ايه اللي جابك هنا؟ مكنتش عايزة أقعد لوحدي. مروان بص لها وكأنه بيتعرف عليها من جديد. بتبصلي كده ليه؟ مسح على وشه ومكنش عارف يتكلم. مروان فيه إيه قول. فتح موبايله وناوله لها. وسلمى أول ما بصت فهمت. رفعت عيونها وهي بتبص له بدموع. أنا كنت هفهمك. يعني ده انتي فعلاً.. يعني كل ده صح؟ بعياط: والله العظيم أنا فاهمة انت بتفكر في إيه. بس أنا كنت هقول لك وأنا عارفة إن.. قاطعها وهو بيمسك إيدها: عارفة إيه؟ ليه عملتي كده؟
أنا عملت كل حاجة عشان نكمل. أنا حاربت عشانك. مظلمتكيش ولا جيت عليكي! وطلعت في الآخر مغفل! بعد ما وثقت فيكي تاني مرة، برضه بتلعبي بيا. سابها وهي مسكت فيه بلهفة. لا لا متسبنيش. متعملش كده. مينفعش. أنا فعلاً مش عارفك. مبقتش عارفك ولا عايز أعرفك. مروان شال إيدها ومشي من البيت. وزينب كانت بتكلمه مردش عليها ونزل متعصب. دخلت لـ سلمى لقتها بتعيط. انزلي وراه. متسبيهوش يا سلمى.
فضلت ثواني واقفة، مش عارفة تتصرف مش عارفة تعمل حاجة. ولكني جريت عشان ألحقه. نزلت تحت وشوفت عربيته وهي ماشية في آخر الشارع. فـ ركبت عربيتي أنا كمان. وقبل ما أتحرك لقيت ياسمين بترن. وكنت عمالة أكنسل. لكنها مش بتبطل رن لحد ما رديت. انتي فين يا سلمى؟ فيه مصيبة! فيه إيه! أمنية.. أمنية عملت حادثة وماتت. سلمى الموبايل وقع من إيدها. وقلبها دق بعنف. تحت شركة عماد الدين. وصل مروان تحت الشركة لأنه بعت لـ خالد إنه عايز يقابله.
أنا وافقت بس أجي لأني واثق فيك. ولأني عارف إني مش غلطان. مروان بص له بنظرات شك: مين غيرك انت وياسمين يعرف باللي انت باعته ده كله؟ مفيش حد. وانت بقا شايف نفسك مش غلطان، وانت اللي كنت بتساعدها تعمل كل ده؟
لأنها هددتني. أول حاجة قالت لي طبعاً هطرد من الشركة. وتاني حاجة قالت لي إنها تقدر تؤذي بيتي. وأنا وقتها مفكرتش، مخدتش حتى وقت أفكر. عشان شفت بعيني أول واحد وقف قصادها حصله إيه. نادر، اللي لبسته تهمة واترفد من الشركة وكان هيتحبس! هي مش طبيعية. في الوقت ده مروان فهمه. لأنه برضه أكتر حاجة بيخاف عليها هي عيلته. اللي انت بتتكلم عنه ده كله أنا اللي هتصرف فيه يا خالد وأحله. ومش عايز مخلوق يعرف. يعني إيه؟
وافرض هيقاطعه: ملكش دعوة بيها. انت مش لجأت لي؟ أنا بديك كلمة كل حاجة هتتصلح ومفيش حاجة من دي هتحصل تاني. ولو حصل غير كده اعمل اللي انت عايزه. مش كدا كدا معاك الدليل؟ خالد سكت شوية وبصله: تمام يا مروان.
استنى. لسه مخلصتش كلامي. مجرد ما كل ده ينتهي وكل حاجة تتصلح الحاجات اللي معاك دي كلها مش عايز يبقى لها وجود. تتمسح من اللاب. وتتمسح من ذاكرتك. عشان أياً كانت الأسباب فا انت وهي شركاء. ولو حصل ضرر هي مش هتضر لوحدها. فاهم؟ خالد اتنفس بعدم ارتياح: تمام. بعد دقايق. بجوار مستشفى طوارئ. بتنزل سلمى من عربيتها وهي مخصومة. وياسمين بتشوفها فا بتجري عليها. انتي إيه اللي خلاكي تيجي! سلمى بدموع وانهيار: إيه اللي حصل؟ أمنية ماتت!
يعني إيه ها؟ أنا عايزة أشوفها يا ياسمين. عايزة أشوفها. ياسمين مسكتها: سلمى اهدى! اهدى. مينفعش تطلعي. محدش لسه يعرف حاجة. لقوا عربيتها عاملة حادثة وبيحققوا. سلمى مخها مكنش قادر يمنع نفسه إنه يقتنع بأنها حادثة. وكانت فاكرة أمنية انتحرت. فلاش باك يعني إيه يا سلمى؟ يعني اللي سمعتيه يا أمنية! مش عشان إحنا أصحاب فا هفضل ساكتالك يا حبيبتي. فـ ترفديني من الشركة عشان أبوكي صاحبها؟ مع إني معملتش حاجة. معملتيش!
انتي فاكرة كلامك عليا من ورا ضهري مع كل الموظفين مش بيوصلني! انتي إزاي جواكي كل السواد ده! أنا برضه اللي جوايا سواد! ما تشوفي نفسك! سلمى انتي مفيش حد مؤذي أكتر منك! اخرصي. أنا مش عايزة أتكلم معاكي. واحمدي ربنا إني هسكت لحد هنا. ماشي. بس خليكي عارفة إني مش لوحدي اللي بكرهك. بره! باك. دموعها فضلت تنزل ومكنتش بتبطل عياط وهي بتفتكر آخر حوار بينهم. بصت لياسمين بترجي: أنا عايزة أشوفها. عايزة أشوفها. مش هقدر أمشي. مش هقدر.
ياسمين: اهدى يا سلمى. لازم تمشي. مش همشي بقولك. ياسمين حضنتها وفضلوا يعيطوا. طب ادخلي العربية. ارتاحي. هدي أعصابك وأنا هعملك اللي انتي عايزاه. في المعادي. بيت زينب. مروان لقي سلمى مش بترد عليه. فا رجع بعربيته عند جدته. واتفاجئ لما نزل وملقاش عربية سلمى. البيت بتاعي. طلع البيت يدور عليها. يعني إيه مش فاهم. نزلت ورايا على طول! زينب بحيرة: يحبيبي أيوه! لا حول ولا قوة إلا بالله. هتكون راحت فين؟ مش بترد على موبايلها!
طب كلم حماك اسأله. مستحيل تكون راحت عنده. فضل يفكر بحيرة وعصبية. وبعدين لقي موبايله بيرن. مسه بسرعة يشوف مين. لقاها ياسمين. الو. مروان. أيوه. مروان أنا هبعتلك لوكيشن تيجي بسرعة أرجوك. سلمى هنا وممكن تعمل مشاكل. مروان بعدم فهم: مشاكل إيه؟ أنا مش فاهم حاجة. هي كويسة؟ هي كويسة. تعالي بسرعة بس. ياسمين بعتتله اللوكيشن بتاعهم. وراحت تبص على سلمى اللي كانت قاعدة في العربية ساندة راسها على الدركسيون وعمالة بتعيط.
مع صاحبتها يا تيته. أنا لازم أروح لها دلوقتي. هي كويسة يا ابني؟ أه. متقلقيش هطمنك. مروان نزل بسرعة. كان سايق عربيته بتهور وهو مش عارف هي بتفكر في إيه. ولا بتعمل إيه في المكان اللي رايحة. لحد ما وصل ولقى لمة تحت المستشفى. وقتها قلبه وقع. شاف ياسمين واقفة قبل عربية سلمى. فا راح عليها. اصبر! سلمى دلوقتي في حالة وحشة جداً ومينفعش تتعامل معاها بعصبية. رد بعدم فهم وهو شايف دموعها هي كمان: إيه اللي حصل! فهمني.
صاحبتنا. واحدة صاحبتنا عملت حادثة وماتت. و.. المشكلة إن.. كان فيها مشكلة بينها وبين سلمى وعمرهم ما حلوها. مروان وقتها فهم. فهم شعور الندم والإحساس بالذنب اللي هيبقى مسيطر على سلمى. ياسمين مسحت دموعها وحاولت تهدى: لو الحادثة طلعت بفعل فاعل. مش عايزة سلمى تعمل تصرف متهور عشان متبقاش متهمة في حاجة. مروان بص لها بصدمة: هي سلمى أذتها؟ ياسمين سكتت. ومروان زعق: اتكلمي. أنا عرفت كل حاجة!
خالد قالي. ردي عليا سلمى عملت لها حاجة؟ معملتش غير إنها طردتها من الشركة قدام الموظفين ورفدتها. مروان اتنهد ومسح على وشه. وبص على العربية. شافها بتنزل وبتقفل الباب. فا راح لعندها بسرعة. سلمى أول لما شافته اتجمدت مكانها. وكأنها حست إنها كده خلاص اتكشفت قدامه بكل الوحش اللي عملته في حياتها. بصت لياسمين: انتي اللي كلمتيه! مروان قرب ناحيتها: متعمليش تصرف تندمي عليه. سلمى بعياط: هو انتوا شايفني مجنونة! أنا عايزة أشوفها!
عايزة أودعها لآخر مرة. ياسمين دموعها نزلت: مش هينفع. سلمى كل أهلها فوق. وعارفين إن كان بينكم مشكلة. وجودك هيزود الموضوع سوء. سلمى نزلت في الأرض وانكمشت على نفسها وهي بتعيط جامد. مروان قومها وفضل ماسكها. اهدي! يا سلمى اهدي. ياسمين قربت ناحيتها: أنا هفضل هنا. هعرف وقت الدفنة وهبلغك. وقتها محدش هيركز في وجودك. أنا هاجي بنفسي ونروح أنا وانتي. ومكنش فيه حل تاني للأسف.
مروان خد سلمى في العربية عشان يروحها بعد لما ياسمين أكدت عليها إنها هتوديها الدفنة. كانت ساكتة ومش بتتكلم نهائي طول الطريق. دموعها بتنزل بصمت تام. في البيت. مكنش عارف يعمل إيه من ساعة لما وصلوا. وهو بيلف في الشقة. وسلمى دخلت أوضتها وقفتلت الباب. لقي موبايله بيرن. فا رد. الو. مروان سامعني. سامعك. أنا عرفت إنهم مسكوا اللي خبط عربيتها. كان واحد سايق في اتجاه مخالف. وخبط عربيتها ومسكوه. مروان اتنهد بارتياح وقفل معاها.
فضل يخبط على سلمى. ممكن تفتحي طيب. انتي صاحية. سلمى؟ مردتش عليه. كانت قاعدة في ركن في الأوضة وضامة نفسها بخوف ورعب. بتفتكر كل الذكريات السيئة في حياتها. فلاش باك. قبل عشر سنين. داخل فصل سنة خامسة ابتدائي. عمرنا ما شوفنا مامتها. ولا حتى باباها! ههههه. محدش بيحبها أصلاً. أكيد هما كمان مش بيحبوها. يمكن أصلاً معندهاش بابا وماما. هههههه شكلها فعلاً. سلمى قامت بصت لهم بعياط. أنا عندي بابا وبيوصلني كل يوم. كدابة ههههه.
لا مش بكدب. وكمان عندي ماما بس هي عند ربنا عشان ماتت وهي بتولدني. ملحقتش أشوفها. مفيش حاجة اسمها كده أصلاً. امال ليه كلنا عندنا مامي عادي. تلاقي مامتك هربت وسابتك. سابتهم ونزلت الحوش بتاع المدرسة وفضلت تعيط. لحد ما سمعت بنات بتتكلم جمبها. بيقولوا في ولد عمل خناقة والمدير عمله استدعاء ولي أمر! وباباه جابه المدرسة ودخلوا للمدير. تعرفي عمل إيه؟ اتخانق مع ولد في رابعة. في الوقت ده سلمى مسحت دموعها.
وطلعت الفصل تاني لما الحصة بتاعتها بدأت. وفي آخر اليوم وهما ماشيين سلمى طلعت اللانش بوكس بتاعها. وحدفته على واحدة من صحابها على جامد. وللأسف البنت اتعورت في قورتها. وقتها سلمى جالها صدمة من اللي حصل. ومكنش قصدها تعور البنت. واتحجزت في المدرسة. واتصلوا على عماد. واليوم ده سلمى خدت طرد أسبوعين من المدرسة. ولما رجعت. كل العيال مبطلوش تنمر عليها. وهي من وقتها مبطلتش خناق معاهم.
وكان كل شوية عماد يروح على مشكلة لحد ما اترفت نهائي ومشيوها. واتنقلت مدرسة تانية. باك. فضلت ماسكة دماغها وهي حاسة بضغط شديد من كل اللي بتفتكره. كل ذكرى وحشة عندها بتيجي ورا التانية وكأنهم بيهاجموها. وافتكرت أكتر ذكرى بتسبب لها ألم من عماد. إيه الألفاظ اللي بتقول إنك قولتيها دي؟ ءءء أنا مقلتش كده. ءء أنا. ضربها بالقلم. أوعي أسمعك بتقولي الألفاظ دي تاني. الحاجات دي عيب. مفيش بنت مؤدبة تقول كده.
فضلت تنهار في العياط أكتر وصوتها بقى عالي. فا وقتها مروان خبط الباب خبطة بسيطة لحد ما اتفتح ودخلها. سلمى فيه إيه! خدها من على الأرض وهي مستسلمة لكل حاجة بتحصل حواليها وبتعيط بس. مروان فضل يهدي فيها ويمسح على وشها ويطبطب عليها. ياسمين كلمتني. وقالت إن اللي حصل قضاء وقدر. واحد كان سايق غلط وخبطها. ده عمرها! وهي دلوقتي في مكان أحسن. لازم تهدي. انتي عارفة إن ده غلط عليكي. مردتش عليه وفضلت تعيط كتير لحد ما نامت.
وهو فضل صاحي طول الليل وبيتابع مع ياسمين كل حاجة. والدفنة كانت على الضهر. قبل يوم. في شركة أحمد السيوفي. بعد ما مروان مشي وسمع كلام أحمد. فهمني بقى إيه اللي بيحصل! أول مرة أشوف الواد زعلان منك! ابنك مش فاهم حاجة يا أحمد. عماد: سيبك من ابني وفهمني أنا وأنا هعرف أتصرف معاه. سلمى.. سلمى عندها مشاكل يا أحمد. وأنا مكنتش أعرف إنها مش كويسة. مشاكل إيه يا عماد ما توضح كلامك يا أخي.
عماد بدأ يحكي له كل حاجة. مشاكل سلمى على مدار السنين. وأول مرة اتعالجت نفسياً. ولما بقت كويسة. لحد ما اتجوزت مروان. وبس. اتفاجئت من ابنك إنها عملت كل ده. واتفاجئت منها لما كلمتني تطلب ورث أمها. وتطلب تمسك الشركة. لأنها معتقدة إن طالما اتجوزت إني كده هسمح لها بكل حاجة. وفاكرة إني حطيت دي قصاد دي. وده طبعاً محصلش مني. أحمد فضل ساكت يفكر بتفهم للموقف.
أياً كان. بنتك كبيرة. مكنش ينفع تضربها. وكمان هو بيحبها ومش هيستحمل عليها أي حاجة. أهو اللي حصل. دلوقتي أنا عايزك تفهمه إنها لازم تدخل مصحة نفسية. وإني مش هاذي بنتي. في المقابر. سلمى فضلت طول اليوم هناك. ومروان معاها هو وياسمين. فضلت لحد لما كله مشي. وبعدين سابت مروان وياسمين وراحت لوحدها عند قبرها. عاملة إيه يا أمنية؟ عارفة إنك زعلانة مني. بس أنا مكنش قصدي والله. دموعها نزلت وهي بتلمس القبر بإيدها.
أنا فعلاً وحشة زي ما قولتي عني. بس أنا كنت مضايقة وزعلانة منك وقتها. أنا مكنتش عايزة إنك تمشي. بس كنت بتكسف طول الوقت. وأنا حاسة إن كلهم بيبصوا وبيتكلموا عليا. وبيضحكوا كمان. كنت عايزة أخوفهم. ويبطلوا يعملوا كده. كملت بضعف: أنا مش زعلانة منك أبداً. وأتمنى انتي كمان متزعليش. سامحيني! عشان خاطري يا أمنية سامحيني. أنا آسفة. آسفة على كل حاجة. بعد ما خرجوا. مروان خدها وراحوا على الفيلا عند أحمد.
كان عايز إن نهال تبقى جنبها. يمكن تقدر تهون عليها الأحداث اللي بتحصل. ومكنش عايز إنها تبقى لوحدها. دق دق دق. آخر اليوم خبط عليها ودخلها. عاملة إيه؟ مكنتش بتتكلم كالعادة. فا مروان اتنهد بتعب. أنا عارف إن ده مش وقته بس. أنا قابلت خالد. ويعتبر حليت الموضوع معاه. في الوقت اللي تهدي فيه. وتبقي قادرة. عرفيني كل حاجة حصلت. المهم إنك متبقيش قلقانة. مروان كان هيقوم. فا سلمى مسكت إيده. بصت له وعيونها بتلمع بالدموع. متتمشيش.
حضنته بقوة وفضلت تعيط. مش عايزك تسبيني يا مروان. متسبنيش عشان خاطري. مروان مسك على حضنها وطبطب عليها. اهدي يا سلمى. بعدت عنه مسافة صغيرة وبصت له: أنا عارفة إني مستاهلش تفضل معايا. أنا عارفة إني وحشة وغلطت. بس أنا مش هقدر أرجع لوحدي تاني. أنا مش عايزة أبقى لوحدي! أنا مكنش فارق معايا ومكنتش عايزة إننا نكمل. بس غصب عني أنا. الباب خبط. طبطب على إيدها ومسح دموعها. قام يفتح باب الأوضة. وكانت نهال. مروان. عماد تحت و...
هو عايز يتكلم مع سلمى. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!