شجن نزلت وهي لابسة فستان ضيق أبرز جسدها، وحاطة ميكب متوسط أبرز جمالها، ومعاها ياسين اللي كان لابس بدلة شيك جداً، لفتت أنظار كل الموجودين عليها. غيث بص لها بصدمة كبيرة وغضب مفرط وهو بيوقع الخاتم من إيديه. وداد، وهي بتحاول تسيطر على الموقف، خدت الخاتم من على الأرض واتكلمت وهي بتمد إيديها بالخاتم لغيث: "حصل خير، خد يحبيبي لبس عروستك الخاتم."
غيث اتجاهلها وكان بيبص لشجن بغضب مفرط، وزاد غضبه أكتر وهو شايف نظرات كل الموجودين. سمع صوت شابين بيتكلموا: "إيه القمر اللي ظهر ده، دي مين دي؟ "مش عارف، بس شكلها قريبتهم." "بس جامدة أوي بجد، ده لو قرايبتهم اطلبها منهم حالاً." كور إيديه بغضب ونزل ضرب فيهم كلهم. جري طارق وأحمد عليه وبعدوه عنهم بالعافية. سلمى كانت باصة لغيث بغضب ومش فاهمة تصرفاته، وزاد غضبها أكتر.
غيث اللي راح عند شجن اللي كانت متجاهلاه تماماً. راح عندها ومسك إيديها بغضب مفرط وقوة لدرجة إنها حست إن ضلوعها هتنكسر بين إيديه. غيث بحده: "عمتي، خلي ياسين معاكي." طلع بشجن الأوضة بتاعتهم ورمها على السرير. شجن بعصبية: "إيه ده يا غيث؟ انت اتجننت؟ غيث بغضب مفرط: "إنتي اللي اتجننتي، إزاي تنزلي كدا؟ شجن ببرود: "وأنا مالي، ما أنا حلوة أهو." راح عندها وخدها من إيديها بغضب ووقفها قدام المرايا وهو بيحرك
إيديه على الفستان بغضب: "وإيه ده يا ستي؟ شجن ببرود: "عادي فستان." غيث بغضب مفرط: "يعني ده مش قميص نوم؟ شجن: "لأ فستان وعادي جداً، أنا مش شايفة إنه فيه حاجة." غيث بغضب وصوت خلا شجن تتنفض: "والله ما فيه أي حاجة، وإيه اللي على وشك ده كمان؟ إنتي من امتى وإنتي بتلبسي كدا ولا بتحطي الهبل ده أصلاً؟ لأ ونازلة بيه قدام الكل كمان." شجن:
"من النهاردة، الزمن مش بيسيب حد على حاله، بيغير في قلوب الناس وفي مكانه. ناس كتير جوا قلوبنا عادي يعني." غيث بغضب: "شجن، متعصبنيش عليكي أكتر من كدا، أنا والله العظيم ماسك نفسي عليكي بالعافية." قال كلامه وطلع فستان واسع من الدولاب: "ادخلي البسي دا، وإلا مفيش نزول خالص وهحبسك هنا." شجن بتحدي: "مش هغير اللي أنا لابسه يا غيث وهنزل بيه كدا." غيث بهدوء ما قبل العاصفة: "يعني ده آخر كلام عندك؟ شجن: "آه."
كانت لسه هتتكلم بس قاطعها لما جاب المقص من الدرج وبدأ يقص أكمام الفستان. شجن بصت له بذهول. شجن بصدمة: "غيث، إنت بتعمل إيه؟ غيث وهو لسه مكمل: "زي ما إنت شايف، مش إنتي مش عايزة تغيره؟ أنا أغيرهولك بطريقتي." فضل كدا لحد أما الأكمام مبقتش موجودة، وشجن إيديها كلها بقت مكشوفة. كانت بتبص له بذهول وصدمة وهي مش متوقعة إن ممكن غيرته عليها توصل لكدا. وقف وراها وفك سوستة الفستان من عند ضهرها، وضهرها أصبح مكشوف. شجن:
"خلاص يا غيث، كفاية كدا، أنا هدخل أغيره." غيث وقتها كان تايه في كتلة الجمال اللي شايفها قدامه، مقدرش يتمالك نفسه، قرب عليها أكتر وباس كتفها بعشق. حس بنفضة جسمها بين إيديه. شجن اتكلمت بضعف: "قولت لك هغيره، انزل إنت وأنا هغيره وأنام، بس ابعت ياسين." غيث وقتها كان مغيب تماماً. شالت إيديه اللي كانت محاوطة خصرها بتملك واتكلمت بضعف وهي بتبعده: "انزل، خطيبتك مستنياك." غيث بحب: "أنا عايز أبقى معاكي إنت." شجن:
"لأ مينفعش، الناس كلها مستنية تحت، وزمان سلمى وأهلها زعلانين." شجن كانت عايزاه يخرج من الأوضة بأي شكل لأنها بدأت تضعف قدامه. قالت كلامها وهي بتحاول تهرب منه، دخلت غرفة الملابس وجابت بيجامة ودخلت الحمام تحت نظراته. فضل قاعد على السرير منتظر خروجها، نفسه ياخدها في حضنه وما يبعدش عنها. خرجت من الحمام بصت له باستغراب: "إنت لسه منزلش ليه؟ مينفعش كدا." غيث: "إنتي عايزاني أمشي وأروح أخطبها؟ شجن غمضت عيونها بألم: "آه."
دته ضهرها واتكلمت بقوة عكس اللي جواها: "يلا اتفضل، أنا عايزة أنام." غيث قام بغضب وراح ناحية الباب وكان لسه هيفتحه ويخرج، وقف على صوت شجن وهي بتتأوه بألم. "آه." جري عليها واتكلم بخوف: "فيه إيه؟ إنتي كويسة؟ شجن بألم: "رجلي، باين دوست على المقص، مش قادرة." غيث بص لرجليها بخوف شديد لما لقاها بتنزف. شالها وحطها على طرف السرير ومدد رجليها. راح جاب علبة الإسعافات وقعد على الأرض وبدأ يعقمها لها تحت نظرات الألم الشديد من شجن.
خلص لها تعقيم وشالها وحطها على السرير برفق وهو بيضمها ليه. شجن: "مش هتنزل؟ غيث: "ملكيش دعوة بحاجة، نامي وارتاحي." حطت راسها على صدره بإرهاق وذهبت في نوم عميق. غيث طلع تليفونه ورن على أحمد واتكلم بحده: "ألغوا الخطوبة." وقفل قبل ما أحمد يرد عليها. أحمد بلغ الناس إن غيث تعبان والخطوبة اتأجلت. سلمى مكنش همها تعب غيث، لا هي ولا أهلها، وكانوا غاضبين جداً ومشوا من الحفلة بغضب مفرط. غيث بص لشجن بحب كبير وعشق ظهر في
عينيه واتكلم بحنية وألم: "بسببك إنتي إحنا وصلنا لهنا، لو مكنتش خونتيني ما كانش حصل كل دا، وكان زمانا عايشين مع ابننا مبسوطين." تنهد بحزن وعدل رجليها وهو حاسس إن وجعها ده فيه هو مش فيها. في مساء اليوم التالي، وبالتحديد في فيلا سيف الأسيوطي.
رنا دخلت الفيلا عشان تجيب يوسف لأنه كان بيقضي اليوم كله مع سيف. دخلت لاقتهم قاعدين بيلعبوا في الجنينة وبيضحكوا. سيف أول أما شافها بص لها بحب كبير وكأنه أول مرة يشوفها، وفي كل مرة بيشوفها فيها بيبقى نفسه ياخدها في حضنه. راحت رنا عندهم واتكلمت وهي بتبص ليوسف وبتتجاهل سيف تماماً، وده زاد غضبه. رنا: "يلا يا حبيبي عشان نروح." يوسف بزعل طفولي: "لأ يا ماما، أنا عايز أقعد مع بابا شوية، تعالي يلا واللعب معانا." رنا:
"لأ يا يوسف، مينفعش نتأخر، إنت عندك حضانة الصبح، يلا وابقى تعال في يوم تاني." سيف بص ليوسف بخبث وهو بيغمزله: "ما تسبه يا رنا، وإيه اللي فيها بلاش حضانة بكره؟ رنا بحده: "هو إنت عايزاه يبوظ؟ لو إنت عايز أنا مش هسمح بكده." يوسف راح عند الحنفية وفتح الخرطوم اللي في الجنينة تحت نظرات سيف وبدأ يرش رنا بيه. رنا بغضب وهي بتحاول تتفادى المياه: "يوسف، اقفل الحنفية، إيه اللي إنت بتعمله ده؟
يوسف فضل يحرك الخرطوم أكتر وهو بيضحك. سيف قرب من رنا وخدها في حضنه وفضل باصص لها وهو بياخد المياه بدالها. فضلت رنا بصاله بتوهان وبعدين بعدت وهي بتستغفر. رنا بغضب مفرط: "قولت لك اقفل الحنفية." يوسف بص لها بخوف وقفل الحنفية. سيف راح عنده ونزل لمستواه واتكلم بحنية مفرطة: "متخافش يا حبيبي." كمل وهو بيبص لرنا: "مبراحة يا رنا، متزعليلهوش تاني كدا." رنا بغضب: "إنت مش شايفه عمل إيه؟ سيف:
"معلش، وإيه اللي فيها، بيهزر معاكي، اطلعي غيري هدومك، فيه هدوم ليكي فوق." رنا بصت له باستغراب وطلعت. فتحت الدولاب لاقت فعلاً فيه هدوم كتير. بصت لهم باستغراب لأنها كانت واخدة حاجتها كلها معاها. طلعت قميص نوم من الهدوم وبصت له بغضب مفرط وغيره: "بقى كدا يا سيف؟ مقضياها في أوضتي؟ هتلاقيه بيجيب كل يوم واحدة... قاطعها دخول سيف اللي بص للي هي شايلها على إيديها، وابتسم. رنا بغضب مفرط:
"تعال ياللي مشفتش بربع جنيه تربية. الهدوم دي بتاعت مين؟ سيف كتم ضحكته على شكلها. كملت بغضب أكبر ودموع: "إنت بتجيب بنات هنا يا سيف؟ وفي أوضتي وعلى سريري؟ سيف: "أولاً، دي مش أوضتك." كمل كلامه وهو بيروح يقعد على السرير: "ودا مش سريري." رنا راحت عنده واتكلمت بدموع: "صح، إنت صح." قالت كلامها وكانت لسه هتخرج بس سيف وقف قدامها واتكلم بحنية:
"بطلي عياط. الهدوم دي بتاعتك، أنا لما كانت بتعجبني حاجة كنت بتخيلها عليكي وبجيبها وبحطها في دولابك. مفيش ست دخلت الأوضة دي غيرك، ولا هتدخل." رنا مسحت دموعها وبصت له وابتسمت. مقدرش يقاوم خدودها اللي اتوردت وشكلها اللي ديماً بيسحره. راح عندها وخدها في حضنه وبدأ يفك طرحتها. رنا بضعف: "سيف، ابعد." سيف: "مش قادر ابعد ومش عايز ابعد." رفع وشه ليها واتكلم وهو بيهمس قدام شفايفها:
"تعرفي إنك وحشتيني أوي، وحشاني كل تفصيلة فيكي. بقالنا خمس سنين بعاد عن بعض، دا يرضي مين؟ قال كلامه ومسك رقبتها بإيديه وقرب منها، وهي كانت مستسلمة كلياً. استغل استسلامها ومقدرش يتحكم في ضعفه و... في الأسفل. يوسف: "هو بابا اتأخر كدا ليه؟ أنا عايزه يلعب معايا، أنا هروح أشوفه." ناهد بسرعه: "إيه رأيك نعمل فشار وآيس كريم ونتفرج على كرتون؟ يوسف بفرحه: "بجد؟ ناهد: "أيوا بجد، يلا قدامي على المطبخ." يوسف
بفرحه وهو بيمشي قدامها: "قدامك اهو، يلا يا تيته." ناهد بصت له وضحكت على شقاوته، واتمنت من جواها إن ربنا يصلح ما بين رنا وسيف ويوسف ميبعدش عن حضن أبوه أبداً. في قصر الأسيوطي. أحمد: "هنا." هنا كانت لسه هتمشي بس وقفه: "أنا بنادي عليكي ودي قلة ذوق لما تسبيني وتمشي." هنا برقة: "أنا آسفة، بس حاسة إني مش قادرة أتكلم مع حد، ومعاك إنت بالذات." أحمد: "ليه؟ وأنا ذنبي إيه في كل اللي حصل؟ هنا: "مش ذنبك حاجة." تنهدت بحزن:
"ممكن تسبني بس اليومين دول؟ أنا حقيقي عايزة أبقى لوحدي." أحمد: "بس أنا كنت عايز أقولك... هنا بمقاطعة: "أرجوك يا أحمد." قالت كلامها ومشيت من قدامه وهي كاتمة دموعها. أحمد بص لطيفها وتنهد بحزن كبير وهو حاسس إن ربنا بيعاقبه على كل اللي عامله في شجن، في بعد هنا بالشكل دا عنه. حس إن روحه بتنسحب منه. هو قدر يستحمل بعد شجن زمان لأنه مكنش بيحبها، لكن هنا بيعشقها، وفكرة إنها ترفض تتكلم معاه وتتجنبه دي بتعذبه.
أقسم بداخله لو الموضوع بإيديه كان جاب المأذون واتجوزها، لكن هو بيحبها بجد ومش هيقدر يعمل حاجة زي دي بدون موافقتها. في فيلا سيف الأسيوطي. رنا كانت قاعدة على السرير وتانية رجليها وهي بتعيط وبتبص لسيف اللي نايم. كانت بتكتم صوت شهقاتها عشان ميصحاش. قامت لبست هدومها ونزلت لاقت يوسف قاعد مع ناهد. مسكت إيديه وخدته وهي شكلها أشبه بالضايعة. ناهد بصت لها باستغراب شديد من حالتها.
ركبت رنا عربيتها ومقدرتش تقاوم دموعها اللي نزلت. بدأت تفتكر اللي حصل، حسيت إن الموت أهون عليها بكتير من اللي حصل ما بينهم. فكرت تسرع العربية لأقصى حاجة وتموت وترتاح، بس وقفها يوسف اللي كان قاعد جنبها وبيلعب بالعربية المتحركة اللي معاه. بصت له بحزن كبير ودموع. وصلت القصر. يوسف: "ماما، إنتي كويسة؟ رنا بصوت مخنوق: "اطلع يلا نام." يوسف بص لها بزعل من طريقتها واتكلم بدموع: "ماما، إنتي زعلانة مني عشان رشيتك بالمياه؟
أنا آسف والله مش هعملها تاني." رنا بصت له بدموع وحضنته بحب: "مش زعلانة يا حبيبي، اطلع يلا نام." طلع يوسف على أوضته، ورنا كانت لسه هتطلع بس وقفها غيث اللي كان قاعد مع طارق. غيث: "رنا، تعالي." رنا جت عندهم وغيث كان لسه هيتكلم بس وقفه طارق اللي اتكلم بمرح: "استنى، إنت سبتلي الطلعة دي؟ قعد طارق قدامها على ركبته وطلع خاتم واتكلم بكل الحب اللي بان في عينيه: "تتجوزيني؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!