الفصل 27 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
20
كلمة
2,490
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 77%
حجم الخط: 18

سلمى بثقة: أنا خطيبة غيث، أنتي اللي مين؟ شجن بصتلها بصدمة كبيرة وألم... وبصيت لوداد وغيث، وهي نفسها حد فيهم يكذب اللي قالته، بس شافت جوا عين وداد الحزن والشفقة، وجوا غيث الجمود. اتكلمت بهمس وألم: مبروك. سلمى: أنتي اللي مين؟ أنا أول مرة أشوفك هنا. غيث: دي شجن، البنت اللي كنت متجوزها. شجن غمضت عيونها بألم شديد واتكلمت في نفسها بقهر: ياااه لدرجة دي يا غيث مش قادر تقولها مراتي. وداد بصيت لشجن بحزن على حالتها،

بصيت لسلمى واتكلمت بثقة: شجن تبقى مرات غيث وأم ابنه يا سلمى. سلمى بغضب: إيه؟ كملت وهي بتبص لغيث: طب وأنا إيه يا غيث لو هي مراتك؟ وإزاي أصلاً؟ غيث: سلمى، اهدي. شجن مش موجودة في حياتي أصلاً عشان أقولك عليها. وجود شجن هنا عشان ابني، وأنا لسه عارف إنه موجود. يعني تقدري تقولي موجودة هنا كمربية لابني. شجن الجملة طعنتها في قلبها. اتكلمت بهمس وصوت مخنوق: أنا هطلع لياسين. غيث: ياسين نايم، بلاش تزعجيه. وداد

وهي بتحاول تلم اللي بيحصل: أوضتك زي ما هي يا حبيبتي، اطلعي ريحي. أنتي شكلك تعبانة، وأنا هقولهم يحضرولك حاجة تاكليها. شجن: مش هقدر آكل، أنا هطلع أنام. عن إذنكم. كانت لسه هتمشي بس وقفها دخول أحمد وعلى إيديه هنا اللي كانت غايبة عن الوعي. بصوله الجميع باستغراب ومين البنت اللي شايلها دي؟ هما كانوا أول مرة يشوفوا هنا. شجن جريت عليهم واتكلمت بخوف شديد: هنا! هي مالها؟

أحمد بص لشجن وحس إنه مش همه وجودها. مكنش عنده أي فضول ناحيتها، كان كل اللي في دماغه هنا اللي شايلها على إيديه. بص لعمته وهو بيفتكر كلامها وقتها قدر معنى كلامها وفهمه واتأكد من مشاعره ناحية هنا. أحمد: أنتي تعرفيها؟ شجن: أيوا، دي كانت زميلتي في الكلية. هي مالها؟ إيه اللي حصلها؟ أحمد ونظرات الخوف كانت باينة في عينيه: اتغمى عليها. تعرفي تفوقيها؟ شجن: طلعها فوق وأنا جايه وراك.

غيث بصلها بغيره وهو بيقبض إيديه بغضب. ساب سلمى اللي كانت واقفة ومش فاهمة أي حاجة من اللي بيحصل وطلع وراهم. سلمى بصيت لطيفة بغضب وغل. وداد: أنتي مش غريبة يا سلمى، خدي راحتك. عن إذنك هطلع أشوفهم. سلمى بغضب: ابقي خلي غيث يجي بعد ما يخلص اللي هو بيعمله ويفهمني ويفهم أهلي اللي بيحصل، وإلا يعتبر اللي بينا كله منهي. وداد هزت راسها ببرود، وده غاظ سلمى أكتر وخرجت من القصر وهي في قمة غيظها. شجن:

باين ضغطها وطى، بس هي بتتحسن شوية وهتفوق. متخافش أوي كدا، اهدى. غيث بصلها بغضب من اهتمامها بأحمد. اتكلم بغضب: مش خلصتي؟ يلا اخرجي من هنا، روحي أوضتك. شجن: أنا هفضل جنب هنا لحد أما تفوق. وداد: غيث، صحيح سلمى مشيت وبتقولك روحالها بيتها. كملت بسخرية: وإلا كل اللي بينكوا هيبقى انتهى. غيث وهو بيبص لشجن بحدة: هبقى أروحالها بكرة. أنا مش هكرر كلامي مرتين، قولتلك قومي من هنا يبقى تقومي. شجن: بأي حق؟ غيث: مش فاهم. شجن:

يعني بأي حق هتفرض سيطرتك عليا وتقولي أقعد فين؟ غيث بغضب: أنتي مراتي. شجن بسخرية: والله؟ مش كنت من شوية مجرد مربية لابنك وبس؟ اعمل اللي عندك، أنا مش همشي إلا لما هنا تفوق. وداد بسرعة قبل ما غيث يتكلم: خلاص يا غيث، سيبها. يعني هتفرق إيه يا حبيبي، هنا ولا في أوضتها؟ سيبها تتطمن على صاحبتها. غيث خرج من الأوضة بغضب مفرط وخبط... وكلهم كانوا مستغربين تصرفه. وداد: أنا هنزل أعمل لكوا حاجة تاكلوها.

خرجت وداد. أحمد بص لشجن اللي كانت قاعدة جنب هنا وبتبصلها. أحمد: احم، شجن. شجن: نعم. أحمد: أنتي مش خايفة مني؟ شجن: هخاف منك ليه؟ أنت دلوقتي فهمت نفسك صح، ومبقاش يتخاف منك على فكرة. هنا جميلة أوي وأنا حبيتها على الرغم من إني مشفتهاش غير مرة واحدة بس. من كتر ما أنا ارتحتلها منستهاش. حافظ عليها عشان هي تستاهل كل جميل. أحمد بدموع:

أنا آسف يا شجن، آسف على كل حاجة حصلت مني. يمكن أنا السبب في كل حزن أنتِ عيشتيه، بس أنا كنت عايزك وكنت متمسك بوجودك في حياتي. وللأسف مكتشفتش دا غير متأخر أوي. شجن: تعرف يا أحمد؟ الحاجة الوحيدة اللي المفروض تعتذر عليها إيه؟

إن بسببك أنا اتعرفت على أخوك واتجوزته. كل الألم بسبب غيث مش بسببك. لو عايز فعلاً تكفر عن ذنبك من ناحيتي، أقنعه يطلقني ويسيبني أنا وابني نخرج من هنا. قوله يرحمني ويبعد عن حياتي أنا. والله ما بقيت حمل أتوجع تاني. أحمد بص لها وسكت وحس إن الموضوع برا إرادته، لأنه عارف إن استحالة غيث يبعد عن شجن. وقتها غيث طلع وهو في قمة غضبه: هي مش عمتي نزلت قاعدة معاه لوحدك؟ بتعملي إيه؟ شجن بصت له ونفخت بضيق. راح عندها وشالها.

شجن فضلت تحرك في رجليها واتكلمت بغضب: نزلني يا غيث بقولك نزلني. غيث تجاهلها وكان بيتجنب النظر لعيونها عشان ميتوهش فيها زي كل مرة. دخل أوضتهم وحطها على السرير، وهو بيحطها عيونهم اتقابلت. بصت له شجن بدموع، وغيث فضل باصصلها وهو تايه فيها. كانت وحشة لدرجة مش طبيعية. همس قدام شفايفها واتكلم ودموعه خانته... واتجمعت في عينيه: ليه أنا آذيتك؟ في إيه عشان تحطميني كده؟ شجن بعدت بنظراها عنه لأن اقتناعه بأنها خانته...

ده بيأذيها. حسيت إنها مهما قالت هيفضل مصدق. اتكلمت بحدة من غير ما تبصله وبتحاول تبعده: اطلع برا يا غيث. غيث بألم: اتعودتي على حضن حسام ومبقتيش طايقة قربي لدرجة دي. كمل وهو بياخدها في حضنه أكتر وبيتكلم بهمس: أنتي بتحبيه أوي كده؟ شجن متكلمتش، وده زاد غضبه أكتر. زاد قبضته عليها لدرجة إن كل ضلوعها كانت هتتكسر في إيديه. اتألمت في صمت وهي صعبان عليها اللي وصلوا ليه. شجن بحدة: روح لسلمى عشان متبعدش عنك، وأنت شكلك بتحبها.

بعدها عن حضنه... وحط إيديه على شفايفها... وهو بيحاول ينسى مشهد وجودها مع حسام. بيحاول يحذفه من عقله تماماً، وقلبه اللي بيجبره على إنه ينسى لأن قلبه وكل جزء فيه مشتاق لوجودها. شجن فضلت تبص له. ونظراتها دي جننته أكتر. قرر إنه ينسى كل حاجة، وقلبه انتصر على كبريائه وخدها في عالمهم لوحدهم من غير تفكير في أي حاجة. هنا بدأت تفوق وأحمد كان قاعد جنبها. أحمد بلهفة وفرحة: أنتي كويسة؟ هنا بدموع: آه. أحمد: ممكن تبطلي عياط بقى؟

والله أروح أقتله ومش هيهمني حد. هنا وهي بتمسح دموعها وبتقوم تتعدل: أنا تمام. هو أنا فين؟ أحمد: عندي في البيت وفي أوضتي. صدمة: إيه؟ طب أنا هقوم أمشي. أحمد: متخافيش، أنا عايش هنا مع عيلتي وهروح أنام في أوضة تانية. المهم دلوقتي انتي ارتاحي ومتفكريش في أي حاجة خالص. أنا معاكي. هنا: شكراً. أحمد: تعرفي طريقتك دي بتدبحني...

أنا متعود عليكي حد قوي عن كده ومرح. حاولي تنسي. أنا والله ضربته وهتلاقي دلوقتي مفيهوش النفس أصلاً. وعارفة لو قولتيلي دلوقتي أروح أموته عشان تضحكي هعمل كده من غير تفكير. هنا بدموع: أنا بس صعبان عليا نفسي. أنا كنت مرعوبة يعملي حاجة. مكنتش هعرف أعيش بعدها. وكل ده عشان مليش حد يقف لي. مليش لا أب ولا أخ. أحمد كان لسه هيتكلم بس وقتها دخلت وداد واتكلمت بحنان: وإحنا روحنا فين يا هنون بس؟

كملت وهي بتحط صنية الأكل على الترابيزة وبتروح تقعد جانبها على السرير: أعرفك بنفسي يا ستي. أنا وداد، عمة الواد أحمد. عارفه من غير ما تقولي إن شكلي مدي على أخته الصغيرة. هنا بصت لها وضحكت. أحمد بص لعمته بامتنان. وداد: أنا هنام مع هنا انهاردة. اخرج أنت بقى. البنت عايزة تاخد راحتها. يلا مع السلامة أنت بقى. أحمد: هنا مش بتنام دلوقتي، هقعد معاكوا شوية. هنا بخبث: بس أنا عايزة أنام. أحمد باحراج: اممم، ماشي. تصبحوا على خير.

أحمد خرج وفضل مركز بنظره عليها. ووداد كانت مركزة معاه. ووقتها فرحت من قلبها إن أحمد أخيراً لقى حبه الحقيقي. صحت شجن قرب الفجر وبصت لغيث اللي كان نايم. كتمت دموعها ولبست الروب بتاعها وطلعت البلكونة. بصت للسما ومقدرتش تتحكم في دموعها اللي نزلت. فضلت تعيط بقوة واتكلمت ببكاء وصوت مخنوق: غبية وضعيفة وزبالة... للمرة الكام بتكوني مجرد رغبة عنده. عرفتي مكانك الحقيقي عنده. افضلي رخصي في نفسك واضعفي قدامه كده كل مرة.

مسحت دموعها بقوة واتكلمت: ماشي يا غيث، والله لهندمك ندم عمرك على كل حاجة حصلت منك ليا. قالت كلامها ودخلت الأوضة. بصت له بغضب وقعدت جنبه. قربت منه وحست بقلبها بيتنفض من مكانه من قربها منه، بس قويت نفسها وطلعت فونها وصورتهم مع بعض. شجن بتفكير: أجيب رقم الست سلمى منين بقى أنا دلوقتي؟ أكيد على موبايله. حطت صباعها على مكان البصمة وفتحت الفون وخدت الرقم وسجلته عندها. ابتسمت بانتصار:

والله لهوريك أنت وكل اللي بينا منهي. ههههههه. بصت له واتكلمت بصوت عالي: غيثثثثثثثث! غيث صحي برعب ونوم: إيه؟ فيه إيه؟ بص لنفسه بصدمة وبصلها وهو لسه بيستوعب اللي حصل وكأنه كان مغيب تماماً لما كان معاها. شجن بصت له واتكلمت بقوة وهي بتمسك إيديه: قوم اطلع برا ومتجيش هنا تاني. غيث بغضب: هو فيه إيه يا شجن؟ ده بيتي. شجن بحدة: لا، ده بيت ابني. ويلا بقى اطلع برا وإياك تيجي هنا تاني أو حتى تقرب مني. الجملة كسرته... فضل باصصلها.

اتكلمت بثقة: أنت مالكش أي حق فيا. روح لخطيبتك واتجوزها وملكش دعوة بيا تاني. غيث: طب هلبس وأطلع. شجن: لا، اخرج كده يلا. غيث بحدة: مينفعش. الخدم بيصحوا دلوقتي. لو شافوني خارج كده هيقولوا مطرود، ودي عيبة في حقي. شجن بجمود: مليش فيه. امشي دلوقتي ومن غير ما تلبس هدومك، يلا. غيث بص لها باستغراب شديد ومش فاهم تصرفاتها، وفي نفس الوقت مضايق من نفسه لأنه ضعف قدامها بالشكل ده ورمى كل اللي عملته ورا ضهره وقرب منها.

شجن فرحت لما لاقت نظرات الكسر في عيونه وحست إنها انتصرت حتى لو بنسبة بسيطة عليه. غيث: ماشي يا شجن، هخرج وربنا يستر. شجن كتمت ضحكتها بالعافية وبصت لطيفة وهو بيخرج بانتصار، بس سرعان ما اتحول نظرات الفرحة اللي في عينيها لنظرات ألم من اللي وصلوا ليه هما الاتنين، ومن ضعفها قدامه. في الصباح. كانوا كلهم متجمعين على ترابيزة السفرة بيفطروا، وكل واحد فيهم في دوامة تفكير ملهاش آخر. قاطع شرودهم دخول الخادمة:

فيه واحد وواحدة برا بيقولوا إنهم أهل واحدة اسمها هنا وعايزينها. أحمد بجمود: دخّليهم. دخل توفيق ومعاه والده هنا، عزة. هنا بصت لتوفيق بخوف شديد، بس راحت لامها وكانت لسه هتحضنها بس وقفت لما عزة ضربتها بقوة قلم على وشها قدام كل الموجودين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...