الفصل 3 | من 33 فصل

رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الثالث 3 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
21
كلمة
3,008
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

رمشت حنين بعينيها مرات متتالية، وقد وقف عقلها عن العمل للحظات. لتنتبه بعدها على ذلك الذي يقف أمامها ويقول مثل هذا الكلام. "عن أي حفيد تتحدث؟ هل أخطأت العنوان؟ همت حنين بغلق الباب وهي تقول: "للأسف العنوان غلط." وضع مراد يده على الباب يمنعها من الانغلاق وقال برجاء: "أرجوكي اديني فرصة أخبرك كل شيء. أرجوكي." شعرت حنين بالغضب من ذلك البغيض وقالت بحده: "قولتلك العنوان غلط، وإن ما مشيتش دلوقتي هبلغ البوليس."

"بوليس إيه الله يرضى عليكي، سيبيني بس أشرحلك كل حاجة وبعدين اعملي اللي بدك إياه." أزاحته حنين بيدها وهي تتجه إلى شقة الشيخ صالح لتطرقها بغضب. فيخرج الشيخ صالح ويتفاجأ بذلك الشخص الذي يراه لأول مرة، فيسأل حنين: "إيه يا حنين يا بنتي في إيه؟ ومين الراجل ده؟ ظن مراد أنه والدها ليرد مكانه قائلاً: "لو سمحت يا شيخنا، أنا كنت عايز أتحدت مع بنت حضرتك في موضوع مهم، بس زي ما أنت شايف مش…"

قاطعه الشيخ صالح بحده: "موضوع إيه اللي عايز تتكلم فيه في وقت زي ده؟ وانت أصلاً تعرفها منين؟ تعب مراد من الجدال معهم، لكن عليه الصبر، فالموضوع في بدايته وعليه التحمل: "ادوني فرصة أتكلم لول وبعدين هتعرفوا كل حاجة." نظرت حنين إلى الشيخ صالح ليومأ لها لتطيعه وتدلف معهم للداخل. *** خرج قاسم بابنه من غرفتها بعد أن اطمئن عليها، ليجد زوجة عمه والدتها تصعد الدرج لتجده يخرج من غرفتها. فتسرع إليه قائلة: "جاسم وصلت امتى يا ولدي؟

": لسه واصل من ساعة أكده." قالت زوجة عمه بخوف: "الدكتور جالك إيه؟ طمنّي." التزم قاسم الصمت، فتعرف آسيا من صمته أن ابنتها كما قال الطبيب من قبل أيام معدودة. فتنظر إلى ابنها الذي لم يتعدى عمره ستة أشهر، وإلى زوجها الذي يدعي الصمود، والله وحده يعلم ما بداخله. لتقول بقلب ممزق وعبرات تتسابق من مقلتيها: "يعني خلاص مفيش أمل؟ ربت

قاسم على كتفيها ورد بحكمة: "ولا ييأس من رحمة الله إلا القوم الكافرون. ربنا ما اداش علمه لحد، ويمكن ربنا يخلف ظنهم. خلي ظنك بالله خير، وإن شاء الله هيشفيها ويعافيها عشانّا وعشان ابنها اللي محتاجها. ادعيلها ربنا يشيل عنها ويشفيها." *** ساد الصمت بين الجميع بعد أن أنهى مراد حديثه، وكأن على رؤوسهم الطير. ليقطعه الشيخ صالح قائلاً: "لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، دي حاجة ولا في الخيال." هزت حنين رأسها

بعدم استيعاب لتقول بشتات: "ده جنون، اللي بسمعه ده الجنون بحد ذاته." رفعت رأسها إليه لتقول بشك: "مين اللي بعتك تقول الكلام الفاضي ده؟ عمي مش كده؟! هز مراد رأسه بتعب وقال: "لا إله إلا الله، وأنا إيش عرفني بس بعمك." وضع يده في جيبه وأخرج بعض الأوراق ويناولها لها قائلاً: "اتفضلي الورق ده يثبت كلامي وإني مش بكذب عليكم لا سمح الله. بطاقتي الشخصية وشهادة ميلاد سالم ابن عمي الله يرحمه. أظن كده إن الورق ده ينفي أي شك جواكم."

نظرت حنين إلى الأوراق بين يديها لتتأكد من صحة كلامه. فتتسع عيناها بذهول عندما تأكدت من صحة كلامه وقالت بحرقة: "مش ممكن، أنا مش متخيلة إن أم تعمل كده في ابنها، وجاية بعد العمر ده كله تقول لي حفيد عايزة أشوفه."

قال مراد بتفاهم: "هي بردك أم، خافت على ابنها الوحيد من الموت وافتكرت إن دي الطريقة الوحيدة اللي تنقذه بيها. وزي ما جولتلك، لما جه الوقت المناسب للأسف جالها معاه خبر موته، ومن يومها وهي ملازمة فراشها بين الحياة والموت كل دقيقة. أرجوكي، انتي أم وخبرة بحرجة جلبها دلوقت." ردت حنين بعناد أرادت به الانتقام منها: "لأ." أضاق مراد حاجبيه قائلاً: "يعني إيه؟ هتحرميها تشوف حفيدها؟

ردت حنين بعناد: "أيوة بحرمها تشوف حفيدها زي ما حرمت ابنها منها، ودا آخر كلام عندي." نظر مراد إلى الشيخ صالح كي يقول رأيه، ليومأ له ويوجه كلامه إلى حنين قائلاً

بحكمة: "مينفعش اللي بتقوليه ده يا بنتي، دي واحدة على فراش الموت زي ما جالك، وحرام عليكي تحرميها منه. وبعدين انتي أم وعارفة اللقطة لما بتخاف على عيالها بتكلهم وهي فاكرة إنها بكده بتحميهم، ومترديش الإساءة بإساءة زيها. وأطمني، أنا مش هسيبك وهروح معاكي نخلي الست تشوف حفيدها ونرجع تاني." ثم نظر إلى زوجته قائلاً: "خدي حنين على شقتها وسيبيني معاهم دلوقتي." خرجت حنين معها.

فنظر الحاج صالح إليه قائلاً: "أظن إن من حقي أطمن على بنتي وأعرف تار عندكم وصل لفينا." يومأ مراد بتفاهم ليبدأ سرد القصة من بدايتها، منذ أن كانت العائلتين

يختلفون على قطعة أرض: "الموضوع بدأ بأن جدي الله يرحمه اتعرض لأزمة كبيرة اضطر وجتها إنه يبيع قطعة أرض لعيلة الرفاعي، ومضوا على العقد. بس الأزمة دي عدت على خير ولغوا البيعة، والعقد ضل لحدي جدهم الله يرحمه. لأن زمان النفوس كانت صافية ومحدش أدى خوانة للتاني. وبعد موت جدهم، عيلة الرفاعي لجوا في الأوراق العقد ده وبدأوا يطالبوا بأرضهم. وطبعاً أعمامي وأبوي أنكروا البيع، وبدأ التار بقتل عمي فايز، ومنها ردها عمي حسين وقتل

كبيرهم وكان معاه ولد أخوه. والحكومة اتدخلت وقبضت على عمي وتتحكم عليه بعشرين سنة. وقتها مرات عمي هربت سالم عشان خافت عليه، ولما عمي خرج من السجن عرف بموضوع سالم وقرر إنه يوصله، بس كان كبر وخرج من الملجأ. حاول كتير إنه يوصله بس معرفش. وانتوا عارفين الباقي."

ظهر القلق على وجه الشيخ صالح مما جعل مراد يقول: "بس متخافش، محدش منهم يعرف حاجة عنيهم. هي ضيفة هتجعد عندنا يومين وهتمشي تاني." رغم القلق الذي شعر به الشيخ صالح عليها وعلى ابنها، إلا أنه لن يستطيع منع أم على فراش الموت من رؤية حفيدها. فقرر تأجيل رأيه للصباح حتى يجلس معها ويعرف رأيها في هذا الأمر، فقال: "اتفضل يا ابني نام دلوقتي والصباح رباح." *** ظلت حنين تتقلب في فراشها لا تعرف ما يخبئ لها الزمان.

وتفكر في كلام الحاجة آمال: "فكري في ابنك يا حنين، متخليهوش يعيش يتيم وهو له أهل وعزوة وينحرم من أهله وهما عايشين زي أبوه. فكري في الميزة زي ما تفكري في العيوب. سيبيه يعرف إنه له أهل وبعدين ارجعي." ظلت تفكر حتى تركت أمرها بيد الله ونامت. *** جلس قاسم في مكتبه وقد جافاه النوم يفكر ماذا سيفعل بعد أن علم بحقيقة الأمر. فظهور تلك المرأة وابنها سيقلب الموازين وستتبدل الخطة التي أعدها وهم بتنفيذها.

وإذا علم عمه بظهورها ستنقلب الدنيا رأساً على عقب. ماذا يفعل؟ قطع تفكيره دخول أخيه فهد لتتسع عيونه بالغضب ويصيح به قائلاً: "مين سمحلك تيجي هنا؟ جلس فهد على المقعد ليرد عليه ببرود: "إيه يا خوي، هتمنعني إني أشوف أمي ولا إيه؟ وبعدين أنا جاي دلوقتي عشان أعرف هتعمل إيه مع مرات ابن المنشاوي." قبض قاسم حاجبيه مندهشاً من معرفته بهذا الأمر ليسأله قائلاً: "انت عرفت منين؟

ظهرت ابتسامة خبيثة على وجهه ليرد قائلاً: "زي ما ليك مصادر، أنا كمان لي مصادر. وبعدين مش ده موضوعنا. أنا بفكر في خطة جديدة هتخلينا ناخد الأرض وعليها هدية كمان." أضاق قاسم عينيه متسائلاً: "تقصد إيه؟ جاوبه فهد بخبث: "هتعرف بس في وقته." زم قاسم فمه بغضب شديد ومال عليه يمسكه من تلابيبه ليهزه صائحاً

به بغضب: "قسماً عظماً متتصرف تاني من دماغك، لأنا بنفسي اللي هكون جيتلك بيدي دي. ولولا خوفي على أمي كنت عملتها من زمان. إن عملت أي حاجة ترجعنا للتار ده من تاني، أنا بنفسي اللي هقتلك، فاهم؟ نزع فهد ملابسه من يد قاسم وهو يقول بحقد: "فاهم يا ولد أبوي." وخرج من المكتب تاركاً قاسم يفكر في تلك المصائب التي تتدفق فوق رأسه. الأولى من مرض زوجته، والثانية ظهور تلك المرأة وابنها. ويبدو أن ذلك الفهد قد وضعها في رأسه ولن يتركها.

*** ظلت حنين طول الطريق تفكر كيف ستكون تلك المقابلة. كيف ستنظر في وجه تلك المرأة التي تركت ابنها يعيش مرارة اليتم وحرمته من دفء العائلة التي تمناها كثيراً. نظرت إلى ابنها الذي أخذ يترقب الطريق بسعادة بالغة، لا يدري شيئاً عن ذلك المجهول الذي ينتظره. هل أخطأت عندما وافقت على الذهاب إليهم وغامرت بحياة طفلها الذي لا حياة لها بدونه؟ ظلت على حالها حتى وصلوا إلى وجهتهم. وقفت حنين أمام ذلك المبنى الشاهق.

وإلى تلك الحديقة الواسعة التي تحيط بالمنزل من كل جانب. فقارنت بينها وبين الشقة المتهالكة التي كان يمتلكها سالم. ليزداد بغضها لتلك المرأة التي تركت ابنها يعيش تلك الحياة البائسة وتعيش هي في هذا الثراء. *** جلس قاسم بجوار زوجته التي غفت بين يديه بعد أن اشتد بها الألم. وظل محتضنها حتى نامت. رن هاتفه ليجد المتصل الخادمة التي تعمل لصالحه في منزل المنشاوي. وعندما رد عليها أخبرته بوصول زوجة سالم مع ابنها وأبيها.

أغلق قاسم الهاتف ليضغط عليه بقبضته حتى كاد أن يدميه. وقد شعر بأن الأمور خرجت عن سيطرته بظهور تلك المرأة. طرق الباب وتدلف الخادمة بعد أن سمح لها بالولوج لتخبره بأن هناك رجل يريد رؤيته. أشار لها بالانصراف. وخرج لينادي على زوجة عمه كي تبقى بجوار ابنتها كي لا يتركها وحيدة. وينزل إلى مكتبه. ولج قاسم مكتبه ليجد شخص يبدو غريباً عن البلدة من هيئته. فرحب به قاسم وجلس قبالته.

فقدم الرجل نفسه قائلاً: "أنا حازم المحمدي، ابن المحامي عدلي المحمدي. أظن حضرتك فاكر الاسم ده؟ تذكر قاسم ذلك المحامي الذي أكد لهم إتمام البيع وأخبرهم بأنه أحد الشهود الذين مضوا على العقد: "آه طبعاً فاكره، هو كان شاهد على عقد بيع الأرض." يومأ له حازم فيقول بثبات: "بالظبط كده، وهو ده اللي عايز حضرتك فيه." قبض قاسم حاجبيه لينظر إليه متسائلاً عن معنى كلامه.

ليردف الرجل قائلاً: "أنا ولدي توفى من مدة قليلة. وقبل ما يموت وصاني إني آجي لحضرتك عشان أقولك الحقيقة." قال قاسم مندهشاً: "حقيقة! حقيقة إيه؟ رد الرجل قائلاً: "حقيقة إن الأرض اللي عليها النزاع دي تبقى من حق المنشاوي، يعني البيعة أصلاً ما تمتش." هز قاسم رأسه بعدم استيعاب مما

جعل الرجل يتابع بإحراج: "والدي الله يرحمه، لما لقى العقد ولقى إن والدي كان أحد الشهود وهو اللي كان كاتبه، سأله عن موضوع ده. والدي وقتها قاله الحقيقة وعرفوا إن البيعة ما تمتش، بس والدك طلب منه إنه يأكد أن البيعة تمت. ولما رفض هدده، وللأسف والدي اضطر إنه يشارك في الوزر ده. ولما والدك توفى قرر إنه يعترف بكل حاجة. بس عمك كمل تهديد أبوك ومقدرش يتكلم. بس قبل ما يموت وصاني إني آجي لحضرتك وعرفك بكل حاجة."

ظهرت الدهشة على وجه قاسم بعد سماع ذلك الكلام وشعر إن الأرض تميل به من شدة الصدمات التي تلقاها خلف بعضها. لم يكن يعرف بأن والده وعمه بتلك الجشاعة حتى يصل بهم الجشع إلى أخذ ماليس لهم به من حق. ويقفوا مطالبين إياه حتى أزهقوا روح بريئة. تحامى لما هو ملكًا لها. وضع قاسم يده على رأسه مغمضاً عينيه بألم وهو يتمنى أن يفتح عينيه ليكتشف أن ذلك مجرد خيال وأن والده ليس بتلك الجشاعة حتى يفعل ذلك الجرم. ماذا يفعل الآن؟

كيف يكفر عن ذنب والده وواصله هو بجهالة. رفع قاسم رأسه ليجد نفسه وحيداً في مكتبه وليس لهذا الرجل أثر سوى تلك القهوة التي أثبتت وجوده وأكدت حقيقة الأمر. ليقول بتوعد: "عمي." خرج من مكتبه وقد أخذ الغضب مبلغه. وخرج من المنزل متوجهاً إلى منزل عمه المجاور له ليدلفه دون استئذان ويصيح قائلاً: "عمي! خرج عمه من مكتبه مندهشاً من اقتحامه لمنزله بتلك الطريقة فيرد عليه عاصم بغضب: "خير يا ولد أخوي، مالك داخل عالحامي أكده؟

الدنيا اتهدت ولا إيه؟ أكد له قاسم بصوت هادر: "أيوه يا عمي، اتهدت وانهدت من خمسة وعشرين سنة وبيدك انت وأبوي." عقد عاصم حاجبيه مندهشاً من كلامه ليسأله قائلاً: "تقصد إيه؟ تقدم قاسم منه وهو ينظر إلى عينيه: "قصدي انت خابر زين، إلا إذا كانت ليكم مواويل تانية محدش يعرف عنها حاجة. تحب نتكلم هنا قدام الشغالين ولا ندخلوا جوه نكشف ورجنا براحتنا." هز عاصم رأسه بالإيجاب وأشار له بالتقدم أمامه ليدلفوا

إلى مكتبه ويغلقوا الباب: "اتفضل بجى يا ولد أخوي قول لي إيه اللي عملتوا أنا وأبوك خلاك تتهجم على بيتي بالشكل ده؟ أقترب منه قاسم أكثر ليقول بصوت ثابت أراد التلاعب به: "حازم المحمدي كان عندي من دقيقتين ولسه ماشي دلوقت." ظهر الارتباك على وجه عاصم فيقول بتلعثم: "و… وده .. عايز إيه دلوقت؟ رفع قاسم حاجبيه وهو يجيبه بسخرية وهو يلتف حوله ليتلاعب به أكثر: "جاي يريح ضميره قبل ما يواجه رب كريما."

اشتدت نبرته حدة وأكمل: "جاي يعترف على عملتكم القذرة اللي عملتها انت وأبوي." رفع عاصم يده ليهوي بها على وجهه، لكن يد قاسم كانت أسرع منه ليمنعه من مواصلة فعلته ليقول بوعيد: "يدك يا عمي متترفعش عليه، يدك دي تروح تمدها بالأرض لعيلة المنشاوي، إما كده أو هيكون لي تصرف تاني." نزع عاصم يده من يد قاسم بغضب هادر قائلاً: "انت بتهدد عمك يا……" قاطعه قاسم قائلاً

بتحذير: "أوعاك، أوعاك تغلط يا عمي، لأنك لو غلطت هروح أنا بنفسي لعيلة المنشاوي وأخبرهم بكل حاجة، وشوف بجى وجتها إيه اللي ممكن يعملوه." أمسكه عاصم من تلابيبه وصاح به: "انت عايز تبيعنا للمنشاوية يا ولد أخوي؟ نزع قاسم ملابسه من يد عمه ليصحح له قائلاً: "لا، برجع الحق لأصحابه."

قرب وجهه منه ليردف بتهديد: "متفتكرش إني عميان عن عمايلك انت وأخوي، أنا بس ساكت ومنتظر إن ربنا يهديكم، بس لو مرجعتش الحق لصاحبه فأنا هكشف كل شيء، اللهم بلغت." وخرج من منزل عمه يكاد لا يرى أمامه من شدة الغضب. ليدلف بعده أخوه فهد الذي وقف يستمع لكل شيء. لينظر إليه عاصم قائلاً: "شايف عمايل أخوك؟ رفع فهد حاجبه متسائلاً: "مالها عمايله؟ دا حق ولازم يرجع لأصحابه." رد عاصم بغضب شديد: "يعني أرجع الأرض بعد ما خسرت ابني وأخوي؟

مستحيل." قال فهد بخبث وهو يجلس على الأريكة بأريحية: "ولا هنخسر ولا حاجة. انهارده وصلت مرات سالم ومعاها ابنه، بس إيه حاجة من الأخروات. وطبعاً هي ليها نص الأرض هي وابنه. بالمختصر كده هنروح لعيلة المنشاوي ونجدم عقد الأرض ونجول إننا بنتنازل عن الأرض عشان نفض التار ده لأجل الأجيال اللي جايه. ووجتها أنا هطلب يد مرات سالم عشان نأكد الصلح، وطبعاً الكل في الوقت ده هيايد الفكرة، ينفض التار بالنسب."

ظهرت ابتسامة خبيثة على وجه عاصم فيربت على كتفه قائلاً: "فعلاً ابني اللي مخالفتوش."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...