امير بثبات، وبنظرة احتقار لأبيها، قال: -لا، لن تفعل ذلك بي. أنت تمزح، أليس كذلك يا شريف؟ أنت تحبني. شريف بصوت عالٍ: -كنتتت! هههه، أنا كنت أضحك عليكِ يا متخلفة، وأنتِ كالحمقاء صدقتِ. أنا كنت أضحك عليكِ، والآن اخرجي من بيتي، اخرجي. أنا لا أريدك. اخرجي، كوني كريمة واخرجي. أمينة بصدمة، غير قادرة على الوقوف: -أنت تطردني من بيتي؟ بيت أبي؟ أبي الذي صنعك. شريف ببرود وسخرية:
-هههه، أنتِ كتبتي لي كل شيء، بيع وشراء، وكل هذا بفضل حبك لي. امشي، اخرجي، وانسَي ابنك. يلا، براااا. أمينة، جرت عليه، نزلت عند قدمي شريف وانهارت في البكاء، متوسلة: -أبوس رجلك يا شريف، بلاش تعمل كدا. بلاش تحرمني من ابني. أبوس إيدك، اعمل أي حاجة بس بلاش تحرمني من ابني. أبوس إيدك، بلاش تحرمني من ابني، وأنا سأكون خادمة عندك، بس بلاش ابني. أبوس إيدك. أمير نظر له باحتقار:
-وأنا لن أبتعد عن زوجتي. لا أنتم ولا الجن تقدر تبعدنا عن بعض. اللي عندك اعمله. يا شريف، أعلى ما في خيالك اركبه. يا شريف، أنت وأخوك. شريف بصدمة: -أنت اتجننت؟ أنت تكلمني أنا بهذه الطريقة؟ تكلم أبيك هكذا؟ شريف سكت عندما رأى نظرات وغضب أمير، وأن كلمة أخرى قد تجعله يخسر كرامته أمام الجميع. آسيا كانت تنظر لأمير ولكل الموجودين. انسحبت واحدة واحدة من بينهم وجرت، أغلقت الهاتف وركبت تاكسي. صافي بشماتة وابتسامة:
-أظهر أن أختي خافت أن أبلغ عنها، فهربت. بعد كدا استنظف يا ابن عمي، علشان سمعة العيلة. أمير فاق وجرى وراء آسيا، وعصام وعهد. سارة تقدمت من صافي وضربتها كف. صافي بصدمة: -تضربيني علشان دي؟ الحرامية؟ سارة نظرت لها بذهول وصدمة: -بسسسس كفاااية. أنتِ أي! اتجننتي يا صافي؟ تفضحي أختك يا شيطانية؟ عايزة تكسريها ليه؟ أذتك في أي؟ أنتِ مش نادمة؟ أنتِ شيطانية. صافي بغضب وشر: -اللي شيطان بجد فهو أنتِ. هو البنت المفروض تطلع لمين؟
مش لأمها؟ أنا زيك طالعة لكِ. وأه، أفضح أختي وأمي كمان. لما تيجي على مصلحتي. عشت عمري وأنا بحلم إني أتزوج أمير، وفجأة أنام وأصحى ألاقيه جوز أختي. وكله بسببك، علشان تخليتي عنها. أنتِ السبب في اللي حصل لنا إحنا التلاتة. وأنا مش ندمانة لا على اللي عملته زمان ولا على اللي عملته دلوقتي. سارة مسكت صافي من شعرها ورمتها في غرفتها. صافي انهارت، قعدت تصرخ وتكسر في كل حاجة.
أمير يحاول التواصل مع آسيا، لكن الهاتف مقفل، ولا يوجد لها أصحاب. كان يقود بجنون، لدرجة أنه كاد أن يعمل حادثة عدة مرات. في القصر، سما في غرفتها، مش فاهمة حاجة. بتبكي، بس مش بتعمل حاجة غير إنها بتبكي. حتى آسيا طلعت عكس توقعاتها. سارة قاعدة في غرفتها سرحانة. رقية: ماما، في حاجة عايزة أقولك عليها، ومينفعش تتأخر. سارة وهي تلبس الأساورة: بعدين يا رقية، لأني لازم أنزل حالا ومستعجلة أوي.
رقية: بس أنا عايزة أتكلم معاكِ. هو أنا مش بنتك؟ اسمعيني بقى. سارة بعصبية: مش بقولك مستعجلة! أي كلامي مش بيتسمع؟ روحي على أوضتك لما أرجع نبقى نتكلم. وإياكِ تفتحي الباب لحد، فاهمة؟ أي الارف دا! سارة بعصبية: هي بنتي لوحدي! وبعدين أنت متعصب ومكبر الموضوع ليه؟ ما هي كويسة أهيه ومحصلش ليها حاجة. بلاش ارف بقى، مش علشان رقية أخنق نفسي. أنا نادمة يا عصام، نادمة.
سارة نزلت دموعها بقهرة: ههه، واحدة خربت بيوت، والتانية حرامية. أنا عملت إيه؟ أي اللي عملتوه في بناتي دا؟ البنت خربت بيت أختها... بنتي ضاعت، بنتي ضاعت بعد ما لقيتها خلاص. بنتي راحت، راحت. آآآه آآآه يا بنتي، بنتي ضاعت خلاص. سارة بدأت تبكي بانهيار. مر أسبوع، ولم يعرف أحد شيئًا عن آسيا. أمير لا يفعل شيئًا غير أنه يبحث عنها. سارة لم تعد تخرج ولا تتكلم عن أحد، وتتمنى الموت. في بيت عصام.
عهد بهدوء: عصام، إحنا لازم نهدي ونفكر. بإذن الله هي بخير. رقية كويسة. عصام بشك: هو أي البرود اللي فيكي دا؟ أنتِ بتتكلمي ولا كأن حاجة حصلت. أنتِ تعرفي مكانها؟ عهد بهدوء وثبات: لو كنت أعرف ما كنت سكت. لكن أنا واثقة في ربنا. ربنا حماها سنين وهي عايشة من غيركم. أنا معرفش مكان آسيا، وبلاش التحقيقات دي، لأني حقيقي مبقتش قادرة. عهد قامت وراحت الجنينة. في القصر، في أوضة سما. سما: مم، هو مش أنت أعتقد ابن زعيم النصابين؟
هشام: هنتريق؟ سما: تعرف واحدة اسمها آسيا؟ هشام: يااه، دي دراع أبويا اليمين، معاه في كل خطوة. بس اعتذلت، ومتعرفش حاجة عنها تقريبًا. اتجوزت. بتسألي ليه؟ سما تنهدت وحاولت تكون هادئة: ممكن تسأل أبوك عنها، ولو فيه معلومة قولها، أرجوك يا هشام. الموضوع حياة أو موت. هشام: حاضر يا سما. سما قفلت الهاتف وقعدت تبكي. أما عند آسيا. آسيا ماسكة الطير وبتتكلم بوجع: خلاص يا ابني، خلصت. خلصت يا تيتو، أنت كله انته... أنت مالك مضيق ليه؟
أنت كمان هتكون حر؟ ولا تزعل يا سيدي. آسيا طيرت الطير، وبتتفرج عليه وهو بيطير. بصت لسما بحزن وقفت الشباك: كله راح. حياتي اتدمرت، واللي كان كان. بعد وقت، آسيا فتحت الباب. آسيا: أفندم. عهد: هو لعب عيال؟ بتقفلي تلفونك يا آسيا؟ فكرك كدا أنا محدش هيوصلك؟ هو أنتِ كدا حليتي؟ حرام عليكي اللي بتعمليه فينا دا. أمك هتموت من وجع قلبها عليكي، وأبوكِ هيتجنن، وأمير بيتمرمط. أنتِ أي اللي بتعمليه فينا ليه كدا؟ عايزة توصلي لأي؟
حرام عليكي نفسك. آسيا ببرود: هو أي اللي كان حصل؟ أنا مش عايزة حد في حياتي، حتى أنتي. اطلعي برا، وقولي لهم ينسوني، ينسوا إني دخلت حياتهم من الأصل. مفهوم؟ أمير وقف وراء عهد: وأي أهلك ينسوكي؟ وأنا أنساكي؟ وأنسى إنك أم ابني؟ إزاي؟ عهد بصدمة: ابنك؟ أنتِ حامل يا آسيا؟ آسيا بهدوء: أه، ابنك. أنت عرفت؟
بما إنك عرفت إني حامل، فانسى برضو. لأني ببساطة هنزله. أنا مش عايزة أي حاجة تفكرني بيك ولا بأهلي. أنا هجه.ضت ابنك ده، ومش باخد رأيك، لأني اتفقت مع الدكتورة خلاص. أمير بص لها بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!