الفصل 7 | من 16 فصل

رواية لعنة ال دارو الفصل السابع 7 - بقلم اية محمد

المشاهدات
20
كلمة
2,537
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 44%
حجم الخط: 18

قاسم بتوتر: عاوز أتـجوزك يـ فرح. فرح عينيها وسعت وبصتله بصدمة كبيرة. وهو بعد عنها كام خطوة وبيصلها بتوتر. فجأة قفلت الباب في وشه وهي مش مستوعبة. وراحت لسريرها. حست إنها بتتخيل وإن اللي حصل دا مش حقيقي. غمضت عينيها ونامت بسبب تأثير حبـاية المنوم اللي بتاخدها من بعد حكاية أختهـا. قاسم حس بالإحراج والغضب في نفس الوقت. ولكنه تدارك الموضوع وإن الخطأ خطأه هو لأنه فاجأها. رجع لأوضته واتصل على زياد.

قاسم: زياد أنا طلبت إيديها؟ زياد: يخربيتك لزق كدا! مش قولتلك تخليها تحبك الأول! قاسم بضيق: أنت عارف ي زياد إني مليش في الجو دا. نفتـرض حبتني وحصل أي حاجة ومكناش لبعض هبقى جرحتها. الأحسن إني أدخل البيت من بابه. أنا هاخد رقم عمتها وأطلب إيديها رسمي. زياد: طب هي قالتلك إيه! قاسم: قفلت الباب في وشي. زياد: آه م طبيعي. بص ي قاسم أنا هجيبلك رقم عمتها وأعمل بقى اللي أنت شايفه. قاسم: ماشي ي زياد سلام. زياد: سلام.

قاسم قفل المكالمة وفضل يفكر في الموضوع لحد ما راح في النوم. تاني يوم مكنش في شغل. وفرح قضت يومها كله في أوضتها وفي البلكونة بتتفرج على البحر. وهي مقتنعة إن موقفها مع قاسم كان حلم. فرح في نفسها: حبوب المنوم هتخليني أحلم بالهطل دا بعد كده ولا إيه! طول اليوم في أوضتها. وبالرغم من إنها متأكدة إن اللي حصل دا يا إما هلوسة أو حلم بسبب الحبوب المنومة. إلا إن مواجهتها لقاسم وكلامها معاه في اليوم دا كان هيبقى صعب بالنسبالها.

عند قاسم. قاسم: يعني هو فعلاً مسك ورقة وقلم وكتبلك كدا!!!! خالد بفرحة: فارس بقى أحسن من الأول بكتير. صحيح متكلمش بس طلب مني ورقة وقلم أول ما قولتله ننزل مصر. وكتبلي أرجوك نرجع. فارس محتاج أوي يرجع مصر ي قاسم حتى لو هي مش موجودة. إحنا معاه وحواليه. قاسم بـقرار: أول طيارة تيجي على مصر هتقعدوا في شقتي. جهز نفسك. قاسم قفل الخط وهو بيفكر إنه يشوف مكان تاني لإخواته بعيد عن أبوه. لأنه بيعتبره الخطر الأول عليهم.

بدأ يرجع بذاكرته. فلاش باك. قاسم: زينة إن شاء الله. سالم: زينة! زينة مين؟ قاسم: بنت عمي عبد الله. سالم: عمك عبد الله مين! البواب بتاعنا!! قاسم: راجل محترم ي بابا وبنته محترمة وأخلاقها عالية. سالم: أنت أكيد اتجننت. بقى ابن سالم المرشدي، قاسم المرشدي يتجوز بنت واحد شغال عندي. قاسم: بحبها ي بابا وأنا مبفكرش كدا. سالم: اسكت. حب إيه دا هو أنت مراهق!!

أنت وأخوك خلاص كل واحد فيكم هيجيلي بواحدة شكل والتاني جايبلي واحدة عايشة في حارة! بدل ما يجيبلي واحدة صاحبة أملاك. قاسم: وفيها إيه ي بابا. أنا بحب زينة وهو بيحب البنت دي وأنت عارف فارس هيختار واحدة محترمة. سالم: ومقامكم بين الناس ومكانتي اللي فضلت أبني بيها سنين!! اسمع كويس عشان مش هعيد تاني ليك أو لأخوك. جواز من البنات دي مش هيحصل. باك. قاسم رجع تاني لشغله وهو بيحاول يرجع تاني للواقع ويبطل يشرد في الذكريات.

قاسم: نفسي أنسى كل حاجة. مش عاوز أفتكر حاجة تاني أنا تعبت. مسك تليفونه ونوى خلاص إنه يقدم على خطوة جديدة. عند فرح بليل بعد نهاية اليوم. كانت قاعدة قدام التليفزيون وقدامها طبق فاكهة بتاكل فيه. ظهر قدامها رقم عمتها بترن على التليفون. فرح: مساء الخير ي عمتو. عايدة: مساء النور ي بنت المحظوظة. فرح: أنا!! مش فاهمة. عايدة: بقيت أنت مش فاهمة ي بت!! فرح: فاهمة إيه بالظبط!! وأنا محظوظة دا أنت مفيش نحس زيي.

دا ليفل الوحش في النحس. عايدة: آه. طب أبسطي. قاسم بيه كلمني وطلب معاد ييجي يشرب الشاي. فرح: يشرب شاي عندنا ليه!! عايدة: ي رب صبرني ع التخلف. قصدي يتقدملك. فرح بصدمة: أنتِ بتقولي إيه!؟؟؟ عايدة: وبصراحة كدا أنا اديتله معاد. فرح: ي نهار أسود معاد إيه اللي بتديهوله ي عمتي من غير ما تاخدي رأيي. حرام عليكي تقدري تقولي لو عرف الحكاية دي هبقى شكلي إيه قدامه!! عايدة: وهيبقى إيه شكلك قدامه لما ترفضيه.

وبعدين هو لو يترفض أصلاً كنت رفضته. أنتي متخيلة مين اللي متقدملك!!! فرح: متخيلة ي عمتي متخيلة. شكلي كدا أيامي في الشركة معدودة. عايدة: هو أنتي هتفضلي كدا لحد إمتى يعني ي فرح. مش كل الناس زي بعضها. مش كل الناس زي محمد!! فرح بضيق: طب أقـفلي ي عمتي. سلام. فرح قفلت المكالمة مع عمتها وقعدت على سريرها تفكر في اللي حصل. وقفت ومشيت خطوات. وقفت قدام المراية وبتكلم نفسها. فرح: يتقدملي أنا!! يعني أنا مكنتش بحلم أو بهلوس!!!

أعمل إيه في المصيبة دي دلوقتي. ي رب أنت عارف أنا تعبت قد إيه في الشركة دي. ي رب ميطلعش عقله صغير ويرفضني. فضلت طول الليل تفكر ومقدرتش تنام لأنها كانت بين أمر واقع مش هلوسة أو أحلام. تاني يوم فرح خرجت من أوضتها الساعة 11 على معاد اجتماع مهم. وهو الاجتماع الأخير في رحلتهم. جهزت شنطتها استعداداً إنهم يرجعوا القاهرة تاني بعد الاجتماع.

اللي كان صعب بالنسبالها خصوصاً بوجود قاسم اللي كان قاعد قدامها وهي مش عارفة تبصله وتكون طبيعية. وانتهى الاجتماع بين نظرات قاسم وهرب فرح. فرح قررت إنها تخليه هو ينهي الموضوع من عنده عشان ميجيش وترفضه. فرح بتوتر: مستر قاسم. ممـكن كلمة لو سمحت. قاسم: ياسر خلص أنت الأوراق دي. قاسم وقف وخرج لبرا المطعم اللي كان فيه الاجتماع. وقف قدامها وربع إيديه وهو مستني منها تتكلم. فرح: عارفـة أنا أختي مماتتش.

قاسم: عارف. عارف إنها مماتتش وعارف حكايتها كلها. ولسه عرضي موجود. ومعادنا يوم الخميس الجاي. وأنا مبحبش الشاي ف أبقى اعملي قهوة أو عصير فريش. قاسم ساب فرح ومشي. سابها بين حيرتها عرف إمتى وبين حيرتها في موضوعه كله. فرح في نفسها: بعد بكرة دا اللي هو بعد يومين!!! فرح وقاسم وياسر قعدوا سوا يتغدوا قبل سفرهم. وفرح كانت شاردة وهي باصة في طبقها ومبتاكلش منه. وبتفكر في حل للموضوع.

عندها خوف من فقدان حد بتحبه أو متعلقة بيه عشان كدا مش عاوزة تتعلق بقاسم. فرح: بعد إذنكم هروح أوضتي أجهز. فرح طلعت أوضتها وهي لسه في حيرة بين قلبها وعقلها. وقفت قدام البحر من بلكونتها يمكن للمرة الأخيرة. وبعدها هتمشي وترجع تاني لزحمة القاهرة. أكدت على كل حاجتها في الشنطة وأخدتها وخرجت من الأوضة. واستنت قاسم وياسر في الاستقبال. كانت رحلة صامتة إلا بعد الكلمات اللي كسروا بيها قاسم وياسر الصمت بينهم.

وبعدها كل واحد فيهم راح في عالم تاني. قاسم بيفكر إنه لازم قلبه يتقبل الوضع اللي عقله حطه فيه. وفرح بتفكر إزاي تحكم عقلها على قلبها وتغلبه. قلبها محبش قاسم ولكنها زي أي بنت عاوزة تستقر في حياتها في بيت وعيلة وزوج محب وأطفال. أما ياسر فكان بيفكر في زينة بيرتب في الكلام اللي هيقولهالها عشان توافق على جوازهم. بـيفكر في هدية يشتريها ليها لعله ياخد مكان في قلبها. أتبادل ياسر وقاسم في السواقة وفرح ورا نامت أغلبـية الرحلة.

لحد ما أخيرا بليل وصلوا للقاهرة. ياسر: أنا طريقي عكسكم. في نزلني هنا بقى وهاخد تاكسي. قاسم: هوصل فرح وبعدين هوصلك. ياسر: مفيش داعي حقيقي. هوقف تاكسي. شكراً ليك ي مستر قاسم. قاسم: تمام ي ياسر زي ما تحب. ياسر سابهم ومشي. وفرح طلبت تاخد تاكسي هي كمان وهو يمشي. ولكنه رفض بحجة إنهم على نفس الطريق. قاسم شغل تفكيره كلام أبوه القديم عن غرام وأنها كانت عايشة في حارة عشوائية. وفرح حالياً عايشة في منطقة كويسة.

قاسم: فرح أنتوا عايشين في بيتكم دا من إمتى! فرح: دي حكاية طويلة. قاسم: احكيها. فرح: إحنا كنا عايشين في البيت دا من زمان. بس بعدها حصل أزمة مالية كبيرة لبابا. كنت لسه في ثانوي. وإحنا كنا عايشين إيجار فـ بابا قرر نعيش في مكان إيجاره أقل. وبالفعل نقلنا. بس بعد ما اشتغلت وبابا مشكلته اتحلت رجعنا تاني لبيتنا. قاسم: آه فهمت. فرح: ممكن أنا أعرف أنت عرفت حكاية أختي منين!! قاسم: من واحدة جارتكم. فرح بسخرية: أم محمد أكيد.

قاسم: آه هي. فرح: وأكيد هي قالتلك إني كنت مخطوبة لابنها وإنه سابني قبل فرحنا بكام شهر. قاسم بتنهيدة: آه عرفت. فرح: ممكن متدخلش شارعنا ونزلني هنا. قاسم: حاضر ي فرح. فرح: شكراً لحضرتك. قاسم: فرح! أنا حقيقي معنديش مشكلة في أي حاجة من دي. لأنك مليكيش أي ذنب فيهم. فرح: بس كل الناس خدتني بالذنب دا ومجتش عليك يعني. أنا كل اللي بطلبه محدش في الشركة يعرف. قاسم: أوعدك عمري ما هفتح الموضوع دا لا مع غيرك ولا حتى معاكي.

الموضوع دا منتهي. لكن سؤال واحد بس قبل ما أقفله. أنتي عارفة مكان أختك!؟ فرح بشرود: أيوا. عارفة. قاسم مكنش مصدق اللي سمعه. البنت اللي بيدور عليها بقاله تلات سنين قدامه واحدة عارفة مكانها وبيسألها عنها وخلاص قرب يوصلها!! قاسم: فين!! فرح: وحضرتك مهتم ليه؟ عمتي مكانها هي خلتني أوعدها مقولهوش لحد. في آخر مرة كلمتها من تلات سنين. فلاش باك. على الهاتف. غرام ببكاء: اسمعيني ي فرح عشان خاطري.

فرح بغضب: مش عاوزة أسمع منك أي حاجة. أنتي مبقتيش أختي ولا ليكي أي صلة بيا. ولولا حالة بابا كنت قفلت في وشك يمكن رجوعك دا يخليه يبقى كويس. غرام ببكاء: مش هقدر أرجع ي فرح. فرح بغضب: بقيت هتسيبي أبوكي مرمي كدا وتفضلي مع حبيبك!! ولا اتجوزتوا خلاص؟ ألف ألف مبروك. غرام: ي فرح أنا. لحظة واحدة. فرح: بتكلمي مين!! جوزك؟ غرام: اسمعيني أنا واخدة تليفون من واحدة في الشارع ولازم أمشي بسرعة.

هقولك على المكان اللي هروحه لو في يوم عايزة تسمعيني. باك. قاسم: وقالتلك العنوان! غرام: أيوا. قاسم كان عاوز يعرف العنوان بأي طريقة. بس فرح رفضت تقولهوله. كانت كل حاجة فيه بتقوله يقولها الحقيقة. ولكن. الحقيقة ناقصة نصها مع فارس اللي في حالة نفسية ومبيتكلمش بقاله تلات سنين. والنص التاني مع غرام اللي حتى لو وصلها هتقول النص اللي هيدينه هو وأخوه. والله أعلم أي تصرف فرح. غرام معاها النص الأسود من السر.

ودا مش اللي عاوز إنه يظهر قدام فرح الأول. وحتى لو فارس اتكلم محدش هيصدقه. الحقيقة الكاملة عارفها شخص واحد بس!! ويتبع. بقلم آية محمد

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...