الفصل 10 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل العاشر 10 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,206
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 28%
حجم الخط: 18

مرت أيام طوال على الجميع. كانت سلمى في حالة يرثى لها، يومًا عن يوم تذبل ويسيطر عليها الحزن. كانت ترى اتصالاته المتكررة بها، ولكنها لم تجب عليه ولا لمرة واحدة. كانت تتمزق داخليًا كلما تذكرت حديثه إليها، تتألم وتتألم وتنهار داخليًا. مزق قلبها، دمر حياتها حين أخبرها أنه لم يحبها يومًا. كانت تشعر بذلك، ولكنها تكذب نفسها خوفًا من أن تصطدم بالحقيقة. والآن، ماذا تفعل؟ لا تعلم. أيام وهي على حالها، تشعر بالضياع حتى الآن.

حين وجدت باب غرفتها يدق، اعتقدت أنها والدتها، فسمحت لها بالدخول. ولكن المفاجأة أنها لم تكن سوى سمر، شقيقته، التي دخلت بمرحها المعتاد. سمر بحب: "سلمى حبيبتي." وقفت سلمى من تحت أغطيتها وتبادلوا السلام. جلسوا سويا على التخت مقابل بعضهم. سلمى: "عاملة إيه وفين بنتك؟ سمر بابتسامة: "مع ماما في البيت. بصراحة ما بصدق أخلع منها، دي بتجنني يا بنتي." سلمى: "ربنا يخليهالك."

سمر: "يارب. أنا قلت لمحمد لازم أروح لسلمى وبعد جدال طويل عن خروجي، سمح لي أجي مع بابا هههههههه." سلمى بابتسامة شاحبة: "أيوه مسيطرة." سمر بجدية: "مالك يا سلمى؟ سلمى بحزن: "مفيش حاجة، أنا كويسة." سمر: "مروان كلمني وقال لي أجي أطمن عليكي لأنك مش بتردي عليه." سلمى بعصبية: "مش عاوزة أسمع اسمه لو سمحتي."

سمر وهي تمسك بيدها: "مروان حكى لي اللي حصل وعارفة إنه وجعك قوي، بس صدقيني مروان مكنش عارف هو عاوز إيه. بس أنا واثقة إنه بيحبك. مروان لو مكنش بيحبك، مكنش هيتحايل عليا إني أجي أطمن عليكي، مكنش هيفرق معاه." سلمى وهي تنفجر في بكاء مرير: سلمى: "قهرني يا سمر، وجع قلبي. حسيت إن جاب سكينة وغرزها في قلبي. بتمنى كنت أموت وما أسمعش منه كده. وتقولي لي بيحبك؟ اللي يحب ما يوجعش كده، اللي يحب ما يقهرش."

سمر بجدية: "أوعي تكوني مفكرة إنه عشان أخويا بدافع عنه، لا يا سلمى. أنا لو مكانك هعمل أكتر من كده. بس الطلاق مش هو الحل." سلمى بحزن وتنهيدة عميقة. سلمى: "أنا مش قادرة أفكر." سمر: "إيه رأيك تيجي معايا؟ أنا من ساعة ما محمد سافر وأنا زهقانة. تيجي معايا وأنا هقولك تنتقمي من مروان إزاي." سلمى بتنهيدة: "لأ مش عاوزة أروح في حتة." سمر بعناد: "متحاوليش، هتيجي معايا. يلا نجهز حاجتك وأنا هظبطك." سلمى بابتسامة: "والله مجنونة."

سمر بضحك: "مش أكتر منك يا بنت عمي، جينات بقى." لأول مرة منذ أيام، تبتسم سلمى من قلبها. سلمى بحب: "ربنا يخليكي ليا يا سمر." سمر وهي تقترب منها وتحتضنها بقوة: سمر: "ويخليكي ليا يا أحلى أخت." على الجانب الآخر، كانت أمل تعود من الخارج. فاليوم قامت بزيارة سعد، زوجها وحبيبها. حكت له ما تفعله. زوجة أبيها حذرتها منها بقوة. فالأيام الماضية تغيرت زوجة الأب 180 درجة. تعاملها بكل حب وتهتم بأبيها وتعد أشهى أنواع الطعام.

وهذا التغير أثار القلق بداخلها. نصحها سعد بالحذر منها، فهي امرأة من الواضح أنها ليست سهلة وتغيرها هذا من المؤكد أنها تخطط لشيء. دخلت أمل المنزل وجدت أنه به العديد من الناس وبعضهم يبكي. والنساء تربت على كتفها بحب ويبكوا. سمعت صوت صراخ زوجة أبيها، فدخلت مسرعة. وجدتها تبكي بقوة وأحد الرجال يغطي وجه أبيها ويقول: "البقاء لله." أمل بداخلها: "ماذا يقولون هؤلاء الناس؟ هل جنوا؟

فصحة أبيها كانت ممتازة بالأيام الماضية، كيف يقولون إنه قد مات. أمل بغضب: "هو في إيه بالظبط؟ واقتربت من أبيها تكشف وجهه ونظرت إلى ذلك الرجل وقالت بغضب. أمل: "أنت مجنون بتغطي وشه ليه؟ بابا كويس." زوجة أبيها ببكاء وصراخ: "مات يا أمل، أبوكي مات." أمل بغضب: "اخرسي، بابا كويس." ونظرت إلى أبيها وهي تتحسس وجهه البارد. أمل بهستيريا: "بابا قوم بقى قولهم إنك كويس، أنت أكيد بتهزر." ولكن لا يوجد رد. بكت وبكت وهي تضمه إليها.

"أنا ليه كل اللي بحبهم بيروحوا مني؟ كلكم بتبعدوا وتسبوني لوحدي. أنت كنت قوتي يا بابا، كانت نظرتك ليا بتقويني. هتسبني لوحدي أنت كمان. يارب أنا ما عدتش قادرة أتحمل كل ده. يارب قويني." وانفجرت في بكاء مرير على صدره. حاول الناس المحيطين بها أن يبعدوها عنه، ولكنها أبت تركه وحيدًا. فسحبوها بالقوة وهم يرددون أن إكرام الميت دفنه. لم تستطع التحمل وتركت نفسها تغوص في ظلام لا تعلم متى ينتهي.

وفقدت الوعي وهي تنظر إلى أبيها نظرة أخيرة لن تراه بعدها إلا في خيالها. فمات القلب الطيب. على الجانب الآخر، في إحدى الدول الأجنبية. كان مروان يجلس كعادته بعد انتهاء تدريبه يعبث بهاتفه ينتظر أي خبر عنها. كم اشتاق إليها. لم يمل من الاتصال بها كل يوم، ولكن لم تجب على أي من اتصالاته. فقد الأمل في أنها قد تسامحه. وهو بعيد يشعر بقلة الحيلة. دخل عليه أحد زملائه في تلك الفرقة وهو يدعى كامل. كامل وهو يجلس أمامه.

كامل: "مالك يا ابني؟ مروان بعصبية: "تعبان وزهقان وعاوز أرجع مصر." كامل: "انت ناسي إنك في شغل ولا إيه؟ مروان بزهق وقرف: "مش عاوزها ولا عاوز أروح مكان أحسن، أنا عاوز أرجع وأفضل زي ما أنا." كامل: "غيرك يتمنى فرصة زي دي وأنت تقولي أرجع." مروان بجدية: "أنا عاوز منك خدمة وتساعدني." كامل: "لو أقدر معنديش مانع." فجأة ودون سابق إنذار، وجد كامل صوت صراخ من الخارج بقوة. خرج باقي أفراد الفرقة وهم عشرة أشخاص.

ونظر كل منهم إلى الآخر بقلق. مروان بقلق: "هنفضل واقفين كده؟ كامل بجدية: "انت عارف إن مينفعش نخرج بره المكان بدون أوامر وملناش دعوة بحد." ازداد صوت الصراخ. مروان: "أنا هخرج أشوف فيه إيه." أحد الأشخاص ويدعى محمد. محمد: "بلاش يا مروان." ولكن مروان لم يستمع إليهم وخرج ليرى ما يحدث بالخارج. دقائق وسمعوا صوت إطلاق نار. كامل بصوت عالي وهو ينظر إلى باقي الفرقة. كامل: "مروان."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...