تلاعب الشك بداخله، ظناً منه أنها ملت من عيشته وفقره الذي يتعبه هو أكثر منها، فقال بحدة: "زهقتي؟ نظرت إليه حنين بعيون راضية وابتسامة واسعة وقالت بصدق: "لأ طبعاً، بالعكس أنا من زمان وأنا نفسي أكون ست بيت، وشقة صغيرة كده على قدي وأعيش فيها مع الإنسان اللي بحبه، وخلاص حلمي اتحقق." نظر إليها مطولاً يستشف صدق كلامها، ثم قال: "بس أنا حاسس إنك مش راضية على العيشة دي وإنك بتقولي كده عشان مزعلاكي."
أخرجت حنين تنهيدة يأس منه لعدم تصديقه لها، وعندما رأى ذلك هز رأسه قائلاً: "إيه كلامي بين الحقيقة جواكي؟ أشاحت بوجهها بعيداً عنه، فقد يأست من الجدال معه في هذا الأمر، دائماً يتهمها أنها غير راضية عن عيشتها معه، يأخذ كل كلمة تخرج من فمها بمعنى آخر، لكنها تقنع نفسها بأنه يفعل ذلك لشعوره بالتقصير ناحيتها. عادت تنظر إليه وهي تضع يدها على وجهه تحسه على النظر إليها وقالت بحب:
"سالم، انت ليه مصر تحسسني إني مش راضية عن عيشتنا مع بعض، مع إنها اختياري واتمسكت بيها وهفضل متمسكة بيها مهما حصل. سالم، أنا سيبت أهلي واكتفيت بيك، بلاش تقوي الشك جواك وخلينا نعيش حياتنا." نظر إلى عينيها يبحث عن الصدق داخلها وقال: "يعني انتي هتقدري تتحملي العيشة دي؟ مش هييجي عليكي وقت وتسيبيني؟ نفضت قائلة: "مستحيل." ظهرت ابتسامة على محياه وتناول يدها التي تضعها على وجهه وهو يقول:
"على فكرة أنا بإيدي أعيشك في مستوى أعلى من كده بكتير، بس مستني لما ييجي الوقت المناسب." اندهشت حنين من حديثه، كيف ذلك وهو حتى لا يملك سيارة الأجرة التي يعمل عليها، أرادت أن تسأله لكنها رفضت فتح الموضوع معه كي لا تعرض نفسها لشجار آخر، فقالت: "قولتلك مش فارقة معايا، وبعدين أنا عايزة أعيش من فلوس حلال و... قاطعها سالم بغضب: "تقصدي إيه؟ قلبت عينيها بملل، ما زال كما هو ولن يتغير، يأخذ كل كلمة بمعنى آخر، فقالت بضجر:
"مقصدش حاجة يا سالم." صاح بها بحدة: "لأ تقصدي، وعشان تكوني عارفة الفلوس دي فلوسي وحقي، وإن شاء الله هستردها كلها وبزيادة كمان." اندهشت حنين من تلك الثقة التي يتحدث بها ونظراته التي تحمل غضب جحيمي وكأنه يود الانتقام من شخصٍ ما، فسألته بحيرة: "والفلوس دي جاتلك منين؟ ازداد غضبه من مغزى كلامها، فما تعرفه عنه أنه لقيط من أحد الملاجئ، فكيف له أن يتحدث بثقة ليس لها قاعدة تبنى عليها، فقال بحده:
"طبيعي تسألي السؤال ده، ما أنا بالنسبالك لقيط في ملجأ، هتجيله فلوس منين؟ أغمضت عينيها وهي تحاول قدر المستطاع تهدئة أعصابها، فقالت بهدوء يتنافى تماماً عما بداخلها من ضجر: "سالم أرجوك، أنا تعبانة ومش عايزة خناق." نهضت من جواره وأردفت: "أنا هقوم أنام أحسن." جذبها سالم من ذراعها ليعيدها لمكانها وقال بغضب: "لما أكون بكلمك متسبنيش وتمشي." جذبت ذراعها من يده بحدة وقالت بسأم:
"سالم ارحمني بقى، أنا خلاص مبقتش قادرة أتحمل عصبيتك دي، كل كلمة بقولها بتفسرها على مزاجك، وإن الشك ده استمر جواك مش هنكمل مع بعض." ضيق سالم عينيه يحاول فهم معنى كلماتها وتساءل: "يعني إيه؟ هتسيبيني؟ من داخلها أرادت تأكيدها له، لكن إن فعلت ستعرض نفسها لغضب جحيمي تخرج منه خاسرة مثل كل مرة، فقالت بألم: "لأ يا سالم مش هسيبك، بس أرجوك ارحمني بقى." ***
وقفت أسفل المياه تحاول الاستيقاظ من ذلك الكابوس الذي تعيشه. فمن تضحت بكل شيء لأجله تكتشف بأنه سارق وخائن لمن ضحت بأمومتها لأجله. لما كتب عليها أن تعيش حياتها بهذا العذاب وكأنها لعنة أحكمت قبضتها عليها حتى كادت أن تزهق روحها. إلى متى ستظل في هذا العذاب؟ كلما ظنت أنها أخيراً تبسمت في وجهها، كلما زادت قسوتها عليها، إلى متى سيظل العذاب حليفها.
أغلقت المياه وهي ترتجف بشدة والبرودة تسري بجسدها. وضعت المنشفة حولها وجلست على أرضية المرحاض تستند بظهرها على بابه وأخفت وجهها بين يديها وهي ترتجف وقلبها يخفق بشدة حتى تكادت أن تسمع خفقاته. وفجأة شعرت برغبة ملحة على مغادرة تلك البلدة، لكن إلى أين؟
ولاول مرة تشعر برغبتها للذهاب إلى أهلها لشعورها بالأمان. تريد أن تختبئ بينهم من غدر الزمان. عليها، لكنها هي من اختارت وعليها التحمل. كما أن هناك طفلان بحاجتها وعليها الصمود لأجلهم.
وقف هو يستمع لنحيبها بوجه مبهم دون أن يرف جفناه. يندم في داخله على قول حقيقة مُرة ستألمها، لكنها هي من دفعته لقول ذلك. لقد أخفى الحقيقة بعيداً عنهم جميعاً متحدياً أخيه وعمه الذين أرادوا استخدام تلك الأوراق لأخذ تلك الأرض. لكنه رفض ذلك بعد أن أعادوا مالهم منه، وأخفى تلك الأوراق بعيداً عنهم. ***
ظلت طوال اليوم داخل غرفتها وكأنها تتهرب من مواجهته. لا تريد أن ترى الحقيقة بعينيه، وهو لن يتوانى عن إظهارها كي يشعرها بأنه لم يكن يوماً مذنباً. سمعت طرقاً على الباب تلاه دخول صباح تقول: "العشا جاهز يا ست حنين." جذبت الغطاء عندما شعرت بالبرودة تزداد عليها وقالت بتعب: "لأ أنا تعبانة وعايزة أنام." ردت صباح بلهفة: "سلامتك ألف سلامة. أقول لجاسم بيه يش... قاطعتها حنين قائلة:
"لأ متقوليش حاجة، أنا هنام شوية وانتِ خدي بالك من الولاد." خرجت صباح وهي تقول: "حاضر من عينيا." وظلت هي ترتجف حتى غلبها النوم. *** شعر بالقلق عندما أخبرته صباح بأنه متعبة ولن تستطيع تناول الطعام. وأراد أن يذهب للاطمئنان عليها، لكنه انتظر حتى ينهي الأولاد طعامهم ووالدته كذلك، ثم يذهب إليها. مر الوقت بطيئاً والقلق ينهش قلبه حتى نادى على صباح طالباً منها إيواء الأولاد إلى فراشهم، ثم استأذن والدته وصعد إليها.
دلف الغرفة ليجدها راقدة على الأريكة وسمع همهمات تخرج منها غير مفهومة. اقترب منها كي يفهم ما تقوله فيجدها تتعرق بشدة، فدنا منها يضع يده على جبينها يجس حرارتها فيجدها مرتفعة بشكل يقلق. فأسرع بالخروج من الغرفة لينادي أحد رجاله: "عمران." أسرع عمران بالولوج إلى الداخل والوقوف أمامه وهو يقول: "أمرك يا جاسم بيه." قال قاسم بأمر: "خمس دقايق والآجي الحكيم قدامي."
تركه وعاد للغرفة مرة أخرى. تقدم منها ليحملها بين يديه ليضعها على الفراش، فلم يتحمل حرارة جسدها مما جعله يزداد قلقاً عليها. وقد شعرت به فتفتح عينيها بإعياء شديد وهي تقول: "الولاد." وضعها قاسم على الفراش، جذباً الغطاء عليها وهو يطمئنها قائلاً: "متجلجيش، الولاد كويسين والدكتور زمانه جاي." رددت وهي ترتجف بشدة: "أنا بردانه." أخرج قاسم بعض الأغطية من الخزانة ليضعهم عليها كي تشعر بالدفء وظل بجوارها حتى جاء الطبيب.
قام الطبيب بمعاينتها ثم نظر إلى قاسم قائلاً: "اطمن ياقاسم بيه، شوية برد وإن شاء الله الصبح هتبقى كويسة. بس أهم حاجة تاخد حمام بارد عشان يساعد مع العلاج وبلاش الغطا الكتير ده." وقبل أن يدون الأدوية سأله بإحراج: "بس كنت عايز أسأل لو فيه حمل عشان أحدد نوع العلاج." حمحم قاسم وهو ينظر إلى صباح التي تعيد الغطاء عليها وقال: "لأ." أومأ له الطبيب ودون الأدوية وقال قبل ذهابه: "لو فيه أي حاجة اتصل عليا."
خرج قاسم خلفه وبعث عمران لجلب الدواء ثم أمر صباح ألا تدع أحد من الأطفال يدخل غرفتها. ثم نظر إلى والدته التي جلست في وجوم ولم تأتي للاطمئنان عليها، فقال بصوت بغيظ: "صحيح الطبع غلاب." ثم عاد إلى الغرفة مرة أخرى. *** ظل طوال الليل بجوارها يتحسس حرارتها التي لم تنخفض حتى الآن مما زاد قلقه وجعله يتصل على الطبيب ليخبره بضرورة وضعها أسفل المياه الباردة.
أغلق الهاتف ليلقيه على الأريكة بضيق. وقام بحملها بين يديه ودلف بها إلى المرحاض ورأسها يستكين على عنقه، فأغلق عينيه عندما لفحته أنفاسها الساخنة مما جعلت ضربات قلبه تتسارع. فأنزلها وهو مازال يحتضنها كي لا تسقط منه وفتح لها المياه. فسمعها تهمهم قائلة باعتراض وهي تلف ذراعيها حول عنقه بخوف: "مايه تاني لأ أرجوكي."
تسمر قاسم مكانه من فعلتها وشعر بضربات قلبه تزداد وتزداد حتى كاد أن يسمعها. من قربها المهلك له، فحاول أبعادها عنه قليلاً حتى يقنعها بضرورة ذلك، لكنها تشبثت به أكثر وهي تقول برجاء: "أرجوك بلاش." لابد أن يضعها ويضع نفسها معها أسفل المياه حتى يهدئ تلك النيران التي أشعلتها داخل قلبه.
شهقة عالية خرجت منها عندما نزل بها أسفل المياه الباردة وأخذت تتشبث به أكثر وهي تنتفض في أحضانه. هالك لا محال وهي بين ذراعيه وشعرها المبتل ملقى على كتفه وكأنها سلاسل نارية تكوي جسده. حاول أبعادها عنه قليلاً حتى تستطيع المياه التدفق على جسدها بأريحية، لكنها أصبحت كطوق من حديد التف حول عنقه. لكنه استطاع أبعادها عنه بصعوبة بالغة وهو يقول: "معلش اتحملي شوية لحد الحرارة ما تنزل."
كأن كلماته كان المنبه الذي أيقظها مما هي به. فنفضت يديه بعيداً عنها وهي تقول بصدمة: "انت اتجننت؟ انت بتعمل إيه؟ أخذ قاسم شهيقاً عالياً حتى يستطيع السيطرة على مشاعره وقال وهو يمسك رأسها عنوة ليضعها أسفل المياه: "ينفذ كلام الدكتورة." هزت رأسها وحاولت إبعاد يديه عنها وهي تقول بحده: "ابعد عني." لم يهتم لكلامها وظل واضعاً رأسها وهى تشهق من برودة المياه حتى صاحت به: "كفاية بقى."
تركها قاسم بعدما تأكد من نزول حرارتها وابتعد عنها وهو لا يستطيع السيطرة على مشاعره تجاهها. خرج من المرحاض وتوجه إلى الخزانة ليخرج ملابس لها. وعاد مرة أخرى فوجدها واقفة تنتفض من شدة البرد فأعطاها الملابس وهو يحاول إبعاد نظره المشتاق عنها وخرج مسرعاً كي يبدل ملابسه أيضاً.
خرجت من المرحاض وهي مازالت ترتجف من البرد فوجدته جالساً على الأريكة ينتظر خروجها. فلم ترد أن تظهر ضعيفة أمامه فتحاملت على نفسها حتى وصلت للفراش واستلقت عليه. فسمعته يقول: "محتاجة حاجة أعملهالك؟
هزت رأسها بالنفي وهي تجذب الغطاء عليها وأغمضت عينيها لتعود للنوم مرة أخرى. جلس هو على الأريكة ناظراً إليها بابتسامة يملؤها الألم. تذكر حينما تشبثت به تهرب من المياه الباردة داخل أحضانه وتمنى أن تظل هكذا دائماً وأبداً. لكن ماذا يفعل مع ذلك الزمان الغادر الذي يلاحقهم أينما ذهبوا. رقد على الأريكة شاعراً بالإرهاق ونظر إليها للمرة الأخيرة قبل أن يغمض عينيه وينام. *** استيقظ قاسم على صوت حنين وهي تهمهم بكلمات غير مفهومة.
تقرب منها كي يفهم ما تقوله فسمعها تهمهم: "لأ يا قاسم... أرجوك... أسرع قاسم إليها يحاول إيقاظها من ذلك الكابوس لكن جسدها أخذ يهتز بعنف وكأنها تبعد عنها شيئاً ما، فقال وهو يربت على خدها: "فوقي فوقي ياحنين دا كابوس، فوقي." بعد محاولات عديدة وكلمات غير مفهومة فتحت عينيها بتثاقل تنظر إلى المكان حولها حتى سقط نظرها عليه وكأن الأمان قد عاد إليها مرة أخرى فنطقت اسمه بلهفة وهي ترتمي بأحضان: "قاسم." وغاصت في النوم مرة أخرى.
استغرب قاسم من كلامها وخاصة عندما نطقت اسمه بتلك اللهفة مما أعطاه بريق أمل وزاد عندما وجدها تضع رأسها على صدره. لم يكن يحلم بأكثر من ذلك، فاعتدل في رقدته كي يريحها أكثر وظل يعبث بخصلاتها حتى غلبه النعاس. ***
استيقظت حنين في الصباح وهي تشعر بألم يجتاح كامل جسده، لكن ما لفت انتباهها ذلك الذراع الملتف حولها وتلك الأنفاس التي تداعب خصلاتها. فترفع رأسها لتجد نفسها راقدة على صدره وذراعه تحيطها بتملك شديد. فانتفضت مبتعدة عنه مما جعله ينتفض أيضاً وهو يقول: "في إيه؟ صاحت به حنين: "انت إيه اللي جابك جنبي؟ وإزاي تحضني كده؟ أغمض قاسم عينيه وهو يستغفر ربه ثم قال باستهزاء: "والله انت اللي نايمة في حضني مش أنا اللي حاضنك."
شعرت حنين بالإحراج من موقفها، فهي من كانت تنام على صدره، فقالت بإرتباك: "أنا كنت نايمة ومحستش بنفسي. انت بقى إيه اللي نيمك هنا؟ نهض قاسم من الفراش وهو يقول بخبث: "والله أنا صحيت على صوتك وإنتي بتقولي بلاش يا جاسم أنا بحبك، بلاش إيه بقى مش عارف." اتسعت عيناها ذهولاً من جرأته وقالت بحده: "انت كداب، أنا مستحيل أقول كده." أغمض عينيه بيأس منها ولم يعد يتحمل لسانها اللاذغ، فقال منبهاً إياها بتحذير:
"بلاش لسانك يطول بدل ما أحقق الكابوس بتاعك دلوقتي." ارتبكت حنين وقالت: "وانت إيه عرفك أنا حلمت بإيه؟ قاسم وهو يدلف إلى المرحاض: "افهمي التهديد بنيتك." ضربت الأرض بقدميها وهي تعاتب نفسها على فعلتها: "يعني خلاص، مكنتش قادرة أبعد عنه، ما صدقت ينام جنبي." عادت تجلس على الفراش عندما شعرت بالدوار يعود إليها وتذكرت ذلك الكابوس وهي تقتل على يد قاسم، لكنها استغفرت ربها وعادت للاستلقاء مرة أخرى. ***
مر قاسم على والدته في غرفتها قبل أن يذهب إلى عمله فوجدها جالسة على الفراش وفور رؤيته أشاحت بوجهها بعيداً عنه. "صباح الخير يا حاجة، كيفك دلوقتي؟ ردت والدته وهي تحاول إخراج الكلمات بصعوبة: "يسعد صباحك يا ولدي... مش كنت كملت جلوس جانبيها أحسن." أخرج قاسم تنهيدة قوية من صدره، فقد بدأت الغيرة بينهم ولن تمر أيامهم مرور الكرام، فقال بعتاب: "وفيها إيه يا أمي لما أفضل جنب مرتي وهي تعبانة كده؟ مش ده بردك حقها عليا؟
لم تستطع الصمت أكثر من ذلك فصاحت به: "الكلام ده لو هي مراتك صح... أما جوازك منها حبر على ورق وكلنا عارفين أكده زين.... قاطعها قاسم بصوته الجهوري: "أمي، دي حاجة بيني وبين مرتي، مسمحش لحد أياً كان إنه يتدخل فيها حتى لو كنتي انتي." نظرت إليه والدته بصدمة وقالت بعتاب: "بتجول أكده لأمك لجل خاطر اللي حاولت تقتلك ومحرماك عليها؟ زم قاسم فمه بغضب وهو يحاول السيطرة على أعصابه وقال:
"مش هعيد اللي قولته تاني. دي مرتي واللي بينا محدش له صالح بيه، بعد إذنك." خرج من الغرفة ثافقاً الباب خلفه بحدة وفوجئ بحنين تقف أمامه وفور رؤيتها له أخفضت عينيها إحراجاً وقالت: "ممكن نتكلم شوية؟ ظلت نظراته مسلطة عليها يحاول معرفة ما تود قوله وقال بعدم اهتمام أراد به إخفاء حنينه إليها: "بعدين."
اكتفى بكلمته تلك وتركها وغادر. نظرت هي إلى غرفة والدته وشيء بداخلها يدفعها للدخول كي تعرف منها حقيقة كل شيء. وضعت يدها على قبضة الباب وقامت بفتحه لكنها تسمرت مكانها عندما سمعتها تحدث أحداً على الهاتف وتقول: "مش عارفة أعمل اللي جولتلي عليه." "... "... "أنا خايفة ليحكيلها على الحقيقة ووقتها عيلة المنشاوى مش هيرحموك، أنت بردوا جاتل ولدهم، والبت دي بينها مش سهلة واصل...
اللي تخلي جاسم ولدي يبقى كيف العيل اللي صغير أكده قدامها تبجى مش سهلة واصل." "... "لأ يا ولدي لو عملنا أكده هتعرف إنك انت اللي جَتلت سالم مش جاسم، ووقتها هتتمسك بيه ومش هنعرف نخلصوا منها. خليها أكده فاكرة إنه هو اللي جاي جوزها عشان تكرهه أكتر وأكتر." "... "لأ هي متعرفش حاجة واصل وأنا متأكدة من أكده. المهم لازم نفرجهم عن بعض بأسرع وقت وجاسم يرجع طوع لعمه زي ما كان طول عمره."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!