-سليم بعصبية: اهدى إزاي بس يا علي وأنا عارف إنها هناك مش في أمان. -علي: لازم تهدى يا سليم عشان تفكر إزاي هترجعها. -سليم وقد وضع يده على رأسه ثم جلس وكأن العالم كله تعاهد على أن يجعله قليل الحيلة، لا يدري ماذا سيفعل كي ينقذ حبيبته من براثن الخطر. -سليم: عملت كل حاجة وحاولت أبعدها عن الخطر بس في الآخر برضه مقدرتش. مقدرتش أنقذها. -علي وقد جلس أمامه: ده أبوها يا سليم ومش هيأذيها.
-سليم نظر له وضحك بسخرية لأنه يعرفه جيداً ويعرف أنه الزعيم لأكثر من 20 سنة في جماعة الحصان الأسود، ويمكن له أن يستغني عن أي حد في سبيل النجاة. -سليم: عشان هو أبوها فأنا خايف عليها أكتر. ورهف ثقتها هتتهز لأنها عايشة عمرها كله بتكره والدها لأنه سابها في عز احتياجها له. أنا خايف رهف تتقلب لوحش نفقد السيطرة عليه لأن الضربات جايلها متتالية. -علي: لازم تهدى عشان نفكر إزاي هنقدر ننقذها من هناك.
-رهف والصدمة ما زالت مسيطرة عليها تماماً وكأن أحد سكب عليها دلو من الماء فجأة وبدون سابق إنذار. -رهف بصدمة مسيطرة على كل ملامحها: إنت بتقول إيه؟! يوسف أخويا إزاي؟ -الزعيم: أنا أبقى أبوكي يا رهف. -رهف: أبويا؟ إزاي...
إنت موت ودفنت كل ذكرياتك جوه قلبي وعملت عليك حداد سنين عمري كله. موت من اليوم اللي كنت فيه في عز احتياجي ليك، كنت مستنياك تيجي تطبطب عليا وتعوضني عن فراق أمي. موت يوم ما اترميت في حضنك مكسورة على غياب أمي، كنت مستنياك ترفع لي راسي وقتها وتمسح لي دموعي وتقول لي أنا معاكي وهنعدي المحنة دي سوا. كنت مستنياك تداريني في حضنك وتحميني من حزني اللي كسرني، لاكن إنت كنت أول إيد اتمدت وعرتني.
-رهف بصراخ حتى تكادون تشبهون صرختها هذه ووجع قلبها بأم فقدت أحد أبنائها. صرختها تحمل كل معاني الألم والعذاب. -إحساس بالظبط لما تفضل كاتم جوه قلبك تعب وحزن سنين، وعشان ما يطلعش في وقته تلاقي نفسك بتنهار على حاجات تافهة. -رهف خبّت حزنها على أمها وحزنها من فراق أبوها وخيبة الأمل اللي حصلتلها من سليم، وجه وقت الانهيار. -رهف كانت دايماً تقول إن فرحتها ضايعة ومش عارفة هتقابلها إمتى.
-رهف: سبتني عشان تبقى زعيم مافيا ودلوقتي جاي بتخيرني بين إني أقتل حبيبي ولا إنت تقتل أخويا؟ اللي مد ليا إيد الأمان من أول لحظة شوفته فيها. كان خايف عليا والخوف في عينيه حسسني إني لسه موجودة وإني لسه فارقة. -هترجاك للمرة التانية تسيبني أعيش حياتي وسيب لي الاثنين اللي بحبهم. سيبهم لي يداووا الجرح الكبير اللي جوه قلبي واللي سنين العمر كله مقدرتش تداويه. مش يمكن الشفاء ربنا يكون حاطه في إيدهم؟
مش يمكن فرحتي الضايعة ألاقيها معاهم هما؟ -الزعيم بعصبية: إنتي لسه عايزة تسامحيه بعد كل ده؟ لسه عايزة تسامحي سليم بعد ما اغتصبك ودمرك؟ -رهف بصراخ: مش عاااااايزة أسامحه بس مش هقدر أقتله. لو كان عليا كنت قتلتكم إنتو الاتنين لأنكم أكتر ناس آذيتوني في حياتكم. ومش هقدر أتحمل إنك تأذي يوسف. هتقدر تأذي ابنك؟ -الزعيم وقد اقترب منها وتكلم بنبرة تشبه فحيح الأفاعي: أنا ممكن أتخلص من أي حد في سبيل إن مكانتي ما تنهارش.
-رهف بصدمة: إنت لا يمكن تكون إنسان. إنت أكيد شيطان. -الزعيم وهو يضحك وتتعالى ضحكاته أكثر وأكثر: أنا إبليس نفسه موصلش لمرحلتي. -رهف: فعلاً إبليس مهما كان جبروته مش هيأذي عياله.
-الزعيم: قرارك هسمعه منك بكرة الصبح. يا سليم يا يوسف. ولو اخترتي سليم هتخسري يوسف وسليم مع بعض. أنا كأب هديكي شرف الانتقام من سليم بنفسك ويبقى إحنا الاتنين اتخلصنا منه. إنتي دماغك حلوة يا رهف وقوة الشر اللي جواكي محتاجة حد يشاورلك عليها. الشر هو اللي بيقويكي. أخدتي إيه من طيبتك غير الغدر. قرارك هسمعه الصبح وفكري كويس. إنتي قدام خيارين ملهمش تالت. -ثم تركها وأغلق عليها باب الغرفة وخرج. -رهف: أعمل إيه وأختار مين؟
أنا لو فقدت حد منهم هبقى فقدت قلبي. وقوة الشر اللي جوايا دي هتنقض على أبويا ووقتها مش هيبقى عندي أي رحمة تجاه أي حد. -ثم فقدت قوتها تماماً وانهارت على الأرض من كثرة البكاء، ولا تعلم إلى أين سيأخذها القدر غداً ومن سيأخذ منها. -همس بصدمة: يعني رهف أختك فعلاً يا يوسف؟ -يوسف: أهي رهف. الحاجة الحلوة الوحيدة اللي أبويا عملها في حياته. -همس: إنت كنت تعرف؟
-يوسف: كنت أعرف من قبل ما توصل هنا. على قد ما أنا كان نفسي أشوفها قوي، على قد ما أنا مكنتش عايزها تخطي أصلاً من باب القصر ده. القصر ده لعنة وهتصيب كل اللي قاعد فيه. -همس: طب وأبوك؟ -يوسف: ماله؟ -همس: أنا خايفة منه يا يوسف. ده عرف إننا متجوزين وإني حامل ومقالش حاجة. أنا خايفة يكون بيخطط لأذية حد فينا. أنا مش مطمنة.
-يوسف: ولا أنا كمان مطمن. وعارف إن في حركة غدر هتطلع منه. أنا لازم أكلم سليم. لازم نلاقي حل نطلع من هنا كلنا من غير ما حد فينا يتأذى. ولازم نخرج رهف من هنا في أقرب وقت. -نادية: لأ يا عزت، لأ. إحنا متفقناش على كده. أبوس إيدك ما تأذي ابني، متأذيش سليم. أبوس إيدك. -عزت الزعيم: ابنك اتخطى كل حدوده وخلاص. رصيد المغفرة اللي عندي ليه انتهى. لازم أخلص منه.
-نادية بصراخ: سامحه المرة دي. أبوس إيدك سيبه. أنا عايشة على أمل إنه يسامحني. -عزت الزعيم: للأسف الوقت فات. المركب اللي ليها ريسين بتغرق يا نادية، ولازم حد فينا اللي يقود المركب دي. وعشان حد يترأسها لازم واحد يخلص من التاني. -نادية: مش هسمحلك تأذي حد من عيالي يا عزت. على جثتي. -عزت الزعيم وقد تحولت عيناه إلى سواد قاتم فعلاً يشبه الشيطان في
غضبه وتحوله وشره وجبروته: لو وقفتي في وشي الجثث هتزيد واحد. مش معنى إني بحبك يبقى اسمحلك إنك تقفي في وشي. إنتي فاهمة؟ -ثم تركها وذهب. -سليم: خيّر. عايز إيه؟ -يوسف: إزيك يا سليم. -سليم: عايز إيه يا يوسف؟ انجز. أنا مش فايقلك. -يوسف: بغض النظر عن كرهك ليا بس أنا هعيش عمري كله بحبك يا سليم لأنك أخويا الكبير. بس ده مش وقته. أنا متصل بيك دلوقتي عشان أقولك إزاي هننقذ رهف من هنا. -سليم بلهفة على رهف: هي عندك؟ هو حابسها عندك؟
-يوسف: أيوه. جابها هنا ومشدد الحراسات جامد على البيت. متفكرش إنك تيجي هنا يا سليم. ساعتها كلنا هنخسر ومفيش حد غيره هيطلع كسبان. -سليم: أنا هتصرف وهبقى أكلمك. -ثم أغلق الخط. -في منتصف الليل والقصر يعم بالهدوء تماماً، كانت تمشي بحرص تام إلى أن وصلت إلى غرفة رهف. -نادية: رهف. -رهف بفزع: إنتي؟! -نادية: أنا جايلك لأن مفيش حد غيرك هيقدر ينقذ ولادي. -رهف: إنتي لسه فاكرة إن ليكي ولاد؟
لسه فاكرة تيجي تحافظي عليهم دلوقتي بعد ما دخلتيهم كلهم نار جهنم ويا عالم مين هيطلع منها حي. -نادية وقد أمسكت بيد رهف: أبوس إيدك تنقذي عيالي. -رهف
وقد سحبت يدها من يد نادية: الموضوع بقى خارج السيطرة ومفيش حد هيقدر يعمل حاجة. إحنا كلنا وقعنا في إيد أسد هيفترس الجميع بدون رحمة. ارجوكي اطلعي بره. أنا مش قادرة أبص في وشك ولا قادرة أنسى اللي إنتي وأبويا عملتوه فيا أنا وسليم. يمكن الحسنة الوحيدة اللي عملتوها في حياتكم هو يوسف. -ماريا: نعم سليم؟ ماذا تريد؟ -سليم: ماريا، إنني أحتاج إلى مساعدتك. -ماريا: ولما أنا؟! -سليم: إنتي من تقفين بجانبي دائماً في الصعاب.
-ماريا: سليم، انسى أمري تماماً. لقد تركت عملي في المافيا وأنا أحاول أن أصلح كل شيء الآن. -سليم: رهف في خطر وأريد إنقاذها. -ماريا: إنت من أدخلت رهف في هذا الخطر. سليم، أرجوك ابتعد عني فأنا لم يصبني منك إلا كل السوء. -سليم: أرجوكي، إنه طلبي الأخير. ستساعدينني؟ -ماريا وقد تنهدت بحيرة، فهي دائماً لا تستطيع أن ترفض له طلباً. -عزت الزعيم: إنت بتتآمر مع سليم ضدي؟ -يوسف: عايزني أشوفك بتأذي أخويا وأختي وأقعد ساكت؟ -عزت وهو
جالس واضع قدم فوق الأخرى: إنت عشان مشوفتش وشي الوحش معاك فمفكر إن الموضوع ممكن يعدي بالساهل؟ -يوسف: أنا أكتر واحد شفت الوش الوحش منك. لو مش كنت بتبينهولي أنا، فكنت بشوف نظرة الشر ليك في عيون كل اللي حواليك. وبالرغم من الوجع والجرح اللي سببته لرهف لسه عايز تأذيها وتكمل عليها. أرجوك سيبها. سيبها تمشي وتنفد من عالم الشر بتاعك. -الزعيم: ده جحيمي ومفيش حد منكم هينفد منه.
-ثم أمر رجاله بأن يأخذوه. فمن الواضح أن عين يوسف سوف لا ترى النور مرة أخرى. ولاكن لا ندري، ربما تحدث معهم جميعهم معجزة ما. -سليم: فهمتي ما ستقومين به ماريا؟ -ماريا: لا تقلق سليم. إنني أحفظ القصر بكل غرفة فيها. أدعو الله أن تنجي رهف من يديهم. -همس بصراخ: إنتو عايزين مني إيه؟ سيبوني. -وقد قام الحراس بأخذ همس ووضعها في الغرفة التي توجد بها رهف. -رهف: في إيه؟ إيه اللي حصل؟ -أحد الحراس: هذه أوامر الزعيم.
-ثم خرج وأغلق الباب من الخارج. -رهف: همس، إنتي كويسة؟ -همس ببكاء: أخدوا يوسف يا رهف عشان عرفوا إنه كان متفق مع سليم عشان يهربوكي منه. -رهف: يوسف يعرف إني أخته؟ -همس: يوسف عارف من زمان، من قبل ما تيجي هنا. -رهف: همس، إنتي باين عليكي تعبانة قوي. -همس ببكاء: أنا خايفة أولد ابني هنا يا رهف. -رهف: ربنا يستر. -ثم وقفت وذهبت ناحية الباب ودقت عليه. -أحد الحراس: ماذا هناك؟ -رهف: أريد أن أتحدث مع الزعيم.
-أحد الحراس: إنه بانتظارك الآن. تفضلي معي. -همس: هتعملي إيه يا رهف؟ -رهف: هحاول أصلح الأمور. بس يا رب متخرجش عن السيطرة. -الزعيم: ها؟ فكرتي؟ -رهف: فكرت. -الزعيم: وقرارك إيه؟ -رهف: سيب يوسف ومراته في حالهم وخليهم يمشوا من هنا وخرجهم بره اللعبة كلها. -الزعيم: وفي المقابل؟ -رهف: هنفذ لك طلبك. سليم هيموت. -ماريا: أجل أندرو. إنني أريد أن أنتقم من سليم أشد الانتقام. -أندرو: وكيف ستنتقمين منه؟ -ماريا: من خلال حبيبته.
-أندرو: كيف؟ -ماريا: إنني أريد أن أذل سليم. -ثم أخذت تتكلم مع أندرو برومانسية ورقة. -أريد أن أذهب للمكان الذي توجد فيه رهف وأنا أصورها وأرسل الصورة إلى سليم لكي أحرق قلبه على حبيبته. -أندرو: إنك شرسة للغاية حبيبتي. -ماريا: سوف تأخذني إلى هناك. -أندرو: أجل، لأنني أيضاً أريد أن أنتقم من سليم أشد الانتقام. -رهف: ألو. -سليم بلهفة: رهف، إنتي كويسة؟ -رهف: عايزني أقتلك يا سليم؟
-سليم: لو هموت على إيديكي فـ أنا والله العظيم راضي. -رهف بعصبية: سليم، مش وقتك. ارجوك قولي أعمل إيه. بيخيرني بينك وبين يوسف. أعمل إيه؟ -سليم: متخافيش. ماريا هتجي وهتقدر تهربك من هناك. -رهف بعد أن أغلقت الهاتف: -همس بصراخ: الحقيني يا رهف. الحقيني بوووولد. مش قادرة. ااااااااااه. -رهف جريت على الباب وهي بتخبط جامد: هاتولي دكتور حالا حالا. همس بتووولد. -أحد الرجال: أيها الزعيم، زوجة يوسف باشا يقال إنها تضع الآن.
-الزعيم: خذوها من الغرفة واحضرو الطبيب. وبعد أن تلد احضروا لي الطفل. -ماريا: رهف. -رهف: ماريا؟ -ماريا: أجل رهف. لابد أن تأتي معي الآن. سليم في انتظارك والجميع مشغول في القصر بولادة همس. -رهف: ولاكن همس؟ كيف سأتركها هكذا؟ -ماريا: لابد أن تأتي معي الآن وسليم سوف يجهز كل شيء لكي ينقذ يوسف وزوجته. -ماريا أخذت رهف وطالعة ولاكن قابلها أحد الرجال. -الزعيم: على أين ماريا؟
-ثم قام بوضع طلقة من سلاحه في منتصف رأس ماريا وأخذ رهف من ذراعها ثم قام بالاتصال بسليم. -الزعيم: هديتك التي أرسلتها لي، لقد تخلصت منها ورميتها في القمامة، فهذا مكانها الصحيح. وإذا كنت تريد أن تحافظ على حبيبتك لابد أن تأتي إلى المكان الذي أرسلته لك. -سليم بعد أن أغلق الهاتف ضرب المكتب بقوة وهو يتوعد له، ولاكنه لا يعلم ما الذي ينتظره هناك. -في مكان تملأه المياه من جميع جوانبها.
-الزعيم: الحساب لازم نصفيه دلوقتي يا سليم. -سليم: الحساب ده ليا أنا ومفيش حد له دين عند التاني غيري أنا. ويا بلهجة سخرية: يا عمي. -الزعيم: كان نفسي تنال شرف الرصاصة مني، لاكن الشرف ده هتناله رهف. -رهف وهي تنظر له بصدمة: أنا مش هعمل كده. -الزعيم: الرجالة مستنين مني مكالمة. يا تقتلي سليم وتنقي يوسف وابنه ومراته، يا تختاري دمار الكل. لأنك حتى لو ما وافقتيش إنك تقتلي سليم، كده كده هيموت. بس والكل معاه.
-رهف ببكاء: حرام عليك. ارحمني بقى. ارحمني. إنت إيه؟ إنت اتحولت كده إزاي؟ إنت بقيت شيطان. -الزعيم بعصبية: اختاري. -سليم وقد اقترب من رهف ونظر في عينيها ومسك بيديها وهي ممسكة بالسلاح وصوبه ناحية قلبه ثم قال لها: -سليم: أنا عمري ما حبيت حد قدك في الدنيا. عايزك تعرفي كده كويس قوي. اعمليها يا رهف. -رهف وعيونها مليئة بالدموع: مش هقدر يا سليم. مش هقدر. -سليم: مش عايز أموت على إيديهم يا رهف. اعملها.
-رهف بصراخ هيستيري: لااااااء يا سليم. لااااااء. -سليم بصوت قوي وعالي للغاية: اعملها بقولك. -رهف: لاااااااااااء مش هقدر. لااااااء. -ثم فقدت السيطرة على نفسها تماماً وأطلقت الرصاص في قلب سليم. -الرصاصة أصابت سليم في موضع قلبه تماماً، ولاكن النزيف كان في قلب رهف. -رهف بصراخ جنوني: لااااااااااااااااااا سليييييييييم. لااااااااااء. -ثم فقدت وعيها وغابت عن العالم بأكمله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!