الفصل 30 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل الثلاثون 30 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
21
كلمة
2,578
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

طارق قعد قدامها على ركبته وطلع الخاتم وبصلها بكل معاني الحب اللي ظهرت في عينيه قبل كلامه: -تتجوزيني؟ رنا بصتله بصدمة ومكنتش عارفة ترد. حسّت إنها انشلت ودخلت في دوامة تفكير. طب إزاي؟ إزاي وأنا لسه منستش سيف؟ إزاي وأنا كنت لسه معاه هقدر أبقى مع غيره؟ اتنفست بعمق وهي بتحاول تتنفس الهوا اللي حسّت إنه خلص من رئتيها. اتكلمت بالمنطق مش بقلبها اللي مكنش بيقولها غير: ارفضي!

وحرام عليكي يا طارق. بس وقتها فكرت بأنانية وقررت تدي فرصة لنفسها تنسى سيف وتتخلص من حبها ليه اللي أصبح لعنة عليها ودفعها إنها تفعل ما حرمه الله. رنا بدموع وصوت مخنوق: -موافقة. قالت الكلمة دي وحسّت إن الدنيا كلها بدأت تلف بيها، وإن فيه حجر على قلبها منعها من التنفس ومن الحياة.

على العموم، محستش بنفسها غير وهي بتمشي من قدامهم بسرعة وطلعت الأوضة بتاعتها، تحت نظرات الاستغراب من طارق اللي كان مش عارف يفرح بموافقتها ولا يزعل من نظراتها. عيونها اللي كانت مليانة حزن وأنها مشيت حتى من قبل ما تاخد منه الخاتم وتلبسه في إيديها. غيث: -هتلاقيها بس متفاجئة ومكسوفة، ما أنت عارف رنا. طارق بصّله بشك وقام وقف واتكلم بهدوء: -تمام، أنا همشي أنا بقى. غيث: -تمام. .............

رنا طلعت أوضتها وقفلت على نفسها الباب ونزلت بجسمها كله وقعدت على الأرض ورا الباب. مقدرتش تخبي حزنها أكتر من كدا وفضلت تبكي بقوة وانهيار وتتكلم وصوت شهقاتها بيعلو: -إزاي؟ ليه يا سيف؟ ليه عملنا كدا؟ أنا إزاي بقيت كدا؟ قامت من مكانها ودخلت الحمام، أخدت شاور وخرجت وهي رجليها مش شايلها. بصت لنفسها في المرايا وهي بتحتقر نفسها. قررت إنها تنام وترحم نفسها من اللي هي فيه. .............. في بيت سيف.

صحي سيف من النوم وهو لسه بيستوعب اللي حصل. بص جانبه ملاقاش رنا موجودة. نزل بسرعة من غير ما حتى يلبس التيشيرت بتاعه. لاقى ناهد قاعدة في الريسبشن. اتكلم بخوف: -ماما، هي رنا فين؟ ناهد: -خدت يوسف ومشيت، بس كان باين عليها إنها زعلانة أوي. حط إيديه على جبهته بعصبية وخوف: -مقالتش حاجة وهي ماشية؟ ناهد باستغراب: -منطقتش، خدت يوسف ومشيت من غير ما تنطق كلمة. سيف بعصبية: -كنتي صحيني! إزاي تسبيها تخرج كدا؟

أنا هرن على عمتي أشوفها وصلت ولا لأ. ناهد قامت وقفت جانبه واتكلمت بخوف: -هو إيه اللي حصل يا سيف؟ سيف تجاهلها ورن على وداد: -الو، عمتي، رنا عندك وصلت هي ويوسف؟ وداد: -أيوا وصلوا وناموا، هو فيه حاجة ولا إيه؟ اتنهد سيف براحة كبيرة واتكلم بهدوء: -لأ، مفيش حاجة. أنا كنت بطمن عليهم بس. سلام. ناهد بصتله بشك: -فيه إيه يا سيف؟ ومتتقولش مفيش. خروج رنا بالحالة دي وخوفك عليها اللي ملوش سبب. إيه اللي حصل؟ سيف:

-مفيش يا ماما، عن إذنك. كان لسه هيمشي بس ناهد مسكت إيديه واتكلمت بعصبية: -إيه اللي حصل بقولك؟ أنا سبتكوا مع بعض ومرضتش أطلع يوسف عشان تتكلموا لوحدكوا، بس من الواضح إن حصلت حاجة تانية. سيف: -حاجة إيه؟ ناهد: -مش عارفة، أنا اللي بسألك إيه اللي حصل ما بينكوا. سيف: -عادي. ناهد بصتله بصدمة: -يا رب ميكونش اللي في دماغي صح. أنت عملت كدا بجد؟ سيف بجمود: -وإيه اللي فيها يعني؟ بقولك إيه يا ماما أنا مش ناقص، والله. أنا طالع.

كان لسه هيمشي بس وقف بصدمة لما ناهد ضربته بقوة بالقلم على وشه. ناهد بغضب: -أنت إزاي كدا؟ إزاي تعمل كدا؟ دي أم ابنك ومن قبلها بنت عمك، يعني المفروض أنت اللي تحافظ عليها وتحميها، تقوم تعمل كدا فيها؟ سيف بصّلها بجمود وطلع على فوق من غير ما يتكلم. اتنهد بضيق وقعد على الكنبة وفرد رجليه على الأرض. قام من مكانه وطلع وثيقة الطلاق بتاعتهم وقطعها.

اتكلم بحزن وهو بيبص لبقايا الورق اللي على الأرض، مسك ورق منهم وطلع الولاعة وبدأ يحرقها. سيف: -أظن دلوقتي مبقاش ليكي لازمة. أنتي اتعملتي بس عشان تبطلي زن، لكن قلبي هو اللي كسبك وكسب الخطة اللي عملتها ومقدرتش أكمل في اللعبة دي. بدأ يفتكر اللي حصل من أربع سنين. وقتها كانت رنا خلفت يوسف اللي كان عمره شهور. _flash back _سيف: -انتي فين؟ رنا بضيق: -في البيت. سيف: -تمام، شوية وهكون عندك، عايزك في مشوار.

وقفل المكالمة قبل ما رنا ترد. فضل مستنيها قدام باب القصر لحد ما تيجي. خرجت رنا وخدها على بيته. رنا بغضب: -انت جايبني هنا ليه يا سيف؟ انت عايز مني إيه؟ هو مش أنا قولتلك طلقني وابعد عني؟ أنت... سيف بمقاطعة: -ما أنا جايبك هنا عشان أطلقك. بصي هناك كدا. رنا بصت ما كان ما شاور، لاقت المأذون قاعد ومعاه اتنين شهود. بصت لهم بدموع وخدت نفس: -تمام.

راحت معاه وخلصوا كل حاجة وبعدين مشيت وهي مخنوقة ودموعها في عينيها. هي كان نفسها تتحرر منه بس مكنتش تعرف إن طلاقها منه هيوجعها أوي كدا. سيف بص للماذون والشهود واتكلم بابتسامة: -عملتوا دوركم بمهارة. كمل كلامه وهو بيطلع فلوس واداهم. طلع صورة رنا على فونه واتكلم بحب: -مفكرة إني هسيبك بالسهولة دي؟ أنا عمري ما هحررك مني يا رنا. الحاجة الوحيدة اللي هتحررك مني هي موتي. بحبك. _back _سيف:

-أنا مطلقتكيش يا رنا، وأصرت في اليوم ده إننا نبقى لوحدنا عشان لو إخواتك كانوا موجودين كانوا هيشكوا. لأني مرفعتش عليكي حتى يمين الطلاق. إحنا معملناش أي حاجة غلط لأنك مراتي، وكان لازم أعمل كدا عشان أخلص من إصرارك على موضوع الطلاق. وورقة الطلاق اللي معاكي دي ملهاش أي لازمة لأنها مزورة. ............. في قصر الأسيوطي. غيث كان واقف قدام المرايا وبيحط البرفن بتاعه. شجن لاحظته، دخلت واتكلمت بفضول:

-رايح فين دلوقتي ومتشيك كدا؟ غيث بص لرجليها: -انتي بتتحركي كتير ليه؟ استني لحد ما جرحك يتلم. شجن: -اممم، رايح فين؟ غيث: -هصالح سلمى على اللي حصل امبارح. هروحلها بيتها وخدها نتعشى برا. شجن بدموع وخنقة: -تمام. غيث لاحظ دموعها بس قوى نفسه وكمل اللي بيعمله من غير ما يبصلها. بس هو كان واخد باله وملاحظ تعابير وشها ودموعها اللي كانت بتألمه. اتكلم من غير ما يبصلها: -روحي ارتاحي. شجن بدموع وعصبية:

-ملكش دعوة بيا، ارتاح مرتحش، إن شاء الله حتى أموت. متقوليش أعمل إيه ومعملش إيه. كملت وهي بتلفه ليها: -ولما أبقى بكلمك ابقى بصيلي، متعاملنيش على إني مش موجودة كدا. غيث: -وإيه تاني؟ شجن بعصبية مفرطة: -طلقني... طلقني... وإلا هخلعك، والله. بصّلها بغضب والكلام دبحه، بس حول ملامحه للجمود. غيث وهو بيقرب عليها وهمس جنب ودنها بيتكلم ببرود: -وهتقولي للقاضي إيه بقى لما يقولك سبب الخلع إيه؟ هتقوليله خانى؟ ولا تحبي أنا أقوله؟

شجن بعدته عنها بغضب مفرط ومشيت من قدامه. بص لطيفها بحزن كبير بس نفض دموعها من دماغه وكمل لبس وهو في الحقيقة مش عارف يتخطى وجعها. خلص وخد عربيته وطلع بيها تحت نظرات الغضب والغيرة من شجن. ............. نزلت لاقت ياسين بيلعب مع وداد. بصتله بتفكير ونادت عليه. ياسين جري عليها واتكلم بطفولة: -نعم. شجن: -إيه رأيك نعقد أنا وإنت وبابا ونعمل فشار ونتفرج على كرتون وننام إحنا التلاتة مع بعض النهاردة؟ ياسين بفرحة:

-حلو أوي أوي، يلا بسرعة. شجن وهي بتمثل الزعل: -بس يخسارة بابا برا ومش هييجي دلوقتي. هنعمل إيه؟ ياسين بتفكير: -صح، هنعمل إيه؟ شجن بخبث: -نكلمه ونقوله ييجي، إيه رأيك؟ ياسين: -ماشي، يلا. شجن: -بس أنت اللي هتكلمه. أنا هرن عليه وانت رد وقوله: "بابا تعال عشان عايزاك". ومتتقلوش حاجة تانية، ونعمله مفاجأة، أوك؟ ياسين بفرحة وحماس: -أوك. شجن رنت على غيث وأدت لياسين الفون بسرعة أول أما سمعت صوته. غيث:

-ألو، أيوا يا شجن، انتي كويسة؟ ياسين: -أيوا يا بابا، أنا ياسين. غيث بحب وحنية: -معاك يا حبيبي. ياسين: -تعال البيت بسرعة عشان عايزاك. غيث بخوف: -انت كويس؟ ياسين: -آه، أنا كويس خالص، بس عايزاك في موضوع، تعال يلا. غيث: -حاضر، عشر دقايق وهكون عندك، مش هتأخر عليك. ياسين: -مستنيك. قفل ياسين الفون وبص لشجن اللي ضربت كفها بكفها الصغير واتكلمت بفرحة: -يا سلام عليك، يلا نجهز بقى على ما يجي. .................

حضروا الفشار والعصير وشغلوا فيلم كرتوني وقعدوا على السرير في غرفة غيث. دخل غيث الأوضة لاقهم قاعدين ومندمجين مع الفيلم. بص لهم وابتسم بحب. ياسين أول أما شاف غيث جري عليه وغيث شاله بحب. ياسين: -هنقعد مع بعض نتفرج على الفيلم، ماشي؟ غيث: -أكيد طبعاً، يلا. راح قعد جنب شجن وهو بيبصلها، وشجن كانت متجاهله. جيه ياسين وقعد في نصهم.

رن فون غيث وكانت سلمى المتصلة. شجن خافت يمشي بس فرحت لما لاقته قفل الفون وخد ياسين على رجله وبقى قريب من شجن أكتر. كان حاطط إيد ياسين الصغيرة وقافل عليها بإيديه، وكأنه مرعوب من بعده عنه. حسّت بالذنب من ناحيته وأنها معرفتوش من الأول بموضوع حملها، بس كانت مغلوبة على أمرها. ........ في الصباح.

صحي غيث بص جانبه لاقى ياسين نايم عليه وشجن حاطة راسها على صدره. بصلها بحب ومسح شعرها من على وشها بحب وقبل خدها بعشق. شجن كانت حاسة بيه بس كانت مستمتعة بقربه منها. حط ياسين على السرير برفق وقام دخل الحمام. شجن فتحت عينيها وبصت لطيفه بدموع: -إحنا ليه وصلنا لهنا؟ ليه كسرتني كدا وصدقت عليا حاجة زي دي، وانت عارف إني بحبك وعمري ما هشوف غيرك؟ سلمتها ليك يا رب. ارحم قلبي من العذاب اللي فيه من خمس سنين. كملت وهي بتمسح دموعها:

-الحمد لله. .............. وداد دخلت أوضة رنا لاقيتها قاعدة في الأوضة على السرير وقافلة الشبابيك والستاير. وداد بحزن: -فيه إيه يا رنا؟ من ساعة ما رجعتي امبارح وانتِ مضايقة. إيه اللي حصل لكل دا يا بنتي؟ رنا بهدوء: -مفيش حاجة يا عمتو. لو سمحتي فطري يوسف وخلّي السواق يوصله للحضانة. وداد: -طب وانتِ مش هتفطري؟ رنا وهي بتحط راسها على المخدة: -لا، أنا هنام، مش جعانة.

وداد بصتلها بحزن ومش فاهمة إيه اللي حصل، بس كانت واثقة إن الموضوع له علاقة بسيف. وداد: -ماشي يا حبيبتي، نامي وارتاحي، وأنا هشوف يوسف وهبقى أجلك. رنا: -نعم. وداد: -أنا عارفة إني مش أمك اللي ولدتك، بس أمك لما ماتت وهي بتولدك، أنا كنت أول واحدة شيلتك على إيدي، ومن ساعتها وأنا بعتبرك بنتي. أنا بقولك الكلام ده عشان متنسيش إني أمك وهفضل جنبك. لو فيه حاجة يا حبيبتي، قولي ونحلها، ومتزعليش نفسك كدا.

رنا وقتها قامت وحضنت وداد وفضلت تعيط بقوة، ووداد فضلت تطبطب عليها بحنية وهي زعلانة عليها جداً. فضلت معاها لحد ما اتأكدت إنها نامت. ......... في شركة الأسيوطي للعمار. غيث كان قاعد على مكتبه وبيراجع بعض التصاميم. قطعه خبط الباب. السكرتيرة: -غيث باشا، فيه واحدة برا اسمها مريم، بتقول عايزة حضرتك. غيث حس إنه متذكر إنه سمع الاسم ده قبل كدا. افتكر اللي حصل في اليوم اللي شاف حسام مع شجن فيه. خرج بسرعة وبصّلها بغضب: -انتي؟

انتي بتعملي إيه هنا؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...