الفصل 22 | من 35 فصل

رواية لعبة القدر الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم يارا عبدالعزيز

المشاهدات
18
كلمة
2,664
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

غيث بص لحسام والدم بيغلي في عروقه اللي برزت بشدة. شجن بدأت تفتح عينيها، بصيت لحسام زادت صدمتها، وضعها اللي كانت فيه وغيث اللي واقف ووشه ميبشرش خالص بالخير. شجن بدموع: والله محصلش حاجة أنا... غيث بمقاطعة: راح عند حسام وبدأ يضربه بقوة شديدة لدرجة إن حسام كان خلاص على وشك يقطع النفس. رحم حسام من إيديه دخول مريم البيت. بصيت لغيث وهي بتشهق بصدمة. شجن راحت عندها وهي بتتكلم بدموع: مريم...

مريم الحقيني، قولي لغيث إن مفيش حاجة حصلت ما بيني أنا وهو، أنا عايشة معاكي بقالي أسبوعين شوفتيه فيهم هنا. مريم بدموع: خلاص يا شجن، غيث باشا شاف كل حاجة بعينه، مش هنقدر نكدب عليه. شجن بصتلها بصدمة كبيرة وهي مش مستوعبة. اتكلمت بغضب مفرط: إنتي بتقولي إيه؟ نكدب عليه إيه؟ مريم: إنك خدتي موضوع حمل مراته ده حجة عشان تمشي وترجعي لحسام لأنك لسه بتحبيه، وإن أصلًا حسام بيجي هنا كل يوم، وإن بسبلكوا الشقة عشان تاخدوا راحتكوا.

شجن ببكاء: كدب... والله العظيم كدب. كملت وهي بتروح عند غيث وبتتمسك معصم إيديه: غيث والله محصلش اللي هي بتقوله ده، غيث أنا بحبك ومستحيل أخونك. قاطعها غيث وهو بيضربها قلم قوي على وشها وبيتكلم بألم ودموع: أنا اللي غلطان، أنا اللي غلطان إني عملتلك قيمة وخلّيتك مرات غيث الأسيوطي، بتستغفلني أنا يابت؟ وأنا اللي بدور عليكي وما صدقت لقيتك. ياريتك كنتي موتِ قبل ما أشوف يوم زي ده. إنتي إزاي بالوقاحة دي؟ إنتي... كمل كلامه

وهو بيبصلها بسخرية وقرف: ولا أقولك، مش هحققلك انتي وهو اللي انتوا عايزينه، وهسيبك كده على ذمتي مذلولة. قال كلامه وخرج برا الشقة قبل ما يرتكب فيهم جريمة، وهم بالنسبة له ميستهلوش. طلع من البيت وهو شبه ميت، بيتمنى الموت اللي هيكون أهون بكتير من تدمير قلبه. شجن بصت لمريم وهي لسه في صدمتها من كل اللي حصل، ومريم كانت بتبصلها بدموع وعيونها كانت مليانة إحساس بالذنب. حسام: هو ده اللي انتي فضلتيه عليا؟

على الأقل أنا كنت عارف ومتأكد إنها مش صورك، بس سمعتي منعتني أكمل، بس بسبب حبي ليكي دورت عليكي وقلت هرمي كل حاجة ورا ظهري عشانك. إنما هو صدق واتكشف على حقيقته، محدش أحسن من حد يا شجن. شجن راحت عنده وبصتله بغضب واتكلمت بقهر: مش هقول غير حسبي الله ونعم الوكيل فيكم، وهسيبها على الله وهو هياخد حقي منكم كلكم.

قعدت على السرير وفضلت تعيط. بصت للي هي لابساه، خدت هدوم ليها بسرعة ودخلت الحمام تغير هدومها. خلصت وطلعت من البيت وهي ضايعة، وشكل غيث ونظراته وكلامه في دماغها وزي السكاكين في قلبها. شجن بدموع: فوضت أمري إليك يا رب، فوضت أمري إليك، حسبي الله ونعم الوكيل.

فضلت ماشية وهي ضايعة ومش عارفة تروح فين، ملهاش حد تروحله. وصلت عند أراضي زراعية وهي في قمة تعبها. قعدت تحت شجرة وهي باين عليها مرهقة جداً وتعبانة، كانت بتحاول تاخد نفسها. الغفير بحدة: إنتي بتعملي إيه هنا يابت إنتي؟ شجن بتعب: أنا تعبانة قوي وقعدت أستريح، سيبني بس عشر دقايق آخد نفسي فيهم وبعدين همشي. الغفير صعب عليه حال شجن. اتكلم بهدوء: إنتي تعبانة أوي كده؟ ملكيش حد تروحي له؟

شجن بدموع: لا والله، أنا مليش حد. لو تشوفلي بيت أعيش فيه وشغلانة ربنا يكرمك. الغفير: تشتغلي مع البنات هنا في الأرض، هم ليهم بيت عايشين فيه كلهم. صاحب الأرض اشتراهم البيت ده. شجن بلهفة: ماشي موافقة، ممكن بس تسبني أستريح شوية هنا وبعدين آجي معاك، أصل رجلي مش شايلاني دلوقتي. الغفير: ماشي بس مش كتير عشان ممنوع القاعدة هنا وإحنا بالليل. شجن: تمام، شكراً. بصيت للسما واتكلمت بهمس: الحمد لله.

غيث روح البيت وهو في حالة اللاوعي بسبب إنه كان سكران. ريهام راحت عنده واتكلمت بقلق: غيث، إنت كويس؟ غيث بضحك ممزوج بألمه: إنتي خاينة وهي خاينة وسيف خاين، كلكوا خاينين. بس هي ليه تعمل فيا كده؟ أنا ما حبتش غيرها، ليه تدمر قلبي أوي كده؟ تعرفي برغم كل اللي هي عملته، إلا إني لسه بحبها، بس هي... هي راحت لحسام. هههههه آه يا دنيا آه.

طلع الجنينة تحت نظرات الاستغراب من ريهام. نزل في البيسين بهدومه، فضل فيه ما يقرب الساعة. وبعدين طلع قعد على أرضية الجنينة. وداد لاحظته من البلكونة جريت عليه. غيث وهو بيبص للسما بألم ودموع: ليه؟ ليه عملت فيا كده؟ أنا عملتلها إيه؟ ليه كلهم بيطعنوني؟ وداد راحت عنده بسرعة وقعدت جنبه. اتكلمت بقلق: مالك يا حبيبي؟ فيه إيه؟ حضنها بقوة وفضل يبكي زي الطفل: شجن خانتني... يا عمتي روحت لقيتها مع حسام في...

مقدرش يكمل كلامه وفضل يبكي أكتر من كمية الوجع اللي هو فيها. وداد بصدمة: إزاي يا غيث؟ شجن استحالة تعمل حاجة زي كده، إنت أكيد فاهم غلط. غيث بدموع: شفتهم مع بعض، شفتهم. وداد وهي بتطبطب عليه: طب اهدى اهدى يا حبيبي، متعملش في نفسك كده. غيث: مش قادر، حاسس إن قلبي مخلوع من مكانه، أنا تعبان أوي يا عمتي، ليه بيحصل فيا كده؟

وداد: قول الحمد لله، أكيد ربنا ليه حكمة. "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم". قوم يا حبيبي قوم خد دش واستغفر ربنا، قوم. غيث قام معاها وطلع أوضته. فتح الدولاب، لقى هدومها، طلع منهم كذا قطعة وفضل يقطع فيهم. وفي الحقيقة قلبه هو اللي كان مقطوع مليون قطعة. في المقابر، دخل عاصم ووقف قدام قبر يوسف. عاصم بابتسامة: ازيك يا يوسف؟ زيارة غير متوقعة صح؟

معلش بقى مكنش ينفع مقولكش على الأخبار دي. فاكر زمان لما خدت بنتي إنت وابنك وموتتها بدون أي رحمة؟ أنا دلوقتي بنتقم من ولادك التلاتة بدون أي رحمة. متستعجلش، هقولك. بص يا عم، أول حاجة رنا آخر العنقود شافت سيف بعينها وهو بيخونها مع ريهام. عارف ريهام تبقى مين؟ تبقى مرات غيث ابنك. اللي برضوا شاف مراته وحب حياته انهارده وهي بتخونه. هههههههههههه ههههههههه. وكل ده حصل بسببي أنا. طب أقولك عملت إيه في أحمد ولا أسيبالك مفاجأة؟

ولما يعرف أبقى أقولك؟ لأ برضوا، إنت حبيبي وهقولك. ده إنت عشرة عمر كامل يا صاحبي. أحمد مدمن مخدرات وشوية أيام وهتظهر عليه علامات الإدمان. تعرف إنه مش عارف؟ أصلي بوصي الخدامة تحطهاله في القهوة. وبكرة يجي مذلول عشان يدور على اللي بيتعاطاه. لما يجي هبقى أجي وأقولك. أكيد. كمل بغضب مفرط: إيه رأيك يا يوسف؟ عرفت آخد حق بنتي صح؟

ولسه أنا هعيش بس عشان آخد حقها. إنت بتتعذب على اللي عملته فيا زمان إنت وأبوك، وأنا هعذب ولادك في الدنيا. قال كلامه وطلع من المقابر وهو بيضحك بقوة. في الصباح، بالتحديد في شركة الأسيوطي للمعمار. توفيق: هنا يبنتي، عايزاكِ تشرفيني. لولا إن غيث باشا بيعزني مكنش أبدًا وافق يعينك سكرتيرة وإنتي في كلية صيدلة، بس هو لما شاف الـ CV بتاعك وإن معاكي كذا لغة وواخدة كورسات، وافق. متحرجنيش بقى.

هنا: متخافش يا عم توفيق، إنت متعرفش أنا محتاجة الشغل ده إزاي عشان علاج ماما. استحالة أفرط فيه بسهولة، متخافش. توفيق: ربنا يوفقك يا بنتي. دور الرؤساء، آخر دور. اسألي عن مكتب أحمد بيه وأدخليله، ماشي؟ هنا: تمام. طلعت هنا، وقفت قدام باب المكتب و خبطت على الباب ودخلت بعد ما أحمد أذنلها بالدخول. بصوا لبعض بصدمة. أحمد بغضب: إنتي؟ هنا بصتله بخوف وهي بتبلع ريقها: يلهوي، هو إنت المدير؟ طب سلام عليكم أنا بقى. كانت لسه هتمشي

بس وقفها صوته الغاضب: استني عندك. وقفت بخوف شديد. راح عندها واتكلم بحدة: مفكرة إنك هتقدري تهربي مني النهارده كمان؟ هنا: ما إنت اللي... أحمد قاطعها وهو بيتكلم بحدة: أنا هنا اللي بتكلم مش إنتي. إنتي جاية ليه؟ هنا بخوف: أنا... أنا السكرتيرة الجديدة. أحمد بخبث: حلو، مكتبك برا، روحي يلا. هنا بصدمة: هااا؟ أحمد راح وجاب ملفات كتير وحطهم في إيديها: شايفة كل الملفات دي؟

اكتبيها كلها على الكمبيوتر دلوقتي. في خلال ساعتين اتنين عايزهم جاهزين. هنا: بس دول كتير أوي. أحمد: أنا حر. على شغلك يا آنسة، يلا. هنا خدت الملفات من إيديه وهي بتوبخه في سرها. سمعها وابتسم عليها. بعد مرور ساعتين. هنا دخلت وباين عليها الإرهاق. راحت عند أحمد واتكلمت بثقة: اتفضل حضرتك، ده الـ CD متحمل عليه كل الملفات، ودول الملفات. أحمد بذهول: خلصتيهم كلهم؟ هنا بإرهاق: أها، وتقدر حضرتك ترجعهم بنفسك. مطلوب مني حاجة تانية؟

أحمد: إنتي كويسة؟ هنا: ااه، عن إذنك. جت تمشي. حسيت بدوخة، مسكت راسها بتعب. أحمد جري عندها واتكلم بخوف بان على ملامحه: تعالي اقعدي، إنتي شاكلة تعبانة. جه يسندها، بعدت إيديها وراحت قعدت على الكرسي. بصلها بإعجاب: إنتي كنتي كويسة الصبح، إيه اللي حصل؟ هنا بتعب: عشان مفطرتش، صحيت متأخر وكنت عايزة ألحق ميعادي هنا، وتعبت جامد في الملفات على ما خلصتها. أحمد: طب ارتاحي، أنا هطلب أي حاجة تاكليها وهطلب عصير. هنا: مفيش داعي.

أحمد: قولتلك، أنا هنا اللي بتكلم وبدي الأوامر، وإنتي عليكي تنفذي. هنا بصتله بغيظ. حسيت إنه مش مفهوم، مش عارفة تحدد هو كويس ولا وحش. هنا بتلقائية: وإنتي مالك يا هنا؟ أحمد بصلها وابتسم بتلقائية: إنتي قلة الأكل مقصرة عليكي خالص. غيث كان نازل بس ريهام وقفته قبل ما يخرج من الفيلا. ريهام: غيث. اتنهد بغضب وبصلها. ريهام: أقدر أعرف أنا وضعي هنا إيه؟ غيث: مش فاهم. ريهام: يعني أنا عايشة هنا بصفتي إيه؟ غيث بسخرية بعد

ما فهم هي عايزة توصل لإيه: وإنتي بقى عايزة تعيشي بصفتك إيه يا ريهام هانم؟ ريهام: أنا أم ابنك يا غيث، يعني لو مش خايف عليا، خاف عليه. غيث: إنتي عايزة إيه يا ريهام؟ مش فاضيلك. ريهام: عايزة ترجعني يا غيث، أنا مش هينفع أعيش هنا كده. غيث بسخرية: خايفة على سمعتك أوي؟ اطلعي من كل ده يا ريهام، مش إنتي اللي تقولي كده. ريهام بغضب من طريقته: لا، خايفة على سمعة ابني لما يتولد.

غيث: ابني أنا، هعرف أتصرف معاه كويس أوي. وبعدين إنتي ليه محسساني إنه ابن حرام؟

عادي، إحنا كنا متجوزين واتطلقنا، بتحصل عادي جدًا. ولو خايفة على سمعتك أوي كده، مع إن الصراحة أشك، ممكن تسيب البيت وتمشي وأنا هبعتلك الفلوس اللي تكفيكي وزيادة كل أول شهر. خدي قرارك، ويا ريت موضوع الجواز متفتحيهوش معايا تاني. وآه، كنت هنسى أقولك، لما الولد ده يجي، أنا هاخده. هعمله تحليل الحمض النووي. معلش بقى يا ريهام، لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين. وإنتي الصراحة، لدغتك كتير، واللي مخليني مستحملك هو إن فيه شك إن اللي في بطنك ده يبقى ابني. غير كده ما كنتش خليت واحدة وسخة زيك تخطي بس عتبة بيتي.

قال كلامه ومشي من قدامها ومسبلهاش أي فرصة تتكلم. بصت لطيفة بغيظ شديد وهي بتتوعدله. شجن كانت بتشتغل في الأرض بإرهاق شديد. وقفت فجأة وهي حاسة إن الدنيا بتلف بيها لحد أما فقدت توازنها ووقعت مغشية عليها. اتلموا حواليها كل زمايلها في الشغل ونقلوها البيت اللي عايشين فيه وطلبولها دكتور بعد ما كل محاولاتهم في إفاقتها فشلت. الدكتورة جت وفوقاها. صفية (رئيسة بتاعتهم في الشغل) : مالها يا دكتورة؟

الدكتورة وهي بتبص لشجن: مبارك يا مدام، إنتي حامل في الشهر الأول. يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...