الفصل 30 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الثلاثون 30 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
18
كلمة
1,256
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 83%
حجم الخط: 18

سيد.. كنت عارف إنك واطية بس دخول الحمام مش زي خروجه. نظرت له برعب وهي تعود إلى الخلف. زوجة الأب: تقصد إيه؟ سيد وهو يقترب منها بسرعة كالفهد الذي يمسك بفريسته ويمسك بشعرها بقوة: أقصد إنك لعبتي في عداد عمرك، وأنا مش هخسر عشان واحدة زيك. ولا تكوني فاكرة إن دور الحب اللي رسمته عليكي حقيقي. لا، فوقي. أنا كان كل هدفي الفلوس، وإنتي واحدة متستواش. جت سكة من أول كلمة قلت وماله نستنفع. لكن إنك تكوني سبب في أذيتي يبقى موتك أحسن.

بخوف ودموعها تنهمر بسرعة: والله يا سيد ما هتكلم ولا هفتح بوقي. أنا حتى معرفش إنت هتعمل إيه. سبني وحياة أمك يا شيخ وأنا والله ولا كأني عرفتك. بس متعملش فيا حاجة. سيد وهو يضحك بسخرية: فاكرني أهبل؟ أنا لو سبتك أبقى غبي، ومش أنا اللي غبي. ويبقى آخرتي على إيد واحدة زيك. لا يا حلوة. وسحبها بقوة وهو يكبل يديها وقدمها، ويضع شريطاً لاصقاً على فمها. وبعدها وقف ينظر لها بتفكير خبيث.

سيد: حظك إن مش فايق ليكي دلوقتي. ولحد لما أخلص اللي في دماغي، هتفضلي كده مربوطة زي الكلبه. ولما أخلص ابقى جهزي نفسك. أصلي نويت أبعتك لجوزك. أكيد وحشك. كانت تبكي وهي تشير برأسها بلا. ولكن مع من تتحدث؟ مع شخص فقد كل معاني الإنسانية. انعدمت الرحمة من قلبه. ولكن هذا جزاء ما فعلته. فمن حفر حفرة لأخيه وقع فيها. فلتتحمل نتيجة خيانتها وغدرها بأقرب الناس إليها. على الجانب الآخر.

كانت أمل تجلس بالقرب من سعد ورحمة في إحدى الأماكن العامة، وتبتسم إليه بخجل وهي تضع الطعام أمام رحمة وتخبرها أن تأكل كل طعامها. سعد: قلقان أوي على مروان. أمل: فعلاً. انهارده شكله متغير. حتى سلمى مش طبيعية. ساكتة كده. حتى لما تتكلم تحسها مش مبسوطة. والمفروض تتحسن. بالعكس أنا شايفه إن يوم عن يوم بتدبل. سعد: مش عارف إيه اللي حصل لهم. بس مروان خايف وزعلان عليها. أمل: ربنا يهديهم ويصلح حالهم بجد. صعبانين عليا. سعد: يارب.

على الجانب الآخر. كانت سمر تعد حقيبة السفر وهي تشعر بسعادة لا توصف. سمر: بجد مش مصدقة. أمه خلاص هترجع مصر كمان كام ساعة. محمد: ربنا كبير وقادر يبدل الأحوال. الحمد لله. سمر: فعلاً الحمد لله. أنا نفسي أوي لما نرجع مصر ونحضر فرح سعد. نفسي أنا وإنت نسافر نعمل عمرة. محمد: وأنا كمان نفسي. بس إن شاء الله بعد ولادتك عشان تقدري تتحملي. سمر: إن شاء الله. بس ده وعد. محمد: وعد يا حبيبتي. إن شاء الله.

سمر: مش عارفة ليه حاسة إن في حاجة. مروان أخويا مخبيها عليا. محمد بتعجب: ليه؟ خير؟ سمر: والله يا محمد هو مقلش حاجة. بس كل ما أكلم سلمى، ألاقي تليفونها غير متاح. أكلمه يقولي أصلي في الشغل، أصلها نايمة. مش مرتاح. محمد: بكرة نرجع. وإن شاء الله كلهم يكونوا بخير. سمر: يارب يا حبيبي. إنت مش عارف بنتنا وحشتني إزاي. محمد: مش أكتر مني والله. كلهم وحشوني. سمر: وأنا كمان والله. أنا حاسة إني نفسي أطير وأروح ليهم. محمد: هانت.

على الجانب الآخر بالمشفى. كانت حالة سلمى النفسية سيئة للغاية. نظراً للحزن البادي على ملامح وجهه وصمته، ونظراته إليها المليئة بالحزن. كانت تظنه ألماً من شكها به. ولم تكن تعلم أنها حزناً عليها. مضى يومان وهي تشعر بالألم بداخلها. ولكنها لا تخبر أحداً. كان الجميع يتردد عليها يومياً. ولكنه مروان من يرافقها ليلاً ويرفض بشكل قاطع أن يبيت معها أحد سواه.

كانت تغط في نوم متقلب وتشعر بالألم يفتك بها. اعتدلت وهي تضيء النور إلى جانبها. وتوجهت إلى المرحاض الملحق بغرفتها بهدوء، خوفاً أن توقظه. وحين دخلت إلى المرحاض أغلقت الباب عليها. زاد الألم أضعافاً. جعلها تبكي وهي تكتم شهقاتها وتستند على الحوض وهي تتألم. وفجأة شعرت بشيء يسيل على قدميها. نظرت إلى الأسفل وجدت نفسها تقف وسط بركة من الدماء. فصرخت صرخة رعب أكثر منها ألماً. جعلت مروان ينتفض فزعاً وهو ينظر حوله برعب. لكنه لم

يجدها. علم أنها بداخل المرحاض. توجه إلى المرحاض سريعاً وهو ويفتح الباب. كان يظنها سقطت. ولكن المنظر أمامه كان أسوأ مما كان يظن. وجدها تبكي وهي تنظر إليه وترتعش. وفجأة وجدها على وشك أن تفقد وعيها. اقترب إليها سريعاً وهو يحملها بين يديه وينادي بأعلى صوته على أحدهم ينقذها. كانت فاقدة الوعي. وهو يضعها على التخت والممرضة تنظر إليها بفزع وتخرج سريعاً وتعود بعد لحظات. يلحقها الطبيب. كان كل شيء يحدث بسرعة. لم يكن في حالة

تسمح له بالتفكير. يده ملطخة بدمائها.

وها هو يجلس منذ ثلاث ساعات أمام غرفة العمليات. ينتظر أن يخرج أحد ويخبره ماذا حدث. هو يريد فقط الاطمئنان عليها. وأخيراً وبعد طول انتظار خرج الطبيب. اقترب منه سريعاً وهو يقول بكل لهفة: مروان: خير يا دكتور؟ سلمى كويسة؟ الطبيب وهو ينظر له بأسف: الطبيب: سلمى كويسة الحمد لله. مروان بتوتر: بس إيه؟ الطبيب: ربنا يعوض عليكم. للأسف مدام سلمى أجهضت الجنين. نزل عليه الخبر كالصاعقة وهو يردد: مروان: إنا لله وإنا إليه راجعون.

مرت الساعات عليه كالجحيم. وحضر والديها ووالدته ووالده وسعد وأمل. الكل يقف إلى جانبه. ولكنه كان بعالم آخر. ينتظرها أن تستعيد وعيها. ويفكر كيف يخبرها بما حدث. هل ستتقبل فقدانها لطفلهم؟ هل ستعود إليها ضحكتها كما في السابق؟ هل سيستطيع أن يخفي حزنه عليها؟ كل هذا يدور بداخله وأكثر. أخيراً وجدها تفتح عينيها وهي تصدر صوتاً متألماً. حينها اقترب إليها وهو يبتسم ابتسامة شاحبة. مروان: حمد الله بالسلامة.

سلمى بتعب: مروان عطشانة أوي. مروان: شوية وتشربي. المهم إنتي كويسة. سلمى وهي ترفع يدها بتعب وتضعها على معدتها وتشعر بالفراغ بداخلها. جعلها تحرك رأسها فزعاً وهي تنظر إلى مكان طفلها وإلى مروان وتسأله بخوف: سلمى: ابني؟ مروان والدموع تلمع بعينيه: ربنا يعوض علينا. المهم إنك كويسة. سلمى وهي تصرخ بقوة: لالاااااااااااااااااا.

ظلت تصرخ وتصرخ وهو يحاول تهدئتها. ولا حياة لمن تنادي. دخل الجميع على صوت صراخها وهم يبكون على حالها. ولكنها لم تتوقف حتى غابت عن الوعي بين يديه. بكى كطفل صغير فقد أمه. بكى فراق طفله ثمرة حبهم. بكى من أجلها. كيف يتحمل رؤيتها هكذا؟ وماذا سيحدث؟ لا يدري.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...