الفصل 14 | من 16 فصل

رواية لعنة ال دارو الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اية محمد

المشاهدات
21
كلمة
2,172
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

"تتجوزيني يا داليا؟ "زوجة ثانية؟! لا شكراً." قال بهدوء: "زواجي من آفرين كان تذكرة خروجنا من دارو بسلام، أيوان خيرني يا أخرج بأدهم من غير ما أفعل السحر، يا أتزوج آفرين ونرجع بسلام. وأنا طلقتها امبارح. داليا أنا مش عايز غيرك." امتلأت عيناها بالدموع وقالت بصوت منخفض: "طب وآفرين هتروح فين؟ غمزها بمشاكسة: "هجوزها لواحد اسمه أدهم النجار." فتحت عيناها بصدمة: "أدهم أخويا؟!

"أخوكي كان متفق معايا على كل حاجة، إلا أنا كان رافض موضوع الجواز دا خالص، بس هعمل إيه؟ كان قدامك أيوان أصر. ولو كنت عارضته كتير كان هيشك فيا، فأضطريت أعمل كدا." ضربته في صدره بقوة وغضب: "طب وليه اتفقت مع أدهم وأنا لأ؟ وسيبتني أموت من كتر العياط والوجع." ابتسم بخبث: "طب دا واضح بقى إن الشعور متبادل."

نظرت له بغضب وقد قررت بداخلها معاقبته على تلك الليلة التي قضتها في البكاء، فالتفتت تضغط زر المصعد وتحركت للخارج تجاه مكتبها تاركة إياه ينظر لها بتعجب: "يعني موافقة ولا لأ؟ قالت بثقة: "مش بالسهولة دي يا أستاذ رسلان." حياها الجميع باحترام، فرسمت ابتسامة هادئة ثم تحركت لداخل مكتبها حيث يجلس على مكتبه بكل وقار: "بردو صممت تيجي المكتب؟ افرض حد شافك يا أدهم! "إنتي اللي بتعملي إيه هنا؟ أنتي مش قولتي مش هتيجي وتاخدي إجازة؟

"مهو فكرت وعرفت إنك المفروض تشوف هنعلن إزاي إنك عايش، وبعدين أبقى آخد إجازة براحتي." "المؤتمر بعد ساعة يا داليا، أدهم على وصول وهنعلن كل حاجة. بس هو في حاجة عرفتها عاوز أفهمها." "حاجة إيه؟ "ابن عمتك بيعمل إيه في السجن؟ "صباح الخير يا بابا." "صباح النور يا حبيبي. مريم كانت بعتالي صفحة بنت بتعمل ديكور للخطوبة في البيت وقالتلي أقولك عليه." "وهي فين مريم؟ "راحت تزور مامتها." "حد من الحراس بيوصلها أكيد؟ "لا، صالح معاها."

نظر له كريم بصدمة وسأل والده بغضب: "نعم! يعني إيه صالح معاها؟ يعني خرجت معاه لوحدها؟ هو ينفع كدا يا بابا؟ "يا ابني دا خطيبها. وبعدين لينا معاهم وهي عاوزة تعرفه على أهلها اللي ربوها. هو استأذن مني وأنا وافقت. وبعدين هتروح لوالدها محتاجة تتكلم معاه وهيتغدوا ويرجعوا." "يا حلاوة! يعني هتقضي اليوم كله مع الأستاذ!! عال أوي؟ لأ يا بابا الكلام دا مينفعش."

"لأ يا حبيبي ينفع. أي قل نفعه. إنت بقى متضايق وغيوران وهتولع من جواك دي مشكلتك إنت." "أنا غيوران!؟ مريم أختي." "غبي! إنت غبي وهتفضل عمرك كله غبي ودايماً فاهم مشاعرك غلط وضيعت البنت من إيديك. مريم مش أختك ولا عمرها كانت. إنت حطيتها في المكانة دي كرد اعتبار ليها مش أكتر، إنما إنت حبيتها." "لأ يا بابا الكلام دا مش صح. هو خطيبها على عيني وعلى راسي، عاوز يقابلها يجي هنا، إنما ميخرجش معاها. وبعدين دي لسه حتى ملبستش دبلة."

قال والده بغضب وتحدي: "خلاص، هكلمه بدل الخطوبة يبقى كتب كتاب علشان تبقى مرتاح، وأهو ياخد راحته معاها." "كتب كتاب إيه؟ هو إحنا لسه لحقنا نعرفه!! بابا دا جواز صالونات يعني هي لسه متعرفوش." "يبقى ناخد رأيها ونشوف." "حتى لو وافقت أنا مش هوافق يا بابا. الموضوع منتهي."

تحرك للخارج قبل أن ينفجر غضباً من حديث والده الذي استفزه بشدة. صعد لسيارته وانطلق بأقصى سرعة، سرعة وضوضاء عالية للتغلب على ضوضاء قلبه وعقله، وأصبحت هي أمامه بدلاً من الطريق وكلمات والده تتسابق لتشوش عليه أصوات السيارات بجواره ولم ينتبه حتى لتلك السيارة التي تتخذ الملف لتبدل بين الطريقين حتى اصطدم بها بقوة وتوقف الزمن عند تلك النقطة وأغمض كريم عينيه متألماً وهو ينازع لأجل البقاء على قيد الحياة. "إيه دا؟!

العربية دي ورانا من ساعة ما طلعنا." "لأ مهي عدت أهي... إيه دا." استدارت تلك السيارة لتقف أمامهم مباشرة، فأوقف صالح سيارته ونظر تجاههم بتعجب ثم التفت للفتيات وقال بجدية: "محدش ينزل من العربية." أومأت مريم برأسها وهي تنظر لينا بقلق، ثم سريعاً أخرجت هاتفها لتتصل بكريم، ولكن لم يأتيها رد بعد عدة محاولات، فلم تجد سوى خالها فأخبرته سريعاً بما يحدث معهم ثم أرسلت له موقعها.

وضعت هاتفها في حقيبتها ثم نظرت أمامها بتمعن لتفتح عينيها بصدمة عندما وجدت خالد يقف أمام صالح وخلفه العديد من الرجال، وحتى لم يعطوه الفرصة بالحديث فاجتمعوا عليه أبرحوه ضرباً بكل قسوة وقاومهم صالح بكل قوته فهو شاب قوي البنية ولكن الكثرة تغلب الشجاعة. نظرت مريم ولينا برعب لما يحدث وتماسكوا ببعضهم، لم يعلموا بأن لهم نصيباً مما أصاب صالح.

اقترب الرجال منها وسحبوهم بالقوة للخارج وبدأ الأمر بصفعة قاسية على وجه لينا التي بكت برعب وهي ترى مصيرها البائس على أيديهم، وقبل أن يمس الرجل مريم اقترب خالد يمنعه، فقال الرجل بقسوة: "لأ يا حلو... البنتين قبل الواد دا أصلاً ميهمناش في حاجة. الباشا قال ياخدوا علقة محترمة."

ابتعد خالد بضيق وهو يرى ذلك الرجل اقترب منها وبدأ في ضربها بكل قسوة ومعها لينا حتى سقطت الفتاتين أرضاً ولينا فاقدة للوعي، أما مريم فكانت تنازع للبقاء على قيد الحياة. "المؤتمر انتهى يا سادة، وأتمنى أكون جاوبت على كل أسئلتكم. بعد إذنكم."

انتهى المؤتمر بإعلان أدهم بتعرضه لوعكة صحية شديدة ألزمته الفراش لأعوام. الصدمة احتلت ملامح الجميع عندما وجدوا ما وصفوه "بالشبح" يتجول بينهم في أركان شركته حتى استوعب بعضهم بالنهاية، عدا قلة، فتبدلت مشاعرهم من التعجب للفرحة الشديدة بعودة مديرهم. قال أدهم براحة: "أنا كدا تمام. اتفضلي بقى اقعدي احكيلي أي حوار سجن معتصم دا! قالت بتوتر: "كل الحكاية...

قبل أن تجيبه رن هاتفه برقم والده كريم. تعجبت فكل ما تعرفه عنه بأنه سافر منذ سنوات ولم يعد. أجابته بقلق: "السلام عليكم! "داليا... اطلعي بسرعة على مستشفى الشفاء، كريم عامل حادثة هناك. ومريم اتصلت بيا من شوية وبتقولي في ناس اتهجمت عليهم ومعاها لينا، وكل واحد في مكان ومفيش غيرك هيعرف يتصرف." سألت بصدمة: "كريم!!! حـ... حاضر يا عمي أنا رايحاله حالا." أغلقت هاتفه فسألها أدهم بخوف: "ماله كريم يا داليا؟ "حادثة...

كريم عامل حـ... قبل أن تكمل حديثه تحرك أدهم للخارج فركضت هي خلفه، تحت نظرات رسلان الذي وقف يستشعر قلقهم فتحرك خلفهم حتى سيارة أدهم يسألهم: "داليا إنتي كويسة؟ قال أدهم بحدة: "معندناش وقت للأسئلة، اركب." أعطته داليا مقعدها بجوار أخيها وتحركت تجلس بالخلف وهي تكاد تموت قلقاً لأجل كريم حتى أنها بدأت في البكاء لتخفف من قلقها ورسلان يطالعها بحزن بعدما أخبره أدهم بما حدث: "متقلقيش يا داليا خير إن شاء الله ميكونش حصله حاجة."

سألها أدهم: "داليا هو والد كريم مقالكش أي حاجة تانية؟ "قالي إن لينا مع بنت اسمها مريم وفي ناس اتهجموا عليهم وهو رايلهم. هو غالباً عرف الخبرين في نفس الوقت. أنا هكلم حازم دا الحارس بتاع كريم، هخليه يدور على عمي والبنات وياخد معاه ناس." أخرجت هاتفه وعلي الفور أجابها حازم: "أيوة يا هانم." أجابته بصوت حاد: "إنت كنت فين وكل دا بيحصل!!!

"يا فندم الأستاذ كريم خرج الصبح بسرعة وكان باين عليه متعصب ورافض أي حراسة، والأستاذ صالح قالي إنهم عندهم مشوار عائلي ومش عاوزين حرس." قالت بحدة: "تجيبيلي الكلاب اللي عملوا كدا في البنات وترميهم في المخزن لحد ما أفضالهم، وحادثة أدهم تعرفلي إذا كانت مقصودة أو لا. كل دا يخلص خلال ثلاث ساعات يا حازم، فاهم!! "حاضر يا فندم." أغلقت هاتفه بضيق وعلامات الذهول على وجه كلا من رسلان وأدهم الذي سألها بتعجب: "إنتي مين؟

معقولة داليا؟ قالت بقهر: "كريم كان سندي الوحيد في غيابك يا أدهم، بس كان لازم أعمل حسابي برجاله ولاءها ليا ميتغيرش لو حصل لكريم حاجة، وحازم منهم. أنا واجهت حاجات كتير أوي أنا وهو." "إن شاء الله هيكون كويس." سألها رسلان بتعجب: "لأ قوليلي إنتي هتعملي إيه لما تفضيلهم في المخزن!! معلشي عشان أنا مستقبلي بيضيع هنا." نظرت له بغضب فأعتدل في جلسته ينظر للأمام: "دا شكلها أيام زي الفل."

وأخيراً تحرك أدهم سريعاً في طرقات المستشفى يبحث عن صديقه حتى وجده في إحدى الغرف متسطح على فراش مغمض العينين وكل جسده مضمد تقريباً. اقترب أدهم منه بلهفة: "كريم!! إنت كويس!؟ "لينا هانم!! إنتي كويسة؟ كانت تجلس في طرقات المستشفى وحيدة غارقة في دمائها، كل ما تشعر به هو الخوف فقط حتى ظهر هو أمامها. نظرت لينا له بأعين دامعة ثم ركضت تجاهه لتستقر بين يديه تبكي بخوف وهمس هو بقلق: "لينا!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...