الفصل 6 | من 30 فصل

رواية لعبة القلوب المحرمه الفصل السادس 6 - بقلم اماني سيد

المشاهدات
18
كلمة
2,411
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

بقولك يا عامر أنا جاتلي فكرة تجيب راضية تحت رجلك ومش بس كده تتحايل عليك إنك ترجعها تاني. بس أنا معرفش مكانها فين وأجيبها إزاي. مش لازم تعرف، أنا هقولك تعمل إيه. روح اسحب ملف ابنك من المدرسة وهات ابنك هنا وهي هتيجي زي المجنونة تدور عليه. ما يمكن تكون سحبته وغيرت المدرسة. تسحبه إزاي؟ ماينفعش، لازم الأب هو اللي يسحب الملف، استحالة يدوه ليها. وقتها يروحوا كلهم في ستين داهية. إزاي تاهت عني الفكرة دي بس؟

تفتكري بابا هيوافق؟ أبوك أصلاً بقاله فترة متغير ومش مرتاحه، حاساه بيحضر حاجة مش عارفة إيه هي. المهم إنك بكرة تروح مدرسة ابنك تسحب الملف وتجيب ابنك وتيجي وهي هتلاقيها جت هنا. بعدها تترجاك ترجع لها ابنها. وقتها أنا اللي هدخل وأقولها إني هخليك تردها بس هتعيش هنا مع ابنها وإنها هتكون على ذمتك بالاسم فقط. إحنا بقالنا أسبوعين مش عارفين ناكل لقمة عدلة والمطبخ مليان مواعين.

وكل واحدة من مراتات أخواتك بتقول أنا مش هشتغل لوحدي. وأخواتك البنات بطلوا يجوا عيالهم تعبانين وأنا كبرت ومابقتش أقدر أعمل حاجة. وأبوك استحالة يدخل حد غريب البيت. خلاص خلاص، ماتقلقيش، بكرة هتكون عندك واعملي فيها اللي انتي عايزاه. في الجهة الأخرى كانت غالية قاعدة مع الحاجة زينب في الفيلا بتحاول تقنعها إنها تساعدها في شغل البيت.

يا راضية يا بنتي يا حبيبتي، انتي هنا ضيفة على راسنا من فوق، اقعدي ارتاحي وخليكي عايشة معززة مكرمة، ليه تتعبي نفسك في شغل البيت؟ معلش يا حاجة زينب، أنا كده هكون مرتاحة. أنا ما بعرفش أقعد من غير ما أعمل حاجة. يا بنتي انتي عايزة الحاج عابدين يقول إيه علينا، مستكترين عليكي الراحة. والله أنا لو قعدت هتعب، أنا متعودة على شغل البيت. وغير كده فيه طباخين جوه هيساعدوني. ها إيه رأيك؟

مش عارفة أقولك إيه، طالما انتي مرتاحة يبقى خلاص يا بنتي. اعملي اللي يريحك. واعملي حسابك دايماً انتي مش مجبرة تعملي حاجة، يعني اعملي وقت ما تحبي اللي انتي عايزاه. شكراً أوي أوي يا حاجة زينب. هروح بقى مع السواق أجيب شوية طلبات عشان غدا بكرة وبعد كده أعدي على شعيب في مدرسة الجديدة أجيبه من هناك. ماشي يا حبيبتي، زي ما تحبي. وخذي دول هاتيهم. لا معايا فلوس.

راضية كده أنا هزعل منك، يلا خدي وهاتي الطلبات وبعدين ما انتي هتجيبي لينا، ولا قررتي تصرفي علينا خلاص؟ لأ طبعاً، أنا فين وانتوا فين. بلاش الكلام ده يا حبيبتي واعتبريني زي والدتك. النهاردة هدير جاية، كانت قاعدة عند أهل مامتها بتزورهم وشبكوا فيها وغابت عن المدرسة. لكن النهاردة آخر اليوم هتيجي ولمّا تتعرفي عليها هتحبيها أوي. بإذن الله توصل بالسلامة.

خرجت راضية تشتري الطلبات ومعاها السواق وبدأوا الناس يسألوا عن هويتها ومستغربين مين دي. شكوا في البداية إنها تكون شغالة عند بيت سليمان، وبعد كده افتكروا إنهم مش بيخرجوا الخدم يجيبوا الطلبات بالعربية. في الآخر خمنوا إنها ممكن تكون ضيفة أو مربية لبنت جاسر. في المدرسة الجديدة شعيب كان منعزل عن الجميع، رافض إنه يصاحب حد أو خايف إنه يتخانق مع حد ويطلبوا استدعاء ولي أمر وباباه ما يجيش أو حد يسأله هو مين وابن مين.

رغم إن عيلة والده مش فقيرة، لكن جواه إحساس إنه أقل من اللي حواليه بسبب معاملة الناس لوالدته وليه وإنهم دايماً بيعملوا باقي أولاد العيلة بشكل أفضل. كان شبه معتزل، الكل كان بس بيهتم جداً بدروسه وبالمذاكرة. في المساء جت هدير وقابلت راضية وابنها. في البداية كانت بتتعامل معاهم بتحفز.

في اليوم التالي راح عامر مدرسة ابنه عشان يسحب الملف، لكن اكتشف إن ابنه اتنقل من المدرسة ومش مسموح إنهم يقولوا له عن المدرسة اللي ابنه اتنقل فيها أو يدوله أي بيانات. لكن اللي خلاه يتفاجئ إن النقل تم قبل جوازه بإسبوع. معنى كده إن راضية كانت مرتبة كل حاجة قبلها عشان كده طلبت الطلاق ومشيت بقلب جامد. وأكيد هي مرتبة حالها كويس. السؤال اللي فضل يلح عليه: راحت فين؟ ومين قدر يساعدها؟ ممكن تكون كانت بتخوني؟

فضلت الأفكار بتدور جوه دماغه. رجع تاني البيت لقى أمه لسه نايمة، جه يطلع شقته سمع صوت خناق بين باباه ومامته. بقولك إيه يا ولية انتي فين الفطار؟ إيه بطلتي تعملي الفطار والشقة اللي بقت زبالة دي مين هينضفها؟ أنا كبرت يا حاج ومابقتش قادرة على الخدمة وولادك ولا واحدة منهم راضية تنزل تعملي حاجة. وحتى بناتك خايفين يجوا لحسن يعملوا حاجة ويتعبوا وأنا صحتي ما تستحملش. لما الوضع كده آمال مين اللي كان بينضف ويروق قبل كده؟

راضية يا حاج. ارتحت؟ آه، يعني البت الوحيدة اللي كانت خدماكي وشايلالك وشايلة البيت كله كانت راضية. زادت عصبيته وصوته بقى مخيف. يعني الهوانم كلهم اللي في البيت بما فيهم بناتك كانوا بيجوا هنا عشان البت الغلبانة دي تخدمهم بعيالهم. وفي الآخر بدل ما تشكريها وتشيلها على دماغك قولتي عليها خدامة وبدوسي برجلك عليها عشان مالهاش حد. نسيتي إن أبوها ضحى بحياته عشانى. عشان كده أنا قبلت أجوزها عامر عشان أحافظ عليه.

تفتكري لو مت دلوقتي أقابل أبوها إزاي. عشان كده اعملي حسابك انتي وولادك هتخرجوا من البيت ده وهنروح كلنا نعيش في البيت القديم. أنت بتقول إيه؟ لا يا حاج، كله إلا كده. أنا مستعدة أتأسف لها لكن مش همشي من هنا. لا أنا ولا ولادك. بقى كده طيب. خرج عابدين وقابل عامر قدامه. بصله بإستهزاء. أهلاً بابن أمي. غور من وشي. وبعدها فتح باب الشقة ونادى على أولاده بصوت عالي ونزل الكل بيجري. خير يا بابا في إيه؟

اسمع يلا منك ليه البيت ده اتباع خلاص وانهاردة آخر اليوم كلكم هتلموا حاجتكم المهمة وهنرجع البيت القديم. نزل الخبر عليهم زي الصاعقة. البيت ده سابوه من 13 سنة وكان في مكان عشوائي والسقف في الشتا بينقط ميه والحيطة بتاعته بايشة والارض عبارة عن أسمنت. كان وارثه من باباه قبل ما يكبر تجارته. لا يا بابا أبوس إيدك لا. احنا ولا واحدة من مراتاتنا هتقبل تعيش هناك. اللي مش عاجبها تروح بيت أبوها.

وأنا عن نفسي مش معايا فلوس لا ليكم ولا ليها. وبعد كده اللي هينزل يشتغل هيقبض وأي غلطة في الشغل هيتخصم تمنها وهتاخدوا مرتباتكم اللي تستحقوها. العز اللي كنتوا خلاص، واضح إني انشغلت في التجارة ونسيت أربيكم. نزلوا مراتاتهم على صوت المعلم عابدين. واتكلمت واحدة منهم. كل ده ليه يا معلم عشان بنقول إننا مش خدامين ومش عايزين ننزل ننضف؟ انت مش قليل عشان تجيب واحدة تساعد في شغل البيت.

وأنا مش عايز واحدة منكم تنزل هنا يا بنت الناس ولا تساعد حماتها زي ما راضية كانت بتعمل عشان ماتبقوش زيها. بس برضوا الفلوس اللي كنتوا بتاخدوها وتصرفوا منها دي كانت من جيبي أنا ومن حقي أمنعها. وكل واحد بقى من الرجالة دي يوريني نفسه وهيصرف منين ويجيب خدامة ليكم منين. أنا خلصت كلامي واللي مش عاجبه يوريني هيعمل إيه. آه آخر حاجة قبل ما أنسى البيت اتباع بالعفش ما عدا شقكم عشان ماليش أخد عفشها. لكن شققكم نفسها اتباعتش.

شوفوا بقى هتودوا عفشكم فين لأن البيت القديم مش هيستحمل العفش ده. يادوبك هيستحملكم بالعافية. واللي حابة تجدد فيه تبقى تجدد من جيبها وتبيع دهبها. أصل أنا البيت عاجبني كده ومش عايز أجدده. سابهم عابدين وخرج وكل واحد فيهم بقى يكلم نفسه هيعمل إيه. مر أسبوع وكان الكل اتنقل للبيت القديم والحياة تقريباً بقت مش حياة. الجو بارد والفرش اتبهدل ومحدش فيهم عارف ينضف أو يعمل حاجة. عكس راضية اللي وشها ورد ورجع نور تاني.

واحدة واحدة بدأت تقرب من هدير وبدأت تعمل أصناف جديدة من الأكل. وكان كل اللي في الفيلا بيساعدها، حتى الحاجة زينب وهدير. لكن شعيب فضل مجتنب الكل وبيتعامل بهدوء مع الكل. كل وقته مقضيه في المذاكرة وإنه يتعلم حاجات جديدة تحاول تميزه وسط. كان بيدور دايماً على حاجة تخليه مميز عن غيره وتلفت الأنظار للحاجة اللي بتميزه مش ليه هو. بدأت زينب تهتم براضية وتفصل لها لبس جديد وبدأت تتعامل معاها على إنها أصبحت ابنته ليها.

وكانت هدير بتساعدها في اختيار الألوان اللي بتليق عليها. كان الوقت هادي وكل واحد فيهم حاسس إنه بيعوض التاني. الحاجة زينب بقت تحس إن راضية شبه بنتها اللي ماتت. هدير كانت بتتعامل معاها كأنها أم تاخد رأيها وتديها رأيها. بيضحكوا وبيتكلموا ويهزروا. هدير كان عمرها 12 سنة وشعيب 9 سنوات. في يوم اتصل جاسر بأهله عشان يبلغهم بميعاد رجوعه.

فرحت زينب وهدير برجوعه لأنها كانت أول سفرية يتأخر فيها وكان لازم يسافر بنفسه عشان يتأكد من حودة البضاعة لأنهم أول مرة يتعاملوا مع الشركة دي. طلبت زينب من راضية إنها تساعدها في تجهيز سفرة كبيرة لجاسر. بقولك يا زينب جاسر جاي بكرة وعايزة أعمله أكلة حلوة بقاله فترة مسافر واكيد زهق من الأكل الجاهز. رايك أعمله إيه؟ هو بيحب إيه؟ مافيش حاجة معينة بيحب الأكل بشكل عام.

خلاص ولا يهمك، أنا أصلاً بحب أقف أطبخ وبكرة هعملك وليمة بس هتكلفك شوية. يا ستي ميزانية مفتوحة ليكي من جنيه لـ 1000. لأ ألف مرة واحدة يا ستي ولا نصهُم حتى. في اليوم التالي بدأت راضية تجهز الغدا. عملت محاشي ورقاق ورز معمر وحمام ورقاق ومكرونة بشاميل وبط وملوخية وشوربة. عملت أصناف أكل كتير ومميزة. جاء جاسر في آخر اليوم واستقبله الحاج سليمان والحاجة زينب وبنته. ومن لخمتهم في رجوعه نسوا يعرفوه على راضية.

بدأت راضية ترص الأكل على السفرة وريحة الأكل كانت مغرقة كله الفيلا. إيه الريحة الحلوة دي يا ماما؟ انتوا جبتوا طباخ جديد ولا إيه؟ لأ يا حبيبي مجبناش طباخين جداد ولا حاجة. مأخدتش بالها من قصد جاسر لأنها بقت تعتبر راضية بنتها وقررت تعرفه عليها وقت الغدا. وصل جاسر على السفرة ولاحظ وجود راضية واستغرب منها. مين دي وبتعمل إيه؟ ومامته قالت إنها ما جابتش طباخين جداد. قعدوا كلهم على السفرة ومعاهم شعيب.

لكن راضية كانت بتجهز الحلويات في الأطباق عشان تحطها بعد الغدا وراحت تتغدا معاهم بناءً على طلب الحاجة زينب. بص جاسر لشعيب اللي كان قاعد هادي وبيبص في طبقه. وبعد كده جت راضية تقعد معاه. بصلها جاسر وبدأ يعلق. ماما انتي مش قولتي محدش جديد جه يشتغل، هما آمال مين دول؟ رفع شعيب طرف عينه وبصله بغضب. واستغرب جاسر بصته. وحست راضية بالاحراج وشدت شعيب عشان تمشي.

لكن اللي حصل هنعرفه بكرة لو لقيت التفاعل حلو، لو التفاعل وحش هيكون يوم ويوم. وعايزة أقولكم حكاية شعيب أرحم من اللي حصل. ماهر. ياترى بقى عيلة عابدين مصيرها هيكون إيه وهل اللي عمله صح؟ وهل عامر هيسكت على راضية ولا هيعرف الحقيقة ولو عرف رد فعله هيبقى إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...