شعرت حنين بالرعب على أخيها وحاولت الاتصال بذلك الرقم لكنه لم يجيب. أخذت تبحث عن قاسم حتى تخبره بشأن تلك الرسالة، لكنها تراجعت عندما تذكرت تحذيره. لكن لما حظرها من قول شيء لقاسم؟ هل يريد أن يخبرها أن قاسم وراء اختفاءه؟ نفت ذلك فورًا، فقاسم لم ولن يفعل ذلك. وربما أيضًا تكون إحدى ألاعيب فهد كي يضع الشك بينهم كما فعل من قبل. ستنتظر حتى الصباح ثم تعاود الاتصال به.
عادت إلى غرفتها وحاولت الاتصال به مرة أخرى، لكنه ما زال مغلقاً. ظلت على تلك الحالة حتى عاد قاسم، الذي ما زال رافضاً التحدث معها، صاعداً إلى غرفته دون النطق بشيء. فما زال غاضباً منه. لكن ما ذنبها فيما فعله أخيها؟ كان عليه أن يلتمس له ألف عذر، فهو لم يعرف الحقيقة بعد، وما زال في نظره ذلك القاتل الذي خدع الجميع وأجبرها على الزواج منه. كان عليه أن يهدئ من روعه ويمتص غضبه ثم يخبره بكل شيء، لا أن يعاند أمامه بذلك الشكل.
صعدت خلفه لتجده قد آوى إلى الفراش. فاقتربت منه في تردد خوفاً من رد فعله، فهي تعرف جيداً كم هو صعب المراس. فجلست بجواره وهي تناديه بصوت هادئ: _قاسم. لم يجيبها بل ظل على عناده، فوضعت يدها على كتفه وهي تقول: _قاسم، أنت لازم تسمعني. رغم لمستها التي هزت ثباته، إلا أنه ما زال متمسكاً بعناده، فعادت تقول: _قاسم، أنا مش بحب التجاهل ده، قوم وواجهني، أنا والله…… قاطعها نهوض قاسم الذي نظر إليها بحده أرعبتها وصاح بها قائلاً:
_انتي إيه؟ هتتبرري موقفك قدامي بأيه؟ عارفة إن أخوكي جاي ومخبرتنيش، حتى مأمنعتيش جيتُه وسيبتيه يجي عشان يجف جصادي ويهددني قدام رجالتـي. انتي إيه ياهانم انتي إيه؟ قال كلمته الأخيرة بصوت هادر جعلها تنتفض بخوف شديد، ونظرت إليه بعتاب واضح وهي تقول: _مشكلتك يا قاسم إنك بتحكم من قبل ما تسمع. رد قاسم بنفس حدته: _زي ما عملتيها انتي جبل سابج وحكمتي من غير ما تسمعي.
لم ينس، ولن ينس ويمحو ذلك الخطأ الذي ارتكبته رغم تفاهمه بحالتها في ذلك الوقت. صاحت به حنين بألم: _يبقى متغلطش غلطتي عشان متندمش ندمي واسمعني. رد قاسم بعناد وهو يقوم من فراشه ويوليها ظهره: _مفيش حاجة ممكن تتقال. وقفت حنين قبالته وقالت بإصرار:
_لأ، لازم تسمعني وتفهم اللي حصل. باسم لما اتصل عليا وقالي إنه جاي عشان ياخدني رفضت وقولتله إني بحبك ومستحيل أسيبك. افتكر إني بقول كده تحت تهديد منك، ولما حاولت أفهمه رفض وأصر إنه ييجي وقفل الفون ورفض يرد عليا. _وخبيتي ليه؟ ليه مجلتيش؟ أجهشت حنين في البكاء وقالت بألم: _خفت. رفع حاجبيه متسائلاً: _خفتي مني ولا خفتي عليه؟ نظرت إليه حنين بعتاب وقالت:
_لأ، خفت منك يا قاسم، أنت مش بتتفاهم وديمًا مندفع في عصبيتك، مش بتديني حتى فرصة أشرحلك موقفي. وصدقني أنا خلاص مبقتش قادرة أتحمل عصبيتك أكتر من كده. أشاح بوجهه بعيدًا عنها حتى لا يتأثر بعبراتها، لكنها واصلت قائلة: _قاسم، أنا بحبك حتى وأنا فاكرة إنك قاتل بردوا فضلت أحبك، وحبك جوايا كان بيزيد مكنش بيقل أبدًا، مستحيل أعمل حاجة تضايقك أو تزعلك، فياريت متغلطش غلطتي وتحكم من غير ما تسمع. ما زال على موقفه ولم يلين،
فقالت برجاء: _صدقني أنا حاولت أمنعه وأقسمتله إني عايشة معاك برضايا، بس هو معذور لأنه لسه معرفش الحقيقة وإنك بالنسباله…… صمتت حنين ولم تستطع نطقها، فأكمل قاسم: _جايلك مش كده؟ ازدردت ريقها وقالت: _باسم بعد ما سابني هنا مكنش بيرضى يرد عليا، يا دوب بعتلي رسالة بيقولي فيها إنه حاسس بالذنب من ناحيتي ومش هيقدر يسمع صوتي إلا لما يخلص إجراءات السفر… أخفضت عينيها إحراجاً منه وتابعت:
_معرفتش أوصله عشان أعرفه الحقيقة وعشان كده مصدقنيش لما قولتله إني حبيتك. رفعت نظرها إليه ورفعت يدها لتضعها على خده وتابعت: _صدقني يا قاسم دي الحقيقة، أنا بحبك ومستحيل أقدر أبعد عنك لو لحظة واحدة، أنت بتوحشني حتى وانت معايا. أرجوك متبعدش عني، بعدك والموت واحد. لم يستطع قاسم الصمود أكثر من ذلك، وقد استطاعت ببراعة أن تمحي غضبه بكلماتها التي لامست شغاف قلبه الذي يهيم بها عشقًا. حاول جعل صوته ثابتًا
كي لا ترى تأثيرها عليه: _عارف يا حنين عارف، بس مكنش ينفع تخبي علي. ردت حنين بصدق: _صدقني مكنتش أقصد أخبي عليك بس خوفت من رد فعلك مش أكتر. رفع قاسم حاجبيه بدهشة من قولها وقال: _للدرجة دي شايفاني قاسي؟ هزت رأسها بالنفي وقالت: _لأ، أنت مش قاسي أبدًا بالعكس انت ما فيش في حنيتك، بس عصبي آوي. سقطت حصونه ولم يظل ثباته، فابتسم لها بحب وقبل يدها التي وضعتها على خده وقال: _بس تنكري إن بكلمة منك بتخليني أهدى وأبقى تحت أمرك؟
هزت حنين وقالت باعتراف: _لأ، طبعاً منكرش، بس بردوا أنا اللي بصالحك كل مرة. _خلاص إن شاء الله بعد ما تولدي أنا اللي هصالحك ولا تزعلي. شعرت حنين بالقلق ينتابها عند ذكر تلك الكلمة وقالت بخوف: _مش عارفة ليه يا قاسم قلبي بينقبض لما بفتكر اللحظة دي، خايفة أ…… منعها قاسم من نطقها بخوف ظاهر وقال: _شششش متقوليش كده، إن شاء الله هتقومي بألف سلامة، انتي عارفة إننا م لناش غيرك، وبعدين أنا روحت فين؟ صدقيني مش هسيبك لحظة واحدة.
صدح هاتفها معلنًا عن وصول رسالة جعلت حنين تتصلب بين ذراعيه لتتذكر أمر باسم أخيها ويعود الشك زاحفًا إلى قلبها. فقررت إخباره بأمر تلك الرسالة التي تلقتها، لكنها تراجعت كي لا يعنفها مرة أخرى لعدم إخباره منذ البداية، فرفعت وجهها إليه قائلة: _قاسم، أنا قلقانة آوي على باسم من وقت ما خرج وأنا بتصل عليه بلاقي فونه مقفول. ارتبك قاسم ورد باستياء: _متقلقيش، ممكن يكون فصل شحن. الصبح يبقى كلميه تاني.
لا تدري لما ازداد انقباض قلبها من ملامحه التي تبدلت عند ذكر اسم أخيها، فابتعدت عنه قليلاً وهمت بالنهوض، لكنه منعها قائلاً: _رايحة فين؟ ازدردت ريقها بخوف وقالت: _هشوف الولاد وآجي. _بس صباح معاهم. ضغطت حنين قبضتها على هاتفها وقالت: _لا.. لا، أنا بحب.. أطمن عليهم قبل ما أنام. أومأ لها بتفاهم وخرجت من الغرفة لتسند ظهرها على بابها وهي تضع يدها على قلبها وتدعو بداخلها أن يكون أخيها بخير.
دَلفت إحدى الغرف وقامت بفتح الرسالة لتتسع عيناها ذهولاً عند قراءة محتواها: "جوزك خطف أخوكي ولو مش مصدقاني هتلاقي إيده الشمال فيها جرح صغير. لو خايفة على أخوكي وعايزة تنقذيه بلاش تعرفي جوزك بحاجة واستني رسالة مني أعرفك المكان." أغلقت حنين عينيها بصدمة كبيرة حتى شعرت بالأرض تلتف من حولها وكادت أن تسقط لولا أن استندت على أحد المقاعد.
لتجلس عليها وتسند رأسها على ظهر المقعد بضياع وتدعو ربها أن تكون تلك الرسالة ليست سوى كذب وافتراء عليه. لن تستطيع تحمل صدمة أخرى. لم تعد تقوى على تحمل مزيد من الصدمات التي أنهكتها. نظرت إلى محتوى الرسالة مرة أخرى ثم قامت بحذفها وعادت إلى الغرفة وهي تحاول بعناء الصمود وعدم البوح بما عرفته. ستنتظر حتى تتأكد مرة أخرى ثم تواجهه بكل شيء، وعندها سيكون العقل هو المتحكم تلك المرة.
استلقت على الفراش بجواره وشعرت بالنفور عندما وجدت يده تحاوطها ورأت ذلك الجرح الصغير الذي أخبرها به صاحب الرسالة، فأيقنت وقتها بصدق كلامه، فأوقفت يديه قائلة: _أنت انجرحت كده فين؟ حمحم قاسم بارتباك وقال بعدم اهتمام: _متجلجيش، ده جرح صغير مش فاكر حتى من إيه. جذبها قاسم إليه، لكنها منعته بضيق لم تستطع إخفاءه وقالت بجمود: _لو سمحت يا قاسم أنا تعبانة وعايزة أنام. نظر قاسم إليها بقلق شديد عندما لاحظ شحوبها وقال:
_تعبانة من إيه؟ تحبي أتصل على الدكتور؟ هزت رأسها برفض وأدْبرت إليه بظهرها قائلة: _لا مفيش داعي، أنا هنام والصبح هكون كويسة. تعجب قاسم من أسلوبها ونظر إلى هاتفها الذي خرجت به لتعود بتلك الحالة، ثم وضع رأسه على الوسادة وعينيه لا تنزاح من عليها بقلق بالغ. *** ظلت حنين طوال النهار تنتظر رسالة من ذلك المجهول لكي يطمئنها على أخيها. وأرادت أن تذهب إلى قاسم وتخبره بكل شيء، لكنها تراجعت حتى تتأكد بنفسها ثم تواجهه بفعلته.
لكن لما فعل ذلك؟ تعلم جيدًا أن باسم أهانه حقًا أمام رجاله، لكن أن يصل به إلى خطفه و…. أذيته؟ هل أذى أخيها؟ انخفق قلبها عندما تذكرت جرح يده. ربما أصيب به عندما هاجم باسمه. هزت رأسها بخوف تنفض ذلك الهاجس من رأسها. قاسم لن يفعلها، هو يعشقها ولن يؤذيها في أخيها. إذاً أين هو؟ لما ما زال هاتفه قيد الإغلاق؟ عاد قاسم في المساء فوجدها كما هي لا تنظر إليه، لا ترحب به كما تفعل دائمًا.
حتى عندما عاد وقت الغداء لم تلتفت إليه وظلت تتظاهر بانشغالها مع الأطفال حتى ذهب ثانية. والآن تعامله بنفس الطريقة، ماذا حدث لكل ذلك. فقد تصالحوا أمس واعتذر لها رغم كل شيء. وها هي تتظاهر بانشغالها بمتابعة التلفاز وعيناها شاردة في شيءٍ آخر. أجلس بجوارها لتغتصب هي ابتسامة باهتة لم تصل لعينيها، فقال قاسم بحب: _ممكن أعرف الجميل زعلان مني في إيه؟
نظرت إليه حنين مندهشة من ذلك الرياء الذي يتحدث به، فقد أصبح قلبها كحجر الجليد وأهابت بها غريزتها أن ترمي بوجهه كل ما عرفت، لكن كان هذا كفيلاً بتهديد خطة إنقاذ أخيها. فقالت باقتضاب: _مفيش حاجة. عقد حاجبيه بمرح قائلاً: _مفيش إزاي وأنا خابرَك زين. لو زعلانة جوليلي عشان أصالـحك. ومتجوليش إنك انتي اللي بتراضيني كل مرة. همت حنين بالرد لكن وصول رسالة جديدة جعلتها ترتبك وتنظر إليه وهي تنهض قائلة:
_هشوف الولاد وآجي أحضرلك العشا. طب قاسم جَبينُه بعدم فهم وهم بالذهاب خلفها كي يصر على معرفة ما يحدث، لكنه تراجع وقرر تركها حتى تأتي هي إليه تخبره ما يضايقها. دَلفت حنين الغرفة مغلقة الباب خلفها بإحكام، ثم قامت بفتح الرسالة لتتفاجئ بصورة باسم أخيها وهو مقيد في المقعد، ثم نظرت إلى محتوى الرسالة: "أظن كده اتأكدت من صدق كلامي وإني مش بكدب عليكي." ردت حنين برسالة: _فين المكان؟ مرت ثوانٍ قليلة قبل أن يرد قائلاً:
"المكان صعب توصلي ليه لوحدك، وفي نفس الوقت أنا مش عايز عداوة مع جوزك لأني مش قده. أنا قولت أعرفك زي ما أخوكي طلب مني وخلاص ودلوقتي دوري انتهى." حنين بلهفة: _لأ، أرجوك لازم تكمل جميلك وتعرفني مكانه وأنا هتصرف. _بتعملي إيه عندك؟ انتفضت حنين عندما سمعت صوت قاسم خلفها، وأسرعت بإخفاء الهاتف وقد شحب وجهها من الخوف وردت بتلعثم: _مم…. مفيش… أنا كنت بحاول أتصل على باسم بس… بس لسه موبايله مقفول.
لاحظ قاسم خوفها والطريقة التي أخفت بها الهاتف مما جعله يضيق عينيه قائلاً: _وايه اللي مخليكي متلخبطة كده؟ اهتزت نظراتها بخوف وقالت: _أ.. أنا.. أنا مش متلخبطة ولا حاجة، أنا بس قلقانة عليه مش أكتر. لم يقتنع قاسم بردها وعلم أن هناك أمرًا تخفيه عليه، فهز رأسه قائلاً: _متجلجيش، هو بخير ويبقى كلميه بكره يكون فتح تليفونه. اندهشت حنين من الثقة التي يتحدث بها ونظراته الثاقبة التي تخترق أعماقها كأنه يستشف شيئًا ما.
ثم خرج من الغرفة دون أن ينطق بحرف آخر. ضحكة عالية صدحت في المكان تدل على مدى السعادة التي تشعر بها صاحبتها. _تعاسة البعض هي سعادة لآخرين. _كده يبقى إحنا دقينا أول مسمار في نعش جوازهم، اللي قريب آوي هيقابل مثواه الأخير. جلس فهد على المقعد بقلق من الآتي وقال: _بس أنا خايف من رد فعله. أشاحت ياسمين بيدها بعدم مبالاة وقالت:
_متخافش عليها آوي كده، قولتلك مش هيقدر يعملها حاجة طول ما هي حامل في ابنه. المهم دلوقتي لازم نضرب على الحديد وهو سخن، الشك دلوقتي اتزرع جوه الاتنين فلازم نقوي الشك ده جواهم. _إزاي؟ ردت ياسمين بمكر: _هقولك… تظاهر كلاهما بالنوم وكلاً غارقًا بتفكيره، وقد بدأت الفجوة تتسع بينهم. هو مندهشًا من الهاتف الذي لا يفارقها لحظة واحدة والارتباك الذي يظهر عليها عندما يصدح معلنًا عن وصول رسالة أو اتصال.
هي لم تكن يومًا موضع شك بالنسبة إليه، لكن تصرفاتها تخبره بذلك. وقد صدح الآن معلنًا عن وصول رسالة أخرى فيتفاجأ بها تتسلل من جواره وتدلف المرحاض. فيعتدل هو في فراشه وقد ازداد الشك بداخله. أما هي فقامت بفتح الرسالة لتتسع عيناها ذهولاً من محتواها: "أنا ممكن أساعدك توصلي لأخوكي بس أنا خايف من جوزك لو عرف ممكن يقتلني." ردت حنين: _متخافش، وصلني للمكان وأنا هتصرف. المجهول:
_خلاص استنيني بكرة بعد العشا عند الوحدة الصحية بتاعت النجع وأنا هوصلك للمكان. _تمام. قامت حنين بحذف الرسائل كما تفعل كل مرة، ثم خرجت من المرحاض عائدة بجواره على الفراش وقد كرهت النوم بجواره، لكن عليها الصبر حتى تنقذ أخيها وتتأكد بنفسها إذا كان حقًا وراء اختفاءه أو لا، وبعد ذلك ستواجهه بفعلته. أما هو فظل متظاهرًا بالنوم حتى تأكد من نومها، ثم أمسك هاتفها وقام بالبحث حتى وصل إلى الرقم الذي تلقت منه آخر الرسائل.
فذهل عندما عرفه، فهو رقم فهد أخيه. قام بالدخول إليه ليرى أن الرسائل تمت حذفها جميعًا. ضغط على الهاتف حتى ابيضت مفاصله وأراد أن يحطمه ويحطمها معه، لكن عليه الصبر قليلاً حتى يتأكد أكثر. وضع الهاتف على المنضدة ثم عاد لمكانه وهو يفكر في تلك المعضلة. *** في اليوم التالي ظل قاسم في الخارج، حتى أنه لم يعد لتناول الغداء معهم كما اعتاد، وعندما اتصلت عليه لتعلم سبب تأخره، أخبرها بأن لديه بعض الأعمال ولن يعود إلا متأخرًا.
وبعد صلاة العشاء خرجت حنين من الباب الخلفي حتى لا يراها أحد، ثم توجهت إلى المكان المتفق عليه، لكنها لم تجد أحدًا. أخرجت هاتفها لتتصل عليه، لكنه كالعادة قيد الإغلاق، فقامت بإرسال رسالة تخبره بأنها في انتظاره، لكنه لم يرد. ظلت على حالها تنتظر مجيئه أو رده، لكن لا أثر له. شعرت بالخوف ينتابها مما جعلها تتراجع عن فعلها وأسرعت بالعودة إلى المنزل.
حمدت ربها عندما لم تجد سيارة قاسم أمام المنزل، فأسرعت بالولوج والصعود إلى غرفتها كي تبدل ملابسها قبل عودته. وما أن دلفت الغرفة وأغلقت الباب خلفها حتى سمعت صوته الحاد يقول: _كنتي فين؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!