الفصل 26 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
22
كلمة
2,768
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

غيث خد النتيجه من الدكتور و فتحها. بصلها بصدمه و وجه نظره للدكتور وكأنه عايز العالم كله يقوله ان النتيجه دي صح. "ايجابيه يبقى ابني صح؟ "ايوا يباشا. ولو حضرتك مشكك في النتيجه وحابب تعملها في معمل تاني مفيش مشكله. انت عارف ان تحاليل زي دي بتكون مسؤولية كبيرة ومش أي معمل بيوافق يعملها." غيث بفرحه: "أنا معنديش أي شك فيها. شكرا عن إذنك."

خرج من المعمل وركب عربيته. قبل ما يسوق شرد شوية وفضل يفكر. حس بمشاعر كتير مختلطة. مشاعر الفرحة بأنه أب، والحزن بأنه بقاله أكتر من أربع سنين أب ومسمعهاش ولا حاسسها طول الفترة اللي فاتت. حس بالذنب. من ناحية ياسين لأنه مكنش معاه في فترات كتير من حياته. بس أقسم بداخله أنه هيعوضه عن كل المشاعر اللي فقدها بسببه، وأنه هيعيش في الدنيا بس عشان يخليه مبسوط.

فاق من شروده على رنين هاتفه. وكان رقم مش متسجل. فتح الفون لترد شجن بسرعة، وباين على صوتها إنها بتعيط. "ياسين تعبان أوي وحرارته عالية. عملتله كمادات ومافيش فايدة." غيث برعب: "أنا جاي حالاً وهجيب الدكتور معايا." قفل المكالمة قبل ما شجن ترد. ورن على طارق صاحبه وقاله إنه هيعدي عليه. وساق بسرعة جنونية وهو خايف بشدة إن القدر ياخده منه في اليوم اللي لاقاه فيه.

وصل قدام بيت طارق في وقت قياسي وخدة وطلع على شقته. تحت نظرات الاستغراب الشديد من طارق، واللي مكنش عارف يتكلم من نظرات الرعب اللي لاقها على وش غيث. طارق بعد ما خلص كشف على ياسين تحت نظرات الرعب من غيث وشجن: "محتاج حقنة... دلوقتي عشان تنزل الحرارة." غيث بص له ومكنش عايز يسيبه مع شجن لوحدهم. اتكلم بحده: "انزل هاتها." طارق باستغراب: "أنا؟

غيث بعصبية: "أيوا انت. انزل هاتها في صيدلية على أول الشارع. خد العربية وروح هات كل الأدوية اللي ياسين محتاجها وتعال." شجن: "خلي الدكتور عشان لو ياسين حصله حاجة يبقى معاه." غيث بص لها بحده وغضب. وشجن نفخت بضيق. طارق اتفهم الوضع. اتكلم بهدوء: "تمام. هات مفاتيح عربيتك." غيث أداله المفاتيح. وطارق خدها وخرج من الشقة. شجن بصت لغيث واتكلمت بعصبية: "افرض ياسين تعب دلوقتي هنتصرف إزاي؟

غيث بغيره: "متخافيش، أنا هعرف أتصرف كويس." شجن بسخرية: "ليه بقى؟ هو انت دكتور؟ غيث بغضب مفرط: "إنتي كنتي عايزاني أسيبه معاكي لوحدكم؟ إنتي اتجننتي؟ شجن بصدمة: "لدرجة دي يا غيث؟ طب ماشي. أنا خاينة. طارق إيه ده من أقرب أصحابك ليك." غيث: "وسيف برضه كان من أقرب صحابي وكان أكتر من أخ. وإيه اللي حصل؟ راح خاني مع ريهام." شجن بصتله بصدمة كبيرة واتكلمت بألم: "إنت بتشبهني بريهام يا غيث؟ لدرجة دي؟

غيث بص لها بجمود ومتكلمش. كملت شجن وهي بتبص لنظراته اللي مكنش فيها حتى الندم من اللي قاله: "يخسارة يا غيث. يخسارة. طلع فعلاً الزمن بيغير وبيأسي قلوب الناس. أنا حاسة إني بتكلم وبتعامل مع حد معرفهوش. نفس الشكل ونفس المظهر، لكن القلب اتحول وبقى حجر." غيث بغضب: "إنتي السبب. إنتي اللي حولتي قلبي من قلب عاشق لقلب محطم ومكسور. بسبب اللي عملتيه." شجن بدموع: "والله العظيم لهتندم، بس هيكون الوقت فات."

غيث كان لسه هيتكلم بس قاطعه ياسين اللي بدأ يهلوس: "ماما." شجن بصتله بخوف وهي بتمسك إيديه بحب: "إيه يا حبيبي؟ ماما جنبك يروحي. متخافش." غيث بص له بخوف وهو لسه حاضن ياسين بتملك: "أنا مش عارف طارق أتأخر ليه كدا." شجن كانت لسه هتتكلم بس قاطعها جرس الباب. كانت لسه هتروح تفتح بس غيث وقفها: "استني إنتي. أنا هفتح." شجن بصت له بقله حيلة من غير ما تتكلم. *** في عربية أحمد. هنا: "بس هنا تشكر يباشا. نردهالك في فرحك يا رب."

أحمد بابتسامة حب: "مش هتكبري بقى؟ هنا: "وأكبر ليه؟ ما أنا حلوة كدا." أحمد فضل باصلها بحب كبير. وهنا اتوترت من نظراته. أحمد: "شكراً." هنا: "على إيه؟ أحمد: "إنك وضحتلي حاجات كتير أنا كنت فاهمها غلط. عرفتيني على الحياة اللي بجد وخلتيلي هدف واضح." هنا: "هو كلام جميل، بس أنا مش فاهمه الصراحة." أحمد بص لها وضحك. بصت لضحكته وتاهت فيها. وقف ضحك وفضل باصلها. ولسه هيقرب منها.

هنا بعدت بخجل وتوتر: "هنزل أنا بقى عشان ماما متقلقش عليا." أحمد: "تمام." نزلت هنا وأحمد فضل باصص لطيفها بحب. وطلع بعربيته بعد ما اتأكد إنها طلعت. *** طلعت هنا البيت. لاقت جوز أمها قاعد في الصالة. اتجاهلته ودخلت تنادي على أمها. توفيق: "متتعبيش نفسك. أمك مش هنا. خالتك تعبت وقالت هتبات عندها النهارده." هنا بصتله بخوف: "طب أنا هروحلها عند خالتي." جت تمشي. توفيق وقف قدامها وفضل يبصلها برغبة.

هنا خافت من نظراته: "هو فيه حاجة؟ توفيق بخبث: "لا مفيش. بس أنا ما صدقت." هنا برعب: "مش فاهمه." توفيق ونظراته كلها مليانة رغبة. حتى طريقته في الكلام: "تعرفي يا هنا إنك حلوة أوي وأنا نفسي فيكي من زمان. وجه الوقت دلوقتي. مفيش غيرنا هنا في البيت." هنا رجعت لورا برعب حقيقي واتكلمت بخوف شديد: "اعقل يا عمي توفيق، دا أنا بنت مراتك يعني زي بنتك." توفيق: "بنتي إيه بس، إنتي أكبر من كدا بكتير."

قال كلامه وفضل يقرب منها. وهنا كانت بترجع لورا بخوف شديد ورعب. مسكها توفيق وضربها على وشها بقوة لدرجة إنها نزفت من فمها. توفيق بغضب: "لو مثبتيش هموتك." هنا ببكاء: "حرام عليك، والله ابعد عني." توفيق تجاهل كلامها وفضل يقرب منها. مسكت إيديه وعضته. سابها واتكلم بألم: "آه." جريت هنا من قدامه بخوف شديد ودخلت أوضتها وقفلت الباب بالمفتاح. طلعت فونها وكان أول رقم رقم أحمد. رنت عليه

بسرعة واتكلمت برعب وبكاء: "الحقني يا أحمد، أرجوك." أحمد بخوف شديد: "فيه إيه يا هنا؟ هنا ببكاء: "جوز أمي بيتهجم عليا وأنا لوحدي ومرعوبة. تعال بسرعة." أحمد سمعها بخوف شديد وحس إن قلبه هيقف من الخوف. رجع بالعربية بسرعة وفضل سايق بسرعة جنونية لحد ما وصل البيت في وقت قياسي. *** في بيت غيث. طارق: "الحمد لله الحرارة نزلت. أنا هكتبله شوية أدوية ياخدهم باستمرار. وباذن الله هيبقى كويس."

شجن اتنهدت براحة. وغيث حس إن روحه رجعتله. اتكلم بفرحه: "شكراً يا طارق، تعبتك معايا." طارق: "ولا تعب ولا حاجة. عايزك برا." خرج غيث مع طارق. اتكلم بغيث بخوف شديد: "فيه إيه يا طارق؟ هو ياسين كويس؟ طارق: "ياسين كويس. متخافش. أنا بس عايز أقولك خفف شوية على شجن، وخصوصاً قدام ياسين. لأن من الواضح إن الولد نفسيته مش الطف حاجة." غيث: "تمام." طارق: "أنا همشي أنا بقى. ولو احتاجت حاجة كلمني." غيث: "تمام."

دخل غيث الأوضة. لاقى شجن قاعدة وواخدة ياسين في حضنها. غيث: "إحنا هنروح القصر دلوقتي. مش هسيب ياسين معاكي لوحدي تاني." شجن: "أنا أمه على فكرة. وهو معايا بقاله أربع سنين لوحدي. وميعرفش غيري. ياسين بالنسباله أبويا ميت... يعني انت وعيلتك كلها بالنسباله غرب. وميعرفش حد فيكوا. فمتجيش بكل سهولة تقولي مش هسيبه معاكي لوحدي." كملت كلامها وهي بتقف قدامه بغضب مفرط: "اسمع يا غيث. إنت هتطلقني...

وهتخرج من حياتي أنا وياسين للأبد. اعتبر نفسك معرفتش عنه حاجة. وسبني آخد ابني معايا وأمشي. غيث مسك إيديها بغضب وقوة: "ليه بقى؟ عشان تروحي للبيه بتاعك وتخليه هو يربي ابني؟ لا يا شجن. مش وقت ما ألاقي ابني وأعرف إنه موجود تيجي تقوليلي أنا هاخده وأمشي. عايزة إنتي تمشي وتسبيه؟ أنا معنديش أي مشكلة. وبرضه هتفضلي على ذمتي ومش هطلقك. عشان اللي زيك ميستاهلش يعيش حر ويعمل اللي هو عايزه." شجن بصتله بغضب وضربته قلم قوي على خده.

غيث بص لها بصدمة كبيرة وهو حاطط إيديه على خده. كملت شجن بغضب: "فوق بقى. فوق. أنا مخنتكش. هو أنا لو خنتك... وعايزة أبقى معاه إيه اللي هيخليني أمشي؟ إيه اللي هيخليني أروح اشتغل في الأرض وأتعب وأنا حامل عشان أصرف عليا وعلى ابني اللي إنت دلوقتي جاي تقولي بكل بساطة وانت متعبتش فيه ولا كنت معاه؟ امشي وسيبه. الوحيد اللي ملوش أي حق في ياسين هو إنت يا غيث. ومتجيش دلوقتي تقول إنك أبوه. كنت فين وأنا حامل فيه؟

كنت فين وأنا بولده ومافيش حد جنبي؟ كنت فين وأنا سهرانه عليه؟ كنت فين يا غيث؟ كملت بدموع: "كنت فين وهو بيجي كل يوم يسألني أنا شفت صاحبي مع بابه؟ هو أنا فين بابا يا ماما؟ والمدرسة بتاعته بتكرمه قدام أصحابه وهو نفسه يكون أبوه معاه زي باقي أصحابه؟ أنا عشت ليه الأب والأم. وإنت ملكش أي حق فيه. طلقنيش بس سبني آخده وأمشي من هنا. وإنت كمل حياتك زي ما إنت عادي. إنت كنت عايش من غيرنا أفضل. عايش من غيرنا."

غيث بهدوء: "جهزي نفسك يا شجن عشان هنروح القصر دلوقتي. مفيش حاجة هتغير. قرري ابني مش هيبعد عني ثانية ثانية بعد كدا. وإنتي حرة. عايزة تيجي معانا تعالي. مش عايزة؟ ارجعي مكان ما كنتي."

بصلها وهو عينيه بتقولها إنه محتاجها، بس كبرياؤه وتفكيره مانعاه يقولها كدا. سابها وخرج من الأوضة. وهي بصت لطيفه بدموع وهي مش مصدقة إنها لدرجة دي بقت ولا حاجة عنده. وقتها اتأكدت إن مشاعر غيث من ناحيتها عمرها ما كانت حب، وإن زيه زي أحمد وحسام. التلاتة أذوها. لكن غيث أصعب بكتير لأنه الوحيد اللي حبته من كل قلبها. *** أحمد طلع البيت وفضل يخبط بس بدون أي جدوى لأن محدش رد. هنا سمعت خبط الباب. اتكلمت بخوف شديد: "الحقوني."

أحمد سمع صوتها. كسر الباب بكل قوته ودخل. لاقى توفيق واقف على باب الأوضة وبيحاول يفتح الباب. مسكه من ضهره وفضل يضربه فيه بقوة وهو بيطلع كل غضبه لحد ما توفيق اغمى عليه. أحمد خبط على الباب. هنا اتكلمت برعب: "حرام عليك. إنت عايز مني إيه؟ حرام عليك." أحمد بحنية وهو بيحاول يطمنها: "افتحي يا هنا. أنا أحمد."

سمعت صوته. روحها رجعتلها وبدأت تتطمن. فتحت الباب. بصتله وقعدت تعيط. كان نفسه ياخدها في حضنه بس مينفعش لأنه ميحقلوش دا. هنا فضلت تعيط لحد ما اغمى عليها. حاول يوفقها بس معرفش. شالها ونزل بيها وهو خايف وطلع بيها على القصر. *** غيث دخل هو وشجن القصر. وداد جريت على شجن وحضنتها بقوة: "شجن إزيك يا حبيبتي؟ وحشتيني والله." شجن فضلت حاضنها ودموعها نزلت على خدها. وداد حست بيها وفضلت تبطبطب عليها.

اتكلمت بهمس: "أنا معاكي. متخافيش." لاحظت ياسين اللي كان غيث شايله على إيديه. اتكلمت باستغراب وهي بتبعد عن شجن: "مين دا؟ غيث بهدوء: "ابني. هطلعه أوضته وجاي." وداد هزت راسها بصدمة. بصت لشجن وعلامات الصدمة على وشها. شجن بهدوء: "أنا كنت حامل وخلفت ياسين. هو عنده أربع سنين." وداد بدموع الفرحة: "يا ألف بركة يا حبيبتي." غيث حط ياسين على السرير وقبل رأسه بحب. واتكلم بهمس

وهو ماسك إيديه الصغيرة: "عارف دي أوضة زياد. ودلوقتي أوضتك انت. انت وبس اللي ليك الحق فيها وفي البيت كله وفيّ أنا. عارف إني أثرت معاك بس أنا مكنتش أعرف بوجودك. بس عارف أنا هعوضك عن كل حاجة. وهحاول بكل طاقتي إني أكون ليك الأب اللي ديما كنت بتسأل عليه. بس يا ريت إنت اللي تقبلني أب ليك."

اتنهد بحزن وخرج من الأوضة وهو مركز بنظره على ياسين. نزل تحت. لاقى شجن قاعدة مع وداد وباين عليها الإرهاق. وداد كانت لسه هتتكلم بس قاطعها دخول بنت في أوائل الثلاثينات وهي بتتكلم بدلع ورقة: "غيث يا حبيبي، إنت كنت فين طول اليوم؟ عايزاك عشان أوريك الدعوات اللي طبعتها لحفلة خطوبتنا." شجن بصت لها بصدمة كبيرة وغيره أكبر بكتير. غيث بص لسلمى واتكلم بهدوء: "معلش يا حبيبتي كنت مشغول في موضوع كدا."

شجن بدموع وصوت مخنوق: "إنتي مين؟ سلمى: "أنا خطيبة غيث. إنتي اللي مين؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...