي على الجمع بين مذاكرتي وخدمة آدم، خاصة أنه منحني الحرية. بعد تفكير مطول، وجدت الحل. حملت كل كتبي لغرفة آدم. أعددت طاولة بجواره. بتلك الحيلة تمكنت من المذاكرة ومساعدة آدم، الذي كانت طلباته محدودة: فنجان قهوة، منفضة تبغ، وأحيانًا كان يقوم بذلك بنفسه. كان يجمعنا مكان واحد، لكن كل واحد منا في عالمه الخاص. لكني كنت راضية بذلك، حتى تبدل كل شيء.

في ظهيرة كدرة، هبطت علينا من بحور الجحيم وكيلة أعماله سولين. حضرت مع حقائبها قاصدة الإقامة والإشراف على أعمال آدم. أعددنا من أجلها غرفة خاصة تجاور غرفتي. وقبل أن أتحدث عن طبيعة علاقتي بسولين، لابد أن أذكر كيف كانت تبدو تلك اللعينة الجميلة.

كان لها جسد عارضة أزياء، معدة مسطحة بلا بروز، شعر طويل أصفر، عنق مرمري أبيض، عيون واسعة عسلية، متوسطة الطول. تنتقي ملابسها بعناية فائقة، شديدة التنوع، ونبرة صوت ساخطه متعالية. تتحدث بطريقة درامية مثل كونتيسة. أول شيء قررته سولين ضرورة نقل طاولة مذاكرتي لغرفتي. "آدم يحتاج للهدوء، لسنا مدرسة مشاغبين." يا ربي، أين كان عقلك يا آدم عندما فكرت في ذلك؟ لذلك، من أول لحظة، اعتبرتها عدوتي اللدودة التي أبعدتني عن آدم.

"هذا هراء. يا آدم حبيبي، إذا كنت حقًا مهتمًا بتلك الزهرة، امنحها الوقت لمتابعة دروسها حتى لا تفشل في دروس الرياضة! تمنيت لو أركلها على مؤخرتها، تلك السلعوانة النحيفة. أذكر عندما همست لآدم: "كيف تتحمل تلك الوغدة المتغطرسة؟ " فطس من الضحك. لكنه أشار لي بالتزام الصمت. "إنها ضيفتنا يا زهرة، كوني فتاة مؤدبة."

ابتعدت عن آدم. هكذا، بين يوم وليلة، طُردت لغرفتي وعدت وحيدة مرة أخرى. أعترف، لم يكن أمرًا بالغ السوء. المرة الوحيدة التي جمعتني غرفة آدم مع الكونتيسة سولين، لم أطق البقاء ولم أتحمل تعليقاتها الحشرية. "آدم، ما رأيك أن نغير لون تلك الشجرة؟ "آدم، أكاد أبكي من جمال ذلك الوجه الذي رسمته والذي يتساقط منه الحزن." "آدم، آدم." "راحت تتغوط."

آدم، حتى قررت الرحيل بلا رجعة. آدم الذي أعرفه وأتمنى قربه ليس هو نفس الشخص الجالس معه. آدمي أنا شيء آخر، مختلف، وحتمًا سأقبض عليه. خرجت من حياة آدم، هكذا بدا الأمر. لا أراه، لا يسأل علي أو يطمئن على أخباري. عادت سولين تعد فناجين القهوة، وركنت أنا على الدكة. كخادمة احتياطية إذا حصل شد عضلي لسولين. لكني زهرة ولا أقبل بالهزيمة ولا أن أكون كمالة عدد.

مضت أيامي مملة، كئيبة مثل حياة عانس تخدم أهلها الساخرين وإخوتها المتحكمين. حتى مرضت سولين. حينها استدعاني آدم. "يا زهرة، حانت لحظتك." "قلت: ماذا تعني؟ "قال: لدينا ضيفة." "قلت: أعلم أن لدينا ضيفة لعينة تتسكع في أروقة المنزل بشورت قصير وقميص ضيق." "صرخ آدم: زهرة، عيب. أرغب منك الاعتناء بها." "محال، أنا لا أطيق تلك المتغطرسة يا سيد آدم." "هكذا تجيب آنسة مؤدبة، مثقفة على طلب أخيها الأكبر؟ "قلت

في نفسي: وهذا سبب آخر يدفعني للرفض، لست أختك وأنت وغد مثلها." "سيد آدم، لدي دروس مهمة. أنت لا ترغب مني أن أفشل؟ اطلب من تالا أن تخدمها." "قال: تالا لديها أعمال المنزل." "وسولين ليس لديها قرحة في المعدة يا سيد آدم، مجرد يومين وستنهض مثل ثورة." "حسنًا، قال آدم بغيظ طفولي، لا أحتاج شيئًا منك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...