دخلت صفا غرفة ماهر وحطت الشوكولاتة على المكتب. "مستر ماهر، الحاجة دي جات لي غلط." "عموماً، أنا استلمتها لحضرتك." "بس الحاجة دي جاية لك أنت يا صفا، مش جاية غلط." "بمناسبة إيه؟ "إني بحبك." سكتت صفا واتصدمت. مرة واحدة كده بقت زي ما يكون حد خبطها في صدرها مرة واحدة. "وقعت من الصدمة." "عن إذنك، أنا خارجة." "رايحة فين؟ استني يا صفا." "لو سمحت، كده مينفعش." "ليه مينفعش؟ "أولاً، المكان غير مناسب."
"ثانياً، الفرق بينا كبير جداً." "ثالثاً، لو حضرتك فاكر إني ممكن أقضيها حب وإعجاب، فأنا آسفة، أنا مش من النوع ده." "رابعاً، اصبري بس، حيلك حيلك عليه واسمعيني وهرد عليكي بنفس طريقتك." "أولاً، أنا حياتي كلها شغل وماليش في العلاقات ولا التلميحات، ولا هعرف ألمح أصلاً، ولا عارف الموضوع المفروض أفتحه معاكي إزاي ولا أعبر عن نفسي إزاي، فقولت أصارحك وزي ما تيجي." "ثانياً، أنا عارف إنك محترمة ومش بتاعت الكلام ده."
"ثالثاً، بكلمك هنا لأني عارف إنك هترفضى نتقابل بره." "رابعاً، أنا معجب بيكي وعايز أتقدملك." "خامساً، أنا متولدتش في بوقي معلقة والفروق والكلام ده كله ولا ليه لازمة عندي ولا عند أهلي، وفي المستقبل أكيد هحكيلك حياتي كانت عاملة إزاي." "سادساً، خلصت كلامي، وأتمنى أسمع رأيك، ودي كل الحكاية." ابتسمت صفا وبصت في الأرض بإحراج. "عنواني في الـ CV ورقمي معاك. ممكن تتصل بيا وأخليك تكلم ماما. عن إذنك." "طيب، إنتي موافقة؟
ماءت برأسها وخرجت مسرعة من الغرفة. قعدت صفا على مكتبها بتهز رجلها بسرعة وبتفرك إيديها في بعض، ووشها لونه أحمر من الإحراج. "إيه ده، حد يفاجئ حد كده؟ "ماتكدبيش على نفسك، إنتي كنتي حاسة." "وأنا هحس منين؟ "كنتي حاسة وغيرانة كمان، بس إنتي اتصدمتي لما اتكلم معاكي عشان مكنتيش مجهزة رد." حاولت صفا تشغل نفسها في الشغل. في الغرفة عن ماهر، كان قاعد سرحان في شكل صفا وصدمتها لما قالها بحبك.
في غرفة الحسابات، كانت مروة كل تركيزها على شغلها. مر نص اليوم في الشغل وكانت مروة على حالها. في وقت البريك، كانت قاعدة في الاستراحة كالعادة مع أختها. ولقت واحد قرب منهم وقعد معاهم على الترابيزة. "أستاذة مروة؟ "آه، أنا." "مين حضرتك؟ "أنا سامح، مدير الموارد البشرية." "خير، حضرتك محتاج حاجة؟ "آه، محتاج أتكلم. اتكلم معاكي بخصوص الشغل، بس محتاج أتكلم معاكي لوحدك." "على فكرة، أستاذة صفا أختي."
"معلش، الموضوع خاص جداً بالشغل وماينفعش حد يعرف اللي هقولهولك." بصت مروة لصفا وطلبت منها تقوم. رفضت صفا في البداية، لكن مروة لحّت عليها إنها تقوم. قامت صفا على امتعاض، وبدأ سامح بالكلام. "أنا سمعت إنك دلوقتي ماسكة الحسابات لأن مدير الحسابات الجديد إجازة. وسمعت كمان إنك جاية من شركة شعيب بيه نفسها." "وده يفيد حضرتك بأيه؟ "لا، هيفيدني وهيفيدني أوي كمان، وإنتي كمان هتستفادي."
فتحت مروة الواتس بينها وبين صفا من غير ما يحس، وبدأت تدس تسجيل كلام الموظف. "وأنا هستفاد إزاي؟ "محمد بيه، الوريث الحقيقي للشركات دي." "وأنا مالي بيه؟ "لا، مالك طبعاً، لأن دي شركته وإنتي شغالة فيها. شعيب وماهر ماسكينها بشكل مؤقت لحد ما إعلان الوراثة يظهر وكل حاجة هترجعله تاني." "طيب، برضه ما فهمتش أنا علاقتي إيه بيه؟ "من هنا لحد ما يكسب القضية، هو عايز يعرف كل حاجة في الشركة عشان لما يرجع تاني يبقى فاهم كل حاجة."
"طيب، وانت مين قالك إني ممكن أوافق إني أساعدكم؟ "المبلغ اللي هيدفع مش قليل برضه. هتاخدي 100.000 جنيه وكل الورق وكل الحسابات أول بأول تروح ليه." "تمام، هفكر وأرد عليك." "فكرى كويس، بس اعملي حسابك لو الكلام ده خرج من بينا، يبقى اقري على نفسك الفاتحة." حست مروة بخوف من كلامه وتهديده، لكن جمدت قلبها. "لا، ما تقلقش، أنا هفكر وأرد عليك." "هاتي رقمك." خدت مروة رقمه وسابته ومشي. رجعت مروة مكتبها وراحت صفا عليها تطمن عليها.
"اللي أنا سمعته ده صح؟ "للأسف صح." "بقولك إيه، أنا هقول كل حاجة لمستر ماهر وإنتي قدمي استقالتك وامشي من الشركة وأنا هتحمل كل حاجة." "اهدّي يا صفا، ده مش مكان نتكلم فيه. لما نروح البيت." "افرضي عملولك حاجة؟ "محدش هيعمل حاجة، لأني المفروض بفكر في العرض. اهدّي إنتي بس لحد ما نروح عشان محدش يشك في حاجة، ووقتها بقى نخاف على نفسنا." "ماشي يا مروة، هخلص شغل وأعدي عليكي." في نهاية اليوم، مرت صفا على مروة وروحوا البيت.
استنوا لما مامتهم نامت، وبدأت صفا تتكلم مع مروة. "ها، ناويه على إيه؟ "هقول لشعيب بيه، لأنه هو المستهدف ولازم يعرف اللي بيحصل." "وانتي معاكي رقمه؟ "لأ." "وافرض يا ذكية شعيب بيه راحلهم وواجههم، يبقى وديتي نفسك في داهية." "يبقى حلو وقتها." "ما تفكريش إن شعيب بيه غبي للدرجة دي يا صفا، وبعدين نسيتي مواقفه معانا." "طيب، نقول لماهر، هو اللي ماسك الشركة دلوقتي." بصت مروة لصفا بطرف عينها. "هو إيه حكاية مستر ماهر بالظبط بقى؟
ابتسمت صفا ابتسامة مقدرتش تداريها. ولا تلقائياً رفعت مروة حاجبها الأيمن. "ها، في إيه بقى؟ "مش وقته، خلينا فيكي دلوقتي." "لا، موضوعي أنا عارفة هعمل فيه إيه، إنما إنتي بقى إيه النظام؟ "أبداً، قالي إنه معجب بيا وبيحبني وعايز يتقدملي وكلام كتيييير بقى." "كلام كتير بقى؟ لأ، ده أنا فاتني كتير بقى." حكت صفا لمروة كل اللي تم في المكتب. وبمجرد ما انتهت من كلامها، لقت رسالة على موبايلها من ماهر بيسألها: "مامتك صاحية؟
ماما عايزة تكلمها." بصت صفا للرسالة بعيون مفتوحة من الصدمة والفرحة. أخدت منها مروة الرسالة وشافتها وضحكت لها. "ده شكله بيتكلم بجد." ضحكتلها صفا بفرحة وهزت راسها. "طيب، إيه، هتصحي أمك؟ "مش عارفة نصحيها ولا إيه." "الساعة ٧ لسه، ادخلي صحيها كده، ولما تفوق خليه يكلمها." "يعني أقوله إيه؟ "قوليله ساعة وكلمها." قامت صفا ومروة عشان يصحوا مامتهم، لكن مروة رجعت وقفت تاني وبصت لصفا بشك.
"هو إنتي لما كنتي قالبه الشقة ومتعلقة في النجف وغيبتي تاني يوم عشان تكملي ترويق، عشان كده؟ "لأ والله أبداً، ده موضوع تاني هحكيهولك بعدين." "حكاياتك كترت يا صفا." دخلت صفا ومروة وصحوا مامتهم، وبدأوا يتكلموا معاها. وبعدين صفا فتحت معاها الموضوع. رحبت والدتهم وانتظروا مكالمة والدة ماهر. وبعد ساعة، اتصل ماهر بصفا وكلمت والدته. والدة صفا وحددوا معاها موعد يوم الجمعة عشان يزوروهم.
انتهت المكالمة، وبدأت صفا تكلمهم عنه وعن اللي حصل في الشركة، واللي حصل في المكتب لما غارت عليه من أخته وإزاي هو وضحلها. طبطبت أمها على إيديها ودعتلها ربنا يتمم بخير. فضلوا قاعدين فترة مع بعض يتكلموا، وبعدين دخلوا ناموا. تاني يوم الصبح، طلبت صفا من مروة إنها تجيب لها رقم شعيب. حاولت صفا تدخل في الموضوع، لكن مروة رفضت وأخدته تحدي لنفسها إنها تواجه في الشركة. طلبت صفا من ماهر رقم شعيب، اللي استغرب طلبها.
لكن لما عرف إنه موضوع خاص بالشغل بين مروة وبينه، اداها الرقم، لأنه عارف إن مروة ماسكة الحسابات في غياب مدير الحسابات اللي عنده حالة وفاة. اتصلت مروة بشعيب وبدأت تحكيله اللي حصل، وقافلت معاه وبعتتله الرسالة الصوتية اللي كانت مسجلاها على موبايلها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!