الفصل 13 | من 33 فصل

رواية لا تلتمس مني حبا الفصل الثالث عشر 13 - بقلم رانيا الخولي

المشاهدات
21
كلمة
3,057
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 39%
حجم الخط: 18

عادت إلى منزلها ولم تجد أحد. دلفت الغرف تبحث عنهم، لكن لا أثر لهما. أطمأنت عندما تذكرت أمجد وهو يطلب من باسم أن يأخذهم للملهى. وضعت هاتفها على الجهاز وبدأت في إعداد الطعام لهم قبل عودتهم. وبعد الانتهاء، سمعت صوت الباب ودخول باسم، لكنه وحيدًا ليس معه أحد من الأولاد. انقبض قلبها خوفًا عليهم وهي تقول بصوت مهزوز: "أومال فين الولاد؟ قضب باسم حاجبيه مندهشًا من سؤالها ورد قائلاً: "الأولاد!

مش معايا أنا معدتش عليهم، افتكرتك أخدتيهم." شعرت حنين بالأرض تميل بها، وشحب وجهها وهي لا تستوعب معنى كلماته. أين أولادها؟ هل... ولم تكن تكمل تخيلها حتى سقطت على الأرض مغشيًا عليها. "حنين! قالها باسم بخوف وأسرع إليها ليحملها ويضعها على الأريكة وهو لا يعرف ماذا يحدث. رمشت بعينيها مرات متتالية تحاول استيعاب وعيها وفتحت جفنيها بتثاقل تنظر إلى باسم وهي تقول بتعب: "ولادي ياباسم، ولادي اتخطفوا." حاول باسم تهدئتها

كي يفهم ما حدث فقال: "أهدي يا حبيبتي بس وفهميني إيه اللي حصل." حاولت النهوض لكن الدوار اشتد بها فعادت إلى وضعها وهي تقول: "عديت عليهم في الحضانة قالوا إن باباهم جه واخدهم." "افتكرتها بتتكلم عنك." ارتعشت أوصالها وهي تتابع: "أرجوك ولادي، أنا هموت لو ضاعوا مني." انزعج باسم مما سمعه وقال بحده وهو يخرج هاتفه ليتصل عليهم: "إيه التهريج ده؟ إزاي يسلموا الولاد لأي حد كده؟ صاح بهم عندما أتاه الرد:

"هو سؤال مفيش غيره، يا إما هوديكم في ستين داهية. فين الولاد؟ ارتبكت المديرة وهي تجيبه بخوف: "أنا معرفش حاجة، بس الدادة الجديدة هي اللي سلمت الولاد." صاح بها باسم بغضب: "وإزاي تأمني على الولاد معاها لما هي لسه جديدة ومتعرفش أولياء أمرهم؟ حاولت المديرة تهدئته وقالت: "أهدي بس ومتقلقش، احنا عندنا كاميرات مراقبة وتقدر تيجي ونرجع الكاميرات ونشوف مين اللي أخدهم." أغلق باسم الهاتف دون أن يستمع باقي كلماتها وقال لحنين:

"خليكي هنا لحد ما أروح أشوف الكاميرات." قاطعته حنين قائلة بلهجة حادة لا تقبل الجدال: "لأ، لازم أروح معاك." أومأ لها بتفاهم لحالتها وساعدها على النهوض والسير وخرجوا من المنزل. *** عند وصولهم، أسرعت حنين بالترجل من السيارة والإسراع إلى الروضة وكانت المديرة بانتظارهم. فقالت حنين بغضب: "فين ولادي؟ ردت المديرة بهدوء: "أهدي بس يا مدام حنين، احنا... قاطعتها حنين قائلة بغضب من هدوئها التي تتحدث به وصاحت بها: "أهدي إزاي؟

بتطلبي مني أهدي وأنا معرفش مين أخد ولادي." دلف باسم وحاوط كتفيها يهدئها كي لا تنهار مرة أخرى: "أهدي يا حنين خلينا نعرف إيه." نظر إلى المديرة وقال بأمر: "اتفضلي رجعي الكاميرات." أشارت لهم بالولوج إلى مكتبها. دلفنا معها بقلب منقبض. قامت المديرة بإرجاع الكاميرات حتى وقت وصوله وأشارت لهم عليه قائلة: "هو ده." نظرت إلى الشاشة أمامها ليسقط قلبها رعبًا مما رأت. ماهذا؟

أغمضت عينيها وفتحتها باتساع حتى تتأكد مما ترى. محال، نعم محال أن يكون هو. إنها تتوهم. لا، إنه كابوس وعليها الاستيقاظ منه. فهي تراه وترى أولادها بين يديه. ابنها أسرع إليه يرتمي لأحضان. قبل صغيرها. نعم هو. مستحيل أن تنسى تلك الملامح التي تبدلت لتصبح حادة ماكرة. حضوره الطاغي والذي عندما يغضب يرعب من أمامه.

توقف قلبها عندما مد يده يأخذ مالك من يد العاملة. والماكر الصغير لم يرفضه بل رحب بيديه التي احتوته بحب. أرادت هي مد يدها تمنعه وكأنه مشهد مباشر يحدث أمامها. فقالت المديرة: "لما سألنا الدادة قالت بأنه قالها والدهم وأمجد أكده ده، غير كمان الشبه اللي بينه وبين مالك وخصوصًا أن أمجد كان فرحان بيه جدًا زي ما أنتي شايفة." هزت حنين رأسها وهي تحاول استيعاب ما يحدث أمامها وقالت بدون وعي: "أنا أكيد بحلم، مستحيل اللي بيحصل ده."

نظرت إلى باسم وهي تقول برجاء: "قولي إنه كابوس وإنه مش حقيقي." ارتبكت المديرة مما يحدث وقالت بأسف: "أنا مش عارفة أقول إيه، بس لو عايزين نبلغ الشرطة معنديش مانع." لم ترد عليها حنين بل أسرعت بالخروج من الروضة ويسرع باسم خلفها وهو يقول: "استني ياحنين رايحة فين؟ ردت حنين بغضب: "رايحة أجيب ولادي."

استلقت السيارة وقامت هي بقيادة السيارة بعد أن صعد باسم بجوارها. وظلت طوال الطريق تتوعد له وهي تضغط على مقود السيارة بعنف حتى ابيضت مفاصلها. إذن فقد استطاع الوصول إليها وقام بتلك الحيلة البذيئة حتى يجبرها على العودة والانتقام منها. وإذا كان هذا ما يريده فهو واهم. فلم تعد تلك المرأة الضعيفة التي استطاع بكل سهولة اللعب بها وإسقاطها في براثينه. فردت عليه بكل قسوتها وأثبتت له ولنفسها أنها هي الأقوى. ولولا قلبها الذي رق له

لأجل ابنه لكان الآن في عداد الأموات. وظلت تنهر نفسها على ذلك. ليتها لم تفعل، ليتها تركته حتى زهقت روحه وتخلصت منه. لكن الأوان لم يفت بعد. وإن أخذ أولادها منها، فلن يكن هناك شيئًا تخشى عليه. لن تترك ابنها ولا الأمانة التي تركتها زهرة لها.

ظلت على حالها حتى وصلت إلى البلدة في منتصف الليل. أوقفت السيارة بإهمال في منتصف الطريق أمام المنزل تاركة أمرها إلى باسم. وانطلقت داخل المنزل وهي لا ترى أمامها من الغضب الذي يسيطر عليها. وظلت تصيح داخل المنزل وهي تنادي عليهم: "أمجد، مالك." خرجت العاملة من المطبخ عند سماع صوتها فتقول بسعادة: "حمد الله على السلامة يا ست هانم، نورتي البيت." لم تلتفت حنين إليها بل ظلت تجول بعينيها داخل المنزل وهي تقول بحدة: "ولادي فين؟

"ولادك في الحفظ والصون، نورتي بيتك يا هانم." تسمرت حنين في وقفتها وشعرت برجفة في أوصالها عند سماع صوته. وقد تلاشت شجاعتها التي جاءت بها عندما وجدته ينزل على الدرج بهيبته ووقاره الذي لم يقل بل ازداد بقسوة نظراته وفمه الذي أطبق بطريقة تدل على مدى صعوبة تحكمه في أعصابه. ظل ينزل الدرجات ببطء شديد ومع كل درجة تقربه منها يزداد قلبها انقباضًا وكأنه بذلك يتلاعب بأعصابها.

رمشت بعينيها تحاول إعادة تلك الشجاعة التي اقتحمت بها منزله لكنها تلاشت فور رؤيته، وخاصة حينما أردف ببرود قاتل: "إيه معقولة جاية لحالك كده؟ ازدردت ريقها بصعوبة وقد سيطر عليها شبح الخوف فلم تستطع الرد. لكن صوت باسم أنقذها قائلاً: "لأ مش جايه لحالها يا قاسم، متقلقش."

نظر قاسم إلى باسم الذي دلف منزله مقتربًا من أخته يحتويها بذراعيه وكأنه بذلك يخبره أنها ليست وحيدة. مما جعل قاسم يضغط على سور الدرج ويزم فمه القاسي بشكل أرعبها وجعلها تتشبث بقميصه أكثر. وعندما لاحظ باسم ارتجافها وتشبثها به، ضغط على ذراعها كي يشعرها بوجوده. ظهرت ابتسامة سخرية على فم قاسم وهو يتقدم منهم قائلاً: "وانت جاي معاها تحميها مني ومن اللي ممكن أعمله فيها؟ صاح به باسم عندما اشتد ارتجافها:

"متقدرش تعملها حاجة طول ما أنا عايش." أشار قاسم لرجاله برفع السلاح في وجه باسم وهو يقول ببساطة: "يبقى انت اللي حكمت على نفسك." وقفت حنين أمام أخيها لتحميه من أسلحتهم وهي تقول برجاء: "لأ باسم لأ، أرجوك سيبه وأنا تحت أمرك بس إلا باسم." رفع قاسم حاجبيه ورد مؤكدًا: "كده زين قوي، اتفضل بقى من غير مطرود وسيبني أنا ومراتي نصفي اللي بينا."

أزاحها باسم من أمامه رافضًا أن يتحامى خلف أخته ويتركها تواجه مصيرها وحيدة بين يديه وقال بغضب وهو يقف أمامه بتحدي: "وانت فاكر إني خايف منك؟ ولا حتى هسمحلك إنك تلمس شعرة واحدة منها." رفع قاسم حاجبيه بدهشة مصطنعة من شجاعته التي يظهرها له ثم قال باستهزاء: "وكانت فين شجاعتك دي لما انطردت من البيت؟ كانت فين شجاعتك دي لما عشت تلات سنين وحدها تتحامى في الغريب؟ متجيش دلوقتي تعمل عليا راجل."

لم يستطع باسم التحكم في أعصابه أكثر من ذلك وهم بضربه لولا رجال قاسم الذين أسرعوا بتقييده وصاح به قائلاً: "أنا راجل غصب عنك وأختي مستحيل أسيبهالك ولو كنت راجل بجد بلاش تتحامى في رجالتك وواجهني راجل لراجل." أشار قاسم لرجاله أن يتركوه ثم رفع إصبعه في وجهه قائلاً بتحذير:

"الكلام اللي هتسمعه ده مش هكرره تاني. أختك دي تبقى مراتي يعني وجودك هنا ملوش عازة وأصلاً. أما تاخد حالك وتمشي من هنا، أما هخبر المركز وأقول إنك جاي تتهجم علينا وأعملك محضر زين يخليك تنطرد من شغلك وتقعد في البيت زي الولاية. جولت إيه؟ اقتربت حنين من أخيها وهي تنظر إليه نظرة يملأها الخوف وقالت برجاء: "باسم أرجوك أهدى خلينا نتفاهم معاه." "مفيش كلام تاني بعد اللي جولتُه." أشار لحنين وهو يردف بتهديد:

"أختك هتفضل هنا جنب جوزها وعيالها. يا أما كده، يا أما هيكون في تصرف تاني محبش أستخدمه معاها." كم كانت صدمتها بقسوته التي ظهرت واضحة عليه وشعرت بكره شديد ناحيته. لكنها تكره نفسها أكثر، لأنها استسلمت له يومًا بكل سهولة. وتساءلت لماذا سمحت لنفسها أن تهفو له حتى كادت أن... أن...

وتذكرت كيف كان يستجدي لعناقها لابتسامة منها، وكيف جعلها تشعر بمحبته لها، ونظراته الزائفة التي أظهرت عشقًا لم تر مثله من قبل. هكذا جذبها إليه واكتسب حبها. ولكنها لم تعد تحبه بل تكرهه وستظل تبغضه بقية حياته. تبادرت العبرات في عينيها لكنها كبحتها حتى لا يراها. لن تجعله يرى ضعفها ويعتقد بأنها تخافه. لن تجعله يشعر بلذة النصر الذي ينتظره. فقالت بهدوء يتنافى تمامًا عما تشعر به من غضب:

"تمام، أنا موافقة إني أفضل معاك بس بشرط." قاطعها قاسم قائلاً بغضب هادر: "ملكيش شروط عندي والشروط دي أنا اللي أضعها مش انتي." نظر إلى باسم وقال ببساطة: "وانت اغزي الشيطان وعاود لحالك بدل ما أخلي رجالتى يتصرفوا معاك." لم يستطع باسم السيطرة على أعصابه وقبل أن يتطاول عليه أسرع رجال قاسم بمنعه فأشار لهم قاسم بأخذه وهو يصيح به: "بلاش تتحامى في رجالتك وواجهني يا قاسم." أسرعت حنين تمنعهم من أخذه وهي تصرخ بهم:

"سيبوه يا مجرمين، سيبوه." قال باسم مؤكدًا: "متخفيش ياحنين ميقدرش يعملي حاجة ومش همشي من هنا إلا وانتِ معايا." "خدوه." قالها قاسم بصوت جهوري فيسرع رجاله بالخروج به وهي تتشبث بأخيها لولا يد صلبة جذبتها من ذراعها. حاولت الإفلات منه وهي تصيح به أن يتركها لكنه أحكم قبضته عليها وجذبها حتى دلف بها إلى إحدى الغرف وألقاها بعنف شديد حتى كادت أن تتعثر وتسقط على الأرضية الصلبة. أغلق الباب خلفه وأشار لها بإصبعه وهو يقول بتحذير:

"اسمعي الكلام اللي هجوله ده زين لآني مش هعيده تاني. أولاً تقنعي أخوكي إنه يرجع مطرح ما جيت عشان ما يطلعش غضبي ويتأذى مني. وثانياً انتي هتعيشي هنا تحت أمري ورهن طوعي وجاريتي في فرشتي. يا أما كده، يا أما مش هتشوفي ابنك تاني أصلاً." اتسعت عينيها ذهولًا من تهديده وقالت بحدة: "وانت بأي حق تحرمني من ابني؟ انت فاكر إن الدنيا سايبة؟ أنا أقدر أبلغ عنك وأوديك في ستين داهية وأبلغ المنشاوية بأنك اللي قتلت سالم."

زم قاسم شفتيه بغضب جحيمي وهو يحاول بصعوبة السيطرة على أعصابه عندما سمعها تردد اسم راجل آخر وقال بلهجة هادئة عكس ما بداخله من نيران لو أخرجها ستشعل كل ما حوله: "جولي ليهم عشان الثأر يطول ابنك ويجف قدام ابني في يوم من الأيام يطالبوا بعض بالثأر. اقترب منها وعينيه الحادة تنظر إليها بغضب هادر واردف قائلاً: "بس من اليوم ده لو جيتها هتحفي ورايا عشان تشوفي." ابتعد عنها ليخرج من الغرفة لكنه توقف عندما سمعها تقول بشجاعة مزيفة:

"هقولهم إنك خطفت ابني." ابتسم بسخرية وهو يعود إليها لترتد هي للخلف عندما قال بشر: "انتي اللي خطفتي ولدي بعد ما عملتي عملتك وهربتي وأنا دريت الموضوع. أنا هنكر كلامك لأن محدش شاف الولاد وهما داخلين البلد ولو كان عن الكاميرات اللي راجعتيها انتي والمديرة هي دلوقتي اتشفّرت. لو عايزة تروحي تبلغيهم أنا مش همنعك، بس وقتها تنسي إن ليكي ابني. اتفاجئي على شروطي. يا إما تروحي تدوري على ابنك في مكان تاني."

هزت حنين رأسها بعدم استيعاب. كيف استطاع خداعها والتظاهر بالحب واهم وهو يحمل بداخله كل هذا الحقد؟ كيف استطاع الاستمرار في التمثيل حتى جعلها تنخدع فيه بتلك السهولة. وخاصة عندما أكمل: "يا تاجي معايا دلوقتي تقنعي أخوكي إنه يرجع مكان ما آجي. يا أما هخلي رجالتى يجيبوا معاه. جولت إيه؟ لم تجد حنين كلمات تصف بها ما تشعر به تجاهه من كره دفين سوى: "بكرهك." رفع حاجبيه بدهشة مصطنعة وقال ببرود قاتل:

"الكره بالنسبالي في حد ذاته عاطفة زيها زي الحب بالظبط. وأنا واحد لغيت العواطف من حياتي كلها. مفيش غير حاجة واحدة بس أنا بكمل عشانها. هو ابني وبس. جولت إيه؟ أرادت حنين أن تكسب وقتًا كي تقرر ما تنوي فعله فقالت: "سيبني أفكر." "معنديش وقت لتفكيرك." "خلاص، أشوف ولادي الأول."

أومأ قاسم ثم أشار لها بالذهاب إليهم، فأسرعت بدخول غرفتهم لتجد أولادها نائمين على الفراش. لتقترب من ابنها تشم رائحته التي افتقدها كثيراً. ثم تقدمت من فراش مالك والدموع تتساقط من عينيها. وتمد يدها تقبل يده وتحمله بين يديها تقربه منها بشوق كبير. مالك الذي ملك قلبها كابنٍ لها ولم تفرقه عن أمجد ابنها. كانت تود أن تبعده عنهم وعن محيطهم لكن عليها التحمل قليلاً حتى تستطيع الهروب مرة أخرى. ولكن هذه المرة لن يستطيع العثور عليها. وحتى يحين ذلك الوقت عليها الصمود وتقبلها لحياته حتى لا يشك بها. والأهم الآن أن تتحدث مع أخيها لتحميه من بطشهم.

أما هو فكان في عالم آخر. عالمها هي الذي غرق في بحوره ولم يستطيع النجاة منه. وتذكر عندما رآها لأول مرة وهي تحمل بين يديها طفلًا صغيرًا تداعبه بحنان الدنيا. وكان انطلاق ذلك السهم الغادر قد أصاب قلبه حتى أعماقه. وهو الذي لم يعترف بالحب يومًا. أو بمعنى أصح لم يجد تلك التي توقع به من نظرة عين واحدة. ليجدها أمامه بابتسامتها التي أشرقت شمسه وأضاءت ذلك الظلام الذي احتل قلبها. أحبها بل عشقها وكان تمسكه بها بدافع الحب وليس بدافع الحفاظ عليها كما أقنعوه. نعم في بداية الأمر وقبل رؤيتها كان يود أن يكفر عن ذنبه ويحميها من بطش أخيه وعمه الذي لن يهدأ له بال حتى يعيد الأرض لعائلته أو بالأصح له وحده. ولكن لقلبه رأى آخر ليسقط صريع عشقه.

تذكر يوم الحادث وكيف تحامل على نفسه حتى يخفي السلاح الذي تركته وهي تسرع بالخروج غير منتبهة لأداة الجريمة التي تركتها. وبعدها سقط على الأرض وهو لا يقوى على التنفس حتى لفه الظلام. عندما تذكر خطفها لابنه وهروبها به قبل أن تسمع اعترافه، جعل تنفسه يسرع حتى كاد أن يقذف حممًا من شدة غضبه. فقال بصوت حاد: "...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...