بصلها بعين حمرا من فرط غضبه منها. مسكها من دراعها بقوة وضغط عليه عشان تتوجع. وقالت بغضب مفرط: "انتي السبب... انتي السبب في كل حاجة حصلت له." بصتله تغريد بدموع ووجع مكان إيده. "مكنتش أعرف إن كل ده هيحصل." زقها على الحيطة جامد، استضم ضهرها في الحيطة بقوة فتأوهت بألم ودموعها بتنزل بحزن ووجع. مسكها من كتفها بإيديه بقوة وبصلها بغضب جحيمي. "راح..... خلاص راااح ومبقاش موجود....... خسرته بسببك انتي......
ياريت ما كنت شوفتك ولا قابلناكي.... من لما ظهرتي في حياتي وكل حاجة ادمرت." بصتله ودموعها بتنهمر على خديها بحزن شديد وجسدها بيرتعش بين إيديه من خوفها. للحظة تخيلت اللي بيقف قدامها هو زوجها، كان بيغضب منها بنفس الطريقة بنفس العنف والصراخ ووجعها من الداخل والخارج. خارت قواها ووقعت على ركبها على الأرض وهي بتحط إيديها على ودنها مش عايزة تشوفه مش عايزة تفتكره مش عايزة تسمع صوته. صرخت بقوة ووجع: "خلاااااااص كفايا....
كفايا حرام عليك كفايا." كانت بتخاطب جاسم وليس ساهر اللي واقف قدامها. بصلها بغضب ممزوج بحزن. بعده حامد عنها وقال: "ملهاش ذنب في اللي حصل.... خلاص يا ساهر." سندت راسها على الحيطة وهي بتحضن نفسها بخوف وهي بتبكي بوجع شديد. وقع ساهر الأدوية اللي على الكمود بقوة وصوت أنفاسه مسموع من فرط غضبه. انتفضت تغريد من الصوت. عيشها جاسم في رعب كابوس مش هتفوق منه أبداً.
رفعت شروق ملاية السرير عليها وهي مش مصدقة اللي حصل. بصتله لقيته بيدخن سيجارته وكان عاري الصدر. "خدت اللي انت عايزه اطلع بقااا ومش عايزة أشوفك هنا تاني." بصلها ومسك إيديها باسها. سحبتها منه بضيق وقالت: "همشي.... همشي يا شروق بس هاجيلك تاني." طفي سيجارته وقام لبس هدومه وخرج من الأوضة. قامت بسرعة خدت هدومها ودخلت الحمام قبل ما جوزها يجي.
وقفت عربية راجي قدام الفيلا. نزل منها وقفل الحارس باب العربية وراه. بص راجي قدامه بضيق وهو شايف بنته بتضحك وتتكلم مع السواق بتاعها. "جني." بصتله جني خافت من نبرة صوته وقربت منه. بصلها شوية بعدين بص على مروان بغضب شديد. خاف مروان منه. قفل العربية ومشي بسرعة من قدامه. رجع بص لبنته وقال بحده: "إياكي أشوفك بتتكلمي معاه بالطريقة دي تاني مرة. متنسيش نفسك ومتنسيش انتي تبقي بنت مين.... انتي سامعة." هزت راسها بخوف وقالت:
"حاضر يا بابا." ودخلت وطلعت بسرعة على أوضتها بدموع من حدة أبوها معاها. بعد ما خلصت الجنازة وخد ساهر عزاء أبوه. رجع البيت بص على داليدا بحزن من حالتها ودموعها اللي مش بتجف في عينيها. قرب منها. بصتله داليدا وحضنته وهي بتبكي بوجع شديد. حضنها وهو بيحاول يمسك نفسه وما يضعفش قدامها. طبطب عليها وقال: "خلاص بقا يا ماما مش قادر أشوفك كدا." "خلاص مش هشوفه تاني... راح ومش راجع." بعدها عنه ومسح دموعها وحاوط وشها
بكفوف إيديه وقال بحزن: "عشان خاطري كفايا مش عايز أشوف دموعك دي تاني... عشان خاطري يا ديدا." حاوط كتفها بإيديه وخدها دخلها أوضتها قعدها على السرير وقال: "حاولي تنامي شوية." هزت راسها بوجع وقالت: "مش هيجيني نوم." خلاها تفرد جسمها ورفع عليها ملاية السرير وقعد جنبها وقال: "حاولي انت شكلك تعبان أوي ولازم ترتاحي ارجوكي يا ماما."
مرر إيده على راسها برفق وفضل جنبها لحد ما أخيراً قدرت تنام بعد وقت طويل. قام من جنبها ببطء. بصلها بحزن ودموع. طفي النور وطلع من الأوضة وقفل الباب. بص على كل جزء في البيت وهو شامم ريحة أبوه في كل مكان. نزلت دموعه بوجع شديد مش قادر يتخيل حياته من غيره. بعد أسبوع. وقف ساهر يشتغل على عربية الكبدة بتاعة أبوه. بقى هو المسؤول دلوقتي عن البيت وأمه. كان حاسس بفراغ كبير في حياته من بعد رحيل والده. وقلبه بيتمزق من حزن والدته.
جاي حامد وقعد على الكرسي وقال: "هاتلي سندوتش ونبي ما أكلت من الصبح." بصله ساهر ببرود وعمله السندوتش وعطاهوله. خده حامد وبصله. اتنهد وقال: "افرد وشك شوية يا عم كدا الزباين هتطفش منك..... انت هتفضل على الحال دا كتير." "سبني في حالي ونبي مش ناقصك." اتنهد حامد بقلة حيلة. فجأة وقف أربع رجالة قدام حامد وكل واحد ماسك شومة كبيرة. مسكه واحد من هدومه قومه فوقع السندوتش منه وقال بغضب: "فين الفلوس ياروح أمك."
"قلتلك يومين تلاتة وهجبهملك." بعده ساهر عنه وقال بغضب: "مالك منك ليه وإيه الفلوس اللي انتو عايزينها منه." زقه الراجل بعنف وقال بغضب: "خليك في حالك يلااااا." بص ساهر على كتفه مكان ما الراجل زقه بغضب. بعدين نزل بضـربة قوية على وشه. هجموا الباقي عليهم بالـضرب وكسروا عربية الكبدة على مليون حتة. بص على حامد اللي على الأرض بينزف من بؤه وقاله بغضب شديد: "يومين ولو فلوسي مرجعتش يبقى اترحم على روحك."
بعدين سابوهم ومشوا. كان حاسس ساهر بجسمه متكسر على مليون حتة. بص على العربية وسند نفسه وقام. بصلها بحزن شديد مش مصدق اللي حصل فيها. دي اللي فاضلة من ريحة أبوه اشتغل عليها لسنين طويلة ودلوقتي اتكسرت واتكسرت معاها كل حاجة. بص على حامد بغضب شديد وقال: "عاجبك اللي حصل مهو مش بيجي من وراك غير المصايب." فتح ساهر الباب بصلها بضيق وغضب مكتوم وقال: "عايزة إيه تاني مش كفاية اللي حصل لنا من وراكي."
بصتله تغريد بحزن ودموع وكان وشها دبلان وباهت من إحساسها بالذنب للي حصلهم وحياتهم اللي اتقلبت بسببها. "ممكن نتكلم شوية." "مفيش حاجة ما بينا عشان نتكلم فيها وكفاية أوي لحد كدا... واتفضلي امشي من هنا." دموعها نزلت بحزن وندم شديد. رفعت إيديها وكانت ماسكة شنطة وقالت: "طيب على الأقل اقبل مني دي كـ تعويض مني على اللي حصل." "وإيه ده بقا إن شاء الله."
"مبلغ فلوس عارفة إن ليك فترة بتدور على شغل من بعد العربية اللي اتكسرت ومش هتعرف تشتغل عليها تاني... وأنا من ساعة اللي حصل وأنا تعبانة أوي مش عارفة أنام مش عارفة أعمل إيه حاجة. إحساسي بالذنب بيموتني فـ على الأقل اقبل مني ده خليني أساعدكم بـ أي حاجة كـ تعويض مني على اللي حصل." ابتسم بمرارة ودموع وقال: "بتعوضيني بـ بابا بالفوس.... انتي إيه مش بتحسي معندكيش مشاعر... بابا ما يتعوضش بملايين الدنيا كلها."
"عارفة والله عارفة بس ارجوك سامحني... أنا كل يوم بموت من إحساسي بالذنب ارجوك سامحني متعذبنيش أكتر من كده." "هسامحك بس بشرط." "شرط إيه هنفذ أي حاجة تطلبها مني." "رجعيلي بابا... هتقدري ترجعيه." بصتله ودموعها بتنزل بحزن شديد. مش هتقدر لو كان بإيدها كانت رجعته بس دي حاجة خارج قدرة أي حد. صرخ فيها بغضب وقال: "ردي هتقدري ترجعيه." "لا." "يبقى امشي من هنا ومش عايز أشوفك تاني." "ارجوك.... قاطعها بانفعال: "امشييييي."
خدت بعضها ومشيت وهي بتبكي بوجع شديد. قفل الباب ودموعه نزلت بحزن على فراق والده. مسح دموعه وبص لقي داليدا واقفة وبتبصله وقالت بدموع وعتاب: "بتعذبها ليه كده يا ابني ليييه." "ليه.... عشان هي السبب في كل حاجة حصلت لنا." "وهي ذنبها إيه.... يمكن آه غلطت بس متحملهاش ذنب موت أبوك..... هي ما طلبتش منه إنه يساعدها ولا راحت قالت للمجرمين دول إنهم يتحرشوا بيها.... وانت عارف أبوك قلبه طيب وبيحب يساعد الناس....
لو كانت واحدة غيرها كان عمل نفس اللي عمله معاها.... وهي ما قصرتش في حاجة كانت مستعدة تسفره برا مصر... دفعت تكاليف العميله... كانت بتعمل المستحيل عشان تنقذه..... متحملهاش الذنب أكتر من كده... انت مش شايف شكلها عامل إزاي دي هتموت ينبي حرام عليك." "وأنا ذنبي إيه... ذنبي إيه اتحرم منه بقيت عمري." "تفتكر أبوك هيكون مبسوط باللي بتعمله فيها ده..... هيبقي مبسوط..... وهي ندمت واتعلمت من غلطتها." "اتعلمت على حساب حياة غيرها."
"عشان خاطري وعشان خاطر أبوك متعذبهاش أكتر من كده روح قولها إنك مسامحها.... ريح نفسك وريحها معاك." "عمري ما هسامحها." بعدين سابها ومشي دخل أوضته وقفل الباب. بصتله داليدا بحزن ودموع وقالت: "ربنا يهديك يا ابني... ربنا يهديك."
وقفت تغريد عربيتها على الطريق كانت حاسة بخنقة جامدة ومكنتش قادرة تتنفس. نزلت من العربية ووقفت وهي بتحاول تنظم أنفاسها ودموعها بتنزل بوجع شديد. قعدت على الأرض وهي بتعيط جامد مش قادرة تتحمل الوجع أكتر من كده. إحساسها بالذنب إن فيه روح ما تت بسببها عيلة اتدمرت من وراها. إحساسها بيموتها من جوا ومش قادرة تتحمله. الموت أهون من اللي هي بتمر بيه. كانت متخيلة أول ما ترجع مصر حياتها هتتغير وتعيش حياتها زي ما هي عايزة ومش هتتوجع تاني. بس كانت غلطانة. ندمت إنها رجعت لو كانت فضلت في كندا مكنش صادق مات وكان زمانه عايش وسط عيلته. ليه كل ده بيحصل معاها ليييه. ليه مكتوب لها تتعذب من وهي وصغيرة لييييه.
فتحت حور الباب وانصدمت لما لقيت حامد في وشها وشكله كان سكران ومش في وعيه وريحة الخمر فا يحة منه. "انت عامل في نفسك كده ليه وبعدين حد ييجي عن حد في وقت متأخر زى دا." زقها حامد لجوه وقفل الباب وبصلها بتوهان وقال: "أعمل إيه قوليلي ما انتي مش مديني فرصة أقرب منك." رجعت حور لورا بخوف وقالت: "انت عايز إيه بالظبط يا حامد." "عايزك انتي." وسحبها من إيديها بقوة والتهم شفايفها بخاصته.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!