ساد الصمت بين الجميع وكأن على رؤوسهم الطير. كانت الصدمة الأشد من نصيب فهد، أخيه. فقد قام بربطه بتلك الفتاة التي قربها منه فقط كي يعرف أخبارهم. وعاصم، الذي أيقن أن هذه فكرة ابنته. فقد عرضت عليه الزواج بغيرها مراراً وتكراراً، لكنه كان يأبى دائماً الزواج عليها. وتذكر عندما ذهبا لرؤيتها ووجد الخادمة التي تعمل لصالحهم في منزل المنشاوي عندها، تخبرها عنها وعن أخلاقها:
"بصراحة يا ست هانم، الست حنين دي تتحط على الجرح يطيب. وسمعت إنها بنت ناس أكابر، بس هما مقاطعينها عشان اتجوزته وهو فاكرينه فاجر، مكنوش يعرفوا حاجة عنه." لكن ما يهم الآن هو استكمال ما خطط إليه. وقد سهل عليه قاسم الأمر، فقال مؤيداً كلامه: "وده طبعاً هيبقى شرف كبير لينا يا حاج. بنتكم هتتشال على العين والراس، جولت إيه؟
عقد حسن حاجبيه بغرابة. فطلبهم لزوجة سالم يعد أمراً غريباً، ويدل على مصلحة من وراها. لكنه يعلم قاسم الرفاعي جيداً، ليس ممن يسعى خلف مطلبه في الخفاء. وأيضاً عاصم الذي يؤيده في الزواج على ابنته، فقال بمغزى: "مش غريبة إنك انت اللي تقول الكلام ده يا حج عاصم؟ يعني جاي تتجوزوا على بنتك؟ رد عاصم عليه قائلاً:
"أنا بنتي مريضة والكل خابر أكده زين، ومن قبل حتى ما يتزوجها. ولحد أهنه وعداه العيب. ومن حجه إنه يتزوج، ومش هنلاقي أفضل من نسبكم نتشرف بيه، ولا إيه يا حسن؟ كانت كلماته الأخيرة تحمل تهديداً. رد قاسم وهو ينظر إلى عمه بوعيد: "أنا مش عايز رد دلوقتي. قدامكم فرصة تفكروا فيه." "نستأذن إحنا." خرجوا جميعاً من المنزل، مارين بالحديقة التي تجمع المبنيين، ليجدوها مرة أخرى تحمل طفل رضيع بين يديها وتداعبه بحنان بالغ.
شعر بملمس رقيق المشاعر يخترق قلبه. لكنه أغمض عينيه كي يستطيع الذهاب، فإن لم يفعل لن يستطيع إزاحة عينيه عنها. خرج مع باقي الرجال وصورتها لم تبعد عن مخيلته ثانية واحدة. "إيه اللي عملته ده يا قاسم؟ ده ما كانش اتفاجئنا؟ قالها فهد أثر دخوله المنزل وهو في شدة غضبه. ليرفع قاسم إصبعه في وجهه قائلاً بتحذير:
"قولتلك صوتك ما يعلاش عليه. ولاحظ إنك في البيت اللي حذرتك تدخلوا بعد اللي عملته. ما تخليش رصيدك يعلى عندي، لأن وجتها هيكون فيه حساب تاني." قال فهد بضيق: "يعني إيه؟ هتمنعني إني أدخل بيت أبويا؟ "بيت أبوك اللي أخذت نصيبك فيه وزيادة، بمعنى إنك خلاص مليكش حاجة هنا غير الحاجة تيجي تشوفها وتمشي طوالي." هز فهد رأسه بوعيد وقال: "أكده؟
ماشي يا ولد أبوي، هعديها زي ما عدت غيرها. بس إنك تتعدى على خصوصياتي وتجبرني أتزوج البنت دي، فمش هيحصل واصل. وزي ما دبستني فيها تخرجني منها." صاح بها قاسم: "ليه؟ مش دي حبيبة القلب اللي بتجابلها كل يوم من ورا أهلها؟ وناس كتير شافتكم وخبروني. واحمد ربنا إنهم مخبروش أهله." رفض فهد قائلاً: "هي بنتهم اللي سايبة، أنا ما جبرتهاش على شيء." رفع قاسم إصبعه في وجهه وقال محذراً:
"مادام طوعتها يبقى تلزمك. ودا آخر كلام عندي. ويا ريت تهديدي لعمك يكون وصلكم." وتركه صاعداً إلى غرفته. ******* "إيه اللي بتقولوه ده يا حج؟ هما اتجننوا ولا إيه؟ وبعدين إيه عرفهم بيها من الأساس؟ قالتها أم سالم عندما أخبرها حسن بالأمر. ليرد مراد قائلاً: "للأسف يا مرات عمي، البلد كلها عرفت. وإنتي خابرة مصادره كتيرة. المهم دلوقتي هنعملوا إيه؟ قالت أم سالم بلهجة حادة: "نرفضوا طبعاً." قال حسن: "وده رأيي بردك."
أيد الجميع رأي أم سالم، لكن مراد كان له رأي آخر. فلاش باك. كان مراد جالساً مع زوجته عندما رن هاتفه من رقم غير معروف، فيرد قائلاً: "السلام عليكم." رد الآخر: "وعليكم السلام يا مراد. أنا جاسم الرفاعي. لو وجتك فاضي ياريت نتجابل ضروري." رد مراد بجمود: "مفيش كلام بينا." "للأسف الموضوع مسألة حياة أو موت. يعني لازم نتجابل. هستناك بعد نص ساعة في المكان اللي كنا بنلعبوا فيه واحنا صغار، من وراهم زي ما هنتجابل دلوقتي من وراهم."
وأغلق الهاتف. ذهب مراد إلى مكانهم ليجد قاسم واقفاً بوجوم. فشعر مراد إن هناك أمر سيء قد حدث معه. فيقترب منه قائلاً: "خير يا قاسم؟ التفت إليه قاسم ونظر إليه قائلاً: "السلام لله يا ولد المنشاوي. المهم الكلام اللي هقوله ده تسمعوه بعجل وحكمة. لأن التهور مش هنشوف منه غير الخراب." قطب مراد جبينه بقلق شديد وقال: "جول." انتهى قاسم من سرد قصة تلك الأرض وما فعله والده وعمه. فيظهر غضب جحيمي على وجه مراد ويصيح قائلاً
وهو يمسك قاسم من تلابيبه: "يعني كل ده كان نصب منكم؟ وعمي اللي اتقتل؟ والتاني اللي اتسجن وضاع شبابه في السجن؟ وابن عمي اللي اتحرم منا ومات من غير ما ناخد حتى عزاه؟ وكمان عايزين تاخدوا مرته؟ أنتو إيه؟ جذب قاسم يد مراد من ملابسه وقال:
"كل اللي بتجوله ده أنا فكرت فيه وحاسس بيك. وأنا اللي أجبرت عمي إنه يرجع حقكم. أنا مليش ذنب في كل ده. وانت خابر زين إن عمري ما تعديت على حد منيكم. أنا صحيح كان ليا أخطاء، بس كنت فاكر إن الأرض ملكنا. وأول ما عرفت الحجيجة قلت لازم أرجع الحق لأصحابه. وبالنسبة لمرات سالم، أنا عملت أكده عشان أحميها من عمي وفهد أخويا، لأنهم مش هيسيبوها في حالها. وإن شاء الله هتعيش معززة مكرمة وفي حمايتي. وانت خابر زين إني أقدر أحمي بلد بحاله."
رد عليه مراد بغضب: "يعني إيه؟ فكرني مش هقدر أحميها؟ "لا تجدر، بس أنا خابرهم زين وخابر إنهم مش هيسبوها في حالها. وبعدين نرجع نقول ياريت اللي جرى ما كان. أنا بس عايزك تساعدني في الخطة اللي عملتها. وإن شاء الله هتنجح وأعاودلك مرات أخوك من تاني." وقبل أن يذهب. "وخد بالك من الخادمة اللي عندكم، لأنها كانت بتنجلي أخباركم أول بأول. وفي مصدر تاني لفهد أخويا، بس معرفش مين. خد بالك من اللي حواليك البعيد والجريء." وتركه وغادر.
باك. "بس أنا يا بوي ليه رأي تاني. أولاً لو تلاحظ إن كلامهم معانا كان فيه نبرة تهديد. يعني طلبهم للنسب كان شرط، ما كانش طلب. وخصوصاً إنهم تركوا العقد معانا، لولا إنهم ضامنين موافقتنا. لولا إنهم تركوه. وأنا من رأيي إننا نوافق على جاسم، أما فهد مرفوض. بس هتكون حجتنا إنها تكمل تعليمها الأول." صاح به حسن قائلاً بغضب: "انت اتجننت إياك؟ كيف يعني نوافق نعطيهم مرات سالم وهي تعتبر أمانة عندنا؟ وإحنا وعدناهم إننا نحميهم."
أكد مراد: "وإحنا بكده بردوا بنحميهم. انت خابر إن جاسم كلمته بتمشي على العيلة كلها حتى عمه. ولما هتكون مرته هيقدر يحميها من عمه ومن أخوه اللي بيحوم حواليها. وصدقني يا بوي، جاسم هو الوحيد اللي هيقدر يحميها ويحمي ولد صالح. إحنا مش ضامنين إيه اللي ممكن يحصل لو رفضنا جاسم. وإحنا خابرين فهد الرفاعي زين، ممكن يعمل أي حاجة. يعني جوازها من جاسم هو الحل الوحيد لأمانها وأمن ولدها." اقترحت أم سالم قائلة:
"خلاص ناخدلها شقة في مصر بعيد عنهم." رفض مراد: "هتبقى كده في مرمى سهامهم، وفهد يقدر يوصلها بسهولة. للأسف مفيش جدامنا حل تاني." التزم الجميع الصمت. كي تنسحب تلك التي تسترق السمع، لتكون تلك فرصتها للخلاص من حنين إلى الأبد. لم تتوانى سلمى عن الذهاب إلى غرفة حنين وإخبارها بكل شيء، كي تشجعها على الذهاب إلى القاهرة ولا تعود ثانية.
طرقت على غرفتها عندما تأكدت من وجودها داخل الغرفة. لتدلف عندما سمحت لها حنين بالدخول، فترسم على وجهها حزن زائف وهي تقول: "عاملة إيه دلوقتي يا حنين؟ تعجبت حنين من سؤالها، فهذه هي المرة الأولى التي تتحدث معها. فتجيب بدهشة: "الحمد لله كويسة. تعالي اتفضلي." أجادت سلمى دورها عندما قالت: "أنا بعد ما عرفت اللي حصل، جولت لازم آجي وهون عليكي." انقبض قلب حنين على ولدها، حتى كادت أن تسقط من شدة خوفها. فتقول بخوف:
"أمجد ابني جراله حاجة؟ أسرعت سلمى بالرد: "لا لا، أمجد كويس. وهو دلوقتي بيلعب في الجنينة. إيه ده؟ هو انتي متعرفيش حاجة؟ قالتها ببراءة مزيفة جعلت قلب حنين ينقبض أكثر. وتسألها قائلة: "في إيه يا سلمى؟ إنتوا مخبيين عني إيه؟ أرجوكي احكي، في إيه؟ تظاهرت سلمى بالخوف وظلت تفرك يديها ببعضها وهي تقول بخوف زائف: "يظهر إني لخبطت الدنيا. ولو أبويا عرف هيموتني." اقتربت منها حنين لتمسك يديها وهي تقول برجاء:
"أرجوكي يا سلمى، قولي في إيه. ما ترعبينيش." هزت سلمى كتفيها وقالت باستسلام: "خلاص هقولك، بس أوعديني إنك مش هتقولي لحد." أومأت لها حنين دون أن تقوى على الرد. فقالت سلمى بخبث: "أصلي يعني سمعتهم بيتكلموا إن قاسم الرفاعي هيرجع الأرض لينا. بس بشرط." قطبت حنين حاجبيها وقالت: "شرط إيه؟ صمتت قليلاً كي تتلاعب أكثر بأعصابها وقالت: "شرطه إنه يتجوزك." كرمشت حنين بعينيها مرات متتالية، تحاول استيعاب ما سمعته أذنها. أرض وزواج؟
زواج من؟ ومن هو هذا القاسم؟ وما شأنه بها؟ ولما حددها هي دوناً عن غيرها؟ ما هذا الذي يحدث؟ أين نحن؟ تردد صوت سلمى في أذنها عندما أردفت: "المشكلة إنه متجوز. بس بيقولوا إن مراته مريضة. وبيقولوا بردوا إنه السبب في مرضها ده، لأنه بيعملها وحش أوي. حاولت كتير إنها تهرب منه، بس هو كان بيرجعها تاني. أنا لو مكانك أهرب من هنا فوراً قبل الموضوع ما يدخل في الجد. ووقتها مش هتقدري تهربي منه."
شعرت حنين بدوار حاد، وبالأرض تنزلق من تحت قدميها حتى لفها الظلام. ******** "انت كيف يا عمي توافقه على عملته دي؟ انت نسيت اتفاجئنا؟ قالها فهد بعد خروجه من منزل قاسم متجهاً إلى منزل عمه المقابل له. فيرد عليه عاصم بعدم مبالاة: "ما يهمنيش عمل إيه مادام هستفاد من الجهتين. يعني المهم عندي إن الأرض هتبقى لينا." "بس يا عمي... قاطعه عاصم قائلاً: "خلاص الموضوع انتهى. مفيش كلام تاني ممكن يتقال."
التزم فهد الصمت وازداد حقده على قاسم أكثر. وأراد أن يتخلص منه في تلك اللحظة، لكنه يعلم جيداً أنه لن يستطيع فعلها. ******** عاد قاسم إلى منزله وصورتها مازالت تجتاح مخيلته. حاول إخراجها، لكن صورتها طبعت بعقله ولا يستطيع محوها. لكن كيف بتلك السرعة استطاعت أن تفعل ما لم تفعله امرأة أخرى حتى زوجته؟
هو يحبها لأنها زوجته وابنة عمه وبئر أسراره. يعزها ويقدرها ولا يتخيل حياته بدونها. لكنها لم تستطع أن تملأ ذلك الفراغ الشاسع بقلبه. لتبدأ هذه المرأة بالتسلل إليه من مرتين فقط. لكن ماذا إذا رفضته وأصرت على ذلك؟ ومن يلومها؟ فلها كل الحق في رفضه. غير أنها لم تعتد على حياة الصعيد بعد، ولا تعرف أحداً به. تعب قاسم من التفكير وقرر أن يترك الأمور بيد الله. هو مولاها ومولاه، وليفعل بأمرهم ما يشاء.
دلف غرفته ليجد الممرضة تنتهي من وضع المحاليل لها. فيسألها قاسم قائلاً بقلق: "خير، هي تعبت تاني؟ ردت الممرضة بأسف: "للأسف يا قاسم بيه، الحالة كل مدى مبتسوء. ودلوقتي مبتقدرش تنام من غير ما تاخد المخدر." حاول قاسم الثبات أمام الممرضة وقال: "طيب روحي إنتي ارتاحي. وأنا هفضل جنبها." ذهبت الممرضة وبدل قاسم ملابسه، ليندس بجوارها على الفراش، مقبلاً رأسها بحب وهو يحدثها قائلاً:
"مش عارف الحياة من غيرك هتكون إزاي. طول عمرك وإنتي ضميري اللي بيصحيني لو ضعفت قدام شيطاني، وعيني اللي بتوجهني للطريق الصح، وحياتي اللي بتخليني أعيشها بما يرضي الله. هيبقى كيف الحياة بدونك يا زهرة؟ كيف؟ ******** فتحت حنين عينيها وهي تتمنى أن يكون ما سمعته هو مجرد كابوس سينتهي بمجرد استيقاظها. لكن خاب أملها عندما رأت الجميع ملتف حولها ينظرون إليها بقلق.
تلك النظرات الكاذبة التي تخفي خلفها تلاعبهم بمصيرها ومصير ابنها لأجل مصالحهم. كيف استطاعوا خداعها بتلك السهولة، وهي التي لم تثق بأحد بعد وفاة سالم. "كيفك دلوقتي يا بنتي؟ ألف سلامة عليكي." قالتها أم سالم بقلق بالغ. وقالت أم مراد: "دي عين وصابتها يا حبة عيني." جلست نور بجوارها وهي تملس على رأسها قائلة بقلق: "كده بردوا يا حنين تقلقينا عليكي بالشكل ده؟
اندهشت حنين من اتقانهم لدورهم بتلك البراعة، حتى انخدعت للحظات وتمنت أن يكون تعاطفهم الزائف هذا نابعاً من قلوبهم. أغمضت عينيها حتى لا تخونها ويروا مدى ضعفها، فلابد ألا تظهر لهم شيئاً كي تستطيع الهرب من ذلك المكان. لكن عليها أولاً أن تصر على مبيت أمجد معها، حتى تهرب بعد صلاة الفجر. "الحمد لله، أنا بقيت كويسة. بس عايزة أشوف أمجد، هو فين؟ أجابتها أم سالم: "أمجد مع عمك مراد. مردناش نخليه يشوفك في الحالة دي."
"أنا عايزة أمجد، عايزة ابني." ربتت نور على كتفها تهديها: "حاضر، هبعت أجيبه بس اهدى." ثم نظرت إليهم وقالت: "يلا يا ماما نسيبها ترتاح شوية. وأنا هبعتلك أمجد يبات معاكي." أومأت لها حنين بصمت ليخرج الجميع. ويدخل أمجد مسرعاً إليها وهو يخبرها بسعادة عن يومه الذي قضاه بالمزرعة. فيتألم قلبها أكثر على ابنها، فهم يستخدمونه كي يستطيعوا التأثير عليها به. لكنها لن تستسلم لهم، وستأخذ ابنها وترحل من هنا دون عودة. فقالت له:
"إيه رأيك لو نسافر بكرة نشوف جدو صالح؟ رد أمجد بحماس: "ياريت يا تيته، وحشتني أوي." سعدت حنين بتجاوب ابنها وقالت بفرحة: "خلاص، يلا بينا نجهز الشنط عشان هنمشي من بدري." "حاضر." ******** ظلت حنين مستيقظة طوال الوقت حتى سمعت صوت الأذان. فأسرعت بالنهوض وهي تدعو ربها أن ينقذها من براثينهم.
فقامت وتوضأت وأدت فرضها، ثم أيقظت ابنها وساعدته في تبديل ملابسه. وأخذته وخرجت به من المنزل بحرص شديد، حتى وصلت إلى الطريق ووقفت تنتظر سيارة أجرة كي تنقلها من ذلك المكان. مر الوقت ولم تجد شيئاً ينقلها. نظرت في ساعتها بقلق لتجدها قد تعدت السادسة.
لمحت سيارة خاصة تخرج من البلدة، فحاولت الاختفاء لربما يكون مراد أو أحد يعرفه. لكنها لم تر سيارة مثلها في منزلهم. وأيضاً لا أحد يعرفها من البلدة. وربما ستكون هذه فرصتها للخروج من البلدة. تقدمت حنين من الطريق لتشير لتلك السيارة. ولم يتوانى السائق عن الوقوف أمامها ونزول زجاج السيارة، كي تجد أمامها...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!