أمين الشرطة: يا باشا، إحنا عملنا التحريات زي ما حضرتك أمرت. مروان بجدية: وبعدين؟ أمين الشرطة: يا باشا، بعد التحريات اللي عملناها، البنت خرجت من بيتها وركبت توكتوك وراحت على بيت أبوها. وبعدها بحوالي ساعة، واحدة جارتها شفتها خارجة من هناك وكانت بتعيط. وبعدها ركبت توكتوك تاني وروحت. وللعلم يا باشا، البنت كان عندها درس لكن مرحتش. مروان: وبعدين؟
أمين الشرطة: ده كل اللي عرفناه يا باشا. نسيت أقول لحضرتك إن الجيران بيقولوا إن... مروان وهو يحثه على إكمال حديثهم: ها؟ أمين الشرطة بتوتر: مرات أبوها على علاقة بواحد مش تمام وبيتردد على البيت. مروان: تمام أوي. روح أنت، وعاوز عينك على مرات أبوها وكل حاجة بتحصل توصلني، فاهم؟ أمين الشرطة: حاضر يا باشا. خرج أمين الشرطة. ومن بعدها شعر مروان بقلق كبير. ما الذي حدث بداخل المنزل؟ ولماذا خرجت تبكي؟ وكيف أصيبت هكذا؟
وقف مروان مسرعاً وخرج من مكتبه وتوجه إلى سيارته، ومنها إلى منزل والد أمل. طرق مروان الباب، وبعد دقائق فتحت زوجه الأب الباب. وحين رأت مروان أمامها، شعرت بتوتر وشحب لونها بقوة. زوجه الأب: مروان بيه، أهلاً وسهلاً. مروان وهو ما زال يقف بالخارج: أهلاً بيكِ. زوجه الأب: اتفضل يا بيه.
مروان وهو ينظر حوله: لا، هنا تمام أوي. أنا كنت جاي أسألك عن حاجة وماشي على طول. وطبعًا ميصحش إني أدخل البيت ومفيش رجالة، وأظن ده الصح، ولا إيه؟ زوجه الأب: آه، صح. خير يا بيه؟ مروان: أمل كانت عندك ليه؟ وإيه اللي حصل؟ زوجه الأب بتوتر: أمل؟ لا، مجتش هنا ولا شفتها. إديلي كتير. مروان بتعجب وهو ينظر لها بسخرية: ودهشة من إنكارها. مروان: يعني أنتِ مشفتيهاش خالص الأيام دي ولا جت هنا؟
زوجه الأب: يا بيه، أنا فعلاً كلمتها بس هي قالت هتيجي ومجتش عشان وصلات كهربا. حتى اسألها. مروان بسخرية: اه، ما أنا هسألها. عمتا، أنا كنت جاي عشان أعرفك إنها في المستشفى. اتعرضت لاعتداء بالضرب وحالياً في المستشفى. زوجه الأب برعب: مستشفى؟ ليه؟ هي دماغها حصلها حاجة؟ مروان بسرعة: وإنتي عرفتي منين إن الخبطة في دماغها؟
زوجه الأب بتوتر: لا يا باشا، أنا بس بخمن كده. أنا لا أعرف حاجة ولا شفت حاجة. وإن شاء الله لما تفوق، هأكد لك كلامي. مروان: إن شاء الله. عن إذنك. خرج مروان، ولكن نظر لها نظرة جعلتها تنتفض فزعاً ورعباً، وعينيه تخبرها أنه يعلم الحقيقة ويعلم أنها هي من فعلت بأمل ذلك.
تيقن مروان أن زوجه أبيها خلفها سر كبير، وأن ما حدث مع أمل هي السبب الرئيسي به. ولكن ماذا حدث لا يعلم، ولكن أقسم أن يعرف ويجلب لها حقها مهما كان الثمن. فهي أمانة سعد وسيُحافظ عليها طوال الوقت. ولكن الآن فقط عليه الانتظار حتى يجد دليل يدين تلك المرأة، أو أن تفيق أمل وتخبره ما حدث معها. على الجانب الآخر، استيقظت سلمى منذ وقت قليل، وتم الاطمئنان عليها. وها هي سمر تعاتبها على إخفاء خبر حملها.
سمر بعتاب: إنتي إزاي تخبي عليا؟ افرضي كان حصلك حاجة ولا مروان ملحقكيش. سلمى بتعب: الحمد لله عدت على خير. سمر بجدية: معرفش يا سلمى والله، بس حاسة إنه مصدوم. مفيش رد فعل باين عليه. أنا مبقتش عارفة أصلاً. بقى غامض أوي. سلمى بتوتر: أنا خايفة من رد فعله أوي. سمر بهدوء: متخافيش. مروان بيحبك، ومتتصوريش كان خايف عليكي إزاي.
سلمى بحزن: خفت أقوله إني حامل. كنت خايفة لو عرف يغصبني أرجع له عشان الطفل. كنت خايفة أوي يكون مبيحبنيش. أنا مش عارفة أفكر. تفكيري مشوش. سمر بحب: أنا واثقة ومتاكدة إن مروان بيحبك. وموضوع الحمل ده يمكن حصل عشان ربنا مش عاوزكم تبعدوا عن بعض. سلمى: وهو فين دلوقتي؟ في تلك اللحظة، سمعت صوته وهو يفتح الباب ويدخل ويلقي السلام. ردت كل منهم السلام عليه. وبعدها سحب كرسي وجلس إلى جانبها يسألها بجدية. مروان: عاملة إيه دلوقتي؟
سلمى بتوتر: الحمد لله، أحسن. سمر وهي تستعد للذهاب: أنا هقوم أنا أروح أزور أمل وأروح عشان بنتي. ولو عاوزة حاجة كلميني. مروان: تمام، خلي بالك من نفسك. سمر بابتسامة: إن شاء الله. وأنتم بلاش خناق، فاهمين؟ ابتسم مروان على مشاكسة شقيقتهم. مروان: لا، متخافيش. مفيش خناق. خرجت سمر وظلت سلمى وحدها مع مروان. مروان بحزن: ليه؟ سلمى بتعجب: ليه إيه؟ مروان وهو ينظر بعينيها ويقول بكل ألم: خبّيتي عليا حملك؟
مش عاوزة حاجة تربطك بيا للدرجة دي؟ بتكرهيني؟ سلمى بدموع: أنا عمري ما أذيت ابني. أنا بحبه وبخاف عليه. بس كنت خايفة من رد فعلك. أنا تعبانة ومحدش حاسس بيا. أنا مبكرهكش، وهي دي المصيبة. إني مش عارفة أكرهك. شعر بانهيارها، فاقترب منها وضَمَّها إلى صدره وهي تبكي. مروان بمشاكسة: خلاص، هش هش. القميص غرق دموع إيه؟ ما بتصدقي؟ ابتسمت سلمى على أثر كلماته ودفعته، ولكنه ضَمَّها إليه أكثر وأكثر.
مروان بجدية: أنا بحبك يا سلمى. عارف إني وجعتك، ونفسي تسامحيني. وأنا عارف إن ده هياخد وقت، لكن الوضع الحالي صعب عليا قبل ما يبقى عليكِ. سلمى: إزاي؟ مروان: أولاً، محمد جوز سمر راجع كمان يومين، وإنتي مينفعش تفضلي هناك. ثانياً، أنا متمرمط ومش عارف أعيش كده، وكمان إنتي حامل وأنا حابب أعيش كل لحظة معاكي في حملك. أنا عندي حل، وبتمنى توافقي عليه. سلمى: حل إيه؟
مروان بجدية: هنرجع شقتنا، وأوعدك إني مش هضايقك ولا هقرب منك غير لما تبقي إنتي عاوزة كده وتكوني فعلاً سامحتيني. سلمى بتوتر: والجامعة؟ مروان بحب: أنا مش هقف في طريقك. بالعكس، هشجعك. أنا عاوزك أحسن بنت في الدنيا. وهقولك حاجة، سواء خدتي جامعة أو لا، إنتي عندي أحسن ست في الدنيا كلها. سلمى بقوة: هكمل تعليمي عشان أحقق ذاتي وعشان كمان أقدر أعلم عيالي صح.
مروان بسعادة وفخر بها: وأنا هساعدك وهقف جنبك ومش هسيبك لحظة. وهستنى بفارغ الصبر اليوم اللي تسامحيني فيه. سلمى: إن شاء الله. هو أنا هخرج امتى؟ مروان: بكرة إن شاء الله. أنا هخلي سمر تروح الشقة مع الست اللي بتنضف تنضفها، لأن كلها تراب وإنتي مينفعش تعملي مجهود. سلمى: ماشي. بس متخليهاش تدخل أوضة نومي. مروان بتعجب: ليه؟ سلمى بجدية: أوضتي دي حاجة خاصة بيا وبيك، محدش يدخلها غيرنا. مروان وهو يقبل جبينها: طلباتك أوامر يا قلبي.
على الجانب الآخر، في منزل والد أمل، كانت زوجه الأب تدور في المنزل ذهابًا وإيابًا، خائفة للغاية. منذ أن رحل مروان، وهي تتصل على ذلك الوغد سيد، ولكن هاتفه مغلق. أخيرًا فتح الهاتف، وحين رد عليها، صرخت به بقوة. زوجه الأب بصراخ: إنت فين وقافل تليفونك ليه؟ سيبني في النار لوحدي؟ سيد وصوته يشوبه النوم: في إيه يا ولية؟ ماتلمي كده على المسا. جرى إيه يعني عشان الهوليلة دي؟
زوجه الأب بعصبية مفرطة: مروان الظابط قريب. البت جه انهارده هنا. سيد وهو يجلس على التخت بسرعة ويركز بكل كلمة تتفوه بها تلك المرأة: إيه اللي حصل بالظبط؟ أوعي تكوني خرفت؟ ما أنا عارفك، وليه لسانها فالت. أخبرته ما حدث بينها وبين مروان بالتفصيل. سيد بغضب: مش بقولك مرة بومة؟ كان هيجرالك حاجة لو لسانك ده دخل جوه بوقك. إنما إزاي؟
زوجه الأب بغضب: بقولك إيه، إحنا شركة في كل حاجة. يعني لو وقعت، مش هقع لوحدي. عليا وعلى أعدائي يا عني. سيد وهو يأخذ نفس عميق. سيد: البت دي خطر علينا. زوجه الأب: تقصد إيه؟ سيد بجدية: أول حاجة، أنا لازم أبطل أجلك الفترة الجاية. أكيد الظابط ده مراقبك. تاني حاجة، البت دي لازم تموت ونخلص منها، لأن لو اتكلمت، هنروح في داهية. زوجه الأب بصدمة: هتقتلها؟ سيد: مفيش غير كده. ادعيلها بالرحمة. زوجه الأب بتوتر: أنا خايفة يا سيد.
سيد: متخافيش، الموضوع هيخلص على نضيف. زوجه الأب: ربنا يستر. سيد بعصبية: بطلي إنتي نبر فيها، وهي تتحل. مرة بومة. على الجانب الآخر، في المشفي الموجودة بها أمل، كانت أمل في غرفة العناية المركزة، بين الحياة والموت. لا تدري ما يحدث معها. حتى رأت والدها ووالدتها أمامها، يقفون إلى جانب التخت الذي ترقد عليه، وينظرون إليها وهم يبتسمون ويمدون يدهم إليها.
وعلى الجهة الأخرى، يقف سعد ويمد يده إليها، ويبدو عليه الخوف الشديد من أن تختار والديها عنه. نظرت إليه وتمزق قلبها لرؤيته هكذا. ودون شعور منها، أمسكت بيده. هو ليس غيره، هو حبيبها وسندها. في تلك اللحظة، فتحت أمل عينيها وهي تردد بهمس: سعدي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!