الفصل 3 | من 9 فصل

رواية لعبة الحب الفصل الثالث 3 - بقلم سلسبيل احمد

المشاهدات
26
كلمة
2,556
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

هو مش انتي اللي كنتي عاوزانا منفصلش ونكمل جواز برضو؟ = مش فارقة معايا قلتلك. سلمي حاولت تقوم عشان تغير هدومها لكن وقعت عليه وهي بتفقد الاتزان. مروان لحقها بعدم فهم: فيه إيه؟ سلمي بدأت تتقل وتغيب عن الوعي. بصلها بإدراك وهو مخصوص: هو انتي مأخدتيش حقنة الأنسولين النهارده؟ سلمي... ردي عليا سلمي؟ مردتش عليه وهو اتخص. حطها على السرير بسرعة وراح جري يدور على أي حاجة فيها سكر أو الحقنة.

وأول لما خرج من الأوضة، فتحت عينيها وضحكت بخبث. = مقفول. أول لما حسيت بيه راجع رجعت أمثل إني دايخة وفاقدة الوعي. مروان دخل بسرعة وقرب منها، سندها عليه وبدأ يتكلم بسرعة: سلمي.. سلمي ركزي معايا افتحي بوقك خليكي صاحية سلمي افتحي بوقوق. فتحت بوقي براحة وحط لي جلوكوز. هو عارف من أيام الخطوبة إن السكر بتاعي بيوطي وعارف إني أغلب الوقت بنسى آخد الحقن، أو ده اللي كنت بمثله قدامه. خليكي معايا ماشي؟ انتي كويسة؟ سمعاني؟

فضلت ساندة عليه وكنت سامعة دقات قلبه. ابتسمت بسخرية وفي اللحظة دي اتأكدت إنه لسه بيحبني. مش حب عادي، ده واقع في حبي كمان. وعرفت وقتها اللعبة اللي هلعبها عليه عشان منفصلش. مروان لقاها نامت على دراعه، فحط راسها بهدوء على السرير وغطاها كويس. وكان هيطلع ينام بره زي كل يوم، ولكن كان قلقان عليها فقرر يبات جنبها. *** تاني يوم. في فيلا أحمد السيوفي. أحمد.. استنى قبل ما تنزل. عملت إيه في الموضوع اللي قلت لك عليه؟

= حبيبتي متقلقيش، حجزت المكان وكل حاجة مظبوطة. بليز أنا مش عايزة أي حاجة تبقى ناقصة، انت عارف إني بحب سولي ومش عاوزاها تحس إنها وحيدة. = إيه اللي مخليكي تفكري كده؟ ما كلنا حواليها ومروان وعماد طول عمرهم جنبها. عشان هي طول عمرها طفلة وحيدة يا أحمد، وفقدان الأم من الطفولة ده صعب. ابتسم بحنان: يابختها بيكي يا نهال هانم. = يابختنا احنا بيها. *** الساعة 8 الصبح. في فيلا مروان السيوفي.

مروان صحي من نومه. بص في الساعة وبعدين قام يشوف سلمي لما ملقهاش جنبه. اتاجئ بيها في الصالة قاعدة بتفطر ولابسة. انت كويس؟ = آه ورايحة الشركة. قولت أبدأ شغل أنا كمان لأني زهقانه أوي. طب و... كان عايز يطمن عليها، ولكنه مش عارف يسأل إزاي وهي بتتعامل ببرود، وهو مش حابب يبين اهتمام تاني. سلمي بصت له: إيه؟ = اللي حصل امبارح؟ بخبث: امبارح؟ مش فاكرة بالظبط تقصد إيه.

مروان رد بتغيير للموضوع: طيب عامة. أنا هدخل ألبس ونروح مع بعض عشان بعد لما نخلص هنتحرك على تيتة. = نتحرك أنا وانت؟ اممم، ما قلت لي ابعد عن أهلك؟ = بصي بقا أنا مش فايق لمخك ومش عارف أرتب أي حاجة وكل تفكيري حاليًا في الشغل. تكلمت وهي بتلع: أوكيه انجز بقا. مروان دخل يغير وبعدين نزلوا هما الاتنين. = أنا عايزة نروح بعربيتي. اشمعنى يعني؟ = وحشتني. طب هاتي المفاتيح أنا اللي هسوق. حطت المفاتيح في إيده واتحركنا على الشركة.

*** أول ما وصلنا كانت العيون كلها علينا، والناس أغلبها بتبارك لنا. بعدها كل واحد راح مكانه وبدأنا شغل. = منورة يا سلومة. = خير يا نادين؟ = مفيش. برحب بيكي وحشتينا. = آه أنا عارفة. = طب إيه؟ مش عاوزاني أجيب لك أخبار كده ولا كده. يعني بقالك كتير غايبة وأنا عارفة إنك بتحبي تعرفي كل صغيرة وكبيرة بتحصل حواليكي. سلمي بصت لها بحدة: نادين. = أيوه؟ = على مكتبك. انسحبت بهدوء وخوف ودخل وراها موظف تاني بعد لما سلمي طلبته.

= ازيك يا خالد؟ = الحمد لله. احم.. هو.. فيه حاجة ولا إيه؟ شبكت إيدها ببعض وبصت له وهي بتتنفس بعمق: آه فيه. خالد كان واقف فـ سلمي وقفت هي كمان وقربت منه: نادين زهقتني... وقتي معاها خلص. = ليه؟ عملت إيه؟ قلبت وشي عليه، فسكت وأنا كملت وأنا بتمشي: مش عاوزاها في الشركة.. ولا عندنا.. ولا عند أي حد.. والمرة دي ابقى غير أسلوبك شوية عشان متلفتش النظر ومش مهتمة هتعملها إزاي مش عايزة أعرف حاجة. = بس إزاي.

سلمي بحدة: زي ما عملناها قبل كده مع سارة.. ومع أمينة.. ومع نادر.. عادي! خالد بخفوت: تمام. ابتسمت وبصت له: اتفضل على مكتبك. اتكلم بتوتر: فيه حاجة تانية أعتقد مفروض تعرفيها. قعدت وبصت له: أخبار جديدة؟ قول طبعًا. = فيه كلام على السكرتيرة بتاعة مكتب أستاذ مروان. سمعت إنها معجبة بيه أو فيه حاجة. هو جابها معاه من مكتبه في شركة السيوفي بيه وعينها هنا. ضحكت بسخرية: لا عادي.. أنا عارفة مروان كويس. = تمام. *** في مكتب مروان.

عماد وصل الشركة ودخل مكتب مروان ومروان قام يسلم عليه. = مش عايز أعطلك أنا بس سمعت إن فيه اجتماع. انت جاي حامي علطول كده؟ نهى كلامه بضحكة ومروان ابتسم: عاوز أعرف الأوضاع الحقيقية ونرتب الدنيا بدري عشان الشغل يمشي صح، خصوصًا إن دي إدارة خطوط نقل لازم تبقى مدروسة. = عمومًا يا حبيبي منور مكانك. أنا ماكنتش ناوي أحضر عشان هروح لأبوك الشركة التانية. بس خلينا نغيظه بقى.

مروان ضحك: ما بلاش. هو أنا كده كده مش هاخد أي قرارات من غير لما أرجع لحضرتك، فـ لو حابب تروح عادي أنا هغطي على سيادتك. = ماشي ياسيدي. قاطعهم دخول سلمي اللي وجهت نظرها ناحية عماد: لو سمحت محتاجة أتكلم مع حضرتك. قالت كلامها وخرجت ومروان استغرب هتحضر لإيه. أما عماد فمتعود على دماغها. قام وراح مكتبها اللي كان جنب مكتب مروان. وهي كانت واقفة مستنية: أنا متجوزة بقالي قد إيه؟ = يعني إيه زهقتي ولا إيه ياحبيبتي؟

= أسبوعين وشوية. وحضرتك كل ده معملتش أي حاجة أنا كنت طالباها. أنا ولا أخدت مكاني المفروض آخده في الشركة بصفتي بنت صاحب الشركة... ولا حتى أخدت ربع ميراث أمي! ده مكانش اتفاقنا. عماد قعد: سلمي ياريت متخلطيش الأمور ببعض! أنا مش ببيع وأشتري. أنا سبق وقلت لك وقت ما هحس إنك بنيتي حياة وبقيتي مسؤولة هعمل ده من نفسي. ثم إني ما جبرتكيش تتجوزي من مروان، انتوا حبيتوا بعض واتجوزتوا ده قراركم!

ما اتفقتش معاكي وقلت لك اعملي كذا قصاد كذا، لا ده اختيارك. = ماشي!!! بس حضرتك ناسي كام مرة كلكم حاولتوا تخلونا نرتبط؟؟ = بيتهيأ لك.. إحنا العائلتين بينهم صداقة قوية ويمكن ده اللي حسسك بكده. ضحكت بسخرية: عبيطة أنا بقا؟ = حبيبتي.. ولا الشركة هتطير ولا الفلوس هتطير. هدي أعصابك وركزي في حياتك دلوقتي وابنيها صح. وبعدين انتي واخدة وضعك في الشركة وزيادة. = آه.. بعد لما مسكت مروان كل حاجة صح؟؟

= عايزاني أعينك في منصب متبقيش قدّه؟ بلاش تسرع.. أنا محتاج أمشي مستعجل. عماد خرج وسابها. وسلمي في الوقت ده فضلت تحاول متتعصبش لكنها مقدرتش ومسكت الطفاية اللي كانت على مكتبها حدفتها بكل قوتها من غير ما تعمل حساب لأنها في قلب الشركة. اتاجئت بكريم دخل مع السكرتيرة بتاعتها: فيه إيه انتي كويسة؟ حاولت أهدي أعصابي واتنفس بهدوء. طبقت إيدي في بعض عشان حركتها السريعة متبقاش ظاهرة ولفيت بصتله: مفيش حاجة. = متأكدة؟

= أيوه. انت جاي هنا ليه؟ قبل ما يتكلم لقي الباب اتفتح ومروان دخل، وده بسبب إنه سمع صوت التكسير. كريم: أنا كنت جايب لك الملفات اللي كنتي طالباها. حطها على مكتبها وخرج تحت نظرات مروان ناحيته. وسلمي بصت له لكنه بدأ يتفحص الأرض اللي عليها طفاية مدغدغة. = حصل إيه؟؟ سلمي بهدوء: محصلش. وقعت غصب عني. = زي الأباجورة برضو؟ ابتسمت ابتسامة تداري بيها غضبها اللي ممكن يوصل للسما.

= آه بالظبط.. زي الأباجورة. أنا هنزل آخد قهوة عشان مصدعة شوية.. ولو اتأخرت هسبقك عند تيته. = والاجتماع اللي مفروض تحضريه؟ خدت شنطتها من المكتب واتكلمت بسخرية وهي ماشية: على أساس إنك هتقول حاجة مهمة معرفهاش. *** نزلت أقعد في الكافيه وطلبت قهوة. موبايلي كان بيرن برقم خالد مردتش لكني لقيت مسج مكتوب فيها تم. ابتسمت وأنا بشرب القهوة وبعدين أخدت حاجتي وقمت عشان أروح عند جدة مروان. *** في بيت داخل منطقة هادية بالمعادي.

= منورة البيت كله ياحبيبتي. هعملك سحلب زي المرة اللي فاتت بالعند في الواد مروان اللي اتأخر ده. ابتسمت: غصب عنه كان عنده شغل كتير. أنا خلصت بدري وقولت أجي أقعد معاكي. فا متتعبيش نفسك بقى يا تيته. = لا مش هتعب. شغلي الدفاية لو سقعانة عبال ما أجي.

دخلت المطبخ وأنا قمت أتمشى في البيت. عرفت من مروان أيام الخطوبة إن جدته مرضيتش تعيش مع أمه في الفيلا وأصرت تفضل في بيتها بعد موت جوزها. قالي إنها متمسكة بذكرياتها في البيت. عيوني كانت بتبص على كل الصور المتعلقة، وهما صغيرين وهما كبار، وهما معاهم طنط نهال، ومروان. حسيت بطاقة حب محاوطة البيت كله، وده شيء داس عليا بقوة. فاقت على صوتها ورايا: عملت لك أجمل كوباية سحلب. عجباكي الصور؟

بصت لها وابتسمت بهدوء: دافية.. شعور جميل لما يبقى الإنسان يبقى عنده ذكريات حلوة صح؟ قعدوا هما الاتنين، وجدته بدأت تتكلم: أكيد شعور جميل يا حبيبتي. بس الأهم من الذكريات.. الناس اللي حبهم بيعيش جوانا. فضلنا نتكلم شوية حلوين مع بعض، وكأني مكنتش قادرة أتحكم في ردود أفعالي، وعكس الطبيعي مكنتش بحسب كل كلمة قبل ما أقولها وبتكلم براحتي وأنا مطمنة. لحد ما لقينا مروان داخل علينا. = وحشتيني يا زينب هانم. = والله؟

لسه فاكر يا واد؟ = لسه مخلص شغل حالا صدقيني. بصت له وأنا بتصنع الزعل: اتأخرت علينا أوي على فكرة. مروان سكت وزينب رغم زعلها أصرت تعمله سحلب برضو. قعد جمب سلمي: معلش أصل الحاجات اللي مش مهمة بالنسبالك أخدت وقت. = شاطر حبيبي. عماد بيه هيتبسط منك أوي. = انتوا اتخانقتوا؟ = أنا سبق وقلت لك ملكش دعوة صح؟ سكت شوية وبعدين بص لها: تيته قالت لك حاجة؟ = لأ.. اتكلمنا عادي. = طب أفرّدي وشك. = وانت مالك هو وشك ولا وشي؟

= مش هتقولي برضو كسرتي الطفاية ليه؟ مردتش عليه فا اتنهد وبعدين اتكلم تاني: الواد اللي كان في المكتب هو اللي ضايقك؟ ضحكت: واد؟ تقصد كيمو؟ مروان جز على سنانه وابتسم: اعملي حساب إننا متجوزين يا سلمي. أنا لحد دلوقتي باخدك على قد عقلك. = أوكيه.. الواد اللي كان في المكتب مضايقنيش أنا محدش يعرف يضايقني يا مارو تمام؟ زينب دخلت عليهم بالسحلب وكان معاها حاجة تانية. حطت الصينية على

الترابيزة وقعدت قدامهم: بصوا بقا انتوا الاتنين ركزوا معايا. العلبة دي فيها عقد.. غالي عليا أوي.. مش غالي كسعر.. لا كقيمة. بعد جوازي من محمود بفترة كبيرة جابهولي.. كنا مرينا بظروف وحشة، فا بعت كل الدهب بتاعي عشان أساعده. وقتها بعد ما ظروفنا اتحسنت جاب لي العقد ده وقالي إن دي أقل حاجة يشكرني بيها، عشان صبرت وفضلت معاه. ساعتها قولت له إني عملت كده ومكنتش مستنية.

الجواز يا حبايبي قايم على حاجات.. مش بس الحب.. قايم على الاحترام والتقدير والمودة والرحمة. قايم على المشاكل اللي هتعدوا بيها سوا وازاي هتصبروا على بعض. دي مسؤولية كبيرة لكن أنا واثقة إنكم قدها. مروان بص لجدته اللي حطت العقد في إيده: لبسه لـ سلمي يا مروان. بصت لهم بخوف.. وبتردد وفضلت ساكتة. = للـ.. لا لا أنا مش هينفع آخده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...