ردت ريهام بألم وقهر: -انت اتجوزت عليا يا غيث. غيث كان لسه هيتكلم بس قاطعه صوت أحمد القوي، واللي هز كل أركان القصر، واللي اتنفضت على أثره شجن وهي بتمسك في غيث بقوة أكبر. أحمد بغضب مفرط: -ازاي! ازاي اتجوزتها! انت بتهزر صح؟ بتقول كدا عشان تبعدني عنها؟ غيث وهو بيضغط بصوته على كل كلمة بيقولها: -شجن مراتي. مرات أخوك يا أحمد، ودي كل علاقتك بيها. أحمد بغضب مفرط وهو بيبص لإيديه اللي متشبكة في إيديها: -ليه؟ ليه خدتها هي كمان؟
زي ما أبوك اداك كل حاجة، طب كنت سبتلي دي بس؟ لا مستحيل أسيبها لك يا غيث. شجن ليا أنا وبس. أنا عملت كل حاجة عشان تبقى ليا، ومستعد أعمل أي حاجة يا غيث. كمل وهو بيطلع مسدسه… وبيحطه في راس غيث وبيتكلم بغضب ممزوج بدموعه اللي في عينيه: -حتى لو هقتلك… يا غيث. شهقوا الجميع بصدمة وخوف شديد، وخصوصاً شجن اللي بدأ يتعاد قدامها كل حادثة… دبرها أحمد لحسام. بصت للمسدس… بخوف شديد. رنا ببكاء: -أحمد انت اتجننت!
بترفع المسدس… على أخوك دا أخوك يا أحمد انت فاهم يعني إيه أخوك؟ مكنتش عمري أتخيل إن هيجي اليوم اللي أشوف إخواتي فيه رافعين على بعض السلاح… وعايزين يموتوا… بعض. فوق يا أحمد. سيف وهو بياخد رنا في حضنه واللي بدأت تبكي بقوة: -أحمد اهدى و خلينا نتكلم. متعملش حاجة في وقت غضبك ترجع تندم عليها. أحمد بغضب مفرط وهو بيبص لغيث: -هقتلك… يا غيث. هموتك… وهاخدها.
غيث بص له بسخرية على عكس الألم… اللي كان جواه وهو شايف أخوه قدامه بيرفع عليه مسدسه… نظرات السخرية اللي كانت على وش غيث زودت من غضب أحمد أكتر وبدأ يضغط على زر المسدس… شجن بصت للمسدس… بخوف شديد ورعب. لاقت نفسها بتقف قدام غيث واتكلمت بقوة وهي بتحط المسدس.. في دماغها: -موتني… أنا. انت قولتلي لو معرفتش تتجوزني هتموتني… عشان مبقاش لغيرك صح؟ موتني… يا أحمد. كملت ببكاء:
-موتني… عشان أنا أستريح منك للابد. أنا تعبت تعبت ومبقتش قادرة. كفاية بقى ارحمني.. من كل العذاب… اللي عانيته بسببك. لو حد لازم يموت… دلوقتي هي أنا عشان أنا السبب. أنا اللي وجعت قلبها لما خدت منها جوزها، وأنا اللي خليتك ترفع… مسدس… على أخوك وتبقى عايز تموته… أحمد رمى المسدس… من إيديه ووقعه على الأرض. اتنهد الجميع براحة كبيرة. بس راحتهم مدامتش كتير لما أحمد خبط.. إيديه.. بقوة وغضب… في إزاز… ترابيزة السفرة.
بص له الجميع بصدمة وخوف كبير، وأحمد كان في دنيا تانية مش شايف قدامه غير شجن لحد أما صورتها قدامه بدأت تبقى مشوشة… ومحسش بنفسه غير وهو بيقع.. مغشياً عليه. غيث بخوف شديد وهو بينزل لمستوى أحمد وبيقعُد على الأرض اتكلم بلهفة وخوف: -اطلب الإسعاف بسرعة يا سيف، ولا استنى أنا هاخده يلا بسرعة أنا مش هستنى الإسعاف. شجن: -حاول تكتم.. النزيف… على قد ما تقدر ارجوك.
غيث بص لها بخوف وقطع كم القميص اللي كان لابسه وربطه على الجرح… وسندوه هو وسيف وخدوه المستشفى. في المستشفى كانوا كلهم واقفين قدام غرفة الطوارئ بخوف، ماعدا ريهام اللي فضلت في البيت. خرج الدكتور من الغرفة، كلهم جروا عليه. غيث بخوف شديد: -هو كويس صح؟ الدكتور: -إحنا خيطنا… جرحه.. وهو دلوقتي كويس متقلقوش.
اتنهد الجميع براحة ماعدا شجن اللي كانت خايفة من كل اللي جاي، وكانت حاسة بالذنب… إنها السبب في كل اللي بيحصل دا، وخصوصاً بعد ما شافت نظرات الحزن والخوف الكبير اللي في عيون غيث على أحمد. استغلت إن كلهم دخلوا يطمنوا عليه، وخرجت من المستشفى وهي مقررة إنها تبعد عنهم نهائياً. أحمد بغضب وتعب وهو بيبص لغيث:
-اطلع برا. مش عايز أشوف وشك. اللي رحمك.. مني كانت شجن بس، وأنا اللي هرحمك. وشجن هتبقى ليا أنا وبس يا غيث. استريحت لما خدتها صح؟ بس هي بتاعتي أنا وبس. وابقى فكر بس تلمسها… يا غيث يا أسيوطي. غيث بهدوء عكس اللي جواه من بركان: -تمام يا أحمد يا أخويا. أنا هسيبك دلوقتي عشان ترتاح. سيف قام بسرعة وجرى ورا غيث، ورنا فضلت مع أحمد في الأوضة. سميرة بغضب: -بتعملي إيه يا ريهام؟ عايزة تسيبي البيت لحتة خدامة لا راحت ولا جت.
ريهام بغضب ودموع: -الخدامة دي جوزي اتجوزها عليا يا خالتي. اتجوزها عليا من غير ما يعمل حساب ليا ولا لمشاعري. سميرة: -يابنتي انتي اللي معاكي الواد يبقى انتي اللي تقشي. بطلي هبل ورجعي هدومك الدولاب وفكري إزاي ترجعي جوزك لحضنك تاني. ريهام بعصبية: -هو من إمتى وغيث كان في حضني.. يا خالتي؟
أنا مينفعش أذل… نفسي أكتر من كدا، ولازم أمشي من هنا وهخليه يطلقني وهاخد زياد ومش هيعرفلي طريق. وابقى خلي الزبالة…. خطافة… الرجالة اللي اتجوزها عليا تنفعه. ياريت كان أحمد ضربها… بالرصاص… وخلصنا منها. سميرة: -اقعدي يا ريهام وأنا اللي هخلصك… منها بس بالعقل. عشان إنك تمشي من هنا مش هيفيدك بأي حاجة. انتي معاكي نقطة ضعف غيث. معاكي زياد. ريهام ببكاء: -انتي ليه مش قادرة تفهميني؟
بقولك اتجوز عليا يا خالتي. اتجوز عليا وجرى ورا أخوه المستشفى ومهموش لا أنا ولا ابنه. هقعد هنا أعمل إيه تاني يا خالتي. كانت لسه هكمل كلامها بس وقفها رنين تليفونها. بصت تشوف مين المتصل، لاقتها رنا. مسكت الموبايل ورمته… على السرير بغضب وقعدت على السرير ودفنت.. وشها بين إيديها وفضلت تعيط. سميرة خدتها في حضنها وفضلت تطبطب عليها:
-اهدي يا حبيبتي اهدي. كل حاجة هتتحل متقلقيش. طول ما خالتك معاكي. منها لله منها لله اللي كانت السبب. سيف: -غيث هو بس مضايق وبيقول كلام هو مش فاهمه. معلش حقك عليا. لما يهدى هيعرف غلطه. غيث بحزن: -ادخله يا سيف وخليك معاه انت ورنا لو سمحت. متسبهوش إلا لما تجيبه البيت، وخلي بالك منه. بص قدامه وهو بيقول بخوف: -شجن فين؟ هي كانت هنا. سيف: -اه بس مش عارف راحت فين. جرى غيث من قدامه وهو بيقوله: -خلي بالك من أحمد متسبهوش.
خرج غيث من المستشفى وهو بيمسك شعره بغضب: -روحت فين يا شجن؟ هي مش ناقصكِ والله. خد عربيته وفضل يلف في الشوارع اللي قريبة من المستشفى لحد أما لاقاها ماشية شارده وبتفكر. وقف العربية وفتح الإزاز واتكلم بصرامة: -اركبي. شجن بهدوء: -ممكن تسبني في حالي؟ أنا همشي. نزل من العربية بغضب ومسك إيديها بقوة: -هتمشي تروحي فين؟ ليكي مين تروحي له؟ شجن بألم من أثر مسكته:
-ليا ربنا هو أكبر منكم كلكم. لو سمحت سيبني في حالي. روح لأخوك وابنك ومراتك وملكَش دعوة بيا. خرجوني من حياتكم، هو أنسب حل. غيث: -مكنتش أعرف إنك هتضعفي… أوي كدا من أول قلم… يا دكتورة. شجن بدموع: -تمام. عن إذنك. غيث سحبها لحضنه… ومسك فيها بقوة: -مش هتمشي يا شجن ومش هتبعدي. كفاية إنك بعدتي زمان. دلوقتي أنا مش هسمحلك تبعدي. شجن بعدم فهم: -بعدت زمان فين؟ أنا مش فاهمة حاجة. لو سمحت ابعد عني أنا عايزة أمشي. غيث:
-انتي مراتي وأنا مش هسمحلك تمشي. يلا يا شجن وبطلي جنانك… ده. كانت لسه هتعترض بس شالها غصبن… عنها وحطها في العربية وقفلها. شجن بغضب: -ابعد عني أنا عايزة أمشي من هنا. افتح العربية دي. غيث: -مش باعد يا شجن، وإنتي كمان مش هتبعدي. طلع بالعربية ووصل القصر. كانت ريهام واقفة في البلكونة وشاطت… من الغيظ لما شافتهم جايين مع بعض. فتحت باب الأوضة واستنتهم يطلعوا. ريهام بغضب: -يا بجاحتك… بعد كل اللي حصل بسببك انهاردة و جاية معاه.
شجن بصت لها بحزن وكانت لسه هتتكلم بس قاطعها غيث وهو بيتكلم بهدوء: -ريهام ادخلي أوضتك لو سمحت. ريهام بغضب وهي بتربع إيديها: -طلقني.. يا غيث. أنا هاخد زياد وهمشي من هنا. غيث بغضب: -مستحيل. زياد مش هيمشي من هنا. بصت له بقهر وصدمة كبيرة من إن كل اللي همه هو زياد وقالت بتحدي: -يبقى تختار يا غيث. يا تطلقني وهمشي بزياد من هنا، يا تطلقها وتخرجها من هنا للأبد. القرار في إيديك يا غيث. يا ابنك يا هي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!