شجن حطت إيديها على بطنها وبصت للدكتورة: -انتي متأكده؟ الدكتورة: -أيوا، بس بلاش إرهاق الأرض دا لأنه خطر عليكي وعلى جنينك، وأنا هكتبلك على شوية فيتامينات وابقي تعالي المركز الصحي تابعي، ماشي؟ شجن هزت راسها وهي لسه في صدمتها وبتحرك إيديها على بطنها. خرجت الدكتورة. راحت عندها صفية واتكلمت بغضب: -هو مش انتي قولتي إن جوزك ميت؟ يبقى اللي في بطنك دا جيه إزاي؟ شجن بدموع:
-أنا جوزي عايش وأنا لسه على ذمته، بس أنا وهو انفصلنا وهو بالنسبالي ميت... للأبد. قالت كلامها وفضلت تعيط. راحت صفية عندها وطبطبت عليها بحنية: -طب اهدي، جوزك من هنا. شجن وهي بتبصلها والدموع في عينيها: -يبقى غيث الأسيطي؟ صفية بصدمة: -إيه؟ غيث باشا؟ إنتي مراته؟ واللي في بطنك دا يبقى ابنه؟ دا كبير البلد. شجن بدموع: -أيوا هو. صفية:
-طب يبنتي دا لازم يعرف بحملك دا، أي كان اللي حصل ما بينكم هو من حقه يعرف، إنتي مش هتعرفي تربي ابنك لوحدك. شجن: -لا هربيه لوحدي، رزقي ورزقه على ربنا، أنا استحالة أرجع للشخص دا تاني، وبعدين أنا مش ضامنة إنه هيصدق إن اللي في بطني دا ابنه ولا لأ. صفية بصتلها بصدمة كبيرة وهي مش فاهمة حاجة. شجن بدأت تحكيلها كل حكايتها وهي بتعيط بقوة وصعبان عليها نفسها. بعد ما خلصت صفية ضمتها أكتر ليها واتكلمت بحزن:
-حقك عليا أنا يبنتي، معلش، وأكيد الحقيقة مصيرها تتكشف في يوم، مفيش ظلم بيدوم يبنتي، وبكرة تشوفي وتقولي خالتي صفية قالتلي، حاولي تهدي عشان اللي في بطنك دا وعيشي وكملي عشانه. شجن بشهقات: -الحمد لله، إحنا هنقولهم إيه؟ هما مفكرين إن جوزي ميت.. أنا مش عايزة حد يعرف الحكاية دي. صفية: -هنقولهم إنك قولتي كدا لأن جوزك كان بيعذبك وإنتي هربتي منه، متخافيش البنات اللي هنا طيبين والغفر كمان وكلهم هيقفوا جانبك.
شجن بدأت تطمن لكلامها وحطت إيديها على بطنها وهي بتفكر في مستقبلها ومستقبل الطفل دا هيكون إزاي. *** في المساء. أحمد كان قاعد في البار وكان فيه رجلين اتنين قريبين منه. بصوا لبعضهم بخبث وواحد فيهم قام راح عنده. قبل ما يقوم الشخص التاني قاله: -بقولك إيه، متديهوش كتير، اديله شوية صغيرين خالص، الباشا عايزه يعيش أطول مدة ممكنة وهو كدا. نبيل هز راسه وراح عند أحمد. أحمد كان حاطط إيديه على راسه. نبيل: -إزيك يا باشا؟
بقالك كتير مبتجيش، وحشتنا. أحمد بصله بعصبية وهو مش قادر يسيطر على نفسه: -إنت عايز مني إيه يا جدع إنت؟ قوم امشي من هنا. نبيل بابتسامة خبث: -ليه بس كدا يا باشا؟ دا أنا حتى بحبك. أحمد بغضب وهو بيبص للجرسون: -بقولك إيه، ما تعملي قهوة، حاسس إن الصداع هيفرتك دماغي. نبيل بشر: -قهوة إيه يا باشا؟ أنا معايا اللي يروقك. أحمد بصله بانتباه. شَدُّه نبيل من إيديه وقعدوا على ترابيزة بعيدة وحطله الهيروين قدامه. أحمد باستغراب
وهو لسه ماسك راسه: -إيه دا؟ نبيل: -دا اللي هيخلي الصداع يروح ويريحك على الآخر، جرب بس إنت وهتدعيلي. أحمد بص للي قدامه بتفكير بس كان حاسس إن الصداع هيقضي عليه. بدأ يشمه براحة كبيرة. ونبيل بص للراجل اللي كان قاعد معاه وهو بيغمزله بابتسامة إن كل حاجة تمت. أحمد: -أجيبه منين تاني؟ نبيل وهو بيديله ورقة: -دا رقمي، كل أما تعوز أنا تحت أمرك، ومش هحاسبك على دول عشان أنا بحبك يا ابن الغاليين.
قال كلامه ومشي من قدامه. أحمد بص لطيفه وهو بيرجع ضهره وراسه للخلف براحة كبيرة. *** وداد كانت قاعدة في القصر وهي حزينة وبتفكر في كل حاجة حصلت معاهم وولاد أخوها اللي كل واحد فيهم مدمر بحاجة مختلفة. دموعها نزلت بتلقائية واتكلمت بهمس: -منك لله يا عاصم، منك لله. يا رب افرجها علينا. فاقت على صوت رنة فونها وكان المتصل سيف. سيف: -عمتي، رنا عاملة إيه؟ حسيت إني قلقت مرة واحدة مش عارف ليه، هي كويسة صح؟ وداد وهي بتحاول تطمنه:
-أيوا يحبيبي هي كويسة، متخافش. سيف كان لسه هيتكلم بس قاطعه صوت رنا اللي هز كل أركان القصر. رنا بصوت عالي وألم: -الحقني يا عمتو. سيف أول أما سمعها اتكلم بخوف شديد وهو بيطلع من باب الفيلا بتاعته وركب عربيته. وداد طلعت بسرعة أوضة رنا لاقيتها قاعدة على السرير وماسكة ضهرها وبطنها. حطت التليفون جانبها على السرير وقعدت جنبها واتكلمت بخوف شديد: -مالك يحبيبتي؟ رنا بألم: -ضهري وبطني، مش قادرة.
سيف صوته طلع من التليفون وهو سايق العربية بسرعة جنونية وبيفتكر اللي حصل معاها المرة اللي فاتت: -خديها على أقرب مستشفى يا عمتي بسرعة. وداد: -متخافش، دا أكيد طلق كاذب، أنا هديها مسكن وهتبقى تمام، مش محتاجة المستشفى والله متقلقوش، أنا مجربة وعارفة. كملت وهي بتبص لرنا: -اهدي يحبيبتي ماشي، اهدي وخذي نفس يلا. راحت بسرعة وجابت المسكن وأدتهالها.
رنا كانت سامعة صوت سيف بس معلقتش بسبب ألمها. بدأت ترتاح تدريجياً ووداد فضلت جانبها. وصل سيف القصر وطلع بسرعة أوضتها. رنا بصتله بدموع ودفنت رأسها في حضن وداد. سيف راح عندها واتكلم بخوف: -إنتي كويسة يحبيبتي؟ الوجع قل؟ وداد حسيت بدموع رنا. بصت لسيف واتكلمت بحدة: -اطلع برا يا سيف. سيف بدموع: -طب هي كويسة؟ وداد: -أه، يلا إنت دلوقتي انزل استناني تحت ولما رنا تنام هنزلك.
سيف بص لرنا بألم ودموع، كان نفسه فترة حملها تقضيها معاه هو هو وبس اللي يكون جانبها، كان شايف إن حضنه هو وبس اللي يستاهل تطلع وجعها فيه، بس دلوقتي بقيت بتستخبى منه ومش عايزة حتى تبصله. بصلها بألم كبير واتنهد بحزن وصوت مخنوق: -ماشي، أنا نازل، خدي راحتك يا رنا، أنا همشي. رنا كانت دموعها بتنزل أكتر. اتكلمت وداد بعصبية: -يا سيف انزل، إحنا ما صدقنا إنها ارتاحت. سيف نزل ووداد فضلت تطبطب على رنا وتهديها لحد أما نامت كلياً.
وداد بصتلها بحب وفضلت تملس على شعرها وبعدين قبلت خدها وخرجت من الأوضة ونزلت لسيف اللي كان قاعد على الكنبة بغيظ. سيف: -يعني عاجبك الوضع دا؟ تبقى مراتي وبتستخبى مني؟ هو مش أنا الأحق إنها تتطمن في حضني؟ هو مش أنا أبقى أبو الطفل اللي في بطنها دا؟ والله اللي بيحصل دا حرام. وداد بعصبية: -وإنت مش حرام عليك تخونها؟
اللي بيحصل مع رنا دا كله بسببك، البنت عايشة حياتها في حزن، الابتسامة حتى مش بنشوفها على وشها، وهي لسه صغيرة وحامل ومش مستحملة. بص يا سيف أنا واقفا جانبك عشان أنا مقدرة اللي إنت فيه، بس إنت الغلط راكبك من ساسك لراسك وإنت عارف كدا كويس، فايستحمل لحد أما تسامحك. يتطلقها ويسيبها في حالها، كفاية أوي اللي بيحصلها. سيف بصلها بغضب ومشي. *** في الصباح. وبالتحديد في شركة عاصم السيوفي. عاصم:
-دلوقتي جه دور الخطة التانية، قوليله إن الطفل نزل خلاص، كدا شجن مشيت، ودا اللي كنا عايزينه. ريهام: -بس أنا عايزاه يتجوزني، لو لعبت على موضوع حملي دا ممكن يلين ويتجوزني. عاصم بغضب: -إنتي اتجننتي يا ريهام؟ افرضي متجوزكيش كدا هتتفضحي، إنتي المفروض دلوقتي في الشهر التاني، يعني كلها تلت شهور وال المفروض بطنك تكبر، وقتها هتعملي إيه؟ ريهام:
-أنا هخليه يتجوزني قبل ما التلت شهور دول يخلصوا، اديني فرصة شهر واحد بس، لو محصلش هقوله إني أجهضت. عاصم: -تمام، معاكي شهر واحد، شهر واحد بس، أكتر من كدا مش هينفع، غيث لو عرف إننا اتفقنا مع دكتورة العيلة وزورنا نتيجة التحاليل، إنتي اللي هتتأذي، إنتي فاهمة؟ لأن اتفاق الدكتورة كله كان معاكي إنتي، أنا مظهرتش. ريهام بصتله وبلعت ريقها بخوف شديد، بس كان المهم عندها إنها ترجع تتجوز غيث. *** بعد مرور أسبوع. في شركة الأسيطي.
أحمد حط قدامه كيس الهيروين. سابه على المكتب ودخل الحمام. هنا كانت داخلة تديله الملفات، لاقيت الكيس على المكتب، بصتله باستغراب وهي شاكة فيه، حطت نقطة منه على لسانها، برقت عيونها بصدمة كبيرة. -يلهوي، بيتعاطى. أحمد وقتها خرج من الحمام بصلها بخوف ممزوج بغضبه لما لاقاها ماسكة الكيس. -إنتي إيه اللي دخلتي من غير إذني؟ سيبي اللي في إيديك دا واطلعي برا، وإياكي تقولي لحد أي حاجة. هنا بصتله بخوف وخبّت الكيس ورا ضهرها:
-مش هسيبه ومش هديهولك. أحمد راح عندها وحاول ياخده منها بس كانت ماسكة بقوة. أحمد بغضب مفرط: -بقولك هاتيه. هنا بخوف من غضبه: -لا مش هتاخده، قولتلك مش هتاخده، إنت كدا بتدمر نفسك وبتموت نفسك. أحمد بغضب: -وإنتي مالك؟ هاتي الكيس بقولك، هموتك. هنا بصتله بخوف شديد ودخلت الحمام، دخل وراها بسرعة بس كانت فضت الكيس في الحوض وفتحت عليه المياه. أحمد بصلها بغضب مفرط وضربها بالقلم: -إيه اللي إنتي عملتيه دا؟ إنتي اتجننتي؟ هنا ببكاء:
-إنت لازم تتعالج، أنا مش هسمحلك تدمر حياتك وتروح بسببه، تعال معايا أنا أعرف دكتور شاطر، خلينا نروحله، هو هيساعدنا. أحمد بغضب مفرط شدها من شعرها وطلعها برا المكتب: -ملكيش دعوة بيا ويلا إنتي مطرودة، أنا مش عايزك هنا تاني، يلااا، وإياكي تقولي لحد أي حاجة، إنتي فاهمة، وإلا هموتك. إنتي فاهمة؟ هنا بصتله بدموع بس كان كل اللي هاممها إنه مياخدهوش تاني. اتكلمت ببكاء: -والله أنا عايزة مصلحتك، صدقني هتندم، حرام عليك نفسك.
بدأت تفتكر اللي حصل معاها زمان. فضلت تحط إيديها على ودنها وهي بتحاول تمنع الأصوات اللي بتلاحقها وبتتكلم بانهيار: -لا يا بابا، يا بابا متسبنيش، أنا مليش غيرك، أنا وماما. أحمد بصلها باستغراب شديد وحس إنه موجوع عليها وعلى حالتها. هنا فضلت كدا لمدة دقايق وبعدين سقطت مغشيا عليها. *** في قصر الأسيطي. وداد كانت قاعدة مع واحدة صاحبتها لسه راجعة من السفر وتبقى دكتورة نسا في نفس الوقت. دا دخل غيث وكان معاه رنا. وداد:
-تعالي يا رنا يحبيبتي، دي تبقى صاحبتي ودكتورة شاطرة أوي، إيه رأيك تبقي تتابعي معاها حملك؟ رنا هزت راسها بهدوء. قاطعهم ريهام اللي كانت نازلة ومرة واحدة اتكعبلت ووقعت من على السلم. راحوا عندها كلهم بخوف شديد. وداد بخوف: -إحنا لازم نوديها المستشفى. (الدكتورة) -هي موقعتش من على درج كتير وباين مفيش إصابات، استني أنا هكشف عليها ولو فيه داعي تروح المستشفى نوديها، حطيها بس على الكنبة هنا وأنا هكشف عليها. بدأت مي تكشف عليها
تحت نظرات الخوف منهم: -متقلقوش، هي كويسة جدا، هي بس أغمى عليها من الخضة وهتفوق حالا. ريهام بدأت تفوق تدريجياً بدأت تعدل نفسها على الكنبة بخوف شديد. اتكلم غيث بخوف: -والجنين؟ ريهام برقت عيونها بخوف شديد من اللي هيحصل. الدكتورة بصت لغيث باستغراب شديد: -جنين إيه؟ وداد: -ما هي ريهام حامل يا مي في الشهر التاني. مي: -مين قالكم إنها حامل؟ هي مش حامل خالص.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!