الفصل 9 | من 17 فصل

رواية لا تشبهين احدا الفصل التاسع 9 - بقلم شاهنده سمير

المشاهدات
18
كلمة
2,270
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 53%
حجم الخط: 18

مكنش ينفع تتعبي نفسك يابنتي. تعبك راحة ياطنط وبعدين أنا عملت ايه يعني؟ دي حاجة بسيطة. أمسكت حورية يد ريم قائلة بحنان: كفاية انك لما عرفتي ان النهاردة عيد ميلادي صممتي تيجي تهنيني وتجيبيلي كمان تورتاية، دي أول مرة حد يعمل معايا كدة. ربتت ريم علي يد حورية قائلة بحب: ومش هتكون آخر مرة، ربنا يعلم انتِ بقيتي بالنسبة لي ايه. وأنتِ كمان ياحبيبتي، بقيتي بنتي اللي مخلفتهاش ربنا يسعدك ياريم ويجبر قلبك.

دلف جهاد في هذه اللحظة يحضر العصير ليقول بمرحه المعتاد: هي دي الدعوات ياأمي، مفيش أحلي من ان القلب ينجبر وقتها بياخد من الدنيا السعادة اللي يستحقها. أتأخرت كدة ليه ياابني؟ أنا قلت انك نمت في المطبخ. ملقيتش الكوبايات ياأمي وبعد حيرة وصراع مع أفكاري قولت أجيب الكانزات بحالها كدة. وده برضه اسمه كلام حاسب كدة لما أروح أدور عليهم بنفسي. ملوش لزوم أنا..... سيبيها ياريم، مش هترتاح غير لما تجيب الكوبايات، دي أمي وأنا عارفها.

شاطر ياابن أمك. ابتسم الجميع بينما حورية تغادر المكان، لتقول ريم بارتباك: جهاد أنا ملحقتش أجيب لطنط حورية هدية بس بصراحة من يوم ماقابلتها وأنا نفسي أهاديها بحاجة وخايفة متعجبهاش. أي حاجة منك هتعجبها. قالها بلهجة حانية جعلت خفقاتها تدوي في أذنها لتتمالك نفسها وهو يردف قائلاً بمرح: بس مكنش ليه لزوم حقيقي تجيبي أي حاجة، كفاية انك تعبتي نفسك وجيبتلها تورتة. مفيش تعب ولا حاجة.. لتخرج سلسلة ذهبية من حقيبتها وتردف:

الحقيقة دي سلسلة أمي الله يرحمها زي السلسلة بتاعتي تمام،ده قلب مقسوم نصين واحد مكتوب فيه لا إله إلا الله وقلبي مكتوب فيه محمد رسول الله. عليه أفضل الصلاة والسلام. بابا قالي ان ماما طلبت منه قبل ماتموت اني مقلعش سلسلتي أبداً، واني طول ما أنا لابساها هتفضل معايا في قلبي وفي دعواتي، أنا مشوفتش حد وحسيته يشبه أمي قد مامتك ربنا يديها الصحة وعشان كدة نفسي أهاديها بيها بس خايفة تزعل عشانها يعني كانت لحد تاني.

كانت حورية تجلس علي كرسيها أمام الباب تتساقط دموعها علي وجنتيها بينما تتطلع إلي ريم بنظرة حب خالصة لتقول في هذه اللحظة: ده شرف ليا يابنتي إني ألبس سلسلة مامتك وتعتبريني زيها. لتتقدم تجاهها حتي توقفت بكرسيها أمامها تمسك يدها قائلة بحب: انتِ متعرفيش فرحتيني النهاردة قد ايه ياريم والله أنا ببكي من فرحتي بيكي.

مدت ريم يد حانية تجاه وجه حورية تتلمس وجنتيها برقة تمسح عبراتها فمد جهاد أنامله يمسح بدوره عبرات سقطت علي وجنتيه رغماً عنه وقد أيقن أن هذه الفتاة ملاكاً أرسلها الله للأرض لكي تنشر الحب والسعادة والطيبة أينما حلت، وأنه صار متيماً بملاكه حد الجنون، تتسارع خفقاته تطالب بها، فجلّ مايريده الآن أن يضمها إلي صدره ويبقيها في حضنه للأبد. انتِ فين ياهانم؟ ألقي ماجد سؤاله بعصبية فضمت ريم الهاتف إلي أذنها تقول بحيرة:

في النادي.... لم تكمل جملتها حين أقفل الخط في وجهها لتترك الهاتف وهي تقول بحنق: قفل السكة في وشي.. ماجد الظاهر جرا لعقله حاجة. هو لسة هيجرا؟ ده لاسع من زمان. مال يحيي يهمس لخديجة قائلاً: صاحبتك متعصبة متزوديهاش ياديجا. همست بدورها: أكدب عليها يعني؟ سامعاكوا علي فكرة، انتوا ناسيين ان حاسة السمع عند الأعمي بتقوي. قالتها بمرح فقالت خديجة بمرح مماثل: وأنا اللي ظلمتك وقلت بتلمعي أُكر ياريمو.

ضحكت ريم مع الجميع ثم انتفضت وصوت ماجد الغاضب يصلها قائلاً: يعني مش كفاية قاعدة مع راجل غريب لأ كمان بتضحكي وصوتك جايب آخر النادي. انت اتجننت يابني آدم انت..... قاطعها يحيي قائلاً بملامح متجهمة: ملوش لزوم ياخديجة. قال ماجد بسخرية: ليه ماتسيبها تقل أدبها. نهص يحيي يمسك ماجد من تلابيبه قائلاً بغضب: لأ ده انت اللي قليل الأدب وعايز تتربي كمان. ظهر الجبن علي ملامح ماجد بينما اغروقت عينا ريم بالدموع وهي تنهض قائلة برجاء:

من فضلك يايحيي، وانت ياماجد بلاش فضايح.. النادي هيتلم علينا.. أرجوكم كفاية. ترك يحيي ماجد علي الفور فأخذ ماجد أنفاسه وهو يقول بحنق: مش عايزة فضايح بجد يبقي تمشي قدامي من غير كلام.. لينا بيت نتحاسب فيه قدام خالتي. هزت رأسها تقول: خلاص خلاص جاية معاك. مش هتمشي..... قاطعتها ريم قائلة برجاء: عشان خاطري ياخديجة سيبيني أمشي، هكلمك بالليل...... قطع كلماتها وهو يجذبها من يدها سائراً معها بينما تطلعت

خديجة في إثرهما بغضب تقول: حيوان وميستاهلهاش.. مش عارفة ازاي هتتجوزه وتعيش معاه؟ والله اللي بيحصل ده حرام. قال يحيي: معاكي حق بس هنعمل ايه؟ كل واحد في الدنيا بياخد نصيبه ياحبيبتي. أطرقت برأسها قائلة: ربنا ينجيها منه ويرزقها واحد يحبها زي مابتحبني يايحيي. يارب ياقلبي.

نظرت في إثرهما بقلب يتقطع ألماً بينما وقف هذا المشاهد بدوره ينظر في إثرهما بقلب استعرت نيرانه وقبضة ضمها بقوة يرغب في تلقين هذا الجبان المتعجرف درساً لن ينساه مدي الحياة ولكنه مكبلاً بقيود يأمل أن يتحرر منها.... في أقرب وقت. لآخر مرة بحذرك تعاملني بالأسلوب ده، لا بيني وبينك ولا قدام أي حد. انتِ شايفة ياخالتي البجاحة بتاعة الهانم. احترم نفسك. قالت سندس بحنق:

حلو قوي اللي بيحصل ده.. مش عاملين ليا أي احترام وكأني هوا قدامكم. أشاح ماجد بيده بينما قالت ريم بعيون دامعة:

أنا عشان بحترمك ياطنط سكت كتير علي تصرفات ماجد الغريبة.. لا مبالاته بيا وعدم اهتمامه..عصبيته اللي بتظهر فجأة لما يشوفني واقفة مع أي راجل غيره رغم اني مببقاش لوحدي، يامعايا زمايلي في الأوبرا يازي دلوقتي لما كنت قاعدة مع خديجة وخطيبها، من غير مايسأل بيبعدني بطريقة وأسلوب يحرجني بيه قدام الكل، يعني مش كفاية معندوش ثقة فيا لأ كمان بيقلل مني ويجرحني بأسلوب أنا مستحيل أتحمله.. أنا مش عارفة مشكلته ايه معايا؟

ليه مش قادر يتقبل إني ممكن أبقي في موقف أتواجد فيه مع زمايلي من الشباب أو حتي حد زي يحيي خطيب خديجة مع إني مجبرة أتقبل إن أصحابه تقريباً كلهم بنات هايدي وشيري وسوزان ونفين وحنان.. أنا بجد اتخنقت ومبقتش قادرة أتحمله ولا أتحمل تصرفاته والأفضل لو ننفصل و كل واحد فينا يروح لحاله. انخرطت في بكاء حار تجلس علي أقرب كرسي وقد عجزت قدماها عن حملها بينما قال ماجد بغضب: شايفة كلامها ياخالتي. اسكت خالص متكلمش.

اقتربت من ريم تجلس جوازها وتربت علي يدها قائلة: خلاص ياريم متعيطيش، حقك عليا امسحيها فيا المرة دي. قال ماجد بحنق: انتِ كمان هتتذليلها؟ رمقته بنظرة رادعة تقول بحنق: قلتلك اسكت خالص مسمعش صوتك. نهضت ريم تقول بحزن من وسط دموعها:

أنا خلاص قلت اللي عندي ياطنط، أنا مبقاش فيا طاقة أتحمل وحقيقي زهقت.. الجوازة دي مش ممكن تتم، صحيح دي كانت رغبة بابا الله يرحمه بس أكيد بابا لو كان شافني مش سعيدة معاه كان هو بنفسه هيفسخ الارتباط ده.. دبلة الأستاذ أهي.. وأنا تعبانة ومحتاجة أرتاح في أوضتي، عن اذنكم. غادرت بينما يقول ماجد في إثرها بصدمة: دي فسخت الخطوبة، البت دي اتهبلت ولا إيه؟ عايزة تسيبني؟ ليردف بحدة: هي مين أساساً عشان تسيب ماجد الأسيوطي؟

نفسي أعرف شايفة نفسها علي ايه؟ ده أنا ست ستها تتمناني. طب يافالح ماتروح لست ستها، لسة واقف هنا ليه؟ طالع ماجد خالته بحنق قائلاً: عشان خاطرك ياخالتي. نهضت سندس تقول بسخرية: لا والله كتر خيرك، خلاص استغنينا عن خدماتك وورينا يلا عرض أكتافك. قطب جبينه قائلاً: قصدك ايه؟ انتِ هتمشي ورا كلام البت دي؟

والله أنا مقدرش أغصبها علي حاجة، قلتلك ميل قلبها وعقلها واكسبها تكسب كل حاجة بس انت بغبائك ضيعتها منك، دلوقتي ايه المطلوب مني؟ ألوي دراعها عشان تتجوزك.. مش هتتجوزك تعرف ليه؟ لإنها جابت آخرها وإلا مكنتش فسخت الخطوبة وهي عارفة انها رغبة باباها وانت عارف صادق بالنسبة لها ايه.. وأنا مقدرش ألوي دراعها.. بالعكس هي اللي تقدر ورقابينا كلها تحت جزمتها طول ما كل حاجة مكتوبة بإسمها. يعني ايه ياخالتي؟ هتتخلي عني بالسهولة دي؟

مش انت اللي لسة كنت واقف هنا من دقايق تقول انك مش عايزها وان ست ستها تتمناك؟ روح ياأخويا هاتها وأدخل عليا بيها وفرحني. أيوة بس انتِ هتعملي ايه معاها؟ هتصرف.. ملكش دعوة. عقد حاجبيه قائلاً: اوعي تكوني شايفة لها شوفة تانية، ده أنا أطربق الدنيا علي دماغك ودماغه ودماغ المحروسة اللي جوة دي. بس ياماجد واتكلم علي قدك، انت ناسي أنا مين وأقدر أعمل فيك ايه؟

ولا ناسي الشيكات اللي خدتها من صاحبك منير واللي أقدر بيهم أوديك في ستين داهية. هي بقت كدة؟ ماشي ياسندس.. اشبعي بيها وبالفلوس بس وربنا ماهسيبك تتهني بيهم لو عملتي اللي في دماغك حتي لو كان فيها سجني، ماهو موت وخراب ديار. قال كلماته وأسرع بمغادرة المكان يطرق الباب خلفه بقوة بينما تتابعه سندس بعيون اتسعت علي آخرها تقول بهمس: الواد اتجنن.. هتعملي ايه ياسندس؟

تدخلي عزت اللعبة ولا تقصري الشر.. يلا بقي.. هدخله واللي يحصل يحصل، علي رأي الموكوس.. خربانة خربانة ويا تظبط يايبقي موت وخراب ديار. مساء الخير ياطنط. مساء النور.. اتفضلي يابنتي ادخلي.. واقفة كدة ليه؟ دلفت ريم إلي المنزل تقول: معلش جيت من غير ميعاد. وده اسمه كلام ياريم، البيت بيتك ياحبيبتي. ابتسمت ريم لتدعوها سامية للجلوس بينما تقول ريم: آنكل حسن سابلي رسالة صوتية علي التليفون وقالي أجيله البيت. الرسالة دي من امتي؟

أكيد الأسبوع اللي فات مش كدة؟ فعلاً هو بعتهالي من أسبوع بس للأسف كنت مشغولة ومش متابعة الرسايل والنهاردة بس سمعتها بس انتِ عرفتي منين؟ هو قالك حاجة عن الرسالة دي؟ الحقيقة مقاليش حاجة بس انتِ عارفة عمك، كتوم ومش أي حاجة بيقولها، عرفت ازاي بقي فده لإنه مسافر مصر يترافع في قضية بقاله تقريباً أسبوع.. هو علي وصول، يوم أو يومين بالكتير وهيكون في اسكندرية وأكيد وقتها هيطلبك. نهضت ريم تقول بابتسامة:

ييجي بالسلامة ياطنط.. هستأذن أنا دلوقت عشان..... قاطعتها سامية تقول: مستحيل تمشي قبل ما تتغدي معايا، أنا مشوفتكيش من زمان وبجد واحشاني. هجيلك تاني وهقعد معاكي بس للأسف مش هقدر أتأخر عندي بروفة. يبقي تيجي بكرة.. هستناكي.

اكتفت ريم بابتسامتها الرائعة تعلن بها موافقتها، قبل أن تستأذن وتغادر حائرة كما جاءت لا تدري لمِ بدا صوت عمها حسن وكأن هناك شيء يقلقه بينما بدا هو و العمة سامية بخير ولا خلاف بينهما كما ظنت ريم، لتؤجل إجابة أسئلتها للغد لعل عمها قد يعود من السفر ليطفئ لهيب فضولها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...