دلفت زهره متذمرة لغرفتها. بعد مضي بعض الوقت، استدعتها سولين فقد كانت مسؤولة عنها، وطلبت منها أن تشرح لها سبب غضب السيد آدم منها. صمتت زهره ولم تنطق بكلمة. عندما ألحت سولين، قالت زهره: "يمكنك سؤاله، فأنا لم أفعل أي شيء يغضبه." حارت سولين، فمن عادتها تنفيذ أوامر السيد آدم بلا نقاش. زهره بسخرية: "خائفة أنتِ منه يا سولين؟
سولين بارتباك: "أنا أعمل تحت إمرة السيد آدم منذ عشرة سنوات تقريباً، وأعلم أنه عندما يأمر بمعاقبة شخص، فلابد أنه ارتكب خطأ ما." زهره بضحكة ماكرة: "انسَي كل ذلك. إذا سألك، أخبريه أنكِ قمتِ بمعاقبتي، وأنا من جهتي لن أفتح فمي." سولين: "مستحيل! حينها قد يعاقبني السيد آدم، وأنا لا أتحمل عقابه! زهره بفضول: "تتحدثين كأنه بعبع. ماذا بإمكانه أن يفعل؟ " قبل أن تردف بمكر وهي تلوح بكراسة قديمة: "كيف سيعاقبكِ سيده يا سولين؟
سولين بنبرة متوترة وقد احمرت وجنتيها خجلاً: "من فضلك يا زهره، لا تخرجي عن صلب الموضوع." ثم نهضت من مكانها وتمشّت خلال الصالة وهي تضع إصبعها على جبهتها وتنقر به جبينها بسرعة. "عقاب؟ عقاب؟ آه، أنتِ ممنوعة من اللعب ودروس الرقص والجلوس في الحديقة وتناول طعامك معنا." ثم قالت وهي تحدث نفسها: "أعتقد أنه عقاب مناسب." دون أن تنظر لزهره، صعدت درجات السلم نحو غرفة آدم وهي تتمتم: "لنرى إن كان سيوافق؟
لم تتمالك زهره نفسها عن الضحك، كان الموقف كله بالنسبة لها هزلي جداً وتافه. غابت سولين مدة طويلة، حتى شعرت زهره بالفضول والريبة وهي تفكر: "مجرد كلمتين تحتاجان كل ذلك الوقت؟ أخيراً، ظهرت سولين على درجات السلم بتنورتها الضيقة الصغيرة وهي تربت على مؤخرتها وشعرها سارح بلا نظام. "السيد آدم لم يوافق على العقاب، يعتقد أنكِ تستحقين عقاباً أقوى وصارم." زهره: "ماذا فعلتِ بالضبط؟ لأول مرة أرى السيد آدم غاضباً لذلك الحد؟
زهره بنبرة خبيثة: "أخبريني أنتِ يا سولين، ماذا حدث لكِ في غرفة السيد آدم؟ سولين بغضب: "زهره؟ يبدو أن السيد آدم محق في كلامه، لطالما كان صادقاً ولديه وجهة نظر معتبرة. أنتِ تحتاجين للتأديب، أنتِ لم تعدي في الشارع بعد. تحدثي بأدب يا زهره من فضلك، فأنا الملامة على تصرفاتك." زهره بغضب وهي تتحرك نحو غرفتها: "لقد سئمت كل ذلك، هذه المسرحية البغيضة." دلفت لغرفتها وصكت الباب بقوة. لحظات، وقبل أن ترقد على سريرها مبتسمة، سمعت
صراخ آدم وهو ينادي باسمها: "زهره؟ زهره؟ نهضت زهره من على سريرها مزعورة، متوترة. سرعان ما فتحت باب الغرفة وركضت نحو الصالة. كان آدم واقفاً في منتصف الصالة بملابس رياضية يدخن لفافة تبغ بشموخ. "اقتربي هنا؟ " قال فور رؤيته زهره التي انصاعت لأمره بلا كلام. وقفت أمام آدم بانكسار وأدب، والذي أمسكها من شحمة أذنها وقرصها. "لماذا تفتعلين المشاكل؟ زهره بنبرة بريئة: "أنا لم أفعل شيئاً."
آدم بكل غضب: "الآنسة سولين تقول أنكِ ترفضين طاعتها؟ زهره بهمس: "لم يحدث إطلاقاً أن قمت بمعارضتها." آدم وهو يترك أذنها: "عليكِ أن تفهمي أن الآنسة سولين مهتمة بتعليمك وتحسين سلوكك، وأن عليكِ أن تكوني مطيعة لها في كل وقت." زهره بخنوع: "حاضر." آدم: "أفهم من ذلك أنكِ ستتلقين عقاب سولين بلا تبرم؟ زهره: "أجل." آدم
وهو يصعد لغرفته مرة أخرى: "سولين، أعتقد أننا انتهينا هنا. هناك ضيفة ستحضر بعد قليل، أريد كل شيء جاهزاً ومرتباً." سولين: "حاضر."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!