الفصل 11 | من 16 فصل

رواية لعنة ال دارو الفصل الحادي عشر 11 - بقلم اية محمد

المشاهدات
23
كلمة
2,511
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 69%
حجم الخط: 18

كريم: أنا مش باخد رأيك، أنا بقولك.. أنت هتتجوز مريم.. ودا قرار نهائي.

الأب: لو سمحت يا بابا، سيبلي مساحة للنقاش واسمعني، يا بابا أنا حابب أكون أخ لمريم، وأنا جبتها البيت هنا على الأساس دا. بالنسبة لصالح فهو أساساً بيته في نفس الشارع وهي شبه موافقة عليه والشاب محترم وكويس. بابا حضرتك لو جوزتني مريم غصب عني أنا مش هكون مبسوط وكمان هي مش هتكون مبسوطة، بلاش تفرض عليا وعليهـا. حضرتك قابل صالح واقعد معاه وأنا متأكد إنك هتوافق عليه. الأب: بيته في نفس الشارع؟ ابن مين هو؟

كريم: ابن الأستاذ مؤمن المحامي، وصالح كمان محامي وشغال في مكتب أبوه الغني عن التعريف برضه، راجل محترم وعارفينه وعارفين أهله من زمان. الأب: بس أنا كنت عايزها ليك يا كريم، يا ابني البنت كويسة ليه تسيبها للغريب؟ لو مكانتش حلوة كنت وافقتك بس البت زي القمر ولبسها ساتر ومحترمة ومتعلمة كويس، إيه اللي مش عاجبك فيها بس؟ كريم: يا بابا والله مريم فيها كل الصفات الحلوة، بس هي عندي زي لينا.

الأب: لا حول ولا قوة إلا بالله.. ماشي يا كريم هقابل الشاب بس خليك فاكر إنك كسرتني برفضك دا. كريم: ليه بس يا بابا، هو أنا لما أكون أخوها يبقى وحش! هخاف عليها وأحميها وأكون سند ليها لو في يوم اتخاصمت مع جوزها، هكون أهل ليها يا بابا مريم مهمة بالنسبالي صدقني. الأب: ماشي يا ابني اللي فيه الخير يقدمه ربنا. تحرك خارج الغرفة ولحق به كريم واجتمعوا على طاولة الإفطار فسأل والده بسخرية:

الأب: إيه أي كمية الحراسة اللي برا دي يا كريم؟ دا ولا كأني داخل السفارة الأمريكية! كريم: في واحد بيهددني وعايزني أسلمه أملاك داليا. الأب: أملاك داليا؟ وانت مالك بأملاك داليا أصلاً؟ كريم: داليا يا بابا عملتلي توكيلات وتصريحات التصرف في أملاكها لأنها غايبة في سفر طويل. الأب: وانت إزاي تقبل بحاجة زي دي أصلاً؟ دي مسؤولية يا كريم وانت أصلاً العلاقة اللي بينك وبينها انتهت بموت صاحبك.. ليه عملت كده؟

كريم: عشان بتثق فيا يا بابا وعلاقتي بداليا كانت أقوى بعد وفاة أدهم، طبعاً في إطار الشغل. أنا عارف كل كبيرة وصغيرة في الشركة ف طبيعي بغيابها أكون أنا المسؤول، أنا لازم أحافظ على فلوسها وفلوس صاحبي، حتى لو على حساب حياتي. تحرك كريم للأعلى تحت نظرات والده المستاءة ثم عاد بعد قليل يسأل باهتمام: كريم: حد محتاج مني حاجة قبل ما أمشي؟ الأم: متتأخرش، مش هتعشي من غيرك، هعملك الأكل اللي أنت بتحبه.

كريم: مش هتأخر يا حبيبتي إن شاء الله. لينا: طيب أنا كنت عايزة أخرج مع صحابي يا كريم؟ كريم: الحارس برا هيكون معاكي يا لينا، وياريت متتأخريش ولو حصل أي حاجة كلميني يا قلبي. لينا: طب شخلل جيبك طيب. ضحك كريم وترك لها ما قد تحتاجه من مال ثم رحل. نظر لها والدها بأسى وقال بحزن: الأب: يعني استأذنتي أخوكي وطلبتي منه فلوس يا لينا وأنا كأني مش موجود؟ لينا: أنا.. أنا آسفة يا بابا والله مش قصدي أنا بس عشان متعودة.

الأب: طول ما أنا موجود يا لينا يبقى إذني قبل إذن أخوكي وكمان تطلبي فلوس مني أنا مش هو، وأنا مش هعز حاجة عليكي يا بنتي والكلام ليكي يا مريم. أومأت الاثنتين برأسهما وبدأ الجميع في تناول الإفطار في جو عائلي جميل. *** داليا: هو أي السائل اللي شربه دا؟ من ساعة ما فلق وشربها وهو فقد وعيه تاني؟

الممرضة: بالبداية كان فاقداً للوعي، والآن هو نائماً.. ذلك السائل يعمل كمهدئ ومسكن لآلامه، سينام رسلان لبضعة ساعات الآن، ربما يستيقظ بعد غروب الشمس، لن يتحمل آلام ساقه بدون تلك الأدوية. داليا: كم تبقى لغروب الشمس؟

بضعة ساعات ولكنها لم تعلم بأن تلك الساعات ستصبح أيام. ولا يزال رسلان غافياً على فراشه وهي على الأريكة بجواره وقد أدركت بأنه كان مؤنسها ورفيقها الوحيد خلال تلك الرحلة والآن باتت تشعر بالخوف والوحدة من المجهول. في غرفة أدهم كانت آفرين أمامه تتفقد يده التي بدأت تتحرك من يومين ولكنه يشعر بها برجفة سببت له القلق من أن تكون دائمة.

آفرين: أعتقد بأنها ستصبح بخير بعد أيام، لا تقلق سيدي أنت تتعافى بشكل جيد للغاية، ربما بالأسبوع المقبل سنجدك تتجول بين أراضي دارو. أدهم: أدهم.. اندهيلي باسمي لو سمحتي مبحبش كلمة سيدي دي. آفرين: الألقاب ترسم الحدود بشكل جيد بين الأشخاص. أدهم: وأنتي حابة الحدود دي، حابة تنكري إنك معجبة بيا زي ما أنا معجب بيكي، مع إني اعترفت من أول مرة شوفتك فيها. آفرين: تود الانجراف وبشدة خلف مشاعرك، أما أنا فلا.

أدهم: لست أدري هل تداويني من السحر، أم أنتِ من أصبتني به آفرين. آفرين: ماذا تريد؟ أدهم: عايزك تديني فرصة. آفرين: أنت لا تعرفني، كل ما تشعر به هو مجرد إعجاب سيزول بعد أيام. أدهم: أنتي مبتكلميش مراهق! أنا عندي 33 سنة. آفرين: اللعنة أدهم ماذا تريد!! حسنا أنا لست معجبة بك بل أنا أحبك يا أحمق ولكـن ماذا أفعل، ستترك عالمك وتترك أختك وتبقى معي، أم أترك أنا أبي ودارو!!؟ لما تريد التسبب في العناء لي ولقلبي!!

ركضت للخارج وظل هو بمكانه يطالعها بحزن وضيق وجلس يفكر في حديثها وابتسم تلقائياً عندما تذكر كلمتها التي روت ظمأه.. أحبك يا أحمق فقال بابتسامة: أدهم: الرومانسية عندها مبدأ. في الخارج كانت تجلس آفرين، على درجات السلم أمام بيتها وضمت قدميها لصدرها تبكي حتى أتى والدها من خلفها يقول بجدية: الأب: ربما بعد شفائه سأتحدث معه بأمر الزواج والبقاء بدارو. آفرين: حقاً أبي!!! الأب: أجل عزيزتي...

رسلان هو الزوج المناسب لكِ، أنتِ لم تنسي أنه وريث دارو، هو من يستحقك لتتولوا أمور دارو من بعدي، أخطأت والدته من قبل وعليه هو إصلاح ذلك الخطأ، كان اتفاقنا من البداية آفرين. آفرين: لكن... لكني لا أحبه. الأب: لا ترتكبي نفس الخطأ آفرين، يكفيني أختي وخسارتها. انهمرت دموعها بغزارة وركضت بعيداً عن أبيها وبعيداً عن منزلها وهي تتذكر أباها وتتذكر ذلك الوعد.

" سيعود ابنها يوماً آفرين، أشعر بذلك وكلي يقين، وذلك السحر الذي دفن بأرضنا يؤكد لي ذلك، سيعود وستتزوجين به، عديني بذلك آفرين." " سأفعل أبي.. هذا وعدي لك حتى تتوقف نبضات قلبي." وضعت يديها على صدرها تستشعر دقات قلبها وهمست بضعف: آفرين: هو ليس ملكي أبي.. اختطفه ذلك المصري صاحب الثلاثة وثلاثين عاماً.. أحبه.. أحبه كثيراً أبي. *** والدة كريم: عدي يومين يا مريم وصالح مستني الرد.

مريم: حبيبتي محدش بيجبرك على حاجة، هما بيحاولوا يقنعوكي مش بيضغطوكي، بس في النهاية لو قولتي لأ محدش هيعترض. مريم: هو كويس يا طنط وأنا مرتاحة بس عندي إحساس إن في حاجة ناقصة، حاجة واقفة مش مخلية لساني يقولي إني موافقة. والدة كريم: يا حبيبتي طبيعي الجواز المدبر بيبقى كده، أنتي لسه مش عارفاه، أنتي طالما صليتي استخارة ومستريحة يبقى اتكلي على الله. مريم: تمام يا طنط.. موافقة.

ابتسمت والدة كريم بسعادة ثم أطلقت الزغاريد فأجتمع كل البيت حولها يتسألون عما يحدث فقالت بسعادة: والدة كريم: عندنا عروسة، مريم وافقت. الأب: مبروك يا حبيبتي، ألف مبروك. كريم: مبروك يا مريم. تحرك كريم للأعلى، ليس لغرفته بل لسطح بيته وجلس يستنشق بعض الهواء لعل تلك الموجة الحارة التي هاجمته تهدأ قليلاً وهو يشعر بالضيق، ضيق لا يدري سببه ولا يعلم مصدره.

أخرج هاتفه ليضع صورة داليا أمامه.. وللمرة الأولى لا تطفئ تلك الصورة غضبه أو حتى يستكين قلبه وتهدأ دقاته، فتأفف بضيق وجلس بموضعه يتذكر حديثه طبيبته النفسية: الطبيبة: أنت كان لازم تتوصل لدا بنفسك يا كريم بس انت اتأخرت فأنا لازم أنبهك...

انت محبيتش داليا أنت كنت بتحب صاحبك، أخوك اللي من أب وأم تانيين وكبرتوا سوا وفجأة لقيته مات وخسرته وبعدين تعرف إنه عايش وحالته أسوأ من الموت، وإحساسك بالمسؤولية هو اللي خلاك تطلب الجواز منها. كريم: لا يا دكتورة، أنا حبيت داليا بجد. الطبيبة: اكتشفت مشاعرك دي بعد موت أدهم بس!! ولا بدأت تتواجد جواك أصلاً في الوقت دا، زي ما قولتلك يا كريم أنا مش هاناقشك في الموضوع دا، يكفي إني لفتت نظرك ليه. كريم: بس...

بس أنا عمري ما اتشديت لبنت تانية! جدتي بتجيبلي صور لبنات كتير ودايماً بتلح عليا في موضوع الجواز وأنا برفض، وأنا والله مش ضد المبدأ أنا بس مش قادر آخد الخطوة. الطبيبة: يمكن عشان لسه مجاتش البنت اللي تجذبك ليها يا كريم؟ كريم: تفتكري!؟

عاد من ذكرياته على صوت آذان الفجر فمسح وجهه بتعب وتحرك للأسفل ليذهب للمسجد وبالفعل أدى صلاته ثم عاد لغرفته وبدل ثيابه، وبدلاً من النوم جلس في شرفته ينظر للسماء وقد بدأت الشمس في ملاحقة القمر وبدء الصباح في مهاجمة ظلام الليل وذلك السكون سمح لصوت الضحكات الخافتة التي أتت من الغرفة المجاورة أن تصل لأذنه التي أرهفت السمع لحديثها ولكنه لم يستطع تبين الكلمات، لم يسمع منها سوى كلمة واحدة. " صالح "

تحرك كريم غاضباً تجاه غرفتها وقام بدق الباب بغضب لدرجة أنها سحبت حجابها فوق منامتها فقط وخرجت لتجده أمامها يصرخ بغضب: كريم: انتي بتكلمي مين دلوقتي في التليفون!!؟ الأب: في إيه يا كريم!!؟ كريم: الهانم واقفة تكلم صالح بيه اللي لسه مجمعنيش بيه أي صلة وإحنا وش الفجر. مريم: لا والله يا خالي والله أنا كنت بكلم سارة صاحبتي. كريم: صاحبتك أه.. طب وريني التليفون كده!!

الأب: كريم.. الأسلوب دا متتكلمش بيه طول ما أنا موجود، وأنتي يا مريم فهميني إيه اللي بيحصل!! مريم: يا خالي والله ما في حاجة، أنا بتصل على سارة كل يوم الفجر عشان أصحيها للصلاة وصدفة النهاردة ولقيتها صاحية ففضلنا نتكلم شوية وحكيتلها إني هتخطب لصالح، فجأة لقيت كريم بيخبط على الباب وبيزعقلي. التفت لكريم الذي وقف ينظر لها بضيق وغضب ثم قال ببعض التحفظ: كريم: شغلك هيبدأ من بكرة.. الساعة 8 تكوني جاهزة.

تركهم وتحرك لغرفته وأغلق الباب خلفه بقوة بينما اتجه والده تجاهها وربت على رأسها بحنان: الأب: معلشي يا حبيبتي، هي غيرة وخوف الأخوات بتكون صعبة، هو خايف عليكي تعملي حاجة غلط، معلشي متاخديش على خاطرك منه. أومأت برأسها بحزن ثم تحركت للداخل وعاد هو لغرفته. *** شخص: عمي عبد الرحمن... يا عمييي... بيقولوا في بنت جت بيت الأسيوطي وبيقولوا إنها بنت بنتهم اللي هربت من 25 سنة.

فتح عبد الرحمن عينه حيث أراح ظهره قليلاً على كرسي مكتبه و أغمض عينيه فغفى لدقائق ولكن كان وقع تلك الكلمات على قلبه كوقع السحر فهمس بعدم تصديق: عبد الرحمن: بنتي!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...