الفصل 11 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الحادي عشر 11 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,463
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 31%
حجم الخط: 18

خرج الجميع بسرعة إلى الخارج. وجدوا شخصاً يمسك بمروان بقوة ويحاول أن يأخذ منه سلاحاً يمسكه بيده، بينما تقف فتاة ممزقة الثياب ووجهها ينزف بقوة. ساعدت باقي الفرقة مروان في تكتيف الرجل وأخذ السلاح منه. دقائق وقد وصلت الشرطة وتم ضبط ذلك الشخص.

مر بعض الوقت وهاهم يعودون ثانياً إلى المنزل بعد أن تم التحقيق معهم. كان الغضب والقلق مسيطر عليهم مما سيحدث، ولكن مروان لم يكن نادماً عما فعله. أنقذ تلك الفتاة من موت محقق على يد زوجها السابق. دخل كامل أولاً يتبعه مروان وباقي الفرقة، ولكنهم صدموا بقوة لوجود قائدهم يقف أمامهم ويبدو عليه الغضب الشديد. أعطوه التحية بكل احترام ووقف كل منهم كما يقف التلميذ أمام معلمه حين يخطئ.

القائد بغضب: ممكن أفهم إزاي تخالفوا الأوامر وتخرجوا وتعرضوا نفسكم للخطر وكمان توصل لتحقيق معاكم وضرب نار. كامل: يا فندم. القائد بصرامة: مش عايز أسمع حد، واوعوا تفكروا إن اللي حصل ده هيعدي، لا حسابنا لما نرجع بلدنا. مروان: بعد إذنك يا فندم. القائد: أنا السبب في اللي حصل وأنا اللي خرجت، وهما بس خافوا عليا فخرجوا، إنما أنا المسؤول وأنا مستعد لأي عقاب.

القائد: متقلقش يا مروان، ووفر كلامك ده لما ترجع مصر وقوله أثناء التحقيق. مروان: يا فندم. القائد بحدة: انتهى. جهزوا نفسكم، أنتم راجعين مصر بعد أسبوع. التدريب اتلغى بسبب عملتكم السودة. كان الجميع في حالة حزن شديدة، ما عدا مروان الذي كان في قمة سعادته وفرحته أنه سيعود إلى مصر بعدما كان يريد من كامل مساعدته ليعود. والآن ها هو حقق هدفه وسيعود إليها ليعيد عقلها إلى رأسها ويسترجع حبها إليه.

على الجانب الآخر، ها هي أمل تجلس حزينة شارده. تم دفن والدها وجلست تتلقى العزاء وهي لا ترى ولا تعي شيئاً. تتذكر فقط أباها وكل ذكرى معه، ودموعها تنهمر على وجهها دون إرادتها. لا تستطيع التحكم بها. كانت سمر وسلمي وحماتها وشقيقتها، كل منهم يجلس إلى جانبها يواسيها، ولكنها كانت بداخلها تتمنى لو أن سعد إلى جانبها يواسيها، يضمها إلى صدره ويعطيها قليلاً من القوة. سمر: وحدي الله يا أمل. الجميع: لا إله إلا الله.

سلمي: أنا وسمر هنبات معاكي النهاردة، ولا إيه رأيك تيجي معانا؟ والدة مروان: اه والله فكرة حلوة. أمل بحزن: ربنا يخليكم، بس أنا كويسة ومش عايزة أتعب حد معايا. حينها تحدثت والدة سعد وقالت بكل جدية ولهجة لا تقبل النقاش وهي تنظر بعيون أمل: والدة سعد: أمل مش هتروح عند حد، أمل هتيجي معايا بيت جوزها نعيش سوا على الحلوة والمرة، نستنى الوقت يعدي ويرجع الغايب بالسلامة، صح يا أمل؟

بكت أمل وقالت: صح يا ماما. واقتربت منها ترتمي بحضنها وتبكي بقوة. سلمي لسمر بهمس: ده أفضل حل، هما الاتنين هيقووا بعض وهدفهم واحد، يستنوا سعد. سمر: عندك حق. سلمي: أنا كمان هرجع مع بابا وماما بقي. سمر بعناد: لا طبعاً، انتي قاعدة معايا ومش هتروحي. وبعدين إحنا بكرة هنروح نعمل نيولوك. سلمي بسخرية: والله انتي فايقة ورايقة.

سمر بجدية: متفكريش إني مش زعلانة، بس الحياة ما بتقفش على حد، وكلنا هنموت، واللحظة اللي بتفوت مش بترجع تاني. سلمي: عندك حق. أنا كمان عايزة أنزل أقدم في أي كلية بعد الدبلوم، أنا كنت من الأوائل بس نفضت ومكملتش، عايزة أقدم في كلية تجارة. تيجي نروح نسأل؟ سمر: والله فكرة حلوة، ماشي نروح بكرة. سلمي: تمام. على الجانب الآخر، كانت زوجة الأب تجلس بغرفتها وحيدة. تنظر إلى تخت زوجها وتتذكر ما حدث. فلاش باك.

كانت بالمطبخ تعد طعام الغداء، وحين انتهت، ذهبت إليه ولكنها وجدته مغلق العينين. اعتقدت أنه نائم، ولكنها اقتربت منه حتى تعطيه دوائه. قامت بهزه برفق ولكنه لم يفتح عينيه. فهزته بقوة أكبر ولكن لم يفعل أي رد فعل. فأمسكت بيده وجدتها باردة بقوة. فاقتربت منه تمسك بوجهه وتهزه، ولكنه قد مات. فصرخت بقوة صرخة اجتمع على أثرها الجيران. وبعدها حضرت أمل. باك. فاقت من شرودها على صوت أمل. أمل: طنط. نظرت لها زوجة أبيها بشرود: ها.

أمل: كنت عايزة أقولك إني هروح أعيش مع ماما سعد. زوجة أبيها بتوتر: عايزاني أمشي من هنا؟ أمل بجدية: لا طبعاً، حضرتك تقدري تفضلي عايشة هنا زي ما انتي عايزة. البيت مفتوح، لكن بشرط. زوجة الأب: شرط إيه؟ أمل: لو حضرتك في يوم فكرتي تتجوزي، يبقى مالكيش مكان هنا. طول ما انتي متجوزتيش تقدري تعيشي هنا زي ما انتي عايزة. زوجة الأب: وأنا موافقة. وكتر خيرك. كامل بحزن: متشكرنيش، اشكري بابا لأن أنا تربيته. عن إذنك.

مرت عدة أيام حدث خلالها الكثير. قامت سلمي بالتقديم بكلية التجارة تعليم مفتوح، وذهبت برفقة سمر إلى إحدى مراكز التجميل وقامت بتغيير كامل. شعرت أنها ملكة جمال. وبعدها اصطحبتها سمر إلى أشهر المحلات واشترت لها موديلات رائعة وأفضل وأحسن الثياب والطرح وثياب للمنزل مثيرة للغاية. وأخيراً ها هم يعودون إلى منزل سمر بعد يوم طويل. ها هم يجلسون يتناولون البيتزا ويضحكون. سمر: مروان أخويا ده لازم تكوني قوية قدامه، فاهمة؟

وتغريه، وأهم حاجة شخصيتك، ربيه، متعرفيش. سلمي: هحاول وربنا يستر، أنا فعلاً مش هقدر أسامحه، بس لازم أحسسه نفس الوجع. سمر: بس... قطعت حديثها صوت جرس الباب. سلمي: يا ترى مين جاي؟ سمر: هنشوف. فتحت سمر الباب ولم يكن سوى مروان الذي ذهب لمنزل أبيه. أخبروه أنهم هنا. لم تخبره سمر بوجود سلمي لديها. لم يعلم سوى اليوم من زوجة عمه حين اتصلوا به، وذلك بناءً على طلب سلمي. سمر وهي تحتضنه: حبيبي وحشتني.

ضمها مروان إليه، ولكن عيونه كانت تبحث عنها حتى وجدها تقف بتوتر. ولكنها أجمل من السابق بقصة شعرها وشكلها. ماذا حدث؟ اعتقد أن الحزن سيكون مسيطر عليها، ولكنه وجدها في أحسن حال وقد أصبحت أجمل وأجمل عما سبق. دخل مروان إلى الداخل، بينما انسحبت سمر إلى الداخل بحجة الاطمئنان على ابنتها، حتى تتركهم سوياً يتحدثون فيما بينهما. قرب مروان منها حتى وقف أمامها. مروان بشوق: وحشتيني.

سلمي بتوتر وهي لا تنظر له: شكراً، وحمد الله بالسلامة. مروان بإعجاب: الله يسلمك، بس إيه الحلاوة دي؟ سلمي بتحدي: أنا طول عمري حلوة، بس انت اللي مكنتش بتشوف كويس. مروان بإحباط: عندك حق. شعرت سلمي بالغضب بداخلها يزداد من رؤيته، فتذكرت ما حدث آخر مرة بينهم. فابتعدت وكانت تهم بالدخول إلى الداخل، حين أمسك مروان بيدها. مروان وهو يمسك يدها بقوة: على فين يا سلمى؟ سلمي وهي تدفع يده بقوة: اللي بينا انتهى، وأرجوك كفاية كده.

هو بعصبية: كل ده ليه بتعملي كده ليه؟ وماشية وكان مفيش حاجة حصلت وشايفك كويسة ومش فارق معاك؟ سلمي بحدة: أنا عشان بحبك اتحملتك واتحملت سخافاتك وتحكمك فيا، لكن خلاص دلوقتي كرامتي فوق كل شيء، ولو هموت من غيرك مش هرجع لك. مروان بغضب وهو يديرها إليه ويمسكها من كتفها بقوة: انتي إزاي بتقولي كده؟ جبتي الجحود ده منين؟ انتي مش سلمي، مستحيل تكوني هي. سلمي بسخرية: البركة فيك، وصدقني اللي جاي هيكون صدمة ليك.

دفعته بقوة وانسحبت في حدة دون أن تنظر خلفها، ولم تسمعه وهو يقول: لا ترحلي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...