الاب... معنديش بنات للجواز واتفضل اطلع بره. وقف الكل يبص له بصدمة. أسامة: بس ياعمي. إبراهيم بمقاطعة: كلامي وخلص، اتفضل بره. كانت واقفة على الباب مصدومة وهي ماسكة صينية الشربات، النهارده حب عمرها اتقدملها. نزلت دمعة منها وهي شايفاه بيبص في عينها بحزن وكسرة. تحرك علشان يمشي، بس هي وقفته. رهف بهمس حزن: أسامة. أسامة بحزن: أنا حاولت كتير أوي، أنا آسف. راقبت خروجه بحزن ووجع، مش قادرة تصدق إنها خلاص خسرته. بصت
لبابها بحزن وقالت بكسرة: ليه. كلمة صغيرة طلعتها بس شايلة حزن كبير جواها، شايلة وجع وفراق. رهف بدموع: ليه عملت كده؟ ليه؟ إبراهيم: أنا عملت كده علشان مصلحتك، الولا ده ميستهلكيش. رهف بحزن: بس انت عارف إني بحبه وهو بيحبني. إبراهيم بصرامة: الحب مش كل حاجة، في حاجات أهم من الحب بكتير، وانتي كان لازم تفوقي وتعرفي ده. رهف بصراخ: لو هفوق على كده فأنا مش عايزة أفوق، مش عايزة أتوجع، مش عايزة أخسره، مش عايزة أفوق خالص.
إبراهيم: خلاص، الموضوع انتهى، الولا ده تنسيه خالص. رهف: بالسهولة دي؟ كسرت فرحتي، انت حاسس بمشاعري اللي دمرتها؟ انت المفروض تكون سند ليا، انت أبويا، فاكر ولا نسيت؟ إبراهيم: علشان أنا أبوكي عملت كده، أنا خايف عليكي. رهف بغضب: انت معندكش سبب تبرر بيه رفضك، فبتقول أي حجة وخلاص. إبراهيم بصرامة: رهف، خلاص الموضوع انتهى، اعتبريه لعبة من لعب الدنيا وانتي خسرتيها. رهف: أعتبره لعبة. صمتت قليلاً
لتقول: أنا أه خسرت، بس مش أنا لوحدي، انت كمان خسرت، واحنا الاتنين خسارتنا كبيرة. تركته ورحلت لغرفتها. أغلقت الباب وامسكت هاتفها لتتصل به. رهف ببكاء: أنا آسفة. أسامة بحزن: مش انتي لوحدك اللي لازم تعتذري، إحنا غلطنا كتير، وأكبر غلط إننا حبينا بعض. رهف، أنا عمري ما حبيت حد قدك، ومتأكد إنك كمان بتحبيني، بس ده أبوكي وأنا مش هقدر أعارض. رهف ببكاء: أسامة، متسبنيش. أسامة ببكاء: غصب عني، صدقيني، لازم نبعد، أنا آسف.
أغلق الهاتف ليزداد بكائها وهي تتذكر ذكرياتهم معاً. منذ يومين على شاطئ البحر. أسامة بحب: مش مصدق إنه خلاص هيتقدم لك وهتبقي في بيتي. رهف بسعادة: أنا مبسوطة أوي. أسامة بخوف: بس أبوكي هيوافق؟ انتي عارفة الفرق اللي بينا. رهف: أسامة، بابا مش هيقف في وش سعادتي، وهو اللي طلب إنه يقابلك، يعني أكيد هيوافق. أسامة: يسمع من بوقك ربنا. رهف بضحك: ادعي انت بس. فاقت من شرودها على فتح الباب ودخول والدها.
إبراهيم: تكلمي المحروس بتاعك ده وتفهميه، انتي رفضتيه علشان مكانتي متسمحليش أجوز بنتي لواحد زي ده. رهف بصراخ: انت إيه جبروت! اتقي الله بقا وابعد عنه، كسرت قلبه، كفاية كده، كنت فاكرة إنك مستحيل تقف في وش حاجة هتفرحني، بس طلعت غلطانة. إبراهيم: رهف ياحبيبتي، أنا عارف مصلحتك فين، المهم دلوقتي تنفذي اللي قولتلك عليه. رهف: أنا مش هعمل حاجة من اللي قولته، وبيتك وفلوسك اللي فرحان بيهم أنا هسيبهم وأمشي، مش عايزة حاجة.
كادت تتحرك ولكنه أمسك يدها. إبراهيم: انتي مش عايزة حاجة، هو عاوز. نظرت للهاتف في يده بصدمة وبدأت دموعها في النزول بقوة. رهف ببكاء: تمام، هقوله. ابتسم إبراهيم بشدة وأعطاها هاتفها لتتصل به. أسامة: رهف الل...
رهف بمقاطعة: أسامة، أنا كنت غلطانة لما خليتك تقابل بابا، أنا دلوقتي حسيت فعلاً بالفرق بينا، انت حاجة وأنا حاجة تانية، يعني انت مش مستوايا خالص، بابا عمل الصح لما رفضك، يعني أنا كنت غبية لما حبيتك، مش عارفة إزاي عملت كده، انت مش هتنفع ليا خالص. أنهت حديثها بقوة مزيفة واغلقت الهاتف بسرعة حتى شعرت بالاختناق. جلست وبدأت تتنفس بسرعة وهي لا تتوقف عن زرف الدموع. إبراهيم بابتسامة: هي دي بنتي.
نظرت له بحزن وقالت بكسرة: أنا آسفة، بس أنا بكرهك. على الجانب الآخر كان ينظر للهاتف في يده بصدمة لا يصدق ما سمع. هو من كان ينوي ألا يستسلم ويحاول مرة أخرى من أجلها ويخبرها حقيقته التي خبأها عنها. شعر بوجع كبير في قلبه، فكان صوتها قوي، لا تبكي حتى نزلت دموعه على الحب الزائف في نظره. أسامة بوجع: مش قادر أصدق اللي بيحصل، أنا كنت مخدوع فيها. مسح دموعه بسرعة عندما سمع طرق الباب. أسامة: مين؟
الخادمة: أستاذ أسامة، الهانم تحت منتظراك على العشاء. أسامة: تمام، أنا نازل. عدل من هيئته وفتح باب الغرفة وتحرك قليلاً ليظهر أمامه سلم كبير يكشف أسفله قصر فخم بدرجة لا تصدق. نظر حوله بحزن ليقول بقوة: انتي غلطتي لما عملتيني لعبة يابنت إبراهيم، بس دورك خلص، جه دوري أنا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!