بصيت للشريط بخوف وصدمة. اتكلمت بتوتر وخوف: دا سيف. بغضب وهو بيشدد لمسته أكتر لدرجة إنها حست إن درعها هينخلع: دا إيه؟ انطقي. رنا بخوف: حبوب منع حمل. سيف بعصبية: لييييه؟ ليييه يا رنا؟ ليييه؟ مش عايزة تخلفي مني لدرجة بتكرهيني؟ ومش عايزة مني ولاد؟ طب ليه يا رنا؟ أنا عملتلك إيه عشان تكرهيني؟ دا أنا بحبك. رنا بدموع وهي حاسة بالذنب والحزن على المشاعر اللي هو حسها بسببها: وأنا، وأنا والله بحبك. بس هو...
ما كملتش كلامها ودخلت في نوبة بكاء مستمر وشهقات كانت بتعلو. سيف بغضب من نفسه: كنتي قوليلي لو مش عايزة أطفال مني وخيرني، لكن ليه تعملي كده من ورايا؟ وعشان إيه أصلاً ترفضي إنك تخلفي مني؟ مردتش عليه وفضلت تعيط أكتر وهي مش عارفة تتكلم وتقول الحقيقة ومش لاقية أي حاجة تقولها. سيف بعصبية: بطلي عياط، بطلي عياط. متعمليش العملة وبعدين ترجعي تعيطي وكأنّي أنا اللي جيت عليكي.
بصتله بخوف وفضلت تعيط أكتر. مقدرش يشوف دموعها، بس في نفس الوقت مش عارف ياخدها في حضنه. اللي عاملته ما كانش هين بالنسباله. سيف بغضب: أنا همشي يا رنا، همشي عشان مزعلكيش في غضبي دلوقتي. بس خليكي فاكرة إنّي عمري ما هسامحك على اللي انتي عملتيه ده. قال كلامه وأدّاها ضهره. ورنا بصتله بحزن كبير وصوت شهقاتها بدأ يعلو أكتر. صورته بدأت تبقى مشوشة قدامها وحست بالأرض بتهتز بيها. اتكلمت بصوت مليان بالتعب: سيف الحقني.
بصلها بخوف، لاقاها بتقع. راح عندها بسرعة ومسكها قبل ما تقع، وأغمى عليها في حضنه. سيف بخوف شديد: رنا. هز وشها برفق واتكلم بخوف: رنا، رنا فوقي أرجوكي. رنا فوقي يا حبيبتي، أنا آسف والله، فوقي ومش هكلمك في الموضوع ده تاني. شالها وحطها على السرير برفق وخوف. طلع موبايله ورن على الدكتورة وطلب منها تيجي في أسرع وقت. جت الدكتورة وبدأت تكشف على رنا تحت نظرات الخوف الشديد من سيف. خلصت الدكتورة الكشف. اتكلم سيف بلهفة وخوف شديد:
مالها يا دكتورة؟ الدكتورة: مبارك يا بشمهندس، المدام حامل، وده طبيعي جداً في الحمل. سيف بصدمة وفرحة: حامل بجد؟ الدكتورة: أيوا حامل في الشهر الأول. أنا هكتبلها على شوية فيتامينات تاخدها في مواعيدها وتروح تتابع مع دكتورة نسا أحسن. سيف: تمام. هي هتفوق امتى؟ الدكتورة: دقايق وهتفوق. عن إذنك. خرجت الدكتورة. وسيف قعد جنب رنا وحضن إيديها وبإيديه التانية بدأ يزحّلها شعرها ورا ودنها بحب ورفق. فاقت رنا بتعب.
بصتله بدموع واتكلمت بحزن: أنا آسفة والله، غصبن عني. سيف بحب: اهدي. نبقى نتكلم في الموضوع ده بعدين، دلوقتي ارتاحي. حطت رأسها على رجله بتعب. قبل جبينها بحب كبير وفضل يلعب في شعرها لحد ما نامت على رجله. في المساء في فيلة غيث.
غيث كان قاعد تحت في المكتب، وشجن كانت فوق في الأوضة بتجرب الهدوم اللي اشتريتها. عينيها جت على فستان قصير اشترته من ورا غيث. طلعته من بين الهدوم ودخلت الحمام لبسته وخرجت وهي بتبص لنفسها في المرايا بفخر. بدأت تحط بعض مساحيق التجميل وهي بتلقي النظرة الأخيرة. شجن: إيه القمر ده يا بت يا شجن؟ سكر سكر! الحق أغيره بقى قبل ما غيث يطلع. كانت لسه هتدخل الحمام تغيره، بس لاقت باب الأوضة بيتفتح. دخلت الحمام بسرعة تستخبى. غيث: شجن.
شجن: نعم؟ أنا في الحمام. غيث: تمام. شجن بهمس وهي واقفة في الحمام: هخرج إزاي أنا دلوقتي؟ المشكلة إنّي مجبتش معايا هدوم ألبسها. يا دي المصيبة! شوفي هتتصرفي إزاي بقى يا شطورة يا شجن. طلعت بخوف وتوتر. لاقته قاعد على السرير. بصلها بانبهار وراح عندها وهي تايهة في جمالها. غيث بهمس: إيه القمر ده؟ شجن بتوتر وهي بتبعد: شكراً. فضل يقرب منها وهي تبعد لحد ما خبطت في الدولاب اللي وراها. بصت للدولاب وبعدين رجعت بصتله بخوف.
راح عندها ودفن وشه في عنقها واتكلم بهمس وهو بيستنشق ريحتها بعشق: إنتي إزاي جميلة كده؟ حاوطت ضهره بإيديها الاتنين. اتكلمت بهمس وهو لسه تايه فيها: أنا بحبك يا شجن. بصتله بصدمة، بس كان قلبها طاير من الفرحة. حطت دقنها على كتفه. كمل غيث بعشق كبير: بعشقك يا شجن. Yara Abdalazez. اتفكّت كل حصونها في الوقت ده واتكلمت بهمس: أنا مش عارفة أقول إيه، بس أنا مبسوطة. ابتسم بحب: خدي وقتك. أنا مش هضغط عليكي. قال كلامه وبعد عنها بصعوبة
كبيرة وهو بياخد نفس عميق: لما تعرفي إنّك فرحتي ليه، ابقي تعالي قوليلي. اتفقنا؟ هزت راسها بخجل وهي بتتجنب النظر ليه وبتبص للأرض. رفع وشها ليه وقبّل خدها بعمق واتكلم بهمس: بحبك. دقات قلبها بدأت تعلو أكتر. لاقيت نفسها بتحط إيديها على قلبها. ابتسم بحب كبير وهو حاسس إنّها ليها مشاعر ناحيته، بس أدرك إنّها لسه صغيرة وممكن ما تبقاش فاهمة المشاعر دي، فقرر يسيبها تعرف بنفسها. بس كان مبسوط جداً إنه اعترف لها بحبه.
فضل باصلها فترة وبعدين راح عند السرير وفرد جسمه ورجع بصلها واتكلم بابتسامة: هتفضلي واقفة عندك كتير؟ شجن بخجل: هدخل أغير الفستان وأنا جايه أنام. غيث بخبث: سيبه. حلو عليكي أوي. شجن بتوتر من نظراته: ما هو... ما كملتش كلامها لما لاقته بيخلع القميص اللي لابسه. بصتله بخجل مفرط. غيث: تعالي نامي بجد. حلو عليكي. سيبه ومتخافيش، أنا مش هعملك حاجة. شجن: تمام.
راحت عنده ونامت على الجنب التاني من السرير وهي سايبة مسافة ما بينهم. لاقته بيقرب منها وبيشد ضهرها عليه. اتكلم بهمس: تصبح على خير. شجن بخجل: وانت من أهله. في الصباح. صحى سيف وبص لرنا اللي كانت نايمة بعمق. قبل رأسها بحب وقام غير هدومه وخرج. رنا كانت حاسة بيه، بس مفتحتش عينيها لأنها ما كانتش مستعدة للمواجهة دلوقتي، ففضلت إنها تهرب منه. في شركة السيوفي للمعمار. عاصم بغضب: يعني إيه مش تكمل؟ هو لعب عيال؟ سيف: رنا حامل.
عاصم بفرحة: حلو، كده مهمتك بقت أسهل. ابدأ بقى وهي هتستحمل عشان اللي في بطنها. سيف بغضب: أنا مش هأذي رنا. عاصم بغضب: يعني إيه؟ هو أنت مش اتجوزتها عشان تزلها وتأخد حق أبوك من عمك وجدك فيها؟ أنت نسيت إن جدك كتب كل حاجة لعمك، وعمك كتب كل حاجة لغيث، وأنت طلعت من المولد بلا حمص. إيه؟ هتسيب حقك ليهم وتقف تتفرج؟ سيف: أنا مبقتش عايز حاجة. مش عايز حاجة غير مراتي وابني وأعيش معاهم. عاصم: بس ده ما كانش كلامك من الأول.
سيف: عشان حبيت رنا، عشقتها غصبن عني. مبقتش قادر أبقى في حضن واحدة غيرها، ولا حتى قادر ألعب عليها أكتر من كده. أنا خلاص مبقتش عايز حاجة من الدنيا دي غير مراتي وابني اللي جاي، وهسيب غيث ياخد كل حاجة وهرضى بنصيبي. عاصم بغضب مفرط: لا، ده أنت اتجننت رسمي. أنت عارف أنت بتقول إيه؟ سيف بغضب وألم: أيوا عارف. وريهام أنا هنهي علاقتي بيها. عايز أنت تتواصل معاها، اعملوا اللي انتوا عايزينه. أنا من النهاردة برا اللعبة دي كلها.
عاصم بغضب: بس أنا مش هسمحلك. سيف: لا، هتسمحلي. هتسمحلي عشان أنا لو مخرجتش برا اللعبة دي هفضحك وأفضح كل اللي أنت عملته وهقلب الترابيزة علينا كلنا. فسبني أخرج منها وأنا ساكت أحسنلك. عاصم بغضب: وكل ده عشان إيه؟ عشان حتة بت لا راحت ولا جت؟ هتتنازل عن حقك عشانها؟ سيف بغضب مفرط: أيوا. أنا مستعد أتنازل عن الكل عشان أبقى معاها هي وبس. قال كلامه وخرج وهو بيرزع الباب وراه.
عاصم بص لطيفة بغضب: ماشي يا سيف، أنت اللي بدأت، والبادي أظلم. خرج سيف من الشركة، لاقى ريهام بترن عليه. سيف بغضب: عايزة إيه؟ ريهام: وحشتني. أنا موحشتكش ولا إيه؟ عايزة أشوفك. سيف: تمام. بليل هجيلك عشان عندي كلام كتير عايز أقولهولك. ريهام بدلع: ماشي يا حبيبي. مستنياك. في فيلة سيف. كانت رنا قاعدة على السرير وباين عليها الإرهاق. دخلت ناهد الأوضة من غير ما تخبط. ناهد بغضب: إنتي بتعصي أوامري يا بت انتي؟
هو أنا مش قولتلك متحمليش؟ رنا بخوف: غصبن عني والله. ناهد بغضب: الواد ده لازم ينزل فوراً. أنا مش هقبل إنك تخلفي من ابني. رنا بخوف وهي بتحط إيديها على بطنها بخوف: مستحيل! إنتي بتقولي إيه؟ ناهد: بقول اللي هيتعمل. ويلا جهزي نفسك. أنا أعرف دكتورة شاطرة، هنروح عندها وننزله. رنا بخوف: لا، حرام عليكي. أنا عايزاه. ناهد: هتقومي ولا أقول لسيف على كل حاجة؟ رنا بخوف شديد: طب هنقوله إيه؟ ده عرف إني حامل.
ناهد: هنقوله إنك وقعتي ونزل. يلا. رنا بخوف شديد ودموع: حاضر. لبست رنا وراحت عيادة الدكتورة مع ناهد. فضلت قاعدة بخوف وهي حاطة إيديها على بطنها. اتكلمت في نفسها: أنا آسفة، بس عشان بابا، عشان هو مينفعش يعرف أي حاجة. إنت لازم تنزل يا حبيبي، أنا آسفة. فضلت تعيط ودموعها بتنزل وبتحاول تكتم صوت شهقاتها عشان ناهد متسمعهاش.
خرجت الممرضة من الأوضة ونادت على اسم رنا. رنا بصتلها برعب وهي حاسة إن رجليها انشلت من الخوف الكبير اللي كانت فيه. قومتها ناهد بالعافية ودخلوا الأوضة اللي هيعملوا فيها العملية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!