سارة بصتله بصدمة، مكنتش حاسه بنفسها. معقول عصام قدامها، وفي إيديها واحدة لا، ومبتسم وفرحان؟ ومسكين إيدينا بعض. معقول قلبه طاوعو يتجوز ويحب غيرها؟ عصام اللي كان يتمنى ليها الرضا، ترضا، حب واتجوز. ومين؟ نفس الست اللي خبط فيها صدفة ومخلف كمان. اه يا واطي. وكمان ولا كأنه شايفها. هوى بالنسبة له. حست بدوران ووقعت. أغمي عليها.
الجميع اتجه ليها. آسيا كانت واقفة جانب عهد ببرود. ياسر راح جاب البرفان وحاول يفوقها لحد ما فاقت. فتحت عيونها وبتبص على كل حاجة. نهار أسود، دا حقيقي مش حلم. لسه ماسك في إيديها. لسه قريب منها. سارة بصتله وقالت في نفسها: "نستني أواه يا عصام، نسيت حبك ليا. اه بكرهك، بس أسيبك وأذلك؟ اه، تحب وتتجوز غير؟ لا وألف لا." شريف: "انتي كويسة يا سارة؟
سارة هزت راسها وبصت حواليها. حقيقي محدش خايف عليها، حتى ياسر. أما أمير، اتجه وقف جانب آسيا، اللي مش عارفة تبتسم ولا تحزن. شريف بابتسامة: "مفيش حاجة، مدام سارة تعبت شوية. اتفضلوا." الكل راح الصالون. أما سارة، حقيقي هتنجلط. نفس الشكل متغيرش عن زمان. كانت بتبصلهم بذهول: "هو بيكبر ولا بيصغر؟ ودي دي عيلة؟ هيهي، تلقي عاملة تجميل. مستحيل دي تكون أم. إزاي؟
ولا باين عليها. اه يا واطي، نسيت بنتك فعلاً. كان ليا حق لما بصيت لغيرك. اصبري عليا يا عقربة." راحت الصالون. كانت بتبصلهم أوي، ولآسيا اللي بتضحك وبتتكلم بفرح وحماس، وأمير اللي فرحان بيها ومهتم لكلامها، ولعصام اللي عينيه على مراته، ونكشهم في بعض، وإيديهم اللي مفرقتش بعض من ساعة ما دخلوا. سارة بغيظ: "وانتي بقا شوفتي جوزك إزاي؟ اتجوزتو إمتى؟ يعني طبعًا مش أول حد في حياتك، أكيد تعرفي كتير." عهد: "أفندم؟
ياسر قعد ببرود. نفسُه يقوم يخنقها ويخلص منها ومن لسانها. عصام بصّلها بحدة: "أولاً، دي حاجة خاصة، حياة شخصية يعني. سمعتي عنها؟ تاني حاجة، يا مدام سارة، إحنا التلاتة مش بنهتم بالماضي، رميناه في الزبالة زي حاجات وناس كتير، هما والزبالة واحد. أنا قبل زوجتي العزيزة مكنتش عايش ولا عرفت يعني إيه راحة بال، غير في وجودها ووجود بنتي. بنتي اللي استحملت عشانها أي حاجة. وبعدين، ما تحكي انتي الأول، اتعرفتي على جوزك إزاي؟
جوزك الأول صح؟ ياريت تبصي على ماضيكي وبعدين تسألي غيرك عن ماضيه. نغير الموضوع. أي رأيكم في اللي ترمي بنتها في الشارع عشان تتجوز؟ الأم دي تتسمى إيه؟ آسيا بصتله بابتسامة: "خاينة. تتسمى خاينة زيها زي الست اللي تروح تقابل حبيبي القلب. ربنا يكفينا شرهم." سارة عينيها بقت يمين وشمال. أعصابها سابت وعجزت عن الكلام. مامت أمير أو مرات أبوه: "بس برضه، اتعرفتو على بعض إزاي؟ أمير بزهق بصوت واطي: "مش هنخلص من أرف العيلة دي."
عهد بهدوء، عكس التوتر والقلق اللي جواها: "اتعرفنا على بعض." آسيا بسرعة وببرود: "هقولكم أنا. معلش، أصل مامي من كتر الضغوطات بتنسى بسرعة. أول صدفة، ماما راجعة من الكلية ومش مركزة، تقريبًا عشان الامتحانات. وبابا كان بيتكلم في الموبايل، فجأة خبطوا في بعض. طبعًا حصل خناق ونقاش، بس عدت على خير. وتاني مرة اتصدفوا على البحر." عهد بصت لها بصدمة. أمير، لأول مرة بعد السنين دي، يمسك نفسه من الضحك، لأن بقا حافظ آسيا أكتر من نفسه.
عصام: "ياريت تكوني ارتحتي يا مدام سارة." سما قاعدة بتلعب بالفون. عهد قفلت الفون وقامت: "ممكن يا سما تفرجيني على العصفور اللي هناك؟ سما هزت راسها وقامت وسط استغراب أهل أمير. سارة بابتسامة: " (وكمان تافهة. أشرب يا عصام) سما وعهد بعدوا عن الصالون ووقفوا قدام العصافير. عهد بهدوء وتركيز: "سامعاكي. اتفضلي اتكلمي." سما ساكتة والخوف في عينيها: "ممكن تحلفي إن مش هتقولي لحد على اللي هقوله؟
عهد بهدوء: "بصي يا سما، أنا بحكم مهنتي مستحيل أطلع أسرار حد، وبحكم ضميري نفس الكلام. ومع ذلك، والله، اللي هتقوليه هيكون سر بينا. اتفاقنا؟ سما هزت راسها: "أنا أتافه واحدة في العيلة. ماغي فاضي. حبيت واحد كان كويس معايا جدا." عهد: "وبعدين؟ سما: "معرفش حصل إيه في يوم وليلة. بعت صور ليا وبيقول يا إما أروح له، يا إما هينزل الصور على الموقع." عهد: "وايه مالك خايفة ليه؟ ما ينزل."
سما: "صور خاصة بيا يا دكتور. وحقيقة. يلا، مش بيفتري عليا. أنا اتدمرت ومش عارفة أعمل إيه." آسيا من وراهم بغضب: "يعني إيه حقيقة؟ عهد: "آسيا! آسيا اتجهت لسما ومسكتها من إيديها بغضب وخوف: "صور إيه اللي حقيقة؟ انطقي! عهد بعدت آسيا عن سما: "بس بقا، انتي هتخلي اللي مش عارف يعرف."
سما بدموع: "والله يا آسيا، ما أعرف الصور وصلت له إزاي، بس هو لو معملتش اللي قال عليه هينفذ كلامه. عطيني مهلة أسبوع ومش عارفة أعمل إيه. أرجوكم ساعدوني. أنا لو اتفضحت، هموت فيها." سما اترمت في حضن عهد بتبكي. آسيا، لو مرة، حست إن ماغها عجز عن التفكير: "اسمه إيه الزفت دا؟ سما وهي بتبكي: "باسم أبو السعود." آسيا: "باسم إيه؟ أبو السعود؟ سما: "أيوة." آسيا بتفكير: "لو اللي في دماغي صح، دا أنا ههد عليهم الدنيا. عليه." آسيا
فتحت الفون وريتها صورة: "قصدك دا؟ هو دا؟ سما هزت راسها بدموع. آسيا: "نهار أسود. والله مش هرحمه. روحي على أوضتك والموضوع دا عليا أنا." سما: "هتعملي إيه؟ آسيا بعصبية: "انتي مالك انتي؟ ههبب إيه؟ طلعت على فوق. سما طالعة على أوضتها، وآسيا بتفكر. رجعت على الصالون، وعهد وراها. بعد وقت قصير، مشي عصام وعهد. سارة كانت بتبصلهم والشر في عينيها. سارة بشر: "نفذ حالا، سامع؟ سارة
قفلت مع المجهول بابتسامة: "ههه. ودلوقتي، زي ما انت عايش حياتك وحالة حب مع المدام، دلوقتي هحرق قلبك وقلبها. اصبروا عليا يا عصام انت وعهد." في الجنينة، عهد قاعدة سرحانة في موضوع سما: "ما هو كلب، أخو كلب، ابن كلب. هقول إيه؟ طب أروح أطبرق الدنيا؟ ولا أسايسه؟ اللي ليه حاجة عن الكلب ابن الكلب نقوله يا زفت يا برص. إلا سيدي قال دا، اللي في رجلي وأديهم بيه. ماشي يا مراد؟ مراد هيقف مع أخوه، أنا متأكدة. أعمل إيه؟ أعمل إيه؟
أكلم الزفت يساعدني؟ لا، دا حمار ومش هيرضي. أهبب إيه؟ أمير حط إيديها على كتفها: "بتكلمي نفسك يا حبيبتي؟ آسيا بصتله وقالت: "أمير، حل عني، لأني والله ما فاضية لأي نقاش. وبعدين، انت المفروض تقعد مع أم ابنك وتحددوا كتب الكتاب، وتشوفوا هتسموا الواد إيه دا. المهم، المفروض إنك تعمل." أمير اتنهد بغضب. مسك دراعها وخلاه يقوم ويبقى قدامه: "كام مرة أقولك إنه مش ابني؟
والله العظيم ما ابني يا آسيا. المفروض إنك تصدقيني. آسيا، أنا بحبك." آسيا بعدت إيديه عن كتفها: "أبويا نفسه مش مصدقني، هصدقك انت؟ أمير، بلاش أنا، لأني والله ما مستحملة. أنا لا عايزة أحب ولا أتحب. تمام؟ سيبني في حالي." آسيا كانت هتمشي. أمير شدها له وقابلها. آسيا زقته وضربته كف. رفعت صابعها بغضب: "دا عشان نسيت نفسك معايا وتجاوزت كل الحدود." أمير بغضب وشر: "انتي عارفة أنا ممكن أعمل فيكي إيه؟
أنا هندمك على اللي عملتيه. والله لتندمي." آسيا بصتله ببرود وثبات: "أعلى ما في خيالك اركبيه يا أمير. أنا مبخافش. اللي عندك اعمله. تمام؟ سيبني بقا، ياما هزعلك، ودا بجد. انت لسه مشوفتش لزعلي ولا شري. ربنا يكفيك شر آسيا لما تحط حد في دماغها، وأنا لو حطيتك في دماغي هزعلك أوي." آسيا كانت هتمشي، لكن أمير مسك إيديها: "لما بكون بكلمك تقفي وتسمعيني."
المجهول كان مستخبي وموجه السلاح على آسيا. هي ما سارة قالت له، وجه عليها وضغط على الزناد وضرب. آسيا وقعت في حضن أمير، اللي كان بيبصلها بصدمة. آسيا بصتله بابتسامة. حطت إيديها على خده بحب: "قولت إنك بتحبني، وأنا كمان بحبك يا أمير." آسيا غمضت عيونها و.... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!