الدكتور بحزن: المريضة فقدت جزء من ذاكرتها، واللي لسه هنحدده لما تفوق. تركهم ورحل دون قول شيء آخر، ليترك خلفه صدمة وعدم فهم. في منزل سارة، زياد: استنوا. منصور بغضب: جاي ليه يا بني آدم إنت؟ أنا ما طردتك. زياد: أنا جاي وجايب معايا اللي أنت قلته. أخرج زياد المال ليضعه أمامه. انتشله منه منصور بسرعة وبدأ يعده. زياد: دلوقتي أقدر أتجوزها. توقف عن العد ونظر له ثم قال: منصور: بس رجب دفع أكتر من كده.
نظر له بغيظ وغضب ليخرج بعض المال ويرميهم له. منصور بابتسامة: كده حلو، البت حلال عليك. رجب بغضب: حلال عليه إيه؟ دي هتبقى مراتي. منصور: وأنا ما عنديش بنات للجواز يا رجب، اتفضل بقى. رجب بغضب: والله لندمك يا منصور يا كلب. خرج بغضب ليجلس زياد مكانه. كانت تضع رأسها في الأرض تبكي بصمت على تلك الإهانة التي تعرضت لها، كيف كان والدها يتاجر في زواجها من أجل بعض المال؟ كم جرح قلبها وكبرياءها. زياد: ابدأ يا شيخنا.
بالفعل بدأت كتب الكتاب وسط هدوء من الجميع، لينتهي وتصبح سارة زوجة زياد شرعًا. زياد: عن إذنك بقى، هاخد مراتي. منصور: خدها، خدها ومش عايز أشوف وشها تاني، يلا. أغلق الباب في وجههم، ليمسك زياد يدها ويأخذها لسيارته. كان يقود بصمت والجو هادئ من كل شيء سوى بكائها. زياد بضيق: بتعيطي ليه دلوقتي؟ سارة ببكاء: ملكش دعوة. أوقف السيارة ليقول: زياد: لا يا ماما، أنا جوزك دلوقتي والمفروض تحترمي. نظر لها ليجدها تنزل وجهها ولا تنظر له.
يده يرفع وجهها وهو يقول: زياد: أما أكلمك ترفع... توقف بصدمة وهو يرى ما في وجهها من كدمات. زياد: إيه اللي في وشك؟ بدأت تبكي بقوة ولم تجبه. زياد بغضب: مين اللي عمل كده؟ ارتعبت من صوته الغاضب لتقول بخوف: سارة: بابا. ضرب المقود بغضب ليقول: زياد: إزاي يعمل كده؟ وربنا ما هرحمه. كانت تبكي بقوة ليقترب منها ويحضنها. زياد: خلاص، اهدي، كل حاجة وحشة خلصت.
سارة ببكاء: أنا رخيصة أوي يا زياد، بابا جرحني أوي، حسسني إني ولا حاجة، مش قادرة أستوعب إنه باعني عشان فلوس. زياد: أوعك تقولي كده تاني، إنتي مراتي يا سارة واللي فات انسيه عشان نعيش حياتنا، طول ما أنا معاكي مستحيل أحسسك بأي حاجة من اللي في دماغك دي، إنتي دلوقتي ملكة. ملكة لحياتي أنا يا سارة. ابتعدت عنه قليلاً لتنظر له بدموع وتحضنه بقوة مجددًا. في المستشفى، كان الجميع يقف في غرفتها والطبيب يفحصها.
الدكتور: أستاذة رهف، قادرة تتعرفي على أي حد موجود في الأوضة دلوقتي؟ نظرت لمن في الغرفة حولها باستغراب، لتقع عيناها عليه يراقبها بلهفة وحب. رهف: لا، ما أعرفش أي حد منهم. صدم بقوة ليقترب منها. أسامة بدموع: رهف، إنتي مش فكراني؟ أنا أسامة. رهف افتكري، إحنا نعرف بعض بقالنا سنتين. رهف: أنا بجد مش فكراك. الدكتور: إنتي آخر حاجة فكراها إيه؟ رهف بتفكير: إن حفل تخرجي كان من حوالي أسبوع كده.
أسامة بصدمة: رهف، إنتي متخرجة بقالك أربع سنين. الدكتور: لو سمحتوا اتفضلوا بره، وأنت أستاذ أسامة، محتاج أتكلم معاك. بالفعل خرج الجميع من الغرفة لتظل بمفردها. في أحد الأماكن، زينة: مع إني كان نفسي تموت وتريحنا، بس إيه دلوقتي؟ مش فاكرة أسامة أصلًا. ميادة: لازم نستغل ده قبل ما ترجع ذاكرتها، وإنتي استغلي اللي حصل بينك وبين أسامة. زينة: بس ممكن أسامة يكتشف إنه اليوم اللي كان عندي ما حصلش حاجة بينا وإن كل ده كذب.
ميادة: زي ما كذبتي على رهف، هتكدبي على أسامة وتوهميه إنه كان سكران فمش فاكر حاجة، وإنك دلوقتي حامل ولازم تتجوزوا على طول، وأكيد جدك هلال لو عرف هيجوزكوا النهاردة قبل بكرة. زينة بخبث: دلوقتي جدي هلال هو الوسيلة قدامي عشان أوصل لأسامة. في غرفة الطبيب، كان يجلس أسامة وهلال. الدكتور: كده قدرنا نعرف إنها فقدت أربع سنين من ذاكرتها. أسامة: طب والحل؟ هتفضل كده؟
الدكتور: لا طبعًا، مع العلاج هتتحسن، بس حاولوا تفكروها بشوية من ذكريات الأربع سنين دول، بس مش لازم تضغطوا عليها عشان تفتكر، لأن ده هيأثر بنتيجة عكسية. عند غادة، كانت تتجه للخارج لجلب بعض الأشياء، لتقف بصدمة وهي ترى شخصًا ما. اقتربت منه بغضب تملكها كثير، اقتربت تنوي القضاء عليه. كانت دموعها تملأ وجهها وهي تتذكر كيف خدعها مرتين ليقتل لها صغيرها.
ولكنها توقفت فجأة وهي تراه ينهار على الأرض ببكاء، كان يبكي بقوة كطفل فقد والدته. غادة ببكاء: أمير. نظر لها بعيون دامعة ثم أنزل وجهه يتفادى النظر لها. لم تقدر على الصمود أكثر لتقرر الذهاب، ولكنها توقفت تسمع حديث الطبيب. الدكتور: لازم تتفضل معايا عشان تخلص شوية إجراءات وتستلم الجثة. نظر للخلف بصدمة: جثة إيه؟ أمير ببكاء: مريم ماتت، مريم أختي ماتت يا غادة. نظرت له بصدمة لتجده يكمل ببكاء:
أمير: هو قتلها، زي ما قتل ابني. دمر حياتنا كلنا. هو السبب. جلس على الأرض بتعب وهو يبكي بقوة ويتذكر كل شيء. أمير بحزن: هو اللي خلاني أقرب منك عشان يدمر أخوكي، بس اكتشفت إني حبيتك. ساعتها هددني بمريم إنه هيقتلها. كان بيعذبها مع إنها بنته، بس ما كانش عنده قلب. صمت قليلاً ليكمل بوجع:
أمير: قالي إني أكسر قلبك وعملت كده عشان أختي، بس ما قدرتش أتحمل وقررت إني أقولك الحقيقة ونبدأ من جديد. واتصلت بيكي، بس هو اكتشف كل ده ومنعني. كنت شايفه وهو بيخبطك بالعربية، كنت شايفه وهو بيقتل ابني وكنت عاجز مش قادر أمنعه. حط أختي نقطة ضعفي أنا. أسف إني كنت عاجز إني أساعدك. أنا خسرت ابني بسببه، ولتاني مرة أخسر حد بسببه.
بدأ يبكي بقوة وهو يتذكر بكاء أخته الصغيرة واستنجادها به وهو عاجز عن مساعدتها بسبب جبروت والده، عن كمية الضعف التي شعر بها وهو يرى طفل يقتل ولم يقدر على منعه. نظر للخلف ليجدها رحلت، ابتسم بحزن ظنًا منه أنها لم تستمع له. على بعد صغير، كانت تبكي وهي تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها بصعوبة مما سمعته منه، فهي تركته في آخر حديثه لتذهب وتنفجر في البكاء وحدها. في إحدى الفلل، فتح زياد الباب لتدخل سارة ثم هو.
زياد: خدي راحتك، البيت بيتك من دلوقتي. أنا هطلع أستحمى. تركها وصعد لغرفته، لتنظر هي حولها بانبهار من روعة المنزل. أخذت تتجول هنا وهناك لتخطر في بالها شيء. بعد مدة، كان ينزل من الدرج لينظر للأسفل بصدمة ويطلق صفيرًا عاليًا. زياد بضحك: إيه الجمال والحلاوة دي؟ لو أعرف إن الجواز كده، كنت اتجوزت من زمان يا جامد إنت. في المستشفى، رهف باستغراب: أومال بابا فين؟ مش موجود يعني؟
أسامة بتوتر: أصل أبوكي سافر، وإنتي قاعدة معانا لحد ما يرجع. فتح الباب بسرعة ودخلت زينة. زينة: جدو، في موضوع مهم. نظر لها الجميع باهتمام، لتقول: زينة: أنا حامل. انقلبت نظرات الاهتمام لصدمة من الجميع، وأولهم هلال الذي أعطاها كف قوي، لتصرخ ميادة بفزع من شدته. هلال: ولكي عين تقولي كده يا زبالة؟ زينة ببكاء: مش أنا لوحدي اللي غلطانة، حفيدك هو كمان غلطان. نظر هلال لأسامة بصدمة واستغراب.
بينما أسامة تذكر شيئًا ما، عندما رفضه والد رهف وصدمته هي بحديثها، شرب أحد المشروبات ليرجع غير واعٍ، وكانت زينة جالسة في منزله في هذا اليوم، لم يكن يتذكر سوى هذا فقط، ليستيقظ في الصباح ويجدها بجانبه. طرد تلك الذكرى من عقله. زينة: إنت عارف يا أسامة اللي حصل بينا؟ إنت أبو الولد ده. أسامة: مستحيل، أنا مش فاكر اللي حصل أصلًا اليوم ده. زينة: بس إنت أبوه. هلال بغضب: خلاص. نظر لزينة ليقول: هلال: عرفتي منين إنك حامل؟
زينة: حسيت بدوخة، دخلت للدكتورة وهي أكدت لي إني حامل. هلال: تعالي معايا. خرجا سويًا، ليبقي أسامة ورهف وميادة فقط في الغرفة. بعد مدة عادوا. هلال: الدكتورة أكدت إنها حامل، بكرة كتب كتابكم ومش عايز اعتراض. أسامة: بس يا جدي. هلال: خلاص، أنا قولت اللي عندي، إنت غلطت وده نتيجة غلطك، لازم تتحمله. ابتسمت زينة لميادة بخبث. نظر أسامة لرهف بحزن، لتبادله نظرات غير مفهومة ولكنها حزينة. أسامة: تمام، بكرة كتب الكتاب.
نزلت دمعة هاربة منها لتمسحها بسرعة وتبتسم بحزن.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!