الفصل 2 | من 36 فصل

رواية لا ترحلى الفصل الثاني 2 - بقلم لولو الصياد

المشاهدات
32
كلمة
1,229
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

مروان بجدية: وأنا موافق. نظر له الجميع بدهشة. هل ما تسمعه صدق أم أنه مجرد خيال؟ كعادتها، هو يريدها زوجة له؟ لا، بالطبع، إنه يمزح أو جن. لا تعلم، هل قال إنه موافق على الزواج منها؟ أفاقت من دهشتها على صوت والدتها وهي تقول بتوتر وهي تضحك: الأم: شكل الهزار عجبك يا مروان. مروان وهو ينظر لوالدتها: مروان: بجدية، ومين قال إني بهزر. نظر له والده بجدية وقال بتساؤل: الأب: أنت بتتكلم جد يا مروان؟

مروان وهو ينظر لها، وكانت تنظر له ببلاهة وبطريقة مضحكة جعلته يكتم ضحكته: مروان: أيوه يا بابا بتكلم جد، أنا عاوز أتوز سلمى. حينها استغل والده الموقف وقال لشقيقه: والد مروان: أنا بطلب إيد سلمى لمروان ابني، إيه رأيك؟ والدها بابتسامة: وأنا مش هتلاقي أحسن منه ليها، بس ناخد رأي سلمى. نظر لها الجميع وسألها والدها بابتسامة وهي بجانبه: الأب: إنتي إيه رأيك يا سلمى؟ سلمى وهي تكاد لا تصدق نفسها:

سلمى: بسرعة، أنا موافقة يا بابا، بس أنتم مش بتهزروا صح؟ الأب بجدية: هو ده في هزار يا بنتي. والد مروان: يبقى نقرأ الفاتحة. وتم قراءة الفاتحة. وحين انتهى الجميع من قراءة الفاتحة، وقفت سلمى والجميع يبارك لها. وحين اقترب هو منها، قال وهو يبتسم لها: مروان: مبروك يا زوجتي المستقبلية. ولكنها كعادتها لا تفكر أبدًا حين تراه، فقالت له: سلمى: هو أنت بجد خطبتني؟ مروان وهو يكاد ينفجر بالضحك: مروان: آه وهتجوزك كمان.

فقالت سلمى دون وعي منها: سلمى: أنت مش خيال صح؟ مروان بابتسامة: لا، أنا حقيقة وواقع. سلمى: طيب اقرصني عشان أصدق. مروان وهو ينظر لها، هل هي طبيعية؟ فقد كان الجميع مشغولًا في الحديث عنهم وعن زواجهم. مروان: أنتي هبلة. سلمى وهي لا تفكر، فقد جنت من فرحتها بالتأكيد: سلمى: طيب أقولك، اديني قلم. مروان: لا، بصي، أنتي اخرجي من هنا وأنا جاي وراكي، هفوقك. وبالفعل، سمعت ما قاله لها ووجدته خلفها. سلمى: ها، اقرصني بقي.

مروان بمكر: لا يا عسل، ده أنا هفوقك. وأمسك بيدها على أساس أنه سيقوم بقرصها، ولكنها انقضت على يده تعضها بقوة حتى صرخت من الألم. سلمى بوجع: آه، خلاص، حقيقي، خلاص كفاية، إيه، ما بتاكلش لحم؟ مروان وهو لأول مرة يشعر وكأنه عاد طفلاً، عاد لمرحه القديم، كان خارج شخصيته التي اعتاد عليها منذ سنوات طويلة. لأول مرة يشعر بالمرح والسعادة. ولكن هل ما فعله حقيقي؟ أدرك مما يحدث أن تلك الفتاة المجنونة تحبه، ولكن لما لا؟

إنها أولًا وأخيرًا ابنة عمه وتحبه، وسوف يستقر معها وينجب منها، وبذلك يكون قد حقق هدف والده ووالدته. ولا ينكر أنها تجعله يشعر بالسعادة. مر باقي اليوم بهدوء، ولكن كانت السعادة تخيم على الجميع، خصوصًا سلمى. وها هو صباح اليوم التالي، وكانت صلاة العيد وتكبيرات العيد تملأ الدنيا. وذهب الرجال لأداء صلاة العيد. وبعد ذلك تم ذبح الأضاحي وسط مرح وسعادة ووقوف الأطفال لمشاهدة ما يحدث.

أخيرًا، بعد الانتهاء، ها هي سمر، شقيقته، تأتي برفقة زوجها. كانت فتاة، أقل ما يقال عنها جميلة، تشبه إلى حد كبير الممثلة المصرية نرمين الفقي برقتها وهدوئها، ولكن هناك حزن كبير في عينيها لا أحد يعلم سببه، وخصوصًا أنها كتومة إلى حد كبير. سمر حاصلة على كلية تجارة إنجليزي، ولكنها لم تعمل بها، وذلك لأن محمد يغير عليها بشدة، فأصبحت ربة منزل ولديها طفلة صغيرة تدعى أسيل، تبلغ من العمر ثلاث سنوات.

بينما محمد، زوجها، طبيب أمراض نساء وتوليد، دائم الانشغال، بل تكاد لا تراه باليومين، وهذا أكبر سبب للمشاكل بينهم، الإهمال والبعد بينهم. محمد يشبه إلى حد كبير الفنان المصري مجدي كامل بشعره المجعد وعيونه العسلية الواسعة وبنيته القوية، حتى حينما يغضب يبدو قاسيًا. لديه لحية خفيفة سوداء مميزة تعشقها سمر إلى حد كبير.

رحب الجميع بهم بقوة. وذهبت سمر إلى الداخل، بينما سحب مروان أسيل منها وذهب إلى مجلس الرجال، فأسيل هي قلب خالها، يعشقها بقوة. بينما أخذت سلمى سمر إلى الأعلى سريعًا وأخبرتها ما حدث بالأمس. سمر بابتسامة رقيقة: أنا لما ماما قالت لي، مصدقتش بصراحة، فرحت لك أوي لأن عارفة قد إيه بتحبي مروان. سلمى وهي تدور حول نفسها من السعادة: سلمي، أنا بجد مش مصدقة نفسي، أنا ومروان هنتجوز. أنا كنت بدعي ربنا في كل صلاة يحقق حلمي،

لدرجة إني كنت أقول: يا رب إن مجمعتنيش به في الدنيا، يا رب اجمعني به في الآخرة. أنا حاسة إن قلبي هيقف من الفرحة. سمر وهي تقف وتضمها إليها: ربنا يسعدك يا حبيبتي، إن شاء الله ربنا يتمم على خير. وأنتي طيبة وتستاهلي. سلمى: يارب يا سمر، بس إنتي مالك وشك حزين كده ليه؟ سمر بتعب: معرفش يا سلمي، أنا تعبانة جدًا من امبارح وبطني تعباني وكمان الطريق زود التعب، ممكن برد. سلمى بابتسامة: أنا هعمل لك كوباية نعناع هتطبطبك.

كان الرجال في الأسفل يتناولون الشاي بعد الغذاء. فنظرًا لوجود رجال أغراب، تناولت النساء الطعام وحدهن. ولكن سمر رفضت الأكل هي وسلمى معهم، فليس لديهم رغبة بالطعام. كان مروان يلاعب أسيل ويضحك معها، حين قال محمد بزهق: محمد: أنتم مطولين هنا ولا إيه؟ مروان بسخرية: إيه يا ابني، أنت لحقت؟ إيه جاي تزور السكة؟

محمد بجدية: لا، بس لسه عاوز أروح لأهلي وعندي حالات ولادة الصبح، عاوز أريح شوية، وكمان عاوز أخرج أختك، إنت عارف هتعملها موال. مروان بحدة: اتكلم عن سمر كويس، ده أولًا، ثانيًا نظم مواعيدك ونظم حياتك المهرجلة دي، انت كل همك الشغل وبس. أنا مشفتش كده. محمد: مش بأمن مستقبلهم. مروان بسخرية: وهي الفلوس هي الأمان من وجهة نظرك؟ للأسف، أنت غلطان، وبكرة تندم. محمد بسخرية: ماشي يا سيدي، بكرة نشوف. أما تجوز هتعمل إيه؟

كان مروان يهم بالرد حين سمع صوت صراخ سلمى المتواصل من الداخل. سلمى: الحقووووووني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...