الفصل 24 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
18
كلمة
2,829
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

ريهام بصتلها بخوف كبير، وبصيت لكل الموجودين اللي كانت نظرات الاستغراب على وجوههم، ما عدا غيث اللي كانت نظراته لا تبشر بالخير أبدًا. بلعت ريقها بخوف واتكلمت بثقة عكس اللي جواها من خوف، بس مكانش قدامها أي حل تاني غير كده: "انتي كدابة... و أكيد حد مصطك عليا عشان تقولي كده." مي بحده: "وأنا إيه اللي يخليني أكدب... وأنا أصلًا لسه أول مرة أشوفك." كملت وهي بتبص لوداد:

"وداد، إنتي عارفة إني دارسة إزاي في مجالي وبقالى سنين في المجال ده، وأنا متأكدة إنك مش حامل. لو عايزين تتأكدوا من دكتور تاني، أنا معنديش أي مشكلة." ريهام بغضب: "هم أصلًا متأكدين، دكتورة العيلة اللي هي من أشطر الدكاترة في مصر هي اللي شخصتني، وكمان معانا تحاليل دم... تثبت إني حامل. إنتي بس اللي هتلاقيقي دكتورة حمير... وجاية تعملي نفسك دكتورة عليا." مي بغضب: "أنا مسمحلكيش، أنا قولت اللي عندي، عن إذنكوا." وداد بأحراج:

"يا مي استني." مي اتجاهلتها ومشيت وهي في قمة غضبها. ريهام بصتلها بانتصار، بس حالها مادامش كتير لما غيث مسكها من شعرها بكل قوته ومشي بيها. وداد بغضب: "غيث، إنت بتعمل إيه؟ سيبها." غيث بغضب مفرط: "مش عايز أي حد يتكلم معايا، إنتوا فاهمين." طلع بيها فوق ووقف بيها على أول السلم واتكلم بغضب مفرط وهو بيبص للأرض ولسه ماسك شعرها. ريهام اللي كانت بتبصله بخوف شديد ودموعها مالية عينيها وضربات قلبها شبه هتقف من خوفها منه.

غيث بغضب مفرط: "شايفة الأرض دي؟ أنا هجرك... من على السلم ليها وهنزل... اللي إنتي بتقولي عليه في بطنك ده بنفسي. وقتها بقى هنتأكد إذا كنتي فعلاً حامل ولا لأ." وداد بغضب مفرط: "إنت اتجننت يا غيث؟ هتموت..... ابنك؟ من امتى وانت بالقسوة... دي؟ غيث بغضب: "عمتييي! قولتلك مش عايز أي حد يتكلم. وأنا دلوقتي هتأكد من حملك يا ريهام." غيث كان لسه هيجرها... بس ريهام وقفته لما اتكلمت بخوف شديد:

"أنا مش حامل، والله ما حامل. سيبني بقى حرام عليك." غيث ابتسم بسخرية: "مش حامل!!! وقُلتِ ليه إنك حامل بقى؟ ريهام بدموع وألم: "عشان تتجوزني، عشان بحبك وعايزاك ليا، وكنت عايزة شجن تمشي من هنا وتبقى ليا أنا وبس." غيث بغضب مفرط: "جبتي زياد هنا وبعدتيه عن أهله عشان بتحبيني وعايزة تبقي معايا، ودمرتي... حياة أختي وخدتي منها جوزها، وبسببك إنتي ابنها اللي في بطنها هيعيش يتيم...

الأب وأبوه عايش. ومش مكفيكي كل اللي إنتي عملتيه ده، جيتي وقولتي إنك حامل ودمرتي... حياتي." نزل... بيها وهو لسه ماسكها من شعرها... بقوة وخرج بيها برا القصر ورمها... على بوابة القصر الخارجية واتكلم بغضب وتهديد... "عارفة يا ريهام لو رجلك دي خطت عتبة القصر ده، أنا هعمل فيكي إيه. والله العظيم لدفنك... حية... قال كلامه وقفل البوابة ودخل القصر. لاقى وداد ورنا قاعدين، تجاهلهم وطلع أوضته وقفل على نفسه الباب بغضب.

وداد بصيت لطفية بحزن كبير: "غيث جواه وجع... الدنيا كله." رنا بغضب: "كله من شجن. شجن دمرت.. أحمد في الأول، ومكفهاش أحمد ودبحت... غيث لما خانته.... وداد: "لا يا رنا، شجن مستحيل تعمل كده. البنت دي عمر ما حاجة زي كده تطلع منها. أنا واثقة إن الموضوع فيه سوء... تفاهم ومصير الحقيقة تبان." رنا بدموع: "وهو يعني حد كان يصدق إن سيف يخوني... مع ريهام؟ مش كل الناس بتطلع زي ما إحنا عارفين، ومش كل الظاهر لينا بيبقى صح."

قاطع كلامها دخول ناهد القصر. ناهد: "إزيك يا وداد." وداد: "أهلاً يا ناهد، اتفضلي." رنا بصتلها بغضب، بس ناهد كانت عينيها مليانة بالدموع. اتكلمت بصوت مخنوق: "عايزكِ لوحدنا يا رنا لو سمحتي." *** في شركة الأسيوطي. أحمد كان قاعد جنب هنا على الكنبة وبيصلها بخوف بعد ما بعت دكتور الشركة يجي يطمنه عليها. أحمد بخوف شديد: "هي مالها ومش بتوافق ليه؟ الدكتور:

"ضغطها واطي، محتاجة تعلق محاليل. إحنا ممكن نرن على الإسعاف وننقلها المستشفى، أو حضرتك تبعت تجيب المحلول ده هنا ونعلقهلها هنا." أحمد بخوف شديد: "اعمل اللي إنت شايفه مناسب، المهم تفوق." أحمد بعت حد يجيب محلول لهنا والدكتور ركبهالها بعد ما فردوا جسمها على الكنبة. وأحمد قعد جانبها على الكرسي وهو منتظرها تفوق بفراغ الصبر. بصلها بدموع واتكلم بصوت مخنوق... وهمس:

"فوقي بقى، فوقي. أنا والله لو كنت أعرف إن هيحصلك كده مكنتش اتعصبت عليكي كده. فوقي يا هنا، أنا آسف." هنا بدأت تفوق تدريجيًا وهي بتتكلم بهمس: "بابا." أحمد بصلها بلهفة واتكلم بفرحة وكأن روحه رجعتله تاني: "إنتي كويسة؟ هنا بصتله وبصت للكانولا اللي في إيديها: "إيه ده؟ إيه اللي حصل؟ أحمد: "إنتي كويسة، أنا آسف، والله مقصدتش." هنا بصت للدموع اللي في عينيه واتكلمت بهدوء وهي بتشيل سلك المحلول من الكانولا: "أنا كويسة. أنا همشي."

جيت تقوم احمد وقفها: "استني، هتروحي فين؟ هنا: "مش إنت طردتني... همشي ومش هاجي هنا تاني." أحمد بدموع: "بس إنتي مش هتمشي. استني، أنا بس كنت متعصب، والله ما أقصد." هنا: "إنت لازم تتعالج. مينفعش تفضل كده، صدقني هتروح... بسببه. حرام عليك نفسك." أحمد: "مش هقدر." هنا: "لا هتقدر، وأنا معاك. مش هسيبك. تعال معايا." أحمد: "هنروح فين؟ هنا: "دكتور أنا أعرفه هيساعدك جدًا، يلا." أحمد بصلها وهو لسه قاعد. هنا بصتله واتكلمت بزن...

طفولي: "يلا، يلا، يلا." أحمد بصلها وابتسم: "يلا يستي." أحمد كان سايب نفسه ليها وهو مش عارف السبب، بس حس إن هنا هي أكتر واحدة عايزة مصلحته، وكان حابب ده، وكان حابب إن هي اللي تكون جنبه في رحلة علاجه. *** رنا بصيت لناهد واتكلمت بحده: "وأنا مليش كلام معاكي." وداد: "رنا، اتكلمي مع مرات عمك كويس. تعالي يا ناهد اتفضلي، إنتي مش محتاجة عزومة، ده بيتك." وداد قالت كلامها ومشيت عشان تسيبهم لوحدهم. قعدت ناهد على الكرسي:

"تعالي اقعدي واسترخي، إنتي حامل وأنا عارفة إن حملك صعب." رنا بسخرية: "خايفة عليا أوي يا مرات عمي؟ مش ده اللي إنتي كنتي عايزة تموتيه... ناهد بدموع: "أنا جايه أقولك حاجة يا رنا و ماشية، وياريت تسمعيني وتفهمني. سيف يبقى ابني ويبقى من صلب علي جوزي، وهو ابن عمك بالدم... مش ابن حرام... زي ما إنتي فهمتي." رنا بصتلها بصدمة كبيرة: "إزاي؟ وإنتي ليه تقولي كده؟ لو هو فعلًا ابنك، هو فيه واحدة تقول على ابنها إنه ابن حرام...

إنتي بجد إزاي؟ ناهد بدموع: "أنا عملت كده عشان إنتي تطلعي من حياته. أنا مكنتش راضية على الجوازة دي. إنتي نسخة من أمك، نفس شكلها، نفس طريقتها. وجودك كان بيفكرني بيها. أمك اللي جوزي كان بيعشقها، كان بيهمس باسمها وهو نايم جنبي. عارفة يعني إيه إحساسك إنك تبقي نايمة جنب جوزك وإنتي عارفة إن في قلبه واحدة تانية غيرك؟ أمك هي السبب في وجعي... وقهرتي...

وإنتي كنتي بتفكريني بيها. ومكنتش عايزة زي ما أمك خدت قلب جوزي، إنتي تاخدي مني ابني. أنا مش هكذب عليكي يا رنا، أنا عمري ما حبيتك ولا في يوم هحبك. بس أنا جيت هنا لما عرفت ابني قد إيه بيحبك وقد إيه هو مدمر... في بعده عنك. أنا دلوقتي جايه أقولك أبوس... إيديكِ ارجعيله. أنا مش قادرة أعيش وأنا شايفه ابني مدمر... كده. لو مش عشانه، فكري في ابنك اللي جاي. ليه تعيشيه وأبوه بعيد عنه؟ هو محتاج سيف زي ما محتاجك."

رنا بدموع وصوت مخنوق... "إنتي كنتي موجوعة لما حسيتي إن جوزك قلبه مع غيرك وإنتي عارفة إنه استحالة يجتمع بيها لأنها مرات أخوه. إنما أنا شفت جوزي بعيني مع واحدة تانية لما كان بيقولي إني في شغل، كان بيبقى معاها. وجعي... أنا أضعاف أضعافك. جايه تقوليلي وإنتي دايقة بس جزء من اللي أنا عيشته إني أسامح وأرجع؟ هو إنتي مفكرة إني محاولتش؟ حاولت كتير أسامح ومعرفتش. ابنك بقى مصدر ألم... ليا. هعيش معاه إزاي؟

أنا مقدرة إنك موجوعة.. عشانه، بس أنا مش هقدر أنفذلك اللي جايه عشانه. وآه، أنا لسه باقية على إنه ابن عمي وأبو اللي في بطني، ومش عايزة أقف قصاده في المحاكم، بس لو مطلقنيش أنا هضطر أعمل كده. ويا ريت تبلغيه ده، عن إذنك يا مرات عمي." قالت كلامها ومشيت من قدامها وهي كاتمة دموعها جواها ومش عايزة تطلعها قدامها. *** بعد مرور خمس سنين.

عدوا على الجميع في حزن كامل ما عدا أحمد اللي الحمد لله تم شفاءه كليًا بفضل الله عز وجل، وبعده هنا اللي مسبتهوش لحظة، وكان بيقرب منها أكتر وبدأ يحس بمشاعر ناحيتها. ورنا اللي أطلقت... من سيف بعد عناء معاه، وهما الاتنين عايشين في ألم... الفراق. وجابت ولد زي القمر وسمته يوسف على اسم والدها. شجن كانت شغالة في الأرض، جري عليها طفل صغير عمره أربع سنين وهو بيتكلم بطفولة: "ماما." شجن بحب وهي بتحضنه...

"قلب ماما. ها يا بطل عملت إيه النهارده في الدرس؟ أوعى تكون زعلت الميس بتاعتك." ياسين: "لا، حتى بصي، ادتني نجمة كبيرة إزاي." شجن بفرحة: "يرووووحي! أشطر دكتور." ياسين بصلها بحزن كبير: "تعرفي ماجد صاحبي بابه هو اللي جابه الدرس النهارده. هو فين بابا؟ أنا عايز أشوفه." شجن بصتله بدموع وهي بتحضنه..: "بابا فوق في السما عند ربنا، مش أنا قولتك؟ وبعدين أنا معاك يا حبيبي، مش إنت بتحبني؟ ياسين:

"بحبك أوي أوي، وهكبر وهطلع دكتور ومش هخليكي تشتغلي تاني. أنا هصرف عليكي." شجن بصتله وابتسمت بحب: "يحبيبي، ربنا يباركلي فيك." ياسين: "هروح أغسل بقى." شجن: "ماشي يا حبيبي." مشي ياسين من قدامها. بصيت لطفية بحب وتنهدت بحزن كبير: "الحمد لله." ***

سمعت صوت عربية فرملت ووقفت. بصت قدامها لاقت غيث داخل الأرض. بصتله بصدمة كبيرة وقلبها كان هيقف. حسيت بمشاعر مختلفة، شعور إنه وحشها ونفسها تجري عليه، تحضنه. وشعور إنه مينفعش، مينفعش يعرف عنها أي حاجة أو عن ياسين. جريت بسرعة دخلت البيت اللي عايشين فيه. حطيت إيديها على قلبها واتكلمت بخوف: "ده إيه اللي جابه هنا ده؟

دخلت أوضتها، ملاقتش ياسين فيها. دورت عليه في الحمام ملاقتهوش برضه. فضلت تدور عليه في البيت كله بس بدون أي جدوى. لاقت واحدة زميلتها في الشغل داخلة، اتكلمت بخوف: "أسماء، هو ياسين ابني برا؟ أسماء: "لا يا شجن، أنا مشفتوش برا خالص. هو مش في الدرس؟ شجن بخوف شديد: "لا، ده جه. هيكون راح فين؟ طلعت برا تدور عليه بس ملاقتهوش. اتكلمت بخوف شديد: "معقول يكون غيث خده؟ بس هو ميعرفش إنه ابنه، ومعتقدش إنه شافه. أومال هيكون راح فين؟

فضلت تدور عليه بخوف شديد وتسأل زمايلها عنه. بصيت للأرض ببكاء وهي ضايعة ومش عارفة تتصرف. حاسة إن قلبها هينخلع... من مكانه. *** جابر (رئيس الغفر) "والله الأرض وإحنا زدنا الشرف لما حضرتك اشتريت الأرض يا غيث باشا." غيث: "أنا مش عايز أي تهاون فيها، ولو احتاجت أي ناس جداد للشغل معاك بلغ مهندس الزراعة يبلغني." جابر: "تحت أمرك يا باشا." غيث كان لسه هيتكلم بس قاطعه أسماء وهي بتتكلم بخوف:

"ياسين مش لاقينه خالص يا عم جابر، وأمه هتموت.. عليه. أنا قولتلها نبلغ الشرطة وقولت نيجي نقولك." جابر: "دورتوا عليه كويس؟ أسماء بدموع: "أيوا." جابر: "خلاص ماشي، نرن على الشرطة." غيث: "ياسين ده عنده قد إيه ومين أمه وأبوه؟ شغالين هنا؟ جابر: "ده يبقى ابن بنت غلبانة شغالة هنا من خمس سنين، ملهاش حد. اسمها شجن." غيث بصله بصدمة كبيرة: "اسمها شجن؟ إيه؟ وجوزها اسمه إيه؟

جابر كان لسه هيتكلم بس قاطعه غيث لما شاف البنات محاوطين واحدة، ومكنتش باينة منهم. جري عندها بسرعة. بص بصدمة كبيرة لما لقى شجن قاعدة بتعيط. حس إن الزمن وقف عند اللحظة دي. اتجمد مكانه وقلبه نبض بشدة وهو بيرجع لنقطة الصفر. كان بيقنع نفسه إنه اتخطاها، بس أول لما شافها قلبه أثبتله إنه منسيهاش لحظة. شجن بصتله وكانت عيونها مليانة بالدموع والخوف. راحت عنده بسرعة ومسكت إيديه واتكلمت ببكاء:

"شوف ابنك فين، مش لاقيه. هاتلي ابني يا غيث، أبوس... إيديك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...