الفصل 3 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الثالث 3 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
30
كلمة
3,119
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

طلب مروان ابنة عمه، من وجهة نظره المجنونة، من عمه وتمت خطبتها له. بينما سلمى كانت تطير من الفرح لأنها أخيراً ستتزوج بحبيبها وحلم عمرها مروان، وكانت تعتقد أنه كذلك يحبها. لكن مروان طلبها فقط حتى يستقر وينجب الأطفال، وليس لديه أي شيء تجاهها سوى أنها تشعره بالمرح، وأيضاً إرضاءً لإلحاح والديه عليه بالزواج.

بينما كانت سمر، شقيقته، في عالم آخر. تزوجت بحبيبها ونور عيونها محمد، ووالدة طفلتها الوحيدة. ولكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه. فزوجها شغله الشاغل عمله فقط، لا يراها ولا تراه. كان مشغولاً إلى حد كبير، لا يهمه سوى عمله وجمع المال الذي كان بنظره هو الأمان والمستقبل. "سلمي... الحقوني! صوت صراخ سلمى من الأعلى جعل الجميع ينتفض ويهرولون إلى الأعلى ليروا ماذا حدث.

بالأعلى، دخلت سلمى بالنعناع إلى ابنة عمها سمر، التي وجدتها ساقطة أرضاً وتنزف بقوة. لم تدري ماذا تفعل، فجسدها كان ينتفض من الخوف والرعب على ابنة عمها. ولم تدري بنفسها سوى وهي تصرخ أن يلحقها أحدهم. "سلمى... سمر حبيبتي قومي ردي عليا. مالك يا حبيبتي؟ بينما كانت سلمى تتحدث برعب حقيقي لشحوب وجه ابنة عمها، دخلت والدة سلمى وزوجة عمها، يلحقها الجميع. "بنتي!

كان الرعب يسيطر عليهم، والبكاء هو سلاحهم، حتى دخل مروان ومحمد وعم سلمى ووالدها. "إيه اللي حصل؟ "معرفش. روحت اجيب لها نعناع لأن بطنها وجعها، لقيتها كده." نظر مروان إلى محمد الواقف كالصنم، وكان بحالة صدمة. "انت يا بني آدم انت مش دكتور؟ شوف مراتك." اقترب منها محمد سريعاً وفحصها. "واضح إنها حالة إجهاض." "نعمل إيه يا ابني؟ ننقلها مستشفى ولا نعمل إيه؟ قولي." "يا عيني عليكي يا بنتي." "هاتولي شنطتي من العربية وأنا هتصرف."

وبالفعل أحضروا حقيبته، وقام محمد بعمل اللازم لزوجته وهو يبكي بداخله. فهي أغلى ما لديه، يحبها بل يعشقها، ويتألم ويكاد يصرخ وهو يراها هكذا كالجثة بين يديه. وأخيراً، وبعد مرور ساعات، كانت سمر نائمة بفعل حقنة البنج التي أعطاها لها، في عالم آخر لا تعلم ماذا حدث معها. وأخيراً، وبعد مرور ساعات، كان الجميع يجلس بالأسفل في حالة حزن. "واضح إن المشوار أثر عليها." "شكلها مكنتش تعرف إنها حامل."

"ربنا يعوض عليهم. ده نصيب، والحمد لله على كل حال، وربنا يستر وتقوم بالسلامة." "يارب." وجدوا سلمى تدخل عليهم وتجلس بتعب. "إيه الأخبار يا سلمى؟ "اخيراً. الحمد لله يا بابا، هي نايمة، ودكتور محمد قالي انزل وهو جنبها، هيتابعها وهي مش هتفوق غير بكرة إن شاء الله." "أنا هطلع لها." "لا يا ماما، سيبيهم سوا. جوزها معاها." "عندك حق يا ابني." "متقلقيش يا أم مروان، إن شاء الله خير." "يارب."

"أظن كفاية علينا كده النهاردة، وكله يروح ينام دلوقتي." "عندك حق يا ابني. كفاية كده، والحمد لله سمر بخير." "الحمد لله. يلا يا جماعة كله ينام." وبالفعل دخل كل منهم إلى غرفته. بينما كان مروان يشعر بعدم الرغبة بالنوم، وأراد أن يشرب كوباً من القهوة، لذلك خرج من غرفته حتى يقوم بتحضيره. وحين دخل إلى المطبخ، وجد سلمى به، وظهرها إليه. "بتعملي إيه؟ شعرت سلمى بالفزع وقالت مسرعة: "حرام عليك يا مروان. رعبتني."

"آسف، مكنش قصدي أخوفك. أنا مجاليش نوم وعاوز فنجان قهوة، جيت أعمله." "أنا كمان مجاليش نوم. جيت أغلي كوباية لبن وأشربها. وطالما نفسك في قهوة، هعملك أحلى فنجان." "ياريت." وبالفعل قامت بتحضير كوب القهوة إليه، وجلست أمامه على إحدى الكراسي، تفصلهم طاولة. تذوق مروان القهوة باستمتاع. "تسلم إيدك، القهوة روعة." "أي خدمة." "قوليلي انتي كده على طول." "كده إزاي؟ "يعني بشوشة وبتضحكي على طول."

"يعني بابا بيقول إني مجنونة، بس عارف جناني بيزيد لما بشوفكم." "إشمعنى؟ "عادي مفيش." "إيه مكسوفة؟ "أنا هطلع أنام." "لا، واضح فعلاً إنك مجنونة." "معاكِ." "طيب يا مجنونة، تصبحي على خير." "وانت من أهله." وخرجت مسرعة وصعدت إلى غرفتها، وقلبها ينتفض فرحاً. لأول مرة تجلس وتتحدث معه هكذا، فكم كانت تتمنى أن يدوم الوقت بينهم أكثر. ولكن حدثت نفسها أنه سيكون أمامهم العمر كله.

في صباح اليوم التالي، كان محمد يجلس أمامها، لم يغمض له جفن. كان يشعر بالخوف عليها وينتظر أن تفتح عيونها بفارغ الصبر. وأخيراً وجدها تفتح عيونها وهي تئن من الألم. "سمر حبيبتي، انتي كويسة؟ "آه يا محمد، بطني وجعاني." "معلش يا حبيبتي." "إيه اللي حصل؟ حكى لها محمد ما حدث. فبكت بقوة. قبل أن تأتي إلى هنا، علمت بحملها، ولكن لم تخبره. فهو لا يهمه أمرها، حتى وإن أنجبت عشرة أطفال لن يهتم لها. "يعني راح؟

إنا لله وإنا إليه راجعون." "ربنا كبير، وأكيد هيعوضنا." "ملحقتش حتى أقولكم." "انتي كنتي عارفة؟ وأشارت بالموافقة، وتقول بكل الألم بداخلها: "أيوه، بس ملحقتش أقول حاجة، وأقول ليه؟ وانت أصلاً أنا مش هماك في حاجة." "إزاي تقولي كده يا سمر؟ انتي وأسيل أهم حاجة عندي في الدنيا كلها." "احنا أهم حاجة عندك؟ بامارة إيه؟ بامارة إن بقعد بالأيام مش بشوفك؟ بامارة إن أول ما تدخل البيت عاوز تاكل وتنام وبس؟

عمرك سألتني أنا عايشة يومي إزاي بين أربع حيطان؟ وكل مرة وعد منك إنك تخرجنا، فجأة، معلش يا سمر، أصل عندي شغل مهم. عمرك حسيت قد إيه أنا محتاجاك؟ عمرك فكرت تهتم بيا زي شغلك؟

أنا ساعات كنت بقعد أكلم نفسي، حسيت إني كبرت وبقيت ست عجوزة وأنا لسه في عز شبابي. بقيت أحس إني زي الكراسي الكنب الموجود في البيت. بقيت أكره الأكل عشان دايماً باكل لوحدي. انت مش شايفني أصلاً يا محمد، عشان كده لما عرفت إني حامل حسيت إن لو قلتلك مش هتهتم، ومن زعلي وقهري على نفسي ابني راح. حتى لما قررنا نيجي هنا، وإحنا جايين تقولي مش عاوزين نطول عشان الشغل. كل حاجة شغل، شغل!

يا شيخ ملعون ده شغل اللي دمر حياتي وخلاني أحس إني وحيد." "أنا آسف، وأوعدك هعوضك عن اللي فات. إني آسف إني وصلتك لكده، بس انتي والله فهماني غلط." "أنا تعبانة يا محمد، وبعد إذنك أنا هروح مع بابا وماما لحد ما أرتاح." "حاضر يا سمر، زي ما تحبي. بس عاوزك تعرفي إني بحبك وعمري ما بطلت أحبك." كانت سلمى بالأسفل، تجلس هي ووالدتها برفقة ابن خالها الذي جاء ليعيد على خالته. "تصدق إنك رخم."

سعد، وهو شاب في ٢٧ من العمر، ويعتبر الأخ الأكبر لسلمى، ويحبها مثل شقيقته. "برده مفيش عيديه." "هههههه. هاخد عيديه زي كل سنة، ماليش دعوة، هات." "أديها يا ابني، مش هتبطل زن." في تلك اللحظة، كان مروان يستمع إليهم وبداخله بركان من الغضب. دخل وألقى السلام عليهم، وسلم على سعد، ولكنه شد على يده بغضب، جعل سعد يندهش منه. وفجأة قال له: "سلمى، عاوزك جوه شوية." "حاضر."

وذهبت خلفه وهي لا تعلم ماذا ينتظره، ولكن وجهه لا يبشر بالخير أبداً. "أيوه يا مروان." "هو انتي إيه؟ أي حد ضحك وهزار، مفيش كنترول خالص على كلامك ولا احترام ليا." "أي حد إزاي؟ انت تقصد سعد؟ سعد أخويا الكبير، وأنا وابن خالتي ومربيني. وأنا مش هبلة يا مروان بيه عشان أضحك وأهزر على الفاضي والمليان. بس هقول إيه، انت لسه متعرفنيش كويس. وبعدين إيه مفيش احترام ليا دي؟

مروان، انت لحد دلوقتي بس ابن عمي وقارئ فتحتي. يعني أنا مش مراتك عشان تتحكم فيا. أنا طول ما أنا هنا، اللي ليه كلمة عليا هو أبويا وبس. وسيادتك لما أبقى في بيتك، ابقى ساعتها قول كلامك ده. ولاخر مرة هقولهالك، انت متعرفنيش كويس. أنا صحيح بضحك وبأهزر، لكن عنادية قوي."

وتركته وذهبت دون أن تنتظر أي رد منه. وقف مروان وهو يشعر بدهشة من حديثها، فتلك الفتاة شخصيتها عجيبة. وصدقت في قولها أنه لا يعرفها، ولكن الأيام بينهم، وسوف يعرف كل شيء يخصها، وبطريقته الخاصة. بعد مرور يومان. في أحد الأماكن التابعة لمدينة المنصورة.

كانت تخرج هي وصديقتها من الدرس. وهي فتاة في ريعان شبابها، إنها هي رحمة، فتاة في مرحلة الثانوية العامة، حالها كحال الكثير من الفتيات، تذهب كل يوم إلى دروسها وترجع إلى منزلها، تذاكر بكل جد واجتهاد. ولديها صديقتها وحبيبتها ورفيقة دربها أمل. كانت رحمة ذات جمال خاص، من ينظر لها يعشقها من أول نظرة، لبراءة وجهها وجمالها الناعم، بعيونها السوداء ووجهها البيضاوي وفمها الجميل، وأنفها المناسب لوجهها. وما زادها جمالاً هو خمارها، كانت فتاة متدينة إلى حد كبير. وكذلك رفيقتها أمل، كانت مثلها بأدبها وأخلاقها. كانوا يلقبونهما بالتوأم لأنهم لا يفترقون أبداً.

"ياه، أنا تعبت قوي النهاردة. الدروس كانت كتير أوي." "أما مش مصدقة إننا خلصنا." "أنا عاوزة أروح أنام ساعتين وأصحى أذاكر اللي خدناه." "وأنا كمان." "اهو توكتوك، يلا نركب بسرعة." وبالفعل أوقفت أمل التوكتوك، وهو وسيلة مواصلات حديثة موجودة بالكثير من محافظات مصر، وخصوصاً القرى. ركبت كل منها، ولم يتوقف الحديث بينهم. وأخيراً جاء مكان نزول أمل، وهو بقرية سابقة عن قرية رحمة. "خلي بالك من نفسك، ولما تروحي كلميني." "حاضر."

ترجلت أمل من التوكتوك، ولكن كعادتها كل يوم، أخذت رقم التوكتوك وذهبت إلى منزلها. وهناك بداخل التوكتوك، كانت رحمة تنظر بإحدى الكتب وهي شاردة الذهن. وكان الوقت أصبح ليلاً، وتحديداً بعد صلاة العشاء، والجو هادئ. لاحظت رحمة أن سائق التوكتوك قد أخذ طريقاً آخر. "هو انت مش ماشي في طريق البلد ليه؟ "أصل الطريق التاني عليه كمين، وبياخدوا أي توكتوك يعدي من هناك. وده طريق مختصر، متقلقيش يا آنسة."

كانت رحمة تشعر بقلق رهيب، وهاتفها قد نفذ شحنه. وجدت رحمة نفسها وسط أراضي زراعية، والأغرب أن السائق قد توقف به. "انت وقفت هنا ليه؟

وجدته ينزل مسرعاً ويحاول سحبها بقوة من التوكتوك، وسط صراخها العالي. ولكنها استطاعت أن تفلت منه وتنزل من الجهة الأخرى. جرت مسرعة حتى تبتعد عنه، ولكن لسوء القدر، أنه استطاع أن يلحق بها ويمسكها، فسقطت أرضاً وهي تصرخ وتصرخ وتقاوم ذلك الخسيس الذي لا يعرف رحمة ولا شفقة. ظل يكيل لها اللكمات والصفعات، وهي تصرخ لعل أحد يسمعها. بينما قام هو بتمزيق ملابسها، وهو ينهش كل شبر بها دون شعور بالذنب. كانت تتألم وتشعر بروحها تنكسر،

وهذا الوحش الكاسر يلمسها دون رغبتها، ينهشها كما ينهش الوحش فريسته، يغتصب روحها قبل جسدها. دقائق مرت عليها كسنوات، حين ابتعد عنها أخيراً، وهي تنام في وسط الأراضي الزراعية بعد أن اغتصبها، وهي تئن وتبكي دون توقف. كانت تنزف بقوة، ولكن ذلك الخسيس لم يكتفِ بذلك، وإنما اقترب منها ونظر لها، واقترب بيده القذرة منها،

وهو يقول: "مش هخلي حد يوصلي، وبصراحة انتي حلوة أوي، بس مش هخليكي توديني في داهية." لم تفهم حديثه إلا حين اقترب ثانية منها، وهي كالجثة الهامدة، واقتلع عيونها من مكانها وسط صراخها العالي، وتركها وذهب بعد أن قام بفعله الشنعاء. بينما على الجانب الآخر، بمنزل رحمة. منزل سعد الحريري، شاب في ٢٧ من العمر، يعمل بمهنة والده ورثها أباً عن جد، وهي مهنة الجزارة. يشبه إلى حد كبير الفنان المصري محمد إمام. "رحمة لسه مرجعتش ليه؟

الساعة داخلة على ١١." "معرفش يا ابني. بتصل بصحبتها، تليفونها مقفول. واختك كمان." "طيب، أنا هروح لصحبتها يمكن عندها." ذهب إلى منزل أمل، وعلم منها ما حدث، وأخذ رقم التوكتوك من أمل، التي أخبرته أن كان لابد أن تكون وصلت إلى المنزل منذ وقت طويل. ذهب سعد سريعاً إلى المنزل، لعلها تكون قد وصلت، ولكن لم يجدها. كان يشعر بخوف رهيب. "أنا خارج أدور عليها." "اتصل بمروان يا ابني، ابن خالتك اهو ضابط، ويساعدك."

وبالفعل قام سعد بالاتصال به. كان الجميع يبحث عن رحمة بكل مكان، حتى أخيراً وجد سعد اتصالاً من مروان يخبره أن يذهب إليه، وبالتحديد بمكان الحادث. وكان سعد قريباً منهم، فذهب مسرعاً. وجد الكثير من الناس مجتمعين وسط الأرض الزراعية. كان يشعر بقلبه ينقبض، وألم بصدره غريب. وجد مروان يقف وعيونه مليئة بالحزن. "خيراً."

أشار له مروان بيده على مكان شقيقته. كانت قدماه ثقيلة، لا يستطيع تحريكها سوى بصعوبة. وأخيراً وجدها هناك، وعليها عباءة تغطيها. اقترب سعد منها، ورفع تلك العباءة عنها، وجدها في حالة يرثى لها. وما مزق قلبه أن عيونها الجميلة مقتلعة من مكانها. ضم جسدها البارد إليه، وصرخ بقوة وألم على ابنته وشقيقته، وقلبه وصغيرته التي نهشها ذلك الكلب دون شفقته. اقترب بفمه من أذنها، وهو يبكي ويقول:

"كنتي فرحتي وضحكتي، كنتي النسمة اللي بتررف عليا، كانت بسمتك بتخليني أنسى هم، كل حاجة. عمرك ما عملتي حاجة تزعلني، كنتي بتحسسيني إني أبوكي وسندك. مكنتش أعرف إنك هتروحي مني بسرعة كده، مكنتش أعرف إن مقصر في حقك كده، كان لازم أحافظ عليكي أكتر من كده، بس صدقيني يا حبيبتي والله اللي أغلى من الكل، لأخد حقك بإيدي واخليه عبرة للكل. ومتزعليش مني عشان قصرت في حقك ومحفظتش عليكي، ومحفظتش على أمانة أبويا. سامحيني يا رحمة، سامحيني."

انقلب كل شيء رأساً على عقب بما حدث مع رحمة. كانت أمل تدخل منزل صديقتها وهي تبكي بقوة، حتى وجدت سعد يقف أمامها ويعترض طريقها، وهو يقول لها: "عاوزك في حاجة." "رحمة يا سعد، رحمة." "عارف إن رحمة كانت غالية عندك، بس اسمعيني كويس، مش عاوز حد يعرف إنك خدتي رقم التوكتوك نهائي. فاهمة؟ ولا إنك ادتهولي. فاهمة؟ "بس... "عشان رحمة، متتكلميش. فاهمة؟ "حاضر." ذهبت أمل وهي تبكي. بينما وقف سعد وهو يقول في نفسه:

"انتظرني، فموتك قريب للغاية."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...