الفصل 15 | من 16 فصل

رواية لعنة ال دارو الفصل الخامس عشر 15 - بقلم اية محمد

المشاهدات
20
كلمة
3,278
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

"كريم!! أنت كويس!؟ "مش هيفوق دلوقتي، لسه شوية." قالتها الممرضة. فنظر أدهم لها يسألها بقلق: "هو كويس صح!! إيه كل الشاش ده!؟ "دي كانت حادثة موت يا أستاذ، اللي كان في العربية التانية متخربش خالص، هو يدوب عنده شوية كدمات." نظر لها أدهم بضيق ولطريقتها السوقية في الحديث. ثم نظر حوله ليجد العديد من الأشخاص يتشاركون معه بالغرفة. قال أدهم بجدية: "هروح أشوف عربية إسعاف ننقله مستشفى كويسة."

أومأت له داليا بهدوء. ثم تحركت لتجلس بجوار أدهم. وخلفها رسلان يتابعها باهتمام، وقد استراح قلبه قليلاً لرؤيتها أفضل حالاً. أقترب ليقف خلفها وقال بهدوء: "الحمد لله إنه بقى كويس." "الحمد لله." كان يرغب في قول الكثير بتلك اللحظة ولكنه فضل الصمت حتى تصبح الأمور أفضل. وعلى مقربة منهم في مستشفى أخرى، خرجت لينا من بين يديه وهي تشير

تجاه غرفة العمليات ببكاء: "مريم حالتها صعبة أوي وصالح كمان، ضربوني وأنا مش عارفة حتى مين دول وعايزين منا إيه!؟ قال بغموض: "أنا عرفتهم ووصلتلهم.. متقلقيش والدك على وصول والكلاب دول حسابهم معايا." قالت ببكاء: "أنا عايزة كريم… عايزاه هو اللي يجيبلي حقي." قال بهدوء: "كريم لو عرف هيرتكب جناية، سيبيني أنا أتصرف.. تعالي نخلي حد من الممرضين يربطلك جرحك ولا نشوف دكتور يطمني عليكي."

بالفعل بعد قليل أخذتها إحدى الممرضات وأجلستها في فراش ثم أعطتها محلولاً به أدويه لتهدئتها. "يلا بقى احكيلي بالظبط إيه اللي حصل." قصت له لينا وهي تكافح النوم. ولكنها امتلكت الوقت الكافي لتخبره بكل ما حدث. ثم ذهبت في نوم عميق. فقال للممرضة بجدية: "خليكي معاها شوية نضفي لها جروحها." أعطاها مبلغاً من المال ففعلت الممرضة مع ابتسامة رضا. وتحرك حازم للخارج ليصطدم به والد كريم وقد كان في موقف لا يحسد عليه.

قال حازم بهدوء: "اهدي يا باشا، الآنسة لينا بخير، أخدت مهدئ وجروحها سطحيه، الآنسة مريم والأستاذ صالح في العمليات، كلمت الأستاذة داليا من شوية وطمنتني إن كريم بخير، عنده شوية كدمات ولسه فاقد وعيه لكن هي هتنقله مستشفى خاصة وهيبقى أحسن." "مريم حالتها إيه؟! يعني إصابتها خطر ولا إيه؟! "لسه محدش عارف، إيه رأي حضرتك تقعد جنب الآنسة لينا، حالتها النفسية مش كويسة، وأنا أول ما أعرف معلومة هبلغك."

"لا.. لا أنا هفضل هنا لحد ما مريم تخرج وأطمن عليها." جلس بإنتظارها. وحازم عيناه منشغلة يراقب المكان حوله باحترافية. وينظر لساعته الذكية من حين لآخر. أخرج هاتفه وأجرى اتصالاً هاتفياً. وأتاه الرد بعد ثواني: "تمام يا باشا.. مسكناهم." "روقوهم على ما آجي.." "تمام يا باشا." بمجرد انتهاء المكالمة خرج الطبيب من غرفة العمليات: "مين مع الآنسة مريم!؟ "أيوا احنا يا دكتور." أجابه حازم.

"في اعتداء عنيف بالضرب، حصل نزيف في الكبد قدرنا نسيطر عليه لكن الحالة مش مستقرة ومنقدرش نقول حاجة قبل 24 ساعة، هي هتتنقل العناية دلوقتي.. طبعاً إحنا لازم نبلغ البوليس." قال محمد بغضب: "طبعاً هنبلغ." سأله حازم بهدوء: "والحالة التانية يا دكتور اللي كانت جاية معاهم!؟ "لسه في العمليات، والحالة مع دكتور إيهاب هو هيطمنكم بنفسه." ربت حازم على ظهر محمد وقال بهدوء: "خير يا باشا إن شاء الله." ..................................

"لا تصدقي فرق كبير بين المستشفيات الحكومية والمستشفيات الخاصة." "أكيد.. المهم كريم يكون كويس." "خايفة عليه أوي! "أيوا طبعاً." "يعني لو اتخربشت زيه كده هتخافي عليا برضه؟ نظرت له بتعجب وقالت بصوت مختنق: "بعد الشر عليك يا رسلان، ليه بتقول كده!؟ قال بضيق: "لا أبداً ولا حاجة." تحولت نظرة التعجب لضحكات عالية. وسألته بدهشة: "أنت غيران!؟ "ومغيرش ليه؟

مش راجل وإنتي البنت اللي بحبها وعايز أتجوزها واللي خايفة عليه ده راجل غريب." "بس كريم مش غريب." "بالنسبة لي غريب." قالت بهدوء: "كريم زي أخويا يا رسلان." هز رأسه رفضاً بضيق: "لا.. مفيش حاجة اسمها زي أخويا، هو مش أخوكي مش من دمك ولا حتى راضعين على بعض، أنا عايزك تبقي هنا علشان جدعنته معاك مش أكتر." تأففت بضيق: "التحكمات بدأت بدري أوي يا أستاذ رسلان."

"بالعكس يا داليا مش تحكمات، بس الشخص اللي إنتي بتقولي عنه أخوكي ده الشركة كلها عارفة إنه بيحبك وعايز يتجوزك." "وأنا مبحبهوش هو ومش عايزاه هو." سألها بخبث: "أومال عايزة مين؟ أشاحت بوجهها عنه بضيق وأخفت ابتسامتها الخجلة. دلف أدهم الغرفة وجلس أخيراً بجوارها براحة: "حالته كويسة، الدكتور قال ممكن يخرج بكرة الصبح."

قالت داليا بهدوء: "لينا حالتها كويسة، البنت التانية وخطيبها هما اللي لسه وضعهم مش مستقر، عايزة أروح لعمي محمد يا أدهم وأطمن على لينا." قال أدهم بجدية: "وجودك ملوش داعي يا داليا، وبعدين ما إنتي الأخبار بتوصلك أول بأول." "مش هتصدقي مين اللي عمل كده فيهم وليه." "مين!؟ "منير." "منير ابن عمتي!؟ ليه وبعدين هو مش في السجن!! إنتي مقولتليش لسه هو محبوس ليه." "محبوس في.. محاولة اغتصاب."

فتح أدهم عينيه بصدمة. ولكن ارتباك داليا الواضح جعل رسلان يسألها بشك: "مين البنت!؟ أغمضت عينيها بألم وقالت بصوت خافت: "أنا." صرخ أدهم بصدمة: "إيه!! قالت بصوت خال من الحياة: "كريم هو اللي لحقني على آخر لحظة، وعمل فيه اللي لو إنت كنت موجود كنت هتعمله." نظر لها أدهم بحزن. ثم أقترب منها يجلس أرضاً أمامها وقال بضعف: "آسف.. أنا آسف إني سيبتك." ضمت وجهه بيدها

وقالت بابتسامة حزينة: "بس أنا لسه مستنياك تعلمه الأدب بطريقتك، بطريقة أدهم النجار." ابتسم أدهم بشر وحقد: "ورحمة أبويا وأمي، ليلعن اليوم اللي فكر فيه يبصلك بس." قال رسلان بصوت مختنق: "هو وأمه." نظر الإثنين له بتعجب: "أمه هي اللي سحرتلك يا أدهم.. عمتك تعرف واحدة اسمها ناهد بتاعت أعمال وسحر، والست دي أصلها من دارو اسمها الحقيقي أناهيد و طبعاً الست دي هي اللي دفنت السحر هناك." سأل أدهم بصوت منكسر خافت: "ليه!!

ليه ممكن تعمل فيا كده!؟ "علشان الدنيا مفيهاش أمان، المفروض إن اللي من دمك هو اللي كان يحمي أختك في غيابك، بس العكس اللي حصل، الناس بتحقد على بعضها يا أدهم بشكل متتخيلوش." قال داليا بهدوء: "موجود في المخزن يا أدهم هو خرج من السجن من يومين، حازم قالي إنه من حوالي أسبوع بعت شريكه لكريم علشان يساومه على الشركة وكريم مدلوش أهمية، ومنير خرج عمل كده قرصة ودن يعني لكريم."

سألها رسلان بتعجب: "هو إنتي لحقتي تعرفي كل ده إزاي يا داليا!؟ "سيدة الأعمال الناجحة لازم تكون عينيها مفتحة مع كل اللي بيحصل حواليها يا رسلان." قال أدهم بجدية: "المهم، أنا رايح المخزن.. لو حصل أي حاجة كلموني فوراً، وإنت يا رسلان أوعي تخليها تخرج من الأوضة دي، أنا مأضمنش أي اللي ممكن يحصل تاني." ابتسم رسلان وهو ينظر لها بخبث لم يلاحظه أدهم. وهي بدلته نظرتها بغضب وضيق. قال رسلان بهدوء: "متشيلش هم يا أدهم."

تحرك أدهم للخارج. وجلست هي على الأريكة تتحاشى النظر له. فأقترب تجاهها يتسأل بجدية: "هو إنتي كنتي بترفضى الجواز بسبب تأثير التجربة دي عليكي!؟ "أنا قولتلك يا رسلان أنا كنت برفض لأني محبيتش حد من اللي اتقدمولي، أنا مكنتش ضعيفة نفسياً يا رسلان كنت بس ضعيفة جسدياً قصاده ولما لقيت كريم أنا وقفت وأخدت حقي منه وبعدها حبسته، أخدت حقي وكريم عمل معاه الواجب وأهو أدهم هيكمل عليه."

"بس رعشة إيدك دي متقولش كده… داليا إنتي بني آدم مش إنسان آلي." تنهدت بتعب ثم قالت ببعض الحرج: "ممكن منتكلمش في الموضوع ده دلوقتي." أومأ برأسه يحترم رغبتها. ثم ابتعد مجدداً يجلس في زاوية الغرفة. وظلت هي تعبث بهاتفها.

حتى استمعت لصوته: "أيوا يا ماما.. لا أنا كنت هتأخر شوية، اتغدي إنتي وآفرين، وقوليلها معلشي المشوار بتاع النهاردة هناجله بكرة، حاضر يا ست الكل هاخد إجازة علشان خاطرها، لا متقلقيش عليا أنا مع واحد صديق ليا في المستشفى.. ماشي سلام." زادت نظراتها له حدة وغضب وغيره. وهو لاحظها وتعمد تجاهلها. وكانت هي أكثر عناداً منه. فأخفت غيرتها تحت قناع البرود. واستندت بظهرها على الأريكة حتى غفت بمكانها.

نظر رسلان لها بابتسامة. ثم تحرك تاركاً لها الغرفة لتشعر بالراحة. وجلس بالخارج لم يغمض له جفن خوفاً عليها من أي حدث غير متوقع تزامناً مع الأحداث الحالية. .................................. "مريم.. مريم فاقت يا بابا." وقبل أن يتحدث هجمت سيدة على الغرفة تقول بحدة: "الحمد لله على السلامة يا أختي، مش كان واجب برضه تعرفي ابن الناس اللي مخطوباله إن كان ليكي حبيب قلب قديم هيعمل فيكي كده!! منك لله كان وشك غم علينا."

تجمعت الدموع بأعين مريم. ورغم حزنها الشديد لسماعها تلك الكلمات المؤلمة إلا أنها سألت باهتمام: "صالح جراله إيه!؟ "ابني هيعرج العمر كله بسببك يا ست الحسن، منك لله كانت معرفة الشؤم، أنا هسافر بابني بكرة الصبح، إنسي إنك كنتي تعرفيه، واوعي تفكري تتواصلي معاه بأي شكل." تحركت السيدة لخارج الغرفة. ومريم تنظر تجاهها بحزن وشفقـة جراء ما حدث لإبنهـا بسببها هي.

قالت مريم بحزن: "أنا مكانش قصدي والله.. منه لله خالد هو اللي مصمم يدمرلي حياتي." سألت لينا بحيرة: "بس هو مش كان اتقبض عليه!؟ أجابها حازم بجدية: "بس كريم باشا كان حاسس إنه وراه حد وإنه هيخرج، وفعلاً ده اللي حصل." ربت محمد على مريم بحنان. ثم تحرك لخارج الغرفة وخلفه حازم. فقال محمد بتعب: "أنا لازم أروح المستشفى لكريم.. خلي عينك مفتوحة أوعي تغفل عن البنات." "متقلقش يا محمد باشا، في الحفظ والصون."

"متقولش ل لينا حاجة عن كريم، كفاية اللي هي فيه." "حاضر." بالفعل اتجه محمد للمستشفى الأخرى. فأنتظر حازم خارج الغرفة لبعض الوقت. حتى انتبه على مريم تخرج. فأتى لها يسألها بهدوء: "محتاجة حاجة يا هانم!؟ "عايزة أروح أطمن على صالح." "خرجوا من المستشفى يا آنسة مريم.. لو سمحتي اتفضلي ارتاحي وضعك لسه مش مستقر." "لا أنا كويسة، عايزة أمشي هو فين خالي!؟ انزعج حازم ونظر لداخل الغرفة ليجد لينا قد غفت. سحب الباب ليغلقه.

ثم قال بحذر: "خالك عند كريم باشا في المستشفى، عامل حادثة." سألت بصدمة: "إيه!! وحالته إيه!؟ خدني وديني عندهم." "يا هانم مينفعش، متنسيش الآنسة لينا حالتها النفسية مش هتسمح إنها تسمع حاجة زي دي، لازم نتصرف طبيعي، بعد إذنك ارجعي سريرك وارتاحي أستاذ كريم مفيش عليه خطر مستنيينه يفوق بس." قالت بدموع: "يا رب قويه." ........................................ "أدهم!!

ابتسم أدهم بخيبة أمل وهو يجلس أمام ابن عمته المقيد. وخلفه رجاله. فضحك بسخرية: "شفت.. رجعتلك من الموت بمجرد خروجك من السجن علشان أكون في استقبالك، خرجت علشان أبقى موجود قبل ما تفكر تأذي أختي تاني يا كلب، أختي اللي هي من دمك، اللي حماها الغريب منك أنت، بدل ما تحميها بنفسك." قال منير بحقد: "أحميها من إيه!! أحميها وهي حواليها حراس زي الجيش من إيه!! إنت وأختك فلوسكم تغنيكم عن الحماية."

"الله يخربيت الفلوس الله تعمل كده، إنت إيه يا أخي مفيش في حياتك غير الفلوس وبس!! "أنا برضه!! أنا يا ابن خالي اللي واكل ورث أمي وسابنا نشحت!!

"أبويا مأكلش ورث أمك يا منير وإنت عارف كويس، عارف إن أبوك هو اللي أخد نصيب أمك من الوريث وضيعـه، مترميش اللوم علينا وإنت عارف مين الغلطان، وبرغم كده أخدتك في بيتي إنت وأمك.. أمنتك على أختي في وجودك ومخوفتش عليها منك، بس إنت كنت حيوان وهتفضل كده.. فاشل وطماع زي أبوك، ولا أقول زي أمك!! الست الطاهرة اللي عاملة فيها شريفة ومكسورة الجناح اللي راحت للسحرة والدجالين علشان تسحر ابن أخوها… أمك فين يا منير!!

"ماتت.. البيت اتحرق وهي فيه، علشان كنا عايشين في منطقة بيئة متليقش بينا أبداً." "أهون موته بعد اللي عملته فيا طول الأربع سنين، وإنت هتدفع التمن يا منير." "ليه! مش كفاية فيا التلات سنين اللي اتحبست فيهم!!! أختك كان لازم تتعلم الأدب، مكانتش شايفاني راجل، موافقتش تسلمني الشركة وكأنها هسرقها منكم، وبرغم كده عاملة توكيل عام للي اسمه كريم… كريم اللي كان بيدخل ويخرج على كيفه والله أعلم كان بينه وبينها إيه!! كنت بتأكد إنها."

صرخ به أدهم يسحبه من ثيابه. ثم لكمه بعنف. وأنقض فوقه يكيله باللكمات انتقاماً لأخته. حتى تكسرت عظام وجهه. فأبتعد عنه بعصبية وصرخ برجاله بغضب: "البوليس قدامه نص ساعة وهيجي يلمهم تاني… ربوهم كويس مش عايز البوليس يلاقي فيهم حتة سليمة… أما إنت فأنا قرفان حتى إني أبص في وش واحد زيك يقبل إن راجل يمد إيده على اللي بيحبهـا لمجرد الفلوس أو انتقاماً منها." نظر خالد أرضاً

بندم وقال بقلة حيلة: "كنت فاكر هعرف أمنعهم يلمسوها بس خوفت." "خاف.. خاف لما تعرف إن اللي إنت بقيت في ضهره ده يبقى تاجر مخدرات قد الدنيا والبوليس مسك عليه أدلة جديدة، وكلكم هتتخدوا في الرجلين." نظر له خالد بصدمة. فهو قبل مساعدة ذلك الشخص عندما أخبره بأن عداوته مشتركة مع كريم. لم يعرف عنه الكثير ولا حتى بما ورط نفسه. وقضيته بالتعدي ستصبح سلسلة من القضايا. وها هو يخسر نفسه لسيره خلف انتقامه الغبي.

تركهـم أدهم وخرج عائداً للمستشفى محاولاً لتخفيف غضبه. سيعود لرؤية أخته. فألتقى برسلان في الخارج: "كريم فاق!؟ خرجت ليه!؟ "لا لسه مفاقش، وداليا عينيها غمضت قولت أخرج علشان مسببلهاش حرج." ربت أدهم على كتفه بإمتنان: "متشكر يا رسلان على وقفتك معايا." قال رسلان بغباء: "طيب بالمناسبة السعيدة دي بقى أنا كنت عايز أتجوز داليا!! جوزهالي.. بالله عليك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...