الفصل 6 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل السادس 6 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
21
كلمة
1,298
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

حكمت المحكمة حضورياً على المتهم بالسجن لمدة سبع سنوات. تعالت صيحات الفرحة والبكاء من الجميع. كان القاضي رحيماً رفيقاً به، علم علم اليقين أنه لو كان مكانه لقتله كما قتل سعد ذلك الخسيس. حمدت الأم ربها أنها لم تفقد ابنها كما فقدت طفلته. بينما اقتربت أمل منه وقالت والدموع تنهمر على وجهها وهي تنظر له خلف القضبان الحديدي: "أمل: هستناك والسنين هتعدي." "سعد: هرجع إن شاء الله قريب ليكم وهعوضكم." "مروان

بسعادة: الحمد لله يا سعد مبروك، ده يعتبر براءة والقاضي واضح إنه تعاطف معاك." "سعد: الحمد لله، بس أنا عايز منك تاخد بالك من أمي وأمل لحد ما أخرج، دي أمانة عندكم." "مروان بابتسامة: أمانتك في الحفظ والصون." بعد مرور يومين على الحكم على سعد، ها هو مروان يصل إلى منزل عمه وسط دهشة من العم لحضوره المفاجئ. "مروان: إيه يا عمي، مالك مستغرب ليه؟ "العم: لا يا ابني، بس أول مرة تعلمها وتيجي لوحدك." "مروان

بابتسامة: إيه يا عمي، انت ناسي إني خطيب بنتك ولا إيه؟ "العم بإحراج: طبعاً يا ابني، عمتاً تنور في أي وقت." "مروان بهدوء: أنا عارف إنك مستغرب زيارتي، بس بصراحة كده وبدون مقدمات، أنا عايز أتجوز." "العم بضحك: هههههه، طيب مش لما تلبسوا شبكة الأول؟

"مروان: بص يا عمي، أنا وسلمى مش متعرفين جديد، إحنا ولاد عم وكمان نعرف بعض كويس، يعني الخطوبة دي للي هيتعرفوا على بعض، فعشان كده كنت عايز نعمل شبكة ودخلة وكتب كتاب في يوم واحد وفي أقرب وقت." "العم: إيه يا ابني الاستعجال ده؟ "مروان: معلش، عارف إني بستعجل، بس كده أفضل، وانت عارف شغلي وأنا بصراحة مش هقدر أجي وأروح كل شوية، عشان كده عايز أتجوز." "العم: ماشي يا ابني، بس اديني وقت عشان الجهاز وكده."

"مروان: أنا الحمد لله شقتي جاهزة في بيتنا هناك، وانتوا جهزوا براحتكم، أسبوعين كويسين." "العم بصدمة: أسبوعين إيه يا ابني، منلحقش؟ "مروان وهو يمسك يد عمه: خلاص شهر على بركة الله." "العم: ههههههههههه، كنت فاكرك عاقل، بس طلعت حاجة تانية خالص." "مروان: هههه، البركة في بنتك." "العم وهو يربت على كتفه: ربنا يوفقك يا ابني ويصلح حالكم." "مروان: يارب. ممكن بقي أشوفها؟ "العم: أكيد، ثواني هنادي عليها، واعمل حسابك هتتغدي معانا."

"مروان: ماشي، انت تؤمر يا كبير." خرج العم واختفت ابتسامة مروان بسرعة. لماذا لا يشعر بتلك الفرحة التي كان يسمع عنها من أصدقائه قبل زواجهم؟ هل هذا بسبب عدم حبه لـ سلمى أم بسبب ما حدث في الأيام الأخيرة؟

لا يعلم، ولكن كل ما يهمه الآن هو إسعاد ما حوله وإسعاد سلمى التي أدرك وبقوة أنها تحبه ومن الواضح أنه منذ زمن طويل، وأدرك أنها ستكون زوجة وأم صالحة لأولاده وستكون عوناً له وأنها ستتفهم ظروف عمله وتتحمل كل شيء معه. وماذا يريد أكثر من ذلك؟ فاق من شروده على دخولها عليه ووجهها أحمر بقوة من الخجل. "سلمى بهمس: ازيك يا مروان؟ "مروان بابتسامة: الحمد لله." جلست سلمى على كرسي بعيداً عنهما. "مروان: عاملة إيه؟ "سلمى: كويس."

"مروان: عمي قالك اللي قولته له من شوية؟ "سلمى: آه." "مروان: وإنتي إيه رأيك؟ "سلمى بخجل: اللي تشوفوه." كان مروان يدرك أنها ستوافق ولن تعترض على طلبه نهائياً. "مروان: طيب تمام. شوفي إيه ناقصك وأنا معاكي وماما وسمر موجودين." "سلمى: بس هنلحق نحجز قاعة بسرعة كده؟ "مروان بابتسامة: متقلقيش، أنا هظبطها، أنا مش سهل برضو." "سلمى بابتسامة: أنا عارفة إنك عنيد." "مروان وهو ينظر لها بمشاكسة: لا وموز كمان وظابط صعب." "سلمى

بابتسامة: ماشي يا حضرة الظابط." "مروان: هههههه، وإنتي الحكومة." ابتسمت سلمى له وتبادلا القليل من الكلام، قبل أن يدخل العم ويطلب منها الذهاب إلى والدتها لتحضير الطعام. تناول مروان الطعام معهم وسط جو من الود والمحبة، شعر وكأنه بمنزله تماماً. على الجانب الآخر، وصل محمد كعادته يوماً، ولكن كان بداخله تصميم أنه لن يخرج سوى بزوجته وطفلته اليوم. دخلت سمر كعادتها بصحبة طفلتها المبتسمة لأبيها.

محمد وهو يأخذ طفلته، ولكنه لمس يد سمر عن قصد منه. كم اشتاق للمسة يدها. ارتعشت سمر من لمسته العابرة بقوة واحمر وجهها. أدرك حينها من ردة فعلها أنها ما زالت على عهدها القديم تحبه وترتعش من أقل لمسة منه. "محمد وهو ينظر لها: أنا مش هخرج من هنا غير وإنتي معايا، كفاية يا سمر، أنا بموت من غيرك صدقيني." نظرت له سمر بدقة، أصبح وجهه شاحباً، فقد الكثير من وزنه، واضح عليه التعب بقوة. "سمر: بس...

"محمد وهو ينزل طفلته عن قدمه ويقترب منها ويجلس أمامها أرضاً ويمسك بيدها: سامحيني أرجوكي." "سمر ودموعها تغرق وجهها: أنا مش مبسوطة، بس حبيتك تحس بعدك عني كان عامل فيا إيه." "محمد بحزن شديد: حسيت واتعلمت، سامحيني." "سمر وهي تنظر له بحب: سامحتك." "محمد بسعادة لا توصف: أنا بحبك أوي وهعوضك والله صدقيني." "سمر بحب: بحبك أوي." "محمد وهو يقف سريعاً ويسحبها لتقف وهو يقول بسرعة وسعادة: بسرعة حضري حاجتك عشان نروح."

"سمر: مش قبل ما تستأذن بابي." "محمد: إنتي تؤمري يا حبيبتي." وبالفعل طلب محمد الإذن من والدها لاصطحاب زوجته وطفلته للمنزل، ووافق الأب وسط سعادة الأم البالغة لأنه أخيراً ستستقر حياة ابنتها الوحيدة. كانت سمر تجمع أغراضها وسط فرحة لا توصف. نعم، تركته وجاءت بإرادتها ولم تخبر حتى والدتها عما حدث بينهما، ولكنها ما كانت لتترك منزل أبيها دون موافقته، فهذا ما تربت عليه وسوف تعلمه لطفلتها بالمستقبل.

في صباح اليوم التالي، وصلت أمل كعادتها يومياً إلى منزل سعد للاطمئنان على والدته وتحضير الطعام والجلوس معها لبعض الوقت. أمل فتاة بسيطة حرمت من حنان أمها وهي في السادسة من العمر، كانت دائماً تشعر أن والدة سعد هي والدتها وستظل هكذا إلى نهاية العمر. دخلت أمل كعادتها بمفتاحها الخاص الذي أعطته إليها والدة سعد. "أمل وهي تنادي بصوتها العالي حتى لا تفزع والدة سعد: ماما يا ماما."

ولكن لا يوجد رد. دخلت مسرعة تبحث عنها حتى وجدتها ملقاة على أرض غرفتها. "أمل بصراخ: ماماااااا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...