الفصل 17 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل السابع عشر 17 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
22
كلمة
1,456
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

وصلت أمل إلى منزل والدة سعد وهي تجر قدميها. كم تمنت الموت في تلك اللحظة. فتحت الباب ودخلت. كانت والدة سعد بانتظارها وهي تبتسم كعادتها. ولكنها دون أن تشعر، وقعت أرضًا فاقدة الوعي، شاحبة كالموت. "يا سعد! " صرخت والدة سعد باسمه بصراخ وهي تقترب منها بخوف وهلع. جلست على ركبتيها وأمسكت بأمل تسحبها إليها وتضمها بقوة وهي تصرخ باسمها. ولكن أمل كان بعالم آخر. ظلت تصرخ وتصرخ حتى اجتمع الجيران على أثر صراخها.

وقام أحد الجيران بوضعها بسيارته ونقلها إلى أقرب مستشفى. مرت الدقائق وكأنها سنوات والأم تنتظر خروج الطبيب حتى يطمئن قلبها. وأخيرًا، وبعد طول انتظار، خرج الطبيب. اقتربت منه الأم سريعًا بخوف ودموعها تنهمر على وجهها. الأم: "طمني يا ابني الله يبارك لك." الطبيب بحزن: "للأسف يا حاجة، بنتك واضح أنها اتضربت على دماغها بقوة. والبنت حصل عندها نزيف على المخ ودخلت في غيبوبة. للأسف الحالة خطيرة. ادعولها."

كادت الأم أن تفقد وعيها وترنحت لولا أن أسندتها جارتها التي جاءت معها. لا تعلم ماذا تفعل. كيف تخبر ولدها وفلذة كبدها بأن زوجته بالداخل تصارع الموت؟ كيف تخبره بذلك بعد كل ما حدث معه؟ رفعت يدها لربها ترجوه وتدعوه أن يشفيها شفاء لا يغادر سقما، وأن يردها إليهم ويحفظها، فلقد عانى ولدها ما يكفي. طلبت هاتف من جارها للاتصال بشقيقتها ومروان. فليس لها غيرهم. كان مروان في المنزل يستعد للنزول إلى عمله.

حين وجد والدته تدخل عليه بفزع وهي تبكي. اقترب منها مروان بقلق. مروان: "في إيه يا ماما مالك؟ كانت الأم ترتعش ولا تستطيع التحدث، كان كلامها غير مفهوم. قال مروان بهدوء وهو يقبل يدها وجبينها: مروان: "اهدي يا ماما، في إيه؟ الأم ببكاء: "أمل يا ابني، خالتك بتقول في العناية المركزة وبتموت." مروان بصدمة: "انتي بتقولي إيه؟ أقسمت الأم أن ما تقوله هو ما أخبرتها به شقيقتها عن طريق الهاتف الأرضي.

ارتدت الأم ملابسها سريعا هي ومروان وزوجها وتوجهوا سريعا إلى المستشفى الموجودة بها أمل. كان مروان يتابع كل شيء بصمت، ولديه شعور غريب أن هناك أمر خفي وراء ما حدث إلى أمل. كان الجميع بحالة حزن، ولكن والده كان يقوم بتهدئتهم. تركهم مروان واتجه إلى غرفة الطبيب المسؤول عن أمل. بعد أن أخبرته إحدى الممرضات بمكانه. طرق مروان الباب وسمح له الطبيب بالدخول. قام مروان بتعريف نفسه وجلس يحادث الطبيب بجدية.

مروان: "أنا عاوزك توضحلي الحالة بالظبط." الطبيب: "بص، أنا بصراحة حاسس إن فيه شبهة جنائية." مروان بتعجب: "ليه؟ الطبيب وهو يرجع ظهره إلى الخلف ويتحدث بهدوء: الطبيب: "بصراحة، لما شفت الخبطة على دماغها واللي واضح إنها اتضربت بقوة على دماغها من ورا، بصراحة شكيت إنها تكون اتعرضت للاغتصاب. بس بعد الفحص، مفيش اغتصاب. لكن أنا لسه بقول إن البنت دي في شبهة جنائية في اللي حصل معاها." مروان: "وهي حالتها إيه؟

الطبيب بأسف: "بصراحة، الحالة حرجة جدا." مروان: "تمام، متشكر جدا." خرج مروان من غرفة الطبيب وأخبر والده أنه سيذهب إلى مكتبه قليلا ويعود ثانية. وبالفعل ذهب مروان إلى عمله وطلب عمل تحريات مكثفة عما حدث مع أمل منذ لحظة خروجها من منزل سعد إلى أن عادت بتلك الحالة. على الجانب الآخر. في منزل سمر، كانت تتسامر هي وسلمى. سمر: "أنا حماتي عاوزاني أروح ليها، عاوزة تشوف البنت وزعلانة مني." سلمى بجدية: "مبتروحيش ليه؟ انتي غلطانة."

سمر: "يا بنتي والله أنا بحبها جدا وبحب أروح عندها، بس يعني هسيبك لوحدك. لما محمد يرجع نروح ليها." سلمى بعتاب: "تصدقي زعلتيني. معنى كده إني السبق." سمر بسرعة: "لا طبعًا، والله ما أقصد نهائي. بطلي هبل." سلمى: "وبعدين انتي خايفة عليا مثلا أفضل لوحدي؟ ده على أساس العو هياكلني زي ما بتقولي للبنت." انفجرت سمر بالضحك على حديثها. سمر وهي تضحك: "تصدقي إنتي عسل."

سلمى بجدية: "مش بهزر. لازم تروحي ليها، وإلا والله همشي. متحسسنيش إني غريبة." سمر: "ماشي يا ستي، هنتغدى ونروح عندها." سلمى بعناد: "لا، تروحوا تتغدوا هناك عشان تفرحيها." سمر: "من عنيا." وبالفعل ارتدت سمر وابنتها ملابسهم. وها هي سلمى وحدها تجلس تشعر بألم من الأمس. ولم تصلها منه رسالة واحدة، لم يتصل بها كما يفعل. نعم، لم تكن ترد، ولكن بداخلها ألم وحزن لأنه قام بتنفيذ حديثه وابتعد عنها بالفعل.

فاقت من شرودها على ألم بمعدتها لا يحتمل، لدرجة أنها رغبت بالصراخ. منذ الأمس وهي تشعر بألم أسفل معدتها، ولكن الآن الوجع لا يحتمل. لم تستطع تحمل الألم أكثر، فأمسكت بهاتفها وقامت بالاتصال به. كان مروان يتابع عمله. حين رن هاتفه برقم زوجته. تعجب بقوة، هل ما يراه حقيقي؟ فتح الخط سريعا، ووجد صوتها المتألم بقوة. مروان بقلق وهو يهب واقفًا: "سلمي، مالك يا حبيبتي؟ سلمى بألم: "آه مروان، الحقني أرجوك، أنا بموت." مروان وهو يمسك

بمفاتيحه ويتجه إلى الباب: "حبيبتي اهدي، أنا جاي على طول، متخافيش، هتبقى كويسة." سلمى بألم وبكاء: "أنا تعبانة أوي." فجأة انقطع الخط. قام بالاتصال بها وهو في طريقه إليها، ولكن لا يوجد رد. وأخيرًا وصل إلى منزل شقيقته. وبالطبع، حين رن الجرس ولم يفتح أحد، قام مروان بفسخ باب الشقة. بحث مروان عنها، ووجدها بغرفتها فاقدة الوعي، وهناك بعض الدماء تلوث ملابسها.

لا يعلم من أين أتت، ولكنه لم ينتظر، وإنما حملها بين يديه وقلبه يرتجف، بعد أن البسها إسدال صلاة وجده أمامه. وقام بأخذها لأقرب مشفى. لم يشعر مروان بذلك الألم في قلبه طوال حياته سوى حين وجدها هكذا، فاقدة الوعي، لا تتحدث، لا ينظر لعيونها الجميلة. لا يستطيع أن يتخيل حياته بدونها. خرج الطبيب وأخبره أنها كانت حالة إجهاض، ولكن بفضل الله تم السيطرة على النزيف ولم يصب الطفل أي مكروه.

أخبره أنها بحالة صحية طبيعية وأنها ستظل تحت المراقبة عدة أيام. دخل مروان إليها وجلس إلى جانبها ينتظر أن تفيق. بعد أن تم نقلها إلى غرفة خاصة بإحدى المستشفيات الخاصة. وأخيرًا وجدها تفتح عيونها وتقول، وهي تضع يدها على معدتها: سلمى بضعف: "ابني." حينها انصدم مروان بقوة. كانت تعلم أنها حامل، أخفت عنه الأمر، أخفت عنه أنها تحمل بطفله. كاد أن يفقده دون حتى أن يدري. يشعر مروان بالحزن أكثر وأكثر.

وقال لها بهدوء: "متقلقيش، الحمد لله الجنين كويس." سلمى وهمس وهي مازالت بحالة لا تعي ما تقول: سلمى: "كنت خايفة أوي يروح مني يا مروان." مروان بجدية: "انتي عاوزاه يعيش." سلمى بهمس: "أيوه، أنا بحبه أوي لأنه منك انت." مروان بابتسامة: "بتحبيني." سلمى بدموع: "أوي، وده اللي وجع قلبي إن بحبك أكتر من نفسي." مروان: "وأنا والله العظيم بحبك." سلمى وهمس: "عاوزة أنام." مروان وهو يمرر يده على وجهها: مروان: "نامي يا حبيبتي."

علمت سمر ما حدث مع سلمى وذهبت سريعا إليها، وتركت طفلتها لدى والدة زوجها. فوالدتها برفقة خالتها. وها هي تجلس إلى جانب سلمى. وهنأت أخيها بحمل سلمي. وحين سألها أن كانت تعلم، أقسمت أنها لم تكن تعلم شيئا. أتى اتصال إلى مروان من العمل. فطلب من سمر أن تظل برفقة سلمى وأنه لن يتأخر كثيرا. وبالفعل، هاهو يجلس على مكتبه. وأمامه أحد أمناء الشرطة. أمين الشرطة: "يا باشا، إحنا عملنا التحريات زي ما انت طلبت بالظبط." مروان: "وبعدين."

أمين الشرطة: "يتبع."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...