عصام اتجه لأسيا وقف قدامها، بص لها بحدة: -كفاية. أنا استحمل منك أي حاجة إلا إنك تقلي أدبك على عهد. اعملي فيا اللي انتي عايزاه، بس متدخليش إنسانة ملهاش ذنب في اللي حصل. أسيا بصت له وابتسمت بسخرية: -ممم، خايفة عليها أوي. لا، ابن أصول. أنا مش عايزة أشوف وش حد فيكم تاني. أسيا كانت هتمشي، لكن وقفت على صوت عهد اللي مليان بالرجاء وحزن:
-لو اختفي من حياتك وحياة أبوكي هو الحل، فأنا بطلب منك قدام بنتك إنك تطلقني. دلوقتي أنت كنت عايز بنتك والحمد لله خفيت واتعالجت، يعني وجودي معاك ملوش أي عازة. طلقني يا ريت، حقق لي رغبتي. أنا عمري ما طلبت منك حاجة، فياريت تنفذ طلبي. عهد طلعت غيرت هدومها وحطت حاجاتها في الشنط، وهي كلها وجع. صحيح بتحبه، بس لقت إن البعد ممكن يصلح علاقته بأسيا. نزلت، خرجت من الفيلا ومشيت. عصام بهدوء: -ليه كدا؟ أنا وانتِ، هي ذنبها إيه؟
أنا مش بدفع عنها عشان مراتي، لا. أنا بدفع عنها لأنها الوحيدة اللي حبتني بصدق، ووقفت معايا وصدقتني من غير مقابل. الوحيدة اللي رفعتني، وأنا متأكد إنها مكنتش تعرف. ولما قررت تقف معاكي وحبيتك واعتبرتك فعلاً بنتها، فدا عشان هي إنسانة. تقومي توجعيها في أكتر حاجة اتحرمت منها؟ كنتي هتقولي إيه؟ متعرفيش حاجة عن الأمومة. هي اللي واقفة قدامي بنتي بجد، ردي عليا. أنتِ فعلاً بنتي؟
أنتِ مكنتيش كدا. كنتي دايماً تخافي على اللي حواليكي. أسيا صرخت بأعلى صوتها بوجع: -وأنااا ذنبي إيه هااا؟ ذنبي إيه إني كل شوية أتعاير إني من غير أهل؟ ذنبي إيه إني ألاقي كللل شوية اللي يفكرني إنكم رمتوني لشارع؟ ذنبي إيه إني أكون مشو.هة وأسمعها من الناس كل يوم؟
حتى خطيبي سابني. لم أمي قالت له دي متنفعكش، دي من غير أهل، دي واحدة مشو.هة. من قلت البنات تتجوز واحدة من غير أهل، ولا يعلم ما يمكن تكون بنت حر.ام. أنت آخر واحد تتكلم عن الإنسانية، لأنك لو كنت إنسان بجد مكنتش سبتني معاها. متقولش هتخاف عليكي، لأننا عارفين إن سارة مش بتحب غير نفسها وبس.
عهد كمان مش.و.هة على فكرة. إحنا الاتنين زي بعض، بس العكس. أبوها لم سابها، أمها اتمسكت بيها. أما أنا فأمي رمتني عشان تتجوز وتبدأ من تاني. إذا كان أنا نزلت عن بنتك، مش هترميها. أنتوا عبارة عن شياطين ماشية على الأرض، أنت وسارة. تتفقوا عليا وترموني لوحدي. معرفوش. طالما أنا تقيلة عليكم أوي كدا، خلفتوني ليه؟ ها؟ ما ترد عليا يا بابا؟ خلفتوني ليه؟
عشان أتذل وأتعاير على حاجات مليش ذنب فيها، بس عشان انتوا للأسف أهلي. أنا عمري ما هسامحك ولا هسامحها، سامع يا بابا؟
أسيا لفت وشها ومشيت وهي بتحاول تمسك دموعها. ركبت عربيتها ومشيت وهي بتبكي. وقفت عند الإشارة، شافت طفلة بتضحك وماسكة إيد أبوها وأمها. ابتسمت بمرارة لما افتكرت زمان، ومشيت. بعد وقت وصلت البيت. غمضت عيونها بالم. لم شافت سارة قاعدة بتتفرج على التليفزيون وحاضنة صافي وبيضحكوا. خرجت من القصر راحت على بيتها. حطت إيديها على راسها وهي بتفتكر كلام مامت يوسف اللي كان خطيبها. فلاش.
يعني من قلت البنات تتجوز واحدة من غير أهل، تلقيهم غل.طو ورموها. روحي يا بنتي لحالك، أنا ابني ميتجوزش واحدة مقط.وعة. ادخلي هاتي الشبكة. مشهد تاني. برنسة: هو انتي مين بيحبك أصلاً؟ انتي مش.و.هة. لا أبوكي اختارك ولا أمك. هو انتي مين يحبك أصلاً؟ مشهد تاني. مراد: أنا آسف يا أسيا، بس أنا مقدرش مسمعش لكلام أمي، ولا عشان انتي عايشة من غير أم عايزة أنا أبقى زيك. باك.
شالت إيديها من على راسها، حطتها على قلبها بتحاول تاخد نفسها. ملامحها ارتسمت الرعب. غمضت عيونها وصرخت بأعلى صوتها: -ااااااااااااه! ااااااااااه! نزلت على الأرض بضعف. خدت الفون وقالت بصوت ضعيف: -الو، عهد. عهد: -أسيا، انتي كويسة؟ انتي فين؟ أسيا بتعب وبتحاول تفتح عينيها: -أنا فين؟ أنا في بيتي. بيتي اللي بـ... ـخطط فيه لعمليات النص.ب. عهد قامت بسرعة وخوف: -خليكي عندك، أنا جاية. أسيا: -تعالي لوحدك. لو بتحبيني، تعالي لوحدك.
عهد خدت المفاتيح وجريت على عربيتها. بعد وقت وصلت عهد بيت أسيا. أسيا فتحت الباب، كان وشها شاحب. عهد دخلت. أسيا قلت الباب. عهد اتخضت لما شافت شكلها: -فيا إيه يا أسيا؟ أسيا بوجع وابتسامة: -رغم إني هزقتك وجيت، شكراً. عهد، أنا تعبانة. تعبانة أوي. عهد مسكتها وبتبصلها بقلق: -اهدي، مفيش حاجة. كلها هيتحل، أوعدك. أسيا بوجع:
-واحد غلط وحبيبته في بيتي، والتانية مع بناتها. أنا محدش بيحبني. انتي نفسك لو كان عندك عيال، عمرك ما تفكري تحبيني أو تحطني في حساباتك. أسيا وقعت على الأرض ببطء وبقت بتبكي. عهد بتحاول تفوقها، لأنها عارفة إيه اللي بيحصل هنا. كانت حضنها جامد: -أسيا، حركي إيدك. أسيااا، سامعني؟ أسيا: -مش قادرة أحركها. مش عارفة يا عهد. عهد جريت على الشنط، خدت الدوا وجريت عليها. عطتها الدوا وفضلت حاضناها. أسيا بدموع:
-محدش يعرف اللي حصل، أرجوكي. مش عايزة مستشفى ولا عايزة حد يشوف. عهد بدموع: -اهدي، مفيش حاجة. أنا أهو، أنا معاكي. صدقيني، والله العظيم ما هسيبك. أسيا غمضت عينيها ونامت. أما عهد، فضلت تحرك إيديها على شعر أسيا بحنان وحزن. بالليل، أمير رجع القصر. صافي: مساء الخير يا ابن عمي. أمير مردش عليها وطلع على أوضته: -أسيا، أسيا. أمير دخل غرفته. الملابس ملقش حد. دور في الأوضة كلها مش لاقيها. نزل الجنينة: -أسيا هتكون راحت فين دي؟
و قافلة تليفونها. لحسن يكون جرالها حاجة. الو. عهد: -أسيا بخير يا أمير. هي معايا، بس مش هينفع تكلم حد. هي كويسة، اطمن. سلام. أمير: -انتي مين؟ عهد بهدوء: -أنا عهد، صاحبتها. سلام. عهد قفلت مع أمير وقفلت الفون وفضلت صاحية. تاني يوم في القصر. أسيا بابتسامة: -أخيراً بابي رجع من السفر. أنا بجد مبسوطة جداً. سارة بابتسامة: -هو انتي عندك أهل؟ آسفة، بس مشوفتش حد فيهم دلوقتي. أسيا بصتلها:
-هتشوفي يا طنط، هتشوفي أوي كمان. عن إذنك. أسيا طالعة وهي بتغني. سارة بصتلها بغضب وغيظ: -ربنا ياخدك وأرتاح منك يا شيخة. خربتي حياة بنتي. منك لله يا بعيدة. طلعت على أوضتها ماسكة الفون: -اسمعي، اعملي اللي اتفقنا عليه. مفهوم؟ سلامة، أنا استحملتك كتير، لكن طولتي معايا يا أسيا. خير يا عملي الأسود. سما: ماما، أنا عايزة... سارة بغضب: -انتي عمية مش شايفةني مشغولة ومصدعة؟ كلام إيه وزفت إيه؟
غوري على أوضتك، كنت ناقصك أنا. جتكم الارف. سما خرجت راحت أوضتها وبقت تبكي: -طب أقول لمين؟ هي مشغولة. هما مش شايفين غير صافي والفلوس. إن أنا وحيدة، أنا دايماً لوحدي. طب أعمل إيه؟ أقول لمين؟ أقول لاسيا؟ أمير ممكن يولع فيا، هو على آخره أصلاً. وصافي مستحيل تكون أخت. سما قعدت تبكي. بالليل، الجميع كان في انتظار أهل أسيا. عهد: انتوا بجد مجانين؟ وأنا مجنونة إني طوعتكم. غلط يا عصام. إحنا بنعمل كارثة.
عصام: مش أول مرة تعرفي إني مجنون، وإنتي أجن مني. ولا بنتي؟ يلا ننزل عشان اتأخرنا. آه، ولو دا هيريح أسيا، موافق حتى لو هرمي نفسي في النار. عصام نزل وعهد نزلت. مسك إيديها واتجه للقصر، وهما بيتكلموا وبيضحكوا. عهد كانت بتقدم رجل وتأخر التانية، وعصام نفس الكلام. وصلوا ودخلوا. الجميع كان في انتظارهم. أسيا بابتسامة: -أقدم لكم أهلي. بابي. أسيا اتجهت لعهد وحضنتها:
-ودي مامي. دول أهلي يا طنط سارة. أهلي موجودين، يعني مكنتش من غير أهل زي ما خيالك صورلك. سارة اتسعت عينيها بصدمة بمجرد ما شافتهم التلاتة مع بعض. معقول اتجوز؟ جاله قلب يتجوز؟ فلاش. وهما ماشيين يتخانقوا كالعادة، فجأة عصام وعهد خبطوا في بعض. ودي كانت أول صدفة تجمعهم ببعض. عهد مخربتش بيت حد، هي اتعرفت عليه بعد الطلاق بكتير. خبطوا في بعض ووقعت حاجاتها. طبعاً كانت متجوزة و طالع عينيها. عهد نزلت تلم حاجاتها
وعصام نزل يلم الحاجة: -أنا بعتذر جداً، مكنش قصدي. عهد بصوت حزين ورعب: -حصل خير يا أستاذ، حصل خير. لموا الحاجة، وعهد اختفت بسرعة. عصام قام وبص لطيفها. باك. سارة حست بدوخة ووقعت، أغمي عليها و.... يتبع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!