الفصل 4 | من 20 فصل

رواية لعبة الحب الفصل الرابع 4 - بقلم عائشة الكيلاني

المشاهدات
19
كلمة
2,288
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بوجع ودموع متحجرة، قال أمير: "دي أمي يا آسيا، أمينة هانم الجبالي، الست اللي سابت أهلها لأجل أبويا شريف بيه الألفي." نظرت إليهم آسيا بعدم فهم وضياع. وقف أمير أمامها وقال: "أمي أهلها كانوا بشوات، أبويا كان على قد حاله. شافوا بعض صدفة، الصدفة بقت تتكرر مرة واتنين لحد ما بقوا بيشوفوا بعض. حبيته، وهو كان مفهمها إنه بيحبها، لكن كان بيحب فلوسها." تنهد بحزن وقال:

"كانت وحيدة أهلها، طبعًا رفضوا بشدة، بس انتحرت، فوافقوا إنها تتجوزه. جدي الله يرحمه مات، وورّث ليها كل حاجة. بس اللي مايعرفوش عن بنته إنها وقعت في حفرة شريف باشا. بعديها جدتي توفت بعده بشهر. أمي كانت في صدمة، بس طلعت منها لما اكتشفت إنها حامل، وقررت إن لو ولد هتسميه على اسم أبوها، وبالفعل حصل. أبويا كان كويس معاها، ماكنش يستحمل عليها الهوا. لحد ما كبرت وبدأت أفهم، بدأوا يسوموها ويهددوه بصور وفيديوهات. فجأة تكتشف إن اللي عمل فيها كل ده جوزها، مشبعش اللي خده منها بالصعوبات، لا، خلاها تعيش في رعب."

نظرت إليه آسيا برعب وقالت بصوت مرتعش: "كمل، إيه اللي حصل؟ قال أمير: "حطوا ليها كاميرا وهددها، يا تكتب كل حاجة باسمه وتعيش ويمسح الفيديوهات، يا هتتفضح ومش هتشوف ابنها." *** **فلاش باك** كان أمير واقفًا بعيدًا عن الصالون قليلًا، حتى لا يراه أحد. قالت أمينة بدموع ورجاء: "أبوس إيدك يا شريف، متعملش فيا كده. والله العظيم هعمل اللي أنت عايزه، بس متعملش فيا كده، بلاش تفضحني عشان خاطر أمير." قال شريف بقسوة:

"يبقى تعملي لي تنازل عن كل أملاكي، من أول الشركات لحد المزرعة والقصر. وإلا... ردت أمينة بخوف وسرعة: "موافقة، موافقة، بس متحرمنيش من ابني." *** **باك** قال أمير: "بالفعل عملت زي ما قال. مفيش أسبوع وكان متجوز عليها، لا، كان مطلقها غيابي بعد ما أخذ كل حاجة. فجأة لقينا دخل ومعاها الزفتة دي، كان عايش معاها أسبوع وهو مطلقها، وهي متعرفش. للأسف، اشترى كل الناس بالفلوس. ناس مين بقى؟

أمي ماكنتش تعرف غير أبوها وأمها والمحامي. بقى تبع أبويا، قاطعها من أصحابها، يعني من الآخر، ألغى شخصيتها. ولأنها بتحبه، كانت معمية عن الحقيقة. اللي عرفته بعد ما اتدمرت، اتجوز عليها صاحبتها اللي كل أسرارها معاها. أمي مستحملتش، وجالها جلطة دماغية. يعتبر الحسنة الوحيدة اللي الدكتور عملها إنه كذب على أبويا وقال إنها ماتت وحط مكانها واحدة تانية. صحيح، الدكتور أبو صاحبي، فضل السر ده بينا سنين، ومحدش عارف إنها عايشة. وأنا هنا علشان أوعد أمي إني مش هسيب حقها، ولا هسيبه يتهني هو وأخوه."

وضعت آسيا يدها على فمها بصدمة. قال أمير بابتسامة وجع: "حقك إنك تشكي في كل اللي حواليك. حقك تخافي مني، من أي راجل. البشر مش حاجة إلا غدر. أمي جالها الغدر. هتصدقيني لو قولتلك إني اخترتك؟

لأنك شبه بعض، كل واحد فينا جواه جرح، جرح مستحيل يدوي ولا يروح. لا الأيام ولا الوقت بينسوا أو يداووا. مفيش حد أقدر استأمنه على أمي وياخد باله منها غيرك. يبان إنك آسيا من برا، لكن واثق إن جواكي رحمة، جواكي إنسانة كويسة. مش هقول الظروف، لأننا إحنا اللي بنختار الظروف اللي نتحط فيها. متخليش الوجع اللي جواكي يعمل منك، يموتك يا آسيا. بلاش تدفني نفسك في قسوتك، قناع القسوة اللي لبساه قدام الناس، هتتعبي صدقيني." اتجهت

آسيا إلى أمينة وقالت: "طنط أمينة، سامعاني؟ نظرت أمينة إلى السقف، بدون أي تعبير. قال أمير: "هي سامعاكي، بس مش هتقدر ترد." ابتعدت عنها آسيا وخرجت. ركبت السيارة وهي تحاول تمنع دموعها أن تنزل. كم الدنيا قاسية، كم فيها غدر. أغمضت عينيها وهي تتذكر أهلها والماضي. فاقت على صوت أمير. قال أمير باستغراب: "معقول، آسيا هانم بجلالة قدرها بتبكي؟ انتي كويسة؟ قالت آسيا بثبات وهي تمسح دموعها: "لا، دا تراب، وأنا هعيط ليه؟

آسيا متعرفش العياط ولا الخوف، بس شكل عيني دخل فيها تراب. ويلا بقى، مشيني من هنا حالا." قال أمير ببرود: "بالليل، عايزك تبقي شيك، لأن شريف باشا عامل حفلة عشان جوازنا." قالت آسيا بثبات وغضب: "ما تنقي كلامك، إيه شيك دي؟ أنا طول عمري شيك على فكرة. تصدق، أنا اللي غلطانة إني اتجوزت مغرور زيك. وبعدين، انت اتجوزتني ليه؟ ها؟ قال أمير ببرود: "علشان تساعديني آخد حق أمي، وأعرف لك أبوكي عايش ولا ميت." قالت آسيا بغضب مفرط:

"ربنا ياخدهم هما الاتنين، مش مهم. ميتين، عايشين، ولا فارق معايا. واتفضل سوق، لأني على آخري." تحرك أمير ومشوا. بعد وقت، وصلوا إلى حارة. قالت آسيا: "بس هنا؟ قال أمير: "نص ساعة وهرجع آخدك، يلا انزلي." نظرت إليه آسيا بغيظ ونزلت، ورزعت الباب لتعصبه، وصعدت إلى البيت. "أخيرًا الهانم شرفت، كنتي فين يا بت؟ قالت آسيا بترفّع: "ابعد إيدك عني، كنت في بيت جوزي. تــو مش أنا اتجوزت؟

اتجوزت رجل غني أوي، أمير الألفي. يعني تظبط وأنت بتتكلم معايا، وإلا... قال الأب: "بتكلمي أبوكي كده يا آسيا؟ انتي نسيتي عملت إيه عشانك؟ أغمضت آسيا عينيها وفتحتهم بغضب: "أنت مش أبويااا، فاهم؟ مش أبويا. أنا أبويا وأمي ماتوا. أنت اللي خليتني إنسانة زبالة، مخليني عندك بس عشان أشيلك أنت وبنتك وابنك ومراتك، طفحة الدم عشان تجيلك الزفت." وقفت الأم بخوف أمام آسيا وقالت:

"معلش يا خوي، هي مش قصدها، ما أنت عارفها وعارف لسانها. روحي على شقتك ولا شوفي رايحة فين. امشي دلوقتي يا آسيا، الله يهديكي." قالت آسيا بعصبية: "لا مش همشي. أنتِ خايفة منه ليه؟ ها؟ راضية بالذل والإهانة ليه يا أمي؟ مستحملاهم بالطريقة دي ليه؟ محدش هيحس بتعبك مهما عملتي، ولا حتى يستاهل حرقة الدم دي. دول عالم متستاهلش." قالت برنسة بصوت عالٍ:

"وأنتي اللي تستاهلي يا آسيا. عارفة يا آسيا، أنا مش بكرهك من قلة. خدي كل حاجة، مستكترة عليا إن أمي تتعب عشاني؟ ولا أنت عايزة الناقص اللي عندك يكون عند غيرك؟ أنتِ عايزة الكون يمشي على مزاجك؟ اعملوا دا حاضر؟ لا، امشوا كدا حاضر. ارحمي. أنا دلوقتي عرفت أهلك سابوكي ليه. أنتِ عايزة أمي ترميكي زي ما أمك رميتك زمان؟

ولولا أبويا اللي مش عاجبك، كان زمانك ميتة. آه، وهتجوز نادر لأنه بيحبني وبحبه، كفاية إنه اختارني ومستنيني، مش زيك. حتى مراد مستحملشرفك ليه حق يسيبك ويتجوز غيرك. ههههه. إذا كان أبوكي وأمك مختاركيش، هو هيختارك؟ هو مين يحبك ولا هيحبك أصلًا؟ واحدة ملهاش أهل ونصبة. أنتِ مؤذية. أنتِ هتعيشي وهتموتي لوحدك. وأمير اللي فرحانة بيه ده هيسيبك. أنتِ مين يستحملك ولا يحبك أصلًا؟

باركة يا جامع إنك هتطلعي من حياتنا، من ساعة ما دخلتي حياتنا والأرف جاه وراكي. أنتِ ملكيش دعوة بيا ولا بـ أبويا، إحنا حورينـا وهى راضية، أنتِ مالك تدخلي ليه؟

نظرت إليها آسيا بوجع. نظرت حولها وعلى كل واحد فيهم، وبعدين فتحت الباب وخرجت تجري من البيت، بلا من الحارة كلها. كانت ماشية تايهة، كانت فعلًا حاسة إنها وحيدة. ركبت تاكسي ورجعت على القصر. كانت مش شايفة قدامها من الوجع والحزن. حست إنها مش قادرة تقف ولا تتكلم، لكن لازم تبان قوية قدام الناس. صعدت إلى غرفتها، وقفت وراء الباب ووضعت يديها على قلبها، مش قادرة تبكي ولا تحكي وجعها. دقات قلبها بقت سريعة جدًا. اتجهت نحو السرير ونامت.

في غرفة صافي. قالت صافي بعصبية: "بقى يسبني أنا ويتجوز دي؟ اتجنن دا ولا إيه؟ إزاي يعمل كدا؟ قالت سما: "دا على أساس إنك بتحبيه؟ أنتِ مش بتحبي أمير، أنتِ بتحبي فلوس أمير. أنتِ مش فارق معاكي غير إنه فضل واحدة عليكي." قالت سارة بغضب: "سماااا، غوري على أوضتك. مش شايفة أختك مضايقة؟ اطلعي برا." قالت سما: "طب أنا عايز... قالت سارة: "شايفاني رايقة للكلام؟ روحي على أوضتك يلا." نظرت إليهم سما بسخرية وخرجت. قالت سارة:

"ممكن تهدي عصبيتك دي؟ مش هتحل حاجة ولا هترجعلك أمير. روّقي بقى." قامت صافي بغضب: "مش هروّق ولا ههد غير لما البت دي تغور من هنا. اتصرفي." قالت سارة بابتسامة: "ما أنا اتصرفت. يلا علشان نحضر نفسنا." قالت صافي بعصبية: "شايفاني رايقة لكده؟ بقولك مش طايقاها وتقوليلي حفلة؟ أنتِ شايفه إن دا مناسب؟ قالت سارة بابتسامة: "لأن البت دي هتموت النهاردة. أنا مستحيل أخلي واحدة زي دي تقف قدام سعادة بنتي." احتضنت صافي والدتها بفرح:

"أنا بحبك أوي يا مامي." قالت سارة: "وأنا بموت فيكي يا روحي." بالليل، في الحفلة. كانت آسيا في غاية الجمال. قال ياسر زوج سارة: "أنتِ كويسة يا سارة؟ قالت سارة بهدوء، عكس الخوف اللي جواها: "كويسة جدًا. هه، بس لايقين على بعض، شكلهم حلو أوي وهما بيرقصوا." قال ياسر: "بس لو كان اتجوز بنتي كان هيبقا أحسن." قالت سارة: "كله نصيب يا حبيبي."

انتهى أمير وآسيا من الرقص، والكل صفق لهم. وذهبوا ليقفوا مع العائلة. قدم الجرسون لهم العصير. قالت آسيا: "مرسي." قال أمير: "إيه التواضع دا؟ أول مرة أشوفك بتضحكي." قالت آسيا: "وهما ذنبهم إيه؟ لازم أكون كويسة معاهم لأنهم بشر بن آدمين، المفروض نحترمهم، مش نشوف نفسنا عليهم." قال أمير: "منك نتعلم يا ستي." كانت سما واقفة بعيدًا وقلقة: "ربنا يستر. أنا معملتش حاجة، معملتش حاجة. لازم أهدى، لازم أكون هادئة. مفيش حاجة حصلت."

عند آسيا وأمير. قالت صافي بفرح: "إنتي أم، مفيش في ذكائها ولا في عظمتها. هو السم هيشتغل مفعوله إمتى؟ قالت سارة بهدوء: "المفروض أول ما تشرب العصير على طول. اهدي بقى لحد يشك فينا." كانت تنظر إليهم بابتسامة فرح. شربت آسيا العصير و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...