شجن وهي لسه بتعيط بقوة، شبه هتقع من حالتها. "هاتلي ابني يا غيث، هاتوهولي." غيث كان واقف مش فاهم ابنه مين وإزاي. شجن مكنتش حامل، طب معقول يكون ابن حسام؟ بس هي قالت دلوقتي "شوف ابنك فين"، قالت إنه ابني. طب إزاي؟ فضل واقف وهو ضايع، بس لقى نفسه خايف مرعوب من جواه من حالتها وعلى الطفل اللي شجن بتقول عليه ابنه وهو عمره ما شافه. مشاعر مختلطة جواه. فاق من شروده وهو بيتكلم بحدة وبيوجه نظره لشجن: "هو كان فين آخر مرة؟
بصتله كل الموجودين بصدمة كبيرة. معقول شجن البنت الغلبانة اللي شغالة معانا هنا تبقى مرات غيث الأسيوطي، وياسين يبقى ابنه؟ فاقوا من صدمتهم على صوت غيث القوي: "جابر، جمع الغفر كلهم وخليهم يدوروا عليه في المنطقة كلها." جابر: "حاضر يباشا." غيث بحدة وهو بيمسك إيد شجن: "تعالي معايا."
شجن قامت معاه وهي مغيبة، مفيش في دماغها غير ياسين وهيكون راح فين. ركبت مع غيث العربية وكانوا طول الطريق ساكتين. غيث اللي لسه مش فاهم أي حاجة، وشجن اللي قلبها هينخلع من خوفها على ابنها. قاطع سكوتهم صوت شجن وهي بتتكلم بلهفة: "غيث، اقف. اقف بسرعة." غيث وقف، وشجن طلعت من العربية بسرعة راحت عند ياسين اللي كان واقف بيلعب بطيارته الورقية مع صحابه ماجد. جريت عليه وهي بتتكلم بصوت عالي: "ياسين!
جريت عليه وحضنته بكل قوتها وفضلت تبوس كل انش في وجهه، وحاسة إن روحها رجعتلها. اتكلمت ببكاء وهي لسه ماسكة فيه: "حبيبي، كنت فين؟ ماما كانت هتموت عشانك. إنت كويس؟ ياسين بدموع وهو شايف أمه بتعيط: "أنا آسف يا ماما، بس ماجد قالي تعال نلعب وأنا دورت عليكي في الأرض عشان أقولك، ملقتكيش." كمل وهو بيمسح دموعها بإيديه الصغيرة: "متعيطيش، أنا مش هروح في حتة تاني غير لما أقولك."
شجن وهي لسه حاضنة، مسحت دموعها وكانت لسه هتتكلم، بس وقفها غيث اللي كان واقف وراها بجسده العريض وبيتابع اللي بيحصل في صمت. بصتله بصدمة وكأنها لسه دلوقتي مستوعبة إنه موجود وإنه عرف بوجودها ووجود ياسين. قامت وقفت والتفتت وراها وهي ماسكة في إيد ياسين بقوة. اتكلمت ببعض الحدة: "شكراً يا باشمهندس، عن إذنك." كانت لسه هتمشي، بس وقفت على صوته اللي كان مليان غضب: "استني عندك."
وقفت شجن ودموعها نزلت تلقائياً، وشريط كل اللي حصل بيتعد عليها. بصت لياسين اللي كان بيبصلها باستغراب. غيث راح وقف قدامها واتكلم بحدة وهو بيبص لياسين: "مين دا يا شجن؟ شجن وهي بتاخد نفس عميق: "ابني." غيث: "ومين أبوه؟ سؤاله دبحها. بصتله بعيونها وفيها كل أنواع العتاب. اتكلمت ببعض الثقة عكس اللي جواها من تكسير قلبها: "هو أنا على ذمة مين عشان تسأل السؤال ده؟ غيث بجمود: "حسام ولا حد تاني؟ لتاني مرة بيكسرها وبيألمها.
"مش انت مقتنع بموضوع حسام؟ بتسأل ليه بقى؟ هو ابن مين؟ ياسين يبقى ابني أنا، وهو ما يعرفش غيري، وما فيش غيري معاه. روح شوف انت كنت بتعمل إيه، وسيبني أمشي أنا وابني." جت تمشي، مسك إيديها بقوة وشدها عليه. فضلوا باصين لبعض وصوت أنفاسهم المسموعة. عيونهم بتحكي كتير عن حبهم لبعض اللي ما قلش سنتي برغم كل اللي حصل. قلوبهم اللي فضلت مربوطة ببعض، وكل واحد فيهم كان بيحاول ينسى التاني، لكن معرفش برغم كل محاولاته في ده.
قاطع شرودهم في بعض ياسين اللي وقف في نصهم ومسك غيث من بنطلونه واتكلم بغضب: "سيب ماما ومتزعلهالوش، بقولك سيب ماما." غيث وشجن بصوا له. غيث نزل لمستواه وحس إن قلبه اتحرك ناحيته وهو بيدقق في ملامحه اللي كانت بتشبه ملامحه وهو صغير، حتى واخد نفس لون عينيه الخضرة ونفس طريقته في الغضب، كأنه شايف نسخة مصغرة منه. غيث بابتسامة: "بس أنا مش بزعقلها، أنا بس بتكلم معاها." ياسين بغضب طفولي وهو بيمسك في شجن:
"لأ، انت كنت ماسكها جامد من إيديها وزعقتلها. انت واحد شرير." غيث اتنهد بحزن واتكلم بحنية: "إنت عارف أنا مين؟ ياسين: "لأ." غيث: "بابا فين يا حبيبي؟ ياسين: "بابا فوق في السما عند ربنا." غيث وجه نظره لشجن بغضب مفرط. شجن بصتله بجمود. اتنهد بغضب وبص لياسين بحب: "تيجي معايا وهجبلك لعب كتير أوي وأكل." ياسين: "أجي معاك فين؟ غيث: "هنروح المستشفى ونعمل تحليل صغير كده، وهجبلك بعدها لعب كتير." شجن وقتها انفجرت
فيه واتكلمت بغضب مفرط: "انت عايز إيه يا غيث؟ عايز تعمله تحليل الحمض النووي؟ انت بتشكك في نسب ابني ليك؟ انت اتجننت؟ غيث قام وقف واتكلم بحدة: "صوتك ما يعلاش، وبلاش أتكلم قدام الولد." شجن بغضب مفرط: "انت عايز تحط ابني في موقف زي ده؟ غيث بجمود: "وانتي خايفة كده ليه؟ لو هو ابني فعلاً، إيه اللي هيفرقلك؟ ولا هو مش ابني؟ شجن بغضب: "امشييييي يا غيث!
أنا مش هودي ياسين معاك في حتة. امشي وسيبنا في حالنا. انت كده كده مكنتش تعرف عنه حاجة. امشي وفضل كده كأنك مشفتنيش أنا وهو." غيث بعصبية: "شجن، قولي كلام يتعقل. ولو مخلتيهوش يجي معايا دلوقتي، أنا هرفع قضية نسب وهجبرك توديه بأمر المحكمة. فبلاش نعمل شوشرة أحسن." شجن بصتله بصدمة كبيرة وهي مش مصدقة اللي قاله. معقول ده غيث؟ ده غيث اللي حبيته؟ من إمتى وهو بالقسوة دي؟
الشخص اللي قدامها كان غريب عنها، وكأنها أول مرة تتعامل معاه. فاقت من شرودها على صوت ياسين الغاضب. ياسين بغضب: "قلتلك متزعقش لماما. انت واحد شرير، وأنا مش هروح معاك في حتة. يلا يا ماما نمشي من هنا." غيث: "عاجبك كده؟ شجن بدموع: "زودت كرهي ليك أضعاف باللي انت عملته دلوقتي يا غيث. تمام، عايز تعمله التحليل؟ اعمله. أنا معنديش حاجة أخاف منها، وربنا على الظالم."
كلمة "بكرهك" نزلت عليه كالصاعقة، بس ظهر الجمود على ملامحه. خدها هي وياسين. ركبت في العربية من ورا وهي واخدة ياسين في حضنها. ياسين بهمس: "ماما." شجن بنفس همسه: "إيه يا حبيبي؟ ياسين بهمس طفولي: "تعالي نفتح العربية دي وننط منها." شجن بصتله وابتسمت وهي بتضمه ليها أكتر وبتتكلم بهمس: "متخافيش، أنا معاك. وبعدين ياسين بطل." ياسين: "صح. بس انتِ متععيطيش وأنا هبقى بطل. عارفة أنا بكره عمو الشرير عشان خلاكي تعيطي."
شجن بصتله بحب كبير وسكتت وهي شارده في كل اللي بيحصل معاها. غيث كان سامعهم في صمت. وصلوا المعمل وسحبوا عينة من ياسين اللي كان خايف وفضل ماسك في شجن، ومن غيث اللي كان على أعصابه وعايز النتيجة تطلع دلوقتي، بس المعمل بلغه إن أقل حاجة يوم. فخد شجن وياسين معاه. مرحش بيهم القصر، راح شقته اللي في سوهاج. ياسين كان باين عليه الإرهاق وإنه عايز ينام. غيث: "دخليه ينام وتعالي، عايزك."
شجن بصتله بغيظ من طريقة الجمود اللي بيتعامل بيها وكأنه مش غلطان. ودخلت بياسين أوضة صغيرة ونيمته وخرجت لاقت غيث قاعد على الكنبة، عاري الصدر، مقدم جسمه لقدام ومشابك إيديه في بعضها وبييبص للأرض بجمود. غيث وهو بيوجه نظره لشجن: "مجتيش ليه وقلتي إنك حامل؟ شجن بسخرية: "وكنت هستفيد إيه؟ كنت هتعمل التحليل وأنا حامل وتعرضني أنا وابني للخطر؟ يا غيث باشا، ولا كنت هتطردني من بيتك وتقولي "امشي من هنا"؟
أنا مش هشيل شيلة غيري على اعتبار يعني إنه ابن حسام وكده." غيث بغضب مفرط: "آخررررسي.. آخرررسي.. إياكي تجيبي سيرته على لسانك." شجن بسخرية: "بس أنا بحبه يا غيث، بحبه أوي ومقدرتش أنساه." غيث وقتها جن جنونه. راح عندها ومسكها بغضب مفرط وسحبها معاه للأوضة وقفل الباب ورمها على السرير. غيث بغضب: "محدش ليه الحق بيكي غيري أنا وبس، وحقي اللي معرفتش آخده منك السنين اللي فاتت هاخده منك دلوقتي." شجن بصتله بخوف وهي بترجع لورا:
"ابعد يا غيث، أحسنلك. والله هتندم ندم عمرك." غيث بغضب: "الحاجة الوحيدة اللي ندمت عليها هي إني حبيتك واتجوزتك. كنت المفروض أسيبك مرمية. إنتِ العذاب ليكي حلال." شجن بصتله بدموع وهي مصدومة فيه. إزاي بقى كده ومن إمتى وقلبه بقى حجر كده؟
ماديتش أي رد فعل وسابته يقربلها وهي زي التمثال وحست في الوقت ده إنها جسد بلا روح وقلب. غيث اتجنن من جمودها. بعد عنها بغضب وخرج من الأوضة وهو بيقفل الباب وراه بغضب مفرط. شجن بصت لطيفه وهي لسه على نفس الوضع مش عارفة حتى تعيط وتطلع كل اللي جواها. في الصباح، صحيت شجن وهي حاسة بتكسير جسمها. خرجت الصالة لاقت غيث نايم على الكنبة. بصتله بجمود ودخلت تحضر الفطار لياسين.
دخلتله الأوضة وصحته وقعدت تفطر معاه. لاقت غيث داخل بدون إذن. بصتله بجمود: "أنا هعدي على المعمل أجيب نتيجة التحليل بعد ما أخلص شغل في الشركة." شجن اتجاهلته وبصت لياسين واتكلمت بحب: "كل كويس يا حبيبي." غيث بص لها بغيظ من تجاهلها ليه. قفل الباب بغضب. ياسين: "هو عمو ده على طول عصبي كده؟ شجن: "ملناش دعوة بيه، ولا يهمك منه." جت في دماغها فكرة اتكلمت بلهفة: "يلا كل بسرعة عشان نمشي." ياسين: "هنرجع الأرض؟ شجن:
"لأ، هنروح مكان تاني. يلا بس بسرعة." ياسين بدأ ياكل بسرعة وشجن مسكت إيديه. حت تخرج لاقت الباب مقفول عليها بالمفتاح من برا. بصت للباب بغضب وخبطته برجليها: "ماشي يا غيث." ياسين: "مش هنعرف نخرج؟ شجن بصتله وهزت راسها يمين وشمال بمعنى لأ. في المساء، وبالتحديد في معمل التحاليل، غيث كان واقف مستني النتيجة على نار. خرج الدكتور وأداله الملف. غيث فتحه وانصدم بشدة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!