الفصل 12 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل الثاني عشر 12 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
21
كلمة
2,131
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 34%
حجم الخط: 18

صحى غيث على صوت بكائها، وجدها جالسة تبكي بقوة ووجهها احمر من البكاء. نظر إليها وقال بخوف عليها: -مالك يا شجن بتعيطي ليه؟ لم ترد عليه وفضلت تبكي أكثر، وصوت بكائها كان يؤلم قلبه. شدها إلى حضنه وقال بحنان وحب: -اهدي يا شجن اهدي وفهميني بتعيطي ليه كدا، انتي تعبانة، اخلي الدكتورة تيجي؟ ابتعدت عنه بغضب وهي لا تزال تبكي: -انت ازاي تعمل كدا، ازاي، حرام عليك. نظر إليها بغضب واستغراب من كلامها: -حرام عليا؟

انتي شايفه اللي حصل ما بينا دا يبقى حرام؟ بكت شجن بغضب وشهقات: -لما تستغل ضعفي قدامك عشان تطلع وجعك من مراتك فيا يبقى حرام عليك يا غيث، انت بني آدم معندوش قلب. وخدتني معاك بس عشان تاخد مني اللي انت عايزه صح؟ نظر إليها غيث بصدمة: -انتي بجد شايفةني كدا؟ شايفة إني عملت كدا عشان أطلع فيكي وجعي وأنسى اللي ريهام عملته؟ هو أنا أصلاً لو بحب ريهام كنت هقدر أنساها بيكي أو بغيرك؟

انتي فاهمة الحب غلط خالص، لو فيه واحدة في قلبي مفيش ست في العالم كله هتقدر تخرجها منه. بكت شجن بغضب: -وانت بقى حبيت يا غيث عشان تفهمه؟ أخذ غيث نفسًا عميقًا وتكلم بهدوء عكس ما بداخله من غضب: -اطلعي برا يا شجن، عايزة ألبس هدومي. -طب بطلي عياط وهبل، إحنا ما عملناش أي حاجة، أهو حرام، انتي مراتي. -لا تعصبيني، انت عارف إن جوازنا ما كانش حقيقي، إحنا متجوزين لسبب. قال غيث بحب وهو يحيط ظهرها بيده:

-عادي نخليه حقيقي طول العمر، إيه رأيك؟ نفضت من أثر لمسته لها وتكلمت بضعف: -امشي، اطلع برا أرجوك. -ماشي يا شجن، هقوم وأتمنى لك صباح سعيد. أخذ غيث نفسًا عميقًا ونظر إليها بدموع وقال بهدوء: -هقوم يا شجن. قالت شجن بغضب وهي تتجاهل النظر إليه: -قوم يا غيث. قام من على السرير وخرج من الأوضة، وجلس في الصالة. أول ما خرج، نظرت شجن إلى السقف بحزن وبدأت ترمي المخدات على الأرض بغضب:

-وقعتي يا بنت ماهر، وكنتي مجرد لحظة ضعف منه، رخصتي نفسك يا بنت ماهر، قابلي بقى اللي هيحصل لك. قامت لبست هدومها وخرجت، لاقته جالسًا على الكنبة ومرجع رأسه للخلف ومفرد رجله على الأرض. تجاهلته وجاءت تفتح باب الشقة وتخرج، جرى بسرعة عليها وقفل الباب ووقف وراءه أمامها. تكلم بغضب: -رايحة فين؟ -عايزة أمشي من هنا، مش طايقة أقعد في البيت دا ثانية واحدة. أخذ غيث قميصه من على كرسي السفرة وتكلم وهو يزرره: -ماشي، يلا هنمشي مع بعض.

-عايزة أبقى لوحدي، هتمشى شوية وهرجع البيت لو سمحت، محتاجة أبقى لوحدي. قال غيث بغضب: -إحنا مسافرين شرم دلوقتي، عندي شغل هناك، وانتِ هتيجي معايا. -وانت مفكر بعد اللي انت عملته دا أنا هأمن على نفسي أبقى معاك لوحدنا تاني؟ نظر إليها غيث بابتسامة سخرية: -لوحدنا؟ وبعد اللي انت عملته؟ لا وسعت منك أوي الصراحة يا شجن، أنا جوزك، فاهمة يعني إيه جوزك؟ ولا قعدك مع حد كبير يشرحلك يعني إيه؟

يلا يا شجن وبلاش تختبري صبري عليكي أكتر من كدا. قالت شجن بتفكير: -هاجي معاك بس بشرط. -اللي هو؟ في شركة السيوفي للمعمار. السكرتيرة: فيه واحدة اسمها وداد برا وعايزة حضرتك. عاصم بلهفة وهو يقوم يقف: دخليها بسرعة. دخلت وداد، راح إليها عاصم بفرحة وتكلم بحب: -وحشتيني. -أنا مش جايه هنا عشان كدا يا عاصم، أنا جايه هنا عشان أقولك تبعد عن ولاد أخويا، وشيلهم من دماغك. قال عاصم بغضب: -أخوكي اللي قتل بنتك هو وأبوكي.

-يواه كفاية بقى، انت مبتزهقش من نفس الكلام؟ بنتك نزلت ميتة يا عاصم، انت ليه مش عايز تقتنع دا وتصدقه؟ -عشان أنا مش أهبل زيك وهصدق أي اللي حصل؟ يعني أخوكي وأبوكي خدوا بنتنا وموتوها وفهموكي إنها نزلت ميتة؟

أبوكي ما تقبلش فكرة إنك تخلفي من حتة مهندس شغال في شركته، شاف بنتك عار على عيلتكم وقتلها هو وأخوكي، ولو أخوكي الموت خده مني وسمح ليوداد أولاده التلاتة مش هيفلتوا مني، وهاخد حقي منه فيهم. غيث وأحمد ورنا، التلاتة. يوداد التلاتة اللي انتي ربيتيهم زي ولادك، وفي الحقيقة إن اللي انتي ادتيهم مكان بنتك دول يبقوا ولاد الراجل اللي خد بنتك اللي لسه حتة لحمة حمرا وقتلها. ولو انتي اتنازلتي عن حق بنتك، فأنا عمري ما هسيب حق بنتي حتى لو فيها موتي.

وضعت يدها على أذنها بانهيار: -كفاية بقى، كفاية حرام عليك، أنا بنتي متقتلتش، بنتي ماتت وهي بتتولد، كفاية بقى عايشة عشرين سنة في عذاب بسبب كلامك دا، ارحمني بقى وارحم ولاد أخويا، وشيل التخاريف دي من دماغك. قالت كلامها ونفسها بدأ ينقطع. عاصم نظر إليها بخوف وراح جاب مياه وتكلم بلهفة ممزوجة بخوفه: -وداد اهدي، اهدي وخذي نفسك يا حبيبتي، أنا آسف والله، خدي اشربي واهدي. أخذت منه المياه وتكلمت بدموع:

-ابعد عن ولاد أخويا يا عاصم، أنا مش هطيق حد فيهم يحصله حاجة، كفاية وجع قلبي على بنتي طول السنين اللي فاتت، خليني في باب واحد، أبوس إيديك يا عاصم، سبيهم يعيشوا، دول يتامى من غير أم ولا أب، وكل واحد فيهم فيه اللي مكفيه. -امشي يا وداد، امشي عشان كلامي هيتعبك وأنا مش هطيق أشوفك تعبانة بسببي. قال وداد بغضب مفرط: -هقتلك يا عاصم لو مسيت شعرة واحدة من أي واحد فيهم، هخلص عليك، كله إلا ولادي يا عاصم.

قالت كلامها وخرجت من المكتب بغضب وخوف. نظر إلى السقف وتنهد بحزن: -هتفضلي لحد إمتى طيبة وبتتنازلي عن حق بنتنا؟ بس أنا عمري ما هسيبهم، لازم أبرد النار اللي أبوهم شعلها في قلبي على بنتي. قالت شجن: -ترجع زياد لأهله الحقيقيين قبل ما تسافر، دا شرطي. قال غيث بغضب: -مستحيل. -ليه مستحيل؟ انت لازم ترجعه ليهم، أكيد أمه موجوعة عليه من ساعتها، انت ترضاها على نفسك؟

أرجوك يا غيث، أرجوك، إحنا لازم نرجعه لأهله، روح المستشفى واسأل عن أهله الحقيقيين، أكيد بياناتهم موجودة في المستشفى ورجعه ليهم، وأنا هاجي معاك شرم الشيخ زي ما انت عايز. قال غيث بغضب مفرط: -مش هبعده عني، أنا روحي فيه، أنا بحبه أوي ومش هقدر أبعده عن حضني. -هنبقى نروح نشوفه كل فترة، ماشي؟ بس انت لازم ترجعه. أكملت وهي تمسك يديه:

-بالله عليك رجعه لأهله، أنا صعبان عليا حرق قلوبهم عليه سنة كاملة، وجوده معاك ملوش أي فايدة ليه. قال غيث بدموع: -بس أنا ما عنديش ولاد غيره، هما يقدروا يجيبوا ولاد، بس أنا هفضل عمري كله عايش وحيد. قالت شجن بحزن: -لما تطلقني، ابقى اتجوز البنت اللي بتحبها وخلف منها أطفال كتير، هيبقوا من حقك، لكن زياد مش من حقك. نظر إليها غيث بحزن وتكلم في نفسه وهو ينظر إلى عينيها: -أنا بحبك انتي. -روحت فين؟ هترجعه لاهله؟

-تمام، هنرجعه بس لما نرجع من شرم، لأن معاد الطيارة قرب. -خلي طارق يرجعه، هو مش انت بتثق فيه؟ -انتي مستعجلة ليه كدا. -عشان صعبان عليا أهله. -ماشي، يلا عشان معاد الطيارة. -طب مش هنجيب هدومنا؟ -هجبلك كل اللي انتي عايزاه من هناك، يلا. -تمام. في المساء. كانت رنا جالسة على السرير وهي شاردة. دخل سيف ولاقاها جالسة كدا، راح عندها ومسك إيديها وقبل إيديها بحب كبير: -سرحانة في إيه يا حبيبتي؟ -مفيش، انت كنت فين امبارح؟ قال سيف

وهو يسحبها إلى حضنه بحنان: -ما أنا قلتلك إني كنت في شغلي. وحشتني أوي على فكرة. قالت رنا بحب: -وانت كمان يا حبيبي. دفن وجهه في عنقها واستنشق ريحة شعرها بحب كبير وتكلم في همس ودموع: -بحبك أوي يا رنا. حاولت رنا أن تبعد عنه، لكنه أمسك بها أكثر: -متبعديش يا رنا، خليكي دايما في حضني، أنا مش عايز غيرك والله. -مالك يا حبيبي فيه إيه؟ قال سيف وهو يمسح دموعه: -مفيش.

قبل عنقها بعشق، أغمضت عينيها بحب. نظرت إلى الدولاب وافتكرت حبوب منع الحمل. حاولت أن تبعد عنه، لكنه كان ماسكها بقوة وهو خائف أن تبعد عنه. -سيف عايزة أروح الحمام. قال سيف بضعف: -مش قادر أبعد. -مش هتأخر يا حبيبي، جايه بسرعة. بعد عنها بصعوبة كبيرة، قامت من مكانها بسرعة وراحت للدولاب وأخذت الحبوب وخبتها في يدها ودخلت الحمام. نظر إلى السقف بحب. لاقى ريهام بترن عليه، قفل الفون خالص وهو ينظر لباب الحمام وينتظر رنا تخرج.

وصل غيث وشجن شرم الشيخ، وصلوا لفيلا غيث هناك. -هروح أشوف الموقع وأنا جاي، خدي راحتك. -تمام. خرج غيث من الفيلا، وفضلت شجن جالسة في البيت بملل، حتى رن جرس الفيلا. قامت تفتح الباب وانصدمت لما لاقت أحمد في وشها، وباين عليه سكران. قال أحمد بدموع وسكر: -وحشتيني. نظرت شجن إليه بخوف شديد من نظراته اللي كانت مليانة رغبة فيها. جاءت تقفل الباب، لكنه حط رجله في قفلة الباب. قالت شجن بخوف: -انت عايز مني إيه؟ قال أحمد بحب ورغبة:

-عايزك ومش هتنازل عنك النهارده، واللي معرفتش أخده منك في الحلال هاخده في الحرام. يا شجن. جرت شجن بخوف شديد منه ودخلت الفيلا بخوف شديد. جرى وراها. قالت شجن بخوف ورعب: -اعقل يا أحمد، أنا مرات أخوك. قال أحمد بسكر: -محدش هيقدر يبعدني عنك مهما كان هو مين. قالت شجن بصوت عالي وخوف: -الحقونييي، حد يلحقني. قال أحمد بابتسامة سخرية: -محدش هيسمعك ومحدش هيرحمك من إيدي النهارده يا شجني.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...