حس بسكون زياد بين إيديه، حطه في سريره بهدوء وقبّل خده بحب كبير. خرج من الأوضة وطلع الدور الأخير في القصر. وصل قدام أوضة كانت مقفولة، طلع المفتاح وفتحها ودخل. الأوضة كانت عبارة عن صور شجن وهي صغيرة، واللي كانت متعلقة على كل الحيطان، وشاشة العرض اللي بدأت تعرض صورها مع غيث وهي صغيرة. فضل يتأمل الصور بحب وبدأ يفتكر. _flash back _غيث: بابا أنا عايز عنوان عمي ماهر. يوسف بانتباه وهو بيقفل الملف اللي قدامه: ليه؟
غيث: عشان عايز أتقدم لشجن وأتجوزها. يوسف بغضب: تتجوز مين؟ شجن؟ غيث: أيوا شجن، بحبها وعايز أتجوزها. يوسف بغضب مفرط: إنت اتجننت يا غيث؟ إنت عارف أنا عملت إيه عشان أبعد شجن عن هنا؟ دلوقتي إنت جاي تقولي عايز تجيبها هنا وتتجوزها كمان؟ إنت بتخرف... يا غيث. غيث بغضب: لا أنا واعي، واعي أوي ومش هبعدها عني لحظة كمان. إنت ليه مش عايز تفهمني؟ أنا بحبها وعايزها. يوسف بهدوء: إنت كنت عرفت شجن قد إيه عشان تيجي تقولي بحبها؟
يا ابني دا إنت كل علاقتك بيها كانت أول تلت سنين من حياتها، ومن ساعتها وإنت مشفتهاش. دا إنت لو شوفتها في الشارع صدفة دلوقتي مش هتعرفها ولا هي هتعرفك. اعقل يا غيث ومتفتحش علينا أبواب إحنا مش قدها. غيث بغضب ودموع: كفاية بقى كفاية. أنا بقالي سنين بتعذب ومدقتش طعم الفرحة من إحساسي بالذنب من ناحيتها ومن ناحية عمتي. أنا بحب شجن وهتجوزها غصبن عن الكل. يوسف قام بغضب وضرب
غيث بقوة بالقلم على وشه: لو عملت كدا تبقى ابني ولا أعرفك. البنت دي مش هتدخل البيت هنا ولو على جثتي. غيث بغضب: شجن تبقى بنت عمتي وليها في بيت الأسيوطي زيها زينا بالظبط. يوسف بص للباب بخوف شديد وراح قفل الباب بالمفتاح بخوف: إياك تقول الكلام دا تاني، إنت فاهم؟ واعقل يا غيث. البنت دي قدام الدنيا كلها بنت ماهر.
غيث بتحدي: بس شجن تبقى من صلب عاصم السيوفي وتبقى بنت عمتي، ودي الحقيقة اللي إنت مش هتقدر تغيرها. وأنا هجبها وهتجوزها حتى لو هحارب الكل عشان تبقى معايا. قال كلامه وخرج من الأوضة بغضب مفرط. بص يوسف لطيفة بغضب: هتودينا في داهية... يا غيث. استر يا رب. _back _اتنهد غيث بحزن واتكلم وهو بيملس
بأيده على الصورة بحب: الظاهر إن أبويا الله يرحمه كان معاه حق. إنتي حتى مفتكرتنيش وعمرك ما هتقبلي بيا كزوج ليكي ولا حتى هتحبيني. إزاي مفتكرتنيش؟ دا أنا أبيه غيث. دا أنا أول اسم نطقتيه قبل ما تقولي ماما وبابا. أنا حتى مش عارف أحب غيرك. حاولت كتير أوي ومعرفتش. حتى وأنا مع ريهام مفيش بيكون في بالي وقلبي غيرك. _في الصباح _بالتحديد في جنينة قصر الأسيوطي. كانت قاعدة رنا في الجنينة وهي شارده. شجن لاحظتها وراحت عندها.
شجن: إنتي كويسة؟ رنا بحدة: وإنتي مالك؟ متفكريش إني ممكن أحبك في يوم من الأيام. أنا عمري ما هنسى إن بسببك دلوقتي أخواتي الاتنين بيكرهوا بعض لدرجة إن واحد فيهم كان عايز يموت التاني. شجن بحزن: أنا آسفة. عن إذنك. شجن كانت لسه هتمشي بس وقفت على صوت رنا وهي بتقول: استني. شجن وقفت بفرحة. كملت رنا وهي بتتكلم بخوف: إنتي دكتورة صح؟ شجن: أيوا. رنا بخوف: هو لو واحدة ماشية على حبوب منع الحمل ونسيت تاخدها في مرة، ممكن يحصل حمل؟
شجن بشك: أيوا عادي جدا يحصل حمل. رنا بخوف شديد: متأكدة؟ يعني بنسبة كبيرة ممكن يحصل؟ شجن: أيوا ليه لأ. على فكرة أصلاً حبوب منع الحمل مش بتمنع الحمل بنسبة مية في المية، وارد وإنتي بتاخديها تحملي. هو إنت مش عايزة تخلفي؟ رنا بخوف وتوتر: هااا؟ أنا مش بتكلم عني، أنا بسأل في العموم. قالت كلامها ومشيت من قدام شجن بخوف شديد. بصت شجن لطيفة بشك.
غيث صحي من النوم وكان حاضن صورة شجن. بص لها بحب وقام خرج من الأوضة. نزل لاقاها في وشه. غيث: ممم صباح الخير. شجن تجاهلته وكانت لسه هتمشي. مسك إيديها واتكلم بحب: بقولك صباح الخير. إنتي لسه زعلانة مني؟ ما الموضوع كان عاجبك على فكرة وكنتي مستجبيه خالص لولا زياد كان حصل. شجن شهقت بخجل مفرط وخدودها اتحولت للون أحمر: إنت قليل الأدب على فكرة. غيث بابتسامة: وإيه كمان؟ شجن بغضب: وبارد. غيث وهو بيقرب منها أكتر: وإيه تاني؟
شجن بخجل: على فكرة ممكن حد يشوفنا. ابعد أحسنلك. غيث بحب وتوهان: إنتي مغناطيس يا شجن. لما بشوفك مش بعرف أبعد عنك. قولي غيث كدا. شجن باستغراب وابتسامة: هو إنت أهبل؟ غيث: أهبل؟!!! لا مش أهبل. قولي غيث بس يلا. شجن بهمس: غيث. غيث: مش سامع. علي صوتك. قوليها وأنا هبعد. وعد. شجن باستغراب من تصرفاته: هو فيه إيه؟ إنت ليه بتتصرف كدا وبتقول كلام مش مفهوم خالص بالنسبالي؟ غيث: قولي غيث يلا. شجن بعصبية: يواااه غيث. ارتاحت كدا؟
ابعد عني بقى. غيث بحب كبير وتوهان في عيونها دفن وشه في عنقها بحب كبير ومسك خصرها بإيديه بتملك. غمضت عينيها بضعف وهي بتحاوط بإيديها ضهره وهي حاسة بإحساس مألوف عليه. لاحظ إيديها اللي حاوطت ضهره واتكلم بهمس: أنا مسافر شرم الشيخ بعد بكرة في شغل وإنتي هتيجي معايا. بعدت إيديها عنه وبعدت عنه: هاجي معاك ليه؟ غيث: عشان مش هسيبك هنا وأنا مش موجود. شجن بقلة حيلة: ماشي. غيث: إنتي بعدتي ليه؟ ما كنا حلوين.
شجن مشيت من قدامه بخجل. بص لطيفة وهو بيتنهد بحزن. فاق من شروده فيها على صوت رنة فونه. غيث: أيوا يا طارق. طارق: غيث تعال المستشفى عايزك في موضوع مهم. غيث بخوف: موضوع إيه؟ تحاليل زياد فيها حاجة؟ طارق: تعال ولما تيجي هفهمك. بس حاول متتأخرش. غيث بخوف شديد: هو فيه إيه يا طارق؟ إنت كلامك يقلق ليه كدا؟ طارق: تعال بس يا غيث. ريهام كانت في أوضتها رايحة جاية بغضب. مسكت فونها ورنت على واحد. ريهام: الو. إنت فين؟
: في الشغل. فيه حاجة ولا إيه؟ ريهام بغضب: شوفت غيث وهو حاضن شجن. إحنا كل اللي بنعمله بيضيع والبنت دي هتاخد غيث مني. أنا لازم أشوفك ونتكلم ونشوف حل للموضوع دا. مينفعش أسيبهاله كدا. : قوليله إنك رايحة عند خالتك وهتباتي عندها ونتقابل في الشقة بليل. ريهام: تمام. _في المستشفى _غيث: فيه إيه يا طارق؟ قلقتني. طارق: غيث أتمنى تفهم اللي هقوله دلوقتي ومن غير أي عصبية، أرجوك. غيث بشك: ما تقول يبني. فيه إيه؟ اخلص.
طارق: إنت طبعاً قولتلي أعمل تحاليل لزياد وأطمن عليه بعد اللي حصل معاه. غيث بخوف شديد: أيوا. فيه إيه يا طارق؟ هو ابني عنده أي حاجة؟ طارق: زياد مش ابنك يا غيث. غيث بصدمة وكأن حد صب جردل تلج عليه. راح عند طارق ومسكه من البالطو بتاعه بغضب مفرط: إنتوا بتقولوا إيه؟ إزاي يعني مش ابني؟ طارق: اهدى يا غيث. غيث بغضب مفرط: اهدى إزاي؟ هو اللي إنت قولته دلوقتي دا عايز هدوء؟ زياد مش ابني إزاي؟
طارق: بص يا غيث. دا تحليل مبدائي لفصائل الدم. إحنا لما حللنا دم زياد اكتشفنا إنه ملوش أي علاقة بفصيلتك إنت وريهام. وده معناه إنه بنسبة كبيرة مش ابنك. غيث بصدمة وهو بيقعد على الكرسي وهو في حالة اللاوعي: يعني فيه شك إنه يكون مش ابني؟ طارق راح
عنده وحط إيديه على كتفه: اهدى يا غيث. أنا والله لولا إنك صاحبي أنا مكنتش قولت. دي مسؤولية كبيرة عليا. إحنا لازم نقطع الشك باليقين ونعمل تحليل الحمض النووي ليك إنت وزياد. هات غيث بكرة وأنا اللي هشرف على الموضوع دا بنفسي. غيث: لا أنا مش هقدر أستنى لبكرة. ابعت حد البيت ياخد عينة منه. طارق: اممم بس أنا شايف إن الموضوع يكون في سرية أحسن. حتى ريهام أنا مش عايزها تعرف دلوقتي. غيث: تمام. أنا هتصرف.
مسك فونه ورن على شجن وطلب منها تسحب عينة من زياد وتجيبها المستشفى. بالفعل شجن عملت كدا وهي مستغربة، بس صوت الغضب اللي كان مالي بالغضب خلاها تنفذ اللي قاله من غير ما تسأل. وصلت شجن المستشفى وخد منها طارق العينة. طارق: تمام. روحوا إنتوا وأول ما تطلع أنا هبلغك يا غيث. غيث بغضب: أنا مش متحرك من هنا إلا لما النتيجة تطلع. إن شاء الله حتى توقف المستشفى كلها تحلل معاك. أنا عايزها في أسرع وقت. طارق: تمام يا غيث. براحتك بقى.
_في الصباح _كان غيث سهران طول الليل وشجن رفضت تسيبه لوحده وهي شايفاه بالحالة دي. دخل طارق الأوضة. راح غيث عليه وشجن فضلت واقفة في مكانها بغضب. غيث برعب: النتيجة طلعت؟ هز طارق راسه بحزن و.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!