انتبهت حنين لوصول رسالة على هاتفها، فقامت بفتحها لتتسمر مكانها وقت رؤيتها لذلك الفيديو، وهي غرفة تبديل الملابس الخاصة بالمطعم التي كانت تعمل به. صُدمت أكثر عندما وصلتها رسالة أخرى وكان محتواها: "أخيراً فتحت تليفونك، المهم ترجعى المطعم تانى وتوافقى على العقد العرفى، يا إما الفيديو ده هيلف مصر كلها، قولتى أيه؟
شعرت حنين بالأرض تميل بها وشحب وجهها، حتى كادت أن تسقط أرضاً مغشياً عليها، لكنها تماسكت حتى لا يعلم أحد بشيء. وظلت متماسكة حتى مر عليها قاسم لأخذهم معه، وعندما لاحظ عبوسها سألها قائلاً: "مالك؟ فى حاجة مضيقاكى؟ نفت حنين برأسها دون قول شيء، فظن قاسم أنها خجلة من كلامه معها، فيلتزم الصمت حتى عادوا إلى المنزل. عاد فهد إلى منزله بسعادة بالغة، وقد بدأت خطته في أخذ مصارها، فأمسك هاتفه ليتصل عليها بخبر ما حدث،
لكنها ردت عليه بسخرية: "بس هي مصدقتش." رد عليها فهد بضحكة عالية: "بس العيار اللي ميصبش يدوش، وده هيصيب الجولة التانية في مقتل." "والجولة التانية دي أمتى؟ رقد فهد على الفراش وهو يقول بخبث: "لا شوية كده مش دلوقتي عشان تبقى محبوكة صح، وبعدين أنا لازم أسيبها تطلع بيه لفوق آوي عشان لما تعرف حقيقته واللي عمله جرحها اللي يرد مش هي." عادوا جميعاً إلى المنزل، وعند دخولها التفتت إليه قائلة وهي تحاول السيطرة على
تلك الرجفة التي انتابتها: "ثواني هنيم الولاد وهحضرلك العشا." أومأ لها قاسم بابتسامة عريضة. فتركته وذهبت إلى غرفتها، وكلام فهد يتردد في أذنها، كيف له أن يتحدث على أخيه بتلك الدناءة؟ هل وصل به الأمر أن يقول هذا الافتراء على أخيه؟ وتذكرت مراد عندما أخبرها بأن زواجها من قاسم سيحميها من بطش أخيه، لكن كيف ذلك وهو رغم زواجها من قاسم إلا أنه لم يتوانى عن مضايقتها وبث سمومه في أذنها. هل تخبره بما قاله؟
لكن إذا فعلت ذلك ستزداد العداوة بينهم وهي لا تريد أن تكون سبباً في ذلك. لذا عليها الصمت حتى يأتي الوقت المناسب وتخبره بكل شيء. وذلك البغيض الذي صورها وهي تبدل ملابسه، ماذا تفعل الآن؟ وماذا لو رفضت ونفذ تهديده؟ ولم تجد أحد تسمو إليه ما حدث سوى رغدة صديقتها المقربة، ولم تتوانى ثانية واحدة عن الاتصال بها وإخبارها ما حدث. وفور انتهائها ردت رغدة بصدمة: "معقول الكلام ده؟ ردت حنين بيأس: "للأسف ومش عارفة أعمل إيه."
"تعملي إيه في إيه؟ انتي لازم تقولي لجوزك فوراً." اتسعت عينيها خوفاً مما تقول وقالت: "انتي بتقولي إيه؟ لأ طبعاً مستحيل أخليه يعرف حاجة زي دي." ردت رغدة بإصرار: "للأسف لازم حد يقف قدامه ومفيش غير جوزك اللي تأتمنيه على حاجة زي دي." "يارغدة افهمي، قولتلك جوازي منه على الورق، بس مش هقدر أخليه يشوفني وأنا كده." "أحسن ما غيره يشوفك، وده واحد ندل وممكن يعمل أي حاجة." ارتمت على المقعد وهي تقول بقلة حيلة: "مش عارفة أعمل إيه."
"تعملي زي مابقولك، صدقيني دي حاجة مش هتقل منك، بالعكس هتحسسيه إنك شيفاه ضهر وسند وهيحاول بكل الطرق أنه يثبتلك أنه قد الثقة دي."
أغلقت حنين الهاتف وهي مازالت مترددة في الذهاب إليه وإخباره، لكن كما قالت رغدة لا تجد أمامها سواه. بعدما آوت الطفلين إلى الفراش، خرجت من الغرفة وهي ترتعد خوفاً من رد فعله. حاولت التماسك وسارت حتى وقفت أمام مكتبه بتردد، لكن عندما وصلتها رسالة أخرى يطلب فيها ردها، أسرعت بالولوج دون أن تطرق الباب وكأنها بذلك تحتمي منه. وقف قاسم مندهشاً عندما وجدها تدلف مكتبه، وكان هناك من يطاردها، مما جعله يقترب منها وهو يقول بقلق:
"مالك؟ في حاجة؟ وقفت أمامه تنظر إليه وهي ترتجف خوفاً مما قد يحدث لو أخبرت بما يرسل ذلك المقطع إليه ويكون بذلك قد قضى عليها. ازداد قلقه عليها عندما لاحظ ارتجاف يديها، فمد يده يتناولهم بين يديه كي يهدئ تلك الرجفة وقال: "اهدّي اهدّي واحكيلي اللي حصل." سحبت يدها من بين يديه بخوف وعزمت أمرها على أن تخبره قبل أن تتراجع، فأسرعت تقول: "أنا كنت عايزآك في حاجة مهمة بس أرجوك تتصرف بعقل من غير تهور." عقد حاجبيه بعدم فهم وقال:
"في إيه؟ جلجلتيني." كانت لهجته نبرة حازمة جعلتها تراجعه للحظة، لكن عليها إخباره حتى يساعدها. "أ.. أنا.. أنا.. كنت عا…" هز قاسم رأسه يحثها على التحدث، فقالت بتردد لم يدوم طويلاً: "أ.. أنا كنت شغالة في مطعم و…" لم يرد عليها وظل ينظر إليها بنظرة منتظرة تكملة حوارها، فأردفت بتلعثم: "صا..حب..المطعم…" ازدرت ريقها عندما وجدته ينظر إليها بشك، وأردفت مسرعة: "كان عايز يتقدملي، وأنا كنت برفض…"
توقفت عندما لاحظت وجومه، فهو رفع رأسه لها لتتابع، فأردفت بخوف: "ولما رفضت…" أخفضت عينيها وهي تقول: "..صورة وأنا.. بغير هدومي." ساد الصمت قليلاً بينهم، وملامحه لا تعبر بشيء. عادت لتكمل: "ونهارده بعتلي الفيديو وبيهددني بيه." رفعت عينيها كي تعرف ما ينوي فعله، لكنها وجدته ينظر إليها في وجوم قاتل جعلها ترتعد خوفاً منه، ثم مد يده إليها قائلاً في محاولة منه للسيطرة على أعصابه: "هاتي تليفونك."
بيد مرتعشة ناولته الهاتف حتى كاد أن يسقط منها، فأخذه منها بحده ونظر به لتتسع عيناه ذهولاً مما يرى، فأخذ يضغط على الهاتف بقبضته حتى كاد أن يدميه. وكان انطباق فمه وقسوة نظراته تنذرها بغضب شديد، وخاصة عندما وجدته يقول بصوت حاد نسبياً: "عنوانه." حاولت حنين التحدث، لكنه منعها بصوتٍ حاد: "جولتك هاتي العنوان." أملت العنوان وهي ترتعد خوفاً، فقال آمراً: "اطلعي فوق دلوقت." "أنا…" "قلتلك اطلعي فوق."
أسرعت حنين بالخروج من المكتب وصعدت غرفتها، ومازالت تلك الرجفة تحتل أطرافها. *** جلس يرتعد خوفاً من ذلك الذي أمر رجاله بتقييده في مقعده وهو لا يعرف سبباً لذلك، فقال بخوف: "في إيه؟ وانتوا مين؟ اقترب منه قاسم وهو يميل عليه قائلاً بهدوء قاتل: "في إيه هتعرف دلوقتي، إنما إحنا مين، فبقولك إحنا ملك الموت اللي جاي يخلص عليك." اتسعت دائرة عينيه وهو يقول برعب: "ليه؟ عملتلكم إيه؟ وأخذ يصيح كي ينجده أحد.
فأمسكه قاسم من تلابيبه ليقربه من وجهه أكثر وهو يقول من بين أسنانه بغضب هادر: "عملك الأسود اللي خلاك تيجي في طريق مرات جاسم الرفاعي." عقد الرجل حاجبيه وهو يقول مدافعاً عن نفسه: "والله ما أعرف مراتك ولا شفتها." رفع قاسم حاجبيه بدهشة مصطنعة وقال: "انت مش لسه مهددها بالفيديو دلوقتي، بتيجي كيف متعرفهاش؟ رمش بعينيه بصدمة وهو يقول بصوت مرعب: "لأ.. لأ… لأ خلاص الفيديو همسحه دلوقتي حالاً ومش هتعرضلها تاني."
زمجر قاسم بشراسة جعلته ينتفض خوفاً: "هو فين؟ أشار بعينيه على الجهاز الموضوع على مكتبه وقال بخوف: "على اللاب." أشار لأحد رجاله بأخذ الجهاز، وعاد يسأله: "في نسخة تانية؟ هز الرجل رأسه بخوف وقال: "لأ مفيش." … انقطع صوته عندما تلقى لكمة قوية من يد قاسم الذي زمجر بشراسة: "جولت في نسخة تانية؟ أومأ الرجل وهو ينتحب بألم شديد: "أيوه فيه." قال قاسم من بين أسنانه: "فين؟ "على الجهاز اللي في المطعم." نظر قاسم إلى عمران وقال بأمر:
"خلي اتنين يفضلوا معاه يعملوا معاه الواجب وزيادة، واتنين يروحوا المطعم يخلوا عالية واطية والأهم الكاميرات ويجيبوا الجهاز." أسرع عمران بتنفيذ أوامره وجلس على المقعد ينظر إلى ذلك الرجل وهو يتلقى ضربات موجعة جعلته يصرخ ويطلب الغفران منه. وظل على ذلك الحال حتى عاد عمران وهو يحمل الجهاز بين يديه ويسلمه له. أخذ قاسم الجهاز ووضعه على الآخر، ومعهم الهاتف وقام بتحطيمهم حتى تأكد من اتلافهم.
ثم أمر رجاله بفك قيده، فيتقدم منه ماسكاً يده ليقوم بكسرها بعنف شديد جعلت الرجل يصرخ بأعلى صوته، وقال بهدوء: "معلش دي بس حاجة تفكرك لو قللت بعقلك وفكرت تلعب مع مرات جاسم الرفاعي مرة تانية." ثم أشار لرجاله ليحرروه وخرج معهم من منزله. ***
ظلت حنين على مرتعبه مما قد يحدث حتى عاد إليها قاسم في الصباح، ووجهه لا يبشر بالخير. تقدم من الخزانة ليخرج ملابس له ودلف المرحاض دون أن ينظر إليها. لم تستطع التحدث معه وهو بتلك الحالة، وانتظرت حتى يخرج من المرحاض وتتحدث معه. خرج بعد قليل وهو مازال يتجاهلها، فتقدمت منه بحذر وهي تقول: "عملت إيه؟
تواجهت نظراتهم، هو بنظرات مبهمة لا تستطيع معرفة ما بها، وهي ترى بهما خوفاً يحتاج إلى الأمان الذي حرمت منه. يعرف جيداً أن ليس لها ذنب فيما حدث، لكن ماذا يفعل في غيرته التي لا تجعله يفكر بعقلانية، ليقول لها بحده: "متجلجيش أنا اتخلصت من الفيديوهات اللي هددك بيه." تنهدت حنين براحة، وظهرت ابتسامة صافية يملؤها الامتنان والشكر، وقالت: "متشكرة آوي." لا يعرف لما ابتسامتها تلك تجعل غضبه يتلاشى وكأنه مسلوب الإرادة أمامها، لكن
عاد غضبه عندما سألته بقلق: "بس انت عملت فيها حاجة؟ نظر إلى عينيها ليجد الخوف قد عاد إليهم، فسألها قائلاً: "إيه؟ خايفة عليه؟ ضمت حنين شفتيها بغضب منه وقالت بتهكم: "لأ مش خايفة عليه، بس خايفة تكون أذيت نفسك و.. وقتلته ولا حاجة." هدأت نظراته عندما وجد في عينيها خوفاً عليه، تداريه بتهكمها في الحديث، وقال بدهاء: "العين اللي تشوف حاجة تخص قاسم الرفاعي لازم تتمحي من الوجود."
وقف ينتظر رد فعلها على كلماته وهو ينظر إلى عينيها التي اتسعت ذهولاً مما جعله يضحك بمكر وتركها وغادر الغرفة. نفضت كلماته من رأسها وكأنها بذلك تمحي ما سمعته منه، ثم أسرعت بالخروج خلفه، فوجدته ينزل الدرج، فتوجهت خلفه مسرعة وهي تقول بحده: "انت مجنون؟ إزاي تعمل كده؟ انت عارف أنك بعملتك دي ممكن توديني معاك في داهية؟ توقف فجأة لتنصدم هي بظهره العريض، وكادت أن تسقط لولا يده التي امتدت إليها لتمنعها من السقوط، وقال باستهزاء:
"اسم الله عليكي من الوجعة، كده كنتي هتوجعي وتنكسر رقبتك." اعتدلت حنين ونفضت يده بعيداً عنها، وقالت بغضب: "انت بتتكلم بجد؟ صحيح قتلته؟ أكمل قاسم نزول الدرج دون أن يرد عليها، مما جعلها تزداد غيظاً منه، وأسرعت تقف أمامه والغضب يقذف حمماً من عينيها، مما جعله يبتسم بداخله على شراستها الهشة، حتى سمعها تقول: "انت مش بترد عليا ليه؟ أزاحه قاسم من أمامه ببرود وهو يقول: "عايزة تعرفي ليه؟ اغتاظت أكثر من بروده
وقالت من بين أسنانها: "انتوا إيه مش بني آدمين؟ الدم عندكم سهل أوي كده؟ إزاي قدرت تعمل كده؟ إزاي؟ وقف أمامها مقرباً وجهه منها وقال بلؤم: "إيه؟ كنتي عايزاني أطبطب عليه وأسيبه يهددك بالصور؟ ولا ولا أسيبه ينفذ تهديده وينزلها؟ ارتبكت حنين من ذلك التقارب، فعادت خطوة للوراء وقالت: "أ.. أنا مقولتش كده، بس كان ممكن تهدده أو تضربه، أي حاجة غير إنك تموته، افرض الشرطة عرفت إنك انت اللي قلتله مش هيسألوك إيه السبب." ظهرت ابتسامة
ساخرة على وجهه وقال: "تصدقي مفكرتش في حاجة زي دي." تقدم من مكتبه ليخرج بعض الأوراق ويضعها أمامه ويقول بهدوء يتنافى مع الغضب الذي يثور بداخلها: "على العموم روحي نامي دلوقتي ولو الحكومة عرفت هتصرف." اتسعت عيناها ذهولاً من هدوئه وعدم المبالاة التي يتحدث بها: "انت أكيد مجنون، انت متخيل اللي عملته؟ انت قتلت روح." ظل قاسم ينظر إلى الأوراق أمامه ولم يعيرها أي انتباه، مما جعلها تجذب الأوراق من أمامه وتلقي بها على الأرضية،
وقالت بحده: "سيبك من ده ورد علي." رفع نظره إليها في وجوم ينذرها بعاصفة هوجاء، وخاصة عندما نهض من مقعده وتقدم منها كالفهد الذي يقترب من فريسته، مما جعل الخوف يتسلل إلى قلبها، وهربت بعينيها بعيداً عنه. صدرت منها صرخة متألمة عندما أمسكها من ذراعها يقرب وجهه من وجهها، وقد ازداد خوفها أكثر عند رؤية عينيه التي أصبحت جزوتين من نار، وقال من بين أسنانه:
"يظهر إني دلعتك بزيادة عشان تجفي قصادي وتنطحيني بالكلام إكده، لا وكمان تعملي علمتك دي. مش هعاقبك بأني أخليكي تنزلي تحت رجلك وتلمي الورق اللي بعترتيه ديه، لإنك مهما كان مرات جاسم الرفاعي، بس فيه طرق تانية أتمنى إنك متختبريش صبري فيها، لإني لو استخدمتها محدش هيخسر غيرك." رفع حاجبه وهو يسألها: "فهمتي؟ رفضت الانكسار أمامه رغم ما بداخلها من خوف يهشم القلوب، لكن كبرياءه منعها من الرضوخ لجبروتها، فأرادت
استفزازه وقالت مستفهمة: "إيه؟ هتقتلني مثلاً؟ ما أنت أسهل حاجة عندك القتل." ابتسم بسخرية ورد قائلاً: "بس الحرمة لأ، بس بردك فيه حاجات تانية بتبقى أصعب من الجتل." وقبل أن تهم بالرد منعها قائلاً: "وافضلك متسأليش، واتفضلي على أوضتك دلوقتي عشان منفذش تهديدي." نظرت إليه بشجاعة زائفة ونزعت ذراعها من يده، وقبل أن تخرج من الغرفة أوقفها صوته قائلاً: "تليفونك."
استدارت لتأخذ الهاتف ثم خرجت من الغرفة لتصفق الباب خلفها بعنف وتصعد إلى غرفتها لتحتمي بها من جبروته. ظلت حبيسة غرفتها تلعن حظها الذي أوقعها مع هذا الرجل، حتى سمعت صوت هاتفها باتصال من رغدة صديقتها. انقبض قلبها خوفاً من حدوث شيء، أو أن يكون أحد ما علم بالحقيقة، فردت بخوف: "رغدة." ردت رغدة بلهفة: "عندي ليكي مفاجأة." أغمضت حنين عينيها كي تستقبل هول الموقف، فأردفت رغدة قائلة:
"في حرامي امبارح اتهم على الزفت ده وعدموه العافية وكسروا المطعم والشقة بتاعته." أغمضت عينيها شعوراً بالراحة فور علمها بعدم قتله، وضغطت على أسنانها غيظاً منه، ثم بللت حنين حلقها بخوف وقالت: "وقال على اللي عمل فيه كده ولا إيه؟ "لأ يا ستي بيقول إنهم كانوا مخبيين وشهم ومعرفش هما مين، بس سيبك يستاهل أكتر من كده." أنهت حنين المكالمة ووضعت الهاتف بجوارها، وقد شعرت بالاحراج من اتهامها له.
ظهرت ابتسامة صافية على وجهها عندما تذكرت فعلته وانتقامه لها من ذلك الشخص، فعادت بظهرها للوراء في سعادة بالغة، وقد تذكرت كلمات مراد عندما أخبرها بأنه الوحيد القادر على حمايتها. فقالت بصوت خافت: "لا تلتمس مني حباً واتركني ألتمس منك الأمان."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!