الفصل 2 | من 90 فصل

رواية لا تخبري زوجتي (زهرة)- مونت كارلو الفصل الثاني 2 - بقلم الكاتب اسماعيل موسى

المشاهدات
18
كلمة
731
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 2%
حجم الخط: 18

كانت ملابسي ملطخة بسائل لزج مقرف. غسلته في حمام شقته قبل أن أرحل. تلك المرة منحني ورقة نقدية كبيرة مكنتني من شراء طعام، حلويات، وعروستي الصغيرة التي كنت أحلم بشرائها منذ مدة طويلة. عندما عدت إلى المنزل، على غير العادة، وجدت والدتي في الشقة. كانت تشعر ببعض المرض وسمح لها صاحب المصنع بنيل قسط من الراحة. قالت زهرة: "تعالي هنا! ركضت نحو والدتي وألقيت برأسي في حضنها. مرت أناملها في شعري، وقالت: "من أين أتيت بهذه اللعبة؟

أنا لم أمنحك أي نقود." قلت: "العم حسني منحني نقود." لم أجرؤ على إخبارها بما يفعله معي كل يوم. حتى وأنا في حضن والدتي كنت خائفة منها. اعتدلت والدتي في جلستها، حدقت بوجهي بخوف ثم قالت: "زهرة، أياكي أن تكوني ذهبت إلى شقته بمفردك." كذبت، قلت: "لا، قابلني على السلم." قالت والدتي وهي تعاود رقدتها: "لا تأخذي منه نقود مرة أخرى، ولا تذهبي إلى شقته إذا دعاك."

تركت والدتي ودخلت غرفتي. رحت ألعب بعروستي وأنا راقدة على السرير. كنت أسميتها "باتي" وكانت عروسة جميلة ولها شعر طويل. قلت وأنا أحتضنها: "باتي، لن نذهب عند العم حسني مرة أخرى." وقرصت خدها. قالت باتي: "لكن العم حسني حذرنا، إذا لم نأتي سيفعل بنا مثلما فعل بدعاء." ارتعش جسدي مرة أخرى. سحبت الغطاء فوق جسدي ونمت وأنا أحتضن عروستي باتي.

لم تذهب والدتي للعمل في اليوم التالي. عندما خرجت إلى الصالة وجدتها تسعل وتسند صدرها بيدها. مدت لي نقود، وقالت: "زهرة، أحضري هذا الدواء من الصيدلية." ركضت على السلم بسرعة، هبطت الدرجات قفزًا. ابتعت الدواء وعدت جريًا. قابلني حسني على السلم، سألني: "لماذا لم تحضري اليوم؟ قلت: "والدتي حذرتني أن أدخل شقة أي شخص لا أعرفه." قال حسني وهو يربت على كتفي: "ومن سيقول لوالدتك أنك حضرتي عندي؟ قلت: "باتي ستخبرها."

قال حسني بتوجس: "باتي من؟ قلت: "عروستي التي اشتريتها البارحة." ابتسم حسني، قال: "باتي لن تقول ولا كلمة. إذا نطقت كلمة واحدة ستلحق بدعاء في المصرف." قلت: "ستقتلها؟ قال: "نعم. والآن كوني فتاة مطيعة، وصلي الدواء لوالدتك. سأنتظرك في الشقة." كان باب شقتنا مفتوحًا. ناولت والدتي العلاج ودخلت غرفتي. وجدت باتي على السرير. احتضنتها، قلت: "لا تخافي باتي، لن أسمح له بقتلك."

"اخبئي هنا حتى عودتي. لا تقولي لوالدتي أنني ذهبت هناك، ماشي؟ قلت لوالدتي: "سأذهب للعب في الشارع." قالت: "لا تتأخري." عندما طرقت باب حسني، انفتح من تلقاء نفسه. قال: "أغلقي الباب خلفك." أغلقت الباب خلفي. "ماذا قلتي لوالدتك؟ قلت لها: "سألعب في الشارع." "لماذا لم تذهب والدتك للعمل؟ قلت: "مريضة، تسعل دمًا." تهلل وجه حسني، قال: "لا تقلقي، ستصبح بخير." "تعالي هنا!

اقتربت منه. احتضنني. لأول مرة قبلني في شفتي ولعق عنقي. كانت رائحة فمه كريهة، أسنانه سوداء. لسانه لزج، مقرف. دفعته بعيدًا عني، قلت: "لا أستطيع تحمل رائحة فمك." احمرت عيناه، قال: "ستلحقين بصديقتك إذاً." بكيت، قلت: "أرجوك لا تقتلني." ابتسم، قال: "لن يصيبك سوء طالما تسمعين كلامي." تذكرت دعاء، رقبتها المذبوحة، جسدها المتعفن. تركته يفعل ما يريد باستسلام. "عودي لوالدتك ولا تفتحي فمك." قرصني من شحمة أذني حتى بكيت. "فهمتي؟

قلت وأنا أحني رأسي: "فهمت." لعبت في الشارع مع الأطفال بعض الوقت، بعدها صعدت شقتي مرة أخرى. عندما فتحت الباب وجدت والدتي ممددة على الأرض. وجهها كله دم. صرخت، هززت جسدها. كانت تتنفس بصعوبة وتئن من الألم. انطلقت أصرخ على السلم ولم أجد أمامي إلا شقة حسني. فتحتها وركضت نحوه، قلت: "والدتي تموت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...