الفصل 24 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
20
كلمة
1,548
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

في شقة زوج والد أمل. يجلس سيد وقد استرد عافيته بالكامل، ونظر لها وهو يبتسم بخبث. سيد: أنا خلاص جه وقت اللي هرد القلم اللي خدته. زوجة الأب: هتعمل إيه؟ سيد بسخرية: وإنتي فكراني هقولك هعمل إيه عشان من أول قلم تعترفي صح؟ زوجة الأب بقلق: استر يارب، أنا مش مرتاحة. سيد: بكرة نشوف. مر يومان والحال كما هو عليه. حتى قامت سمر بالاتصال بمروان وطلبت منه الحضور إلى منزلها.

شعر مروان بانقباض في صدره، وتوقع بداخله أنه يوجد خلاف بينها وبين محمد زوجها. تنهد بقوة، فهو يحب شقيقته وبقوة ويقلق عليها بشدة، ولا يريد لأي شيء أن يؤذيها. وصل مروان إلى منزل شقيقته، وتعجب أنها استقبلته بابتسامتها المعهودة، ولكن بوجه شاحب. وكذلك محمد تغير حاله عن رؤيته آخر مرة وفقد كثيراً من وزنه. جلس مروان بعد السلام عليهم والترحاب بهم. مروان بسخرية: ما أنتم زي الفل أهو، أمال إيه؟

تعال وضروري، أنا قلت هاجي ألاقي الشقة متكسرة وسمر وكلكوا. محمد بابتسامة وهو ينظر إلى زوجته: لا، سمر دي ست البنات. سمر بمشاكسة: شفت، دايماً ظلمني. مروان بحب: ربنا يسعدكم ويحفظكم، آمين يارب. ردد كل منهم: آمين. محمد بجدية: أنا عارف إنك بتسأل نفسك إحنا ليه طلبناك، أنا هقولك، بس قبل أي حاجة أنا ليا طلب عندك. مروان: خير، اؤمرني لو هقدر أنفذه، إنت عارف مش هتأخر. محمد: هو ده العشم برضه. أكملت سمر والدموع تلمع بعيونها.

سمر: الشرط هو وعد منك إن أي كلام هيتقال دلوقتي مش هيخرج من بينا إحنا الثلاثة، ولا لأي مخلوق. مروان بجدية ووعد: أوعدكم مش هيطلع حرف واحد. محمد وهو يأخذ نفس عميق. محمد: بصراحة يا مروان أنا تعبان ولازم أسافر بره أعمل عملية، وسمر هتيجي معايا. وعاوز تاخد بالك من أمي وبنتي لحد ما نرجع، ولو مرجعتش هسيب سمر وبنتي وأمي أمانة عندك. سمر بحدة: قلت لك هترجع معايا، بطل كلامك ده، حرام عليك، متوجعش قلبي. مروان وهو

يشعر بالذهول من حديثهم: ماذا يقول هؤلاء؟ مروان: أنا مش فاهم حاجة. شرح له محمد بهدوء كل شيء، وأخبره أيضاً عن حمل سمر وعن تصميمها على السفر معهم. مروان: أنا عمري ما هقول حاجة، بس أنا رأيي سمر تفضل هنا وأنا آخد إجازة وأسافر معاك. سمر بحدة وغضب: أنا مش هسيب جوزي، وأنا اللي هسافر معاه، محدش غيري. مروان بجدية: يا بنتي افهمي. سمر: أنا مش هفهم حاجة، الكلام في الموضوع ده لا هيودي ولا هيجيب، أنا مش هسيب جوزي لوحده.

محمد بجدية: خلاص يا مروان سيبها، هي تيجي معايا. عاوزك تاخد بالك من بنتي وأمي ومش عاوز حد يعرف حاجة، خصوصاً أمي دي ممكن تروح فيها لو عرفت. مروان: متقلقش، أنا مش هتكلم، وربنا يرجعكم بالسلامة، بس هنقول لهم إيه؟ سمر: هنقول إننا هنسافر نتفسح شوية بعد غياب محمد الفترة اللي فاتت، وكمان هنعرفهم إني حامل وده هدية من محمد عشان فرحان بحملي، فحب ياخدني كام يوم نتفسح. مروان: ماشي، وإن شاء الله خير. سمر: يارب.

جلس مروان معهم بعض الوقت، وبعدها انطلق ثانية إلى عمله بوجه حزين شارد. جلس على مكتبه، وبعد قليل سمع صوت طرقات على باب مكتبه. مروان: ادخل. دخل أمين شرطة ويدعى زيدان، وأدى التحية له. مروان: في إيه يا زيدان؟ في جديد؟ زيدان يعمل مع مروان، وقد قام بتكليفه بمراقبة إحدى الأشخاص المسجلين خطر، وذلك بعد أن قام الكثير بالشكوى ضده، ولكن دائماً ما يتم سحب البلاغ، فهذا المجرم يقوم بتهديد الناس.

زيدان: يا باشا أنا مراقب الواد هيثم ٢٤ ساعة، بس حصلت حاجة غريبة امبارح بالليل. مروان: إيه اللي حصل؟ زيدان: يا باشا حضرتك فاكر سيد اللي جه في قضية قبل كده للهانم قريبتكم؟ مروان بقرف: ماله زفت؟ زيدان: امبارح بالليل يا باشا شفته وهو داخل بيت هيثم وفضل حوالي ساعتين وخرج. وإنت عارف الواد ده شمال، فأنا قلت أبلغ حضرتكم.

مروان بتفكير: عاوزك تراقب الواد ده كويس، وتخلي كذا حد يراقب الزفت اللي اسمه سيد، مش عاوز حد منهم يغيب عن عينكم لحظة، فاهم؟ زيدان: فاهم يا باشا، أوامر تانية؟ مروان: بلغني باللي بيحصل أول بأول، عاوز تقرير يومي، ولو مش موجود كلمني على رقمي، هو معاك صح؟ زيدان: أيوه يا باشا، معايا. مروان: تمام، وأنا هتابع معاك. زيدان: تمام يا باشا، عن إذن حضرتك.

أشار له مروان برأسه علامة الموافقة، وخرج زيدان، بعد أن جعل مروان يفكر ويفكر، لماذا ذهب هذا الخسيس إلى هذا المجرم؟ هل يريد إلحاق الضرر بأمل ثانية؟ فكر مروان قليلاً، ثم وقف سريعاً وجمع متعلقاته وخرج مسرعاً من مكتبه. على الجانب الآخر. وقفت سلمى بالمطبخ الخاص بها، تقوم بإعداد أشهى طعام وأحبه إلى زوجها الحبيب. كانت تعمل بكل همة ونشاط، حتى سمعت هاتفها يرن في الصالة، فخرجت وأمسكت بالهاتف ووجدته يرن برقم غير مسجل.

لم تفتح سلمى الخط وتركتها يرن إلى أن انتهت الرنة الأولى كاملة، وبعدها رن مرة ثانية نفس الرقم. شعرت سلمى بالفضول لمعرفة المتصل، ففتحت الخط دون أن ترد. وجدت صوت امرأة يقول: سلمى. حينها قالت سلمى بهدوء: مين؟ المتصلة: مش مهم أنا مين، المهم أنا متصلة ليه وهقول إيه. سلمى: هو إنتي تعرفيني عشان تكلميني أصلاً؟ غريبة والله، إيه البجاحة دي؟ وأغلقت الخط بوجهها دون أن تسمع كلمة ثانية.

رن الهاتف مرة ثانية، فغضبت سلمى بقوة ولم ترد، وإنما قامت بوضع الرقم في قائمة الحظر. سلمى: عالم غبية. كانت في قمة غضبها، ولكن وجدت باب الشقة يفتح ويدخل زوجها الحبيب. لاحظ مروان احمرار وجهها وتغيره. مروان وهو يقبل جبينها بحب: مساء الخير يا حبيبتي. سلمى وهي تقبل وجنته: مساء الخير يا حبيبي. مروان: مالك شكلك متغير؟ سلمى وهي تبتسم: له، مفيش حاجة، واحدة غبية اتصلت بيا. وحكت له ما حدث.

استغرب مروان الموقف بشدة وقال لها أن تعطيه الرقم. أعطت سلمى الرقم لزوجها، وحين رن عليه وجده خارج التغطية. سلمى باندهاش: دي كانت لسه بتتكلم. مروان بهدوء: تلاقي الرقم غلط ولا حاجة. سلمى: ممكن، المهم، أحضر ليك الأكل؟ أنا هموت من الجوع. مروان: ماشي يا حبيبتي، وأنا هدخل أغير هدومي. سلمى: ماشي. دخل مروان غرفته وأخرج هاتفه وقام بالاتصال بإحدى زملائه وأعطاه الرقم وطلب تفاصيل عنه، فبداخله قلق لا يعلم سببه.

وبعدها قام بالاتصال بأمل. مروان: عاوزك تجهزي نفسك إنتي وخالتي بكرة الصبح، أنا جاي آخدكم. أمل بقلق: في إيه يا مروان؟ مروان: مفيش حاجة، بس عاوزكم تبعدوا عن البيت الفترة دي. أمل: طيب فهمني. مروان بعصبية: مش وقته يا أمل، بكرة نتكلم. في تلك اللحظة كانت سلمى تهم بالدخول إلى غرفتهم لتخبره أنها انتهت من تجهيز الطعام، حين سمعته يقول هكذا. أنهى مروان المكالمة ودخلت سلمى وهي تسأله. سلمى: مغيرتش هدومك ليه؟

مروان: هغير أهو، كنت بتكلم في التليفون. سلمى: كنت بتكلم مين؟ مروان: كنت بكلم واحد زميلي في الشغل. سلمى بابتسامة متوترة: آه، طيب، أنا خلصت ومستنياكم. مروان وهو يدخل إلى الحمام: خمس دقايق واخلص. سلمى: ماشى.

شعرت سلمى بالحزن الشديد واقتربت من هاتف زوجها وامسكت به وتأكدت بالفعل أنه كان يتحدث مع أمل زوجة سعد ليس غيرها. شعرت بألم كبير لما كذب عليها ولما يتحدث معها هكذا، لا تعلم ولكن الشك دخل إلى قلبها. وإذا كنت أن تريد قتل أي حب بالدنيا لا عليك سوى إدخال الشك بين أي حبيبين. سلمى وهي تتنهد بقوة: تاني يا مروان، عاوز تكسرني، بس المرة دي لو حصل مش هسامحك مهما حصل، والأيام بينا. ويا خبر إنهارده بفلوس بكرة يبقى ببلاش.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...