شجن بصتله برعب ودقات قلبها عليت بقوه من خوفها منه. كان بيجي في دماغها كذا سيناريو على اللي ممكن يحصل فيها. احمد بحب: هتقفي ولا اجيبك أنا؟ كدا كدا هتقعي. تحت إيدي مفيش غيرنا هنا ومحدش هيقدر ينقذك مني. شجن بخوف ودموع: لا بالله عليك امشي من هنا، أنت سكران وصدقني هتندم. أرجوك بلاش تعمل فيا كدا، فوق بقى أبوس إيديك أنا مرات أخوك. احمد بغضب مفرط:
بس انتي مش لحد غيري، انتي بتاعتي أنا وبس. أنا اللي بحبك، هو اتجوزك عشان ياخدك مني زي ما خد كل حاجة مني. أنا اتنازلت عن كل حاجة ليه، بس مش هقبل إني اتنازل عنك. أنا مجنون بيكي ومش عايز من الدنيا غيرك، انتي اللي مرضتيش تيجي بالذوق ورحتي اتجوزتيه. بس دلوقتي أنا هاخدك بالعافية وهذلّك. هذلّك. هخليكم انتوا الاتنين متعرفوش تعيشوا تاني من اللي هعمله فيكي دلوقتي. شجن بصتله بخوف شديد ورعب وجريت من قدامه.
طلعت فوق ودخلت الأوضة وقفلت على نفسها الباب بالمفتاح. احمد وهو بيخبط على الباب بغضب: افتحي يا شجن افتحي بدل ما هكسر الباب. شجن بخوف وبكاء: لا مش هفتح وامشي من هنا بقى، ابعد عني أنا عمري ما حبيتك ومش عايزاك. طلعت فونها بخوف ورنت على غيث. شجن ببكاء ونبرة صوت مليانه خوف: احمد هنا، ارجوك الحقني أنا خايفة أوي، تعال بسرعة. غيث قلبه كان هيقف. للحظة اتكلم وهو بيحاول يطمنها وبيجري بسرعة وبيركب عربيته:
اهدي اهدي، أنا جاي حالا متخافيش، انتي فين؟ شجن بشهقات: أنا في الأوضة وقافلة على نفسي، بس هيكسر الباب. ارجوك تعال بسرعة، أبوس إيديك أنا مرعوبة منه. كسر احمد الباب. شجن وقعت الموبايل من إيديها وقامت وقفت برعب. راحت وقفت في البلكونة واتكلمت بحدة: لو قربت مني هرمي نفسي من البلكونة، ابعد عني. غيث سمعها وهو ميت من الرعب من فكرة إنها تعمل كدا فعلاً. اتكلم بصوت منخفض ومليان بالرعب: لا يا شجن، أنا جاي جاي دلوقتي والله.
قال كلامه وهو بيسرع العربية أكتر لدرجة إنه كان هيعمل كذا حادثة. في الطريق. احمد وهو بيقرب من البلكونة بيتكلم بسخرية: مش هتقدري، أنتِ أضعف من كدا. خلاص جيه الوقت اللي هتكوني ليا فيه، مبقاش يبعدني عنك غير كام خطوة. قال كلامه وبدأ يتحرك ناحيتها أكتر. ومع كل خطوة بيعد بفرحة، وغيث وشجن مرعوبين أكتر. شجن بخوف شديد وهي بتبص لأرض الجنينة: هرمي نفسي لو قربت أكتر والله.
مكنش بيفصله عنها غير كام سنتي. شجن كانت لسه هترمي نفسها بس لاقت اللي بيمسك إيديها وبيشدها على صدره العريض. وبالإيد التانية مسك احمد قبل ما إيديه تلمس شجن. شجن بصيت لغيث وكأنه طوق النجاة اللي جيه ينقذها. مسكت فيه بقوة وهي بتحوط بإيديها الاتنين جسمه بخوف وبتتنفض من الخوف. غيث بص لحالتها بحزن كبير وبعدين رجع بص لأحمد اللي كان واقف بغضب. احمد بسخرية: أنت جيت، أحسن برضوا عشان تشوف بنفسك اللي هعمله فيها دلوقتي.
غيث بغضب مفرط وحزن: مكنتش عمري اتوقع إن في يوم هقف قصادك وأمد إيدي عليك. قال كلامه وهو بيسيب شجن وبيضرب احمد بقوة. وكل أما يبص على شجن وحالة الخوف اللي هي فيها يزيد ضربه أكتر لأحمد. شجن بخوف وشهقات: سيبه يا غيث، أخوك هيموت في إيديك خلاص، سيبه. احمد بص له بألم ولكمه بقوة في وشه. شجن بخوف شديد: غيث حاسب. احمد بسخرية:
مش هسيبك تتهنى بيها كتير وهاخدها منك للأبد، وعلم على كلامي عشان هتفتكره بعدين يا أخويا يا ابن أمي وأبويا. قال كلامه وسند بإيديه على الحيطة وخرج من الأوضة ومن الفيلا كلها. شجن بصيت لغيث بخوف شديد وشهقات. غيث شدها لحضنه بخوف وحب كبير: اهدي خلاص، هو مشي ومش هيجي تاني، متخافيش أنا معاكي. قال كلامه وقبل جبينها وقبل خدها بعشق وفضل يقولها بعض الكلمات اللي تطمنها لحد أما سكنت بين إيديه.
شجن بشهقات خفيفة وهي بتبص للكدمة اللي كانت جنب شفايفه. حطت إيديها عليها برفق. غيث بألم: آه. شجن بخوف: أنا آسفة، هي بتوجعك أوي. هروح أجيبلك حاجة ندهنها بيها. كانت لسه هتمشي بس مسك إيديها وشدها عليه تاني وهو بيمسكها بقوة وبيتكلم بهمس: خليكي متبعديش عن حضني، أنا مش هسيبك تاني أبداً. حاوطت بإيديها ضهره وهي حاسة إنه فعلاً الأمان الوحيد ليها وإنها كانت صح لما لجأت لحضنه عشان تستخبى من احمد. غيث بعشق: أنتي كويسة؟
هزت راسها وهي تايهة في عينيه. قبل جبينها بعشق كان واضح في عينيه. شجن بهدوء: هتمشي تاني؟ أنت لسه مخلصتش شغل. غيث: لا مش همشي ومش هسيبك لوحدك تاني، متخافيش. في منزل سيف الاسيوطي.
رنا كانت لسه واقفة في الحمام وبتفكر تاخد الحباية ولا لأ. فضلت ماسكة الشريط وبتبصله بتفكير. سيف قلق عليها راح عند باب الحمام و خبط عليه، بس هي كانت شارده لدرجة إنها مخدتش بالها من خبط الباب. سيف قلق أكتر فتح باب الحمام. اترعبت بخوف ورميت الشريط من إيديها على الأرض وزقته تحت الحوض بخوف شديد. سيف بخوف: إيه حبيبتي مالك؟ انتي كويسة؟ رنا بخوف وهي بتبص للشريط: آه بس حاسة إني دايخة شوية، ففضلت لحد أما أرتاح.
راح عندها وحضنها بخوف: حاسة بإيه حبيبتي؟ استنى هرن على الدكتورة. رنا: لا أنا كويسة والله مش مستاهلة دكتورة. شالها بحب وحطها على السرير برفق وهو بيحضن إيديها: طب نامي يلا وارتاحي. رنا: أنا لو غلطت غصبن عني تسامحني. سيف: مش فاهم، هو انتي غلطتي؟ رنا بتوتر: لا بس يعني بسأل عادي. سيف: أنا عمري ما أزعل منك. بقولك إيه، تيجي نسافر أي مكان نبقى فيه لوحدنا، إيه رأيك؟ رنا:
الدراسة قربت تبدأ مش هنعرف دلوقتي، خليها الإجازة بتاعت الترم، ماشي؟ سيف: تمام. رنا: أنت زعلت خلاص؟ نروح وأنا هاخد إجازة أول أسبوعين ونروح المكان اللي أنت عايزه. سيف: لا خلاص حبيبتي، نبقى نروح في إجازة الترم، المهم دلوقتي نامي وارتاحي. في الصباح في فرع الشركة اللي في شرم. غيث خد شجن معاه الشركة. كانت قاعدة على الكنبة في المكتب بملل وكل شوية تقوم تتحرك وتبص من الشباك. وغيث كان ملاحظها. شجن بزهق:
غيث أنا زهقت من القعدة هنا، خلينا نمشي نروح في أي حتة. غيث وهو لسه مركز في الملفات اللي قدامه: عندي شغل دلوقتي. راحت عنده وقعدت قدامه على المكتب وشالت الملفات من قدامه: بس أنا زهقت من القعدة هنا، أنا مالي ومال شغل الهندسة ده، أنا دكتورة ومش بحب أكون قاعدة في مكان مش فاهمة فيه حاجة. تيجي نخرج وتيجي تكمل شغل براحتك، إيه رأيك؟
غيث بابتسامة وهو بيبص للملفات اللي في إيديها. خدهم منها وحطهم على جنب على المكتب ومسكها من خصرها وقعدها على رجله. شهقت بخجل مفرط واتوردت. غيث بهمس: خليكي قاعدة كدا، مش هتزهقي؟ شجن بخجل: لا خلاص، أنا هروح أقعد على الكنبة وأنت كمل شغل أحسن. غيث بحب: اممم، لا أنا كدا مرتاح وانتِ مرتاحة، وبطلي تكدبي. شجن: أنت بتجيب الثقة دي منين؟ غيث: يمكن عشان أعرفك أكتر من نفسي مثلاً، وعارف إيه اللي بيريحك وإيه اللي بيزعجك.
شجن بتوهان في عينيه: أنا فعلاً برتاح معاك أوي، ومش عارفة إيه السبب. وكأني أعرفك من زمان. عارف بكلمك بجد، أنا مكنتش برتاح مع أبويا اللي هو أبويا كدا. غيث بحزن: طب وعمتي إيه رأيك فيها؟ شجن بتلقائية: حلوة أوي أوي بجد. عارف لما كانت خايفة عليا وانت واخدني معاك، أنا حسيت إن ليا حد يدافع عني لو أنت عملتلي حاجة. وشوفت نظرات الخوف في عينيها، بجد حنينة وحلوة أوي وبتحبكم أوي على فكرة.
بصتله لاقيته بيبصلها بحب ورغبة ومركز مع كل كلامها. سكتت بخجل من نظراته. شجن: هروح أقعد هناك وأنت كمل شغل بقى. آسفة إني عطّلتك الشوية دول. غيث: تيجي نروح؟ شجن بتوتر من نظراته: نروح ليه؟ مش أنت عندك شغل، خلصه. حضن إيديها بين إيديه واتكلم بحزن: أنتِ بتخافي مني أوي كدا؟ هو أنا لدرجة دي وحش بالنسبالك؟ هو أنا مش جوزك؟ شجن: بس احنا... غيث بمقاطعة وغضب: عارف، بس احنا متجوزين لسبب وجوازنا مش حقيقي. عارف يا شجن، وفري كلامك.
شجن: هو انت ليه مصر تحسسني بالذنب من ناحيتك؟ لو عايز واحدة تشبع رغباتك، روح اتجوز عليا عادي، أنا مش هضايق. غيث بعصبية: أنتِ شايفه كدا يعني؟ شجن بهدوء عكس اللي جواها من بركان الغيرة: آه. غيث بتفكير: تمام. ضغط على جرس جانبه. دخلت السكرتيرة وبصت لهم بخجل. غيث بص لشجن بخبث وبص لهايدي. غيث: بقولك إيه يا هايدي، إيه رأيك؟ شجن بمقاطعة وصدمة: إيه ده، فيه إيه؟ اطلعي برا يا حبيبتي، أنا اللي رنيت الجرس بالغلط، معلش عطّلتكِ.
هايدي بصيت لغيث اللي كان باصص لشجن بابتسامة. رفع كف إيديه لهايدي بمعنى اخرجي. خرجت هايدي. اتكلمت شجن بغضب وغيره: انت كنت هتعمل إيه؟ غيث: هتجوز، مش أنتِ عايزة كدا؟ شجن بغضب: أنت عايز إيه يا غيث؟ هات آخرك. غيث ببرود: عايز اتجوز هايدي، بس كدا. شجن بدموع وهي بتقوم من على رجله وبتبعد عنه: انت بتتكلم بجد؟ أنت بجد عايز تتجوزها؟ قام وقف قدامها وحضن وشها بين إيديه: بهزر والله، خلاص متعيطيش، أنا آسف.
بصت له بلوم. افتكر شكلها وهي طفلة في كل مرة كان بيسيبها فيها ويمشي، كانت بتبصله نفس النظرة. غيث بلهفة: والله بهزر، والله العظيم بهزر، أنا مستحيل أبعد عنك أو عيني تشوف غيرك. سحبها لحضنه واتكلم بهمس: متبصليش كدا تاني، أنتِ مش عارفة نظراتك دي بتعمل فيا إيه. أنا آسف، كان المفروض أفضل، لو كنت فضلت مكنش كل دا حصل. شجن باستغراب: مش فاهمة. غيث بتوتر: أحسن. في عيادة النسا. الدكتورة: يعني انتي جاية النهاردة ليه يا مدام رنا؟
رنا: أنا جيت عشان أقولك إني مخدتش الحباية وخايفة يحصل حمل بسبب دا. جيالك عشان تشوفيلي حل، أنا مينفعش أحمل. الدكتورة: بس أنا مش هقدر أفيدك بأي حاجة، لأن حضرتك بالفعل حامل. رنا بخوف وصدمة: إيه؟ الدكتورة: حضرتك حامل في الشهر الأول، وبرغم من إنك ماشية على الحبوب بانتظام، إلا إنك حملتي. وده عادي جداً بيحصل، لأن الحبوب مش هتمنع حمل بنسبة 100%، وأنا قولتلك كدا أول ما جيتي.
رنا قامت من قدام الدكتورة وهي لسه في صدمتها. رجعت البيت وطلعت أوضتها، لاقت سيف قاعد على الكنبة وباين على ملامحه الغضب. رنا: سيف، إيه اللي رجعك بدري؟ سيف بهدوء عكس اللي جواه من بركان غضب، طلع شريط الحبوب من إيديه وراح وقف قدامها واتكلم بغضب وهو بيمسك إيديها بقوة: إيه دا؟ بصت للشريط اللي في إيديه بصدمة وخوف شديد. ويتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!